نار الحدّادية من مستصغر الشرر: من تبديع الأئمة إلى تكفير المسلمين
أهمُّ ما جاء في الفيديو
بدأ الغلو الحدّادي بتبديع أبي حنيفة والنووي وابن حجر، ثم تمدد إلى تجهمهم وتسويغ تكفيرهم وتكفير جمهور المسلمين. وحذر صالح الفوزان من هذا المسار: الشر يبدأ شرارة، فإذا انفصل الشباب عن العلماء صار نارًا تأكل الرطب واليابس. والباب الذي يُفتح للطعن في إمام لا يقف عنده.
الشر يبدأ صغيرًا ثم يتطور
يقرر الفوزان أن الانعزال عن مذهب أهل السنة والانحياز إلى الجماعات والتفرق يبدأ بمخالفة محدودة، ثم ينتهي إلى جرائم قبيحة. النار شرارة، ثم تصير حريقًا.
الشرارة كانت تبديع الأئمة
بدأت بتبديع النووي وابن حجر وأبي حنيفة، ثم انتقلت إلى تكفير أكثر المسلمين. والنتيجة ليست منفصلة عن البداية، بل هي مآل فتح باب إسقاط حملة الدين.
المنهج السليم ملازمة العلماء
لو لزم الشباب المشايخ، وتعلموا التوحيد والعقيدة على أيديهم، ولم ينحازوا إلى الحزبيات، لما وقع ما وقع. التعلم بلا شيوخ هو البيئة التي ينمو فيها الغلو.
فتح الباري مرجع من مراجع الإسلام
وصف الفوزان كتب ابن حجر والنووي بكثرة الخير وغزارة العلم، وجعل «فتح الباري» شرحًا لأعظم كتاب بعد كتاب الله، أودع فيه ابن حجر علوم الحديث والفقه.
الخطأ لا يجرح الكتاب كله
وقوع بعض الأخطاء لا يمحو الخير الكثير ولا قيمة المرجع. ميزان العلماء يرد الخطأ ويحفظ العلم، أما الحدّادية فتجعل الخطأ منفذًا لهدم المؤلف والكتاب.
السيوطي جمع للأمة علمًا عظيمًا
قد يجمع في كتبه مقالات ومذاهب بلا فحص كاف، لكن جمع العلم نفسه نفع المسلمين. «الجامع الكبير» من أوسع دواوين السنة، و«الدر المنثور» عمدة في جمع المأثور عن الصحابة والتابعين في التفسير.
الوقيعة في العلماء جرح حرام
سئل الفوزان عمن يسمي كلامه في العلماء جرحًا وتعديلًا، فأجاب بأنه جرح محرم لا يجوز للمتكلم. فتح هذا الباب ليس علمًا لمجرد استعارة اسمه من علوم الحديث.
الطاعن صاحب شهوة أو هوى
إما فاسق يبغض العلماء لأنهم يمنعونه من شهواته، وإما صاحب اتجاه منحرف يبغضهم لأنهم يردون فكره وحزبيته وتفرقه. ومن يتكلم فيهم لا خير فيه.
من يبدّع النووي هو المبتدع
حكم الفوزان على تبديع النووي بأنه بدعة في صاحبه، ووصف أحد الطاعنين فيه بالمهبول. فالطاعن بين فساد المنهج وذهاب العقل، وكلاهما يمنع أخذ الدين عنه.
طالب العلم لا يعيش على الزلات
يقبل على التحصيل ولا يجعل همه القيل والقال وانتقاص العلماء. لا عصمة إلا للرسول ﷺ، لكن الخطأ الجزئي لا يبيح ترك العلم وتفرغ الصغير لصيد الهفوات.
العلم يؤخذ عن أهله
وجود العلماء فرصة يجب اغتنامها، فلا يصرف الطالب نفسه إلى تتبع الأخطاء. ومنهج الطلب نفسه يحميه من غرور إصدار الأحكام على من لا يبلغ مرتبتهم.
سبب الطعن القديم في أبي حنيفة
شرح الفوزان أن الاعتراض انصب على توسعه في القياس، مع كون القياس دليلًا شرعيًا عند الضرورة. وقد عاش في العراق حين كثرت الأحاديث الموضوعة، فاحتاط من الكذابين وتوسع في القياس.
إمام جليل في العلم والعقيدة والدين
وصفه الفوزان بأقدم الأئمة الأربعة، وبأنه أخذ عن التابعين وربما عن بعض الصحابة، وأنه جليل في علمه وعقيدته ودينه.
لا نحب إثارة الخصومات القديمة
قال: «نحن نحب أبا حنيفة وهو إمام لنا» وعده من أئمة أهل السنة والجماعة. فجمع الرد العلمي على التوسع في القياس مع إغلاق باب الثلب.
من البدعة إلى التكفير
تحولت بادرة محمود الحدّاد من تبديع أبي حنيفة والنووي وابن حجر إلى تسويغ تكفير أبي حنيفة وأصحاب الرأي، ثم تكفير النووي وابن حجر لأنهما أشعريان، ثم تعميم الحكم على جمهور المسلمين.
فتوى الفوزان تغلق الباب
لا تدافع عن عصمة الأئمة، بل تمنع تحويل أخطائهم إلى تجريح. إذا فُتح الباب لم يقف عند تصحيح مسألة؛ فهو ينتقل من اللمز إلى البدعة ثم إلى الكفر.
كلام علماء العصر واحد
وافقه الألباني وابن باز وابن عثيمين واللجنة الدائمة ومدرسة محمد بن عبد الوهاب، وقبلهم ابن تيمية وتلامذته. ذكر الفوزان لأنه حي يمكن الرجوع إليه، لا لأنه انفرد بالمنهج.
يمتنع اجتماع أهل العلم على الباطل
قرر ابن تيمية أن أهل العلم والصدق لا يجتمعون على الباطل بينما ينفرد أهل الجهل والكذب بالحق في المسائل النقلية. وتواتر ثناء العلماء على النووي وابن حجر والسيوطي حجة على شذوذ الطاعنين.
ابن تيمية يثني على علماء مصر
سمّى ابن دقيق العيد والدمياطي والقسطلاني والقرطبي وغيرهم شيوخًا، ووصفهم بأنهم أعلم وأدين من يعتمد عليه في بابهم. لم يسمهم زنادقة ولا جهمية لمجرد وقوع تأويلات عند بعضهم.
دولة صلاح الدين دولة السنة
جعل الدولة النورية والصلاحية دولة أهل الإيمان والسنة بعد زوال العبيدية، وذكر ظهور كلمة السنة في مصر مع بقاء نفاق وبدعة مستورين. وهذا يبطل تكفير صلاح الدين بسبب انتسابه العقدي.
الوعد والوعيد لهما شروط
وعد الثواب مشروط بالإخلاص وموافقة السنة، كما أن تنزيل الوعيد على الشخص مشروط بألا يكون متأولًا مخطئًا. وقد عفا الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان.
الذنوب تزول بأسباب كثيرة
تمحوها التوبة والحسنات والمصائب وصلاة المسلمين والشفاعة. ولذلك لا يلعن أهل السنة الحجاج وأمثاله بأعيانهم، مع ظلمهم، لأن الوعيد العام قد ينتفي عن المعين بسبب مانع.
الشخص يجتمع فيه الخير والشر
من أصول السنة أنه يحمد على حسناته ويذم على سيئاته، ويكون محبوبًا من وجه مبغوضًا من وجه. أما المتأول السائغ فمجتهد مخطئ، خطؤه مغفور وله أجر على حسن قصده وطلبه الحق.
لا تكفير بمجرد الذنب أو التأويل
لا يكفر أهل السنة أهل القبلة بالذنوب ولا بمجرد التأويل. الشخص الذي تجتمع فيه حسنات وسيئات أمره إلى الله، ولا تنقله هفوة آليًا خارج الإسلام.
أهل الأهواء يعيشون على المجهول
يعتمدون على نقل لا يعرف قائله، وسماعات عن مجاهيل وكذابين، وأهون شيء عندهم الكذب المختلق. بهذه الصناعة يطعنون في أهل الإسلام ويتركون أهل الكفر.
لا تخلو الأمة من قائم بالحجة
وعد الله ببقاء طائفة ظاهرة على الحق، تحيي بالكتاب الموتى وتبصر بنوره العمي. فمن زعم أن الأمة ضلت عشرة قرون في حكم أبي حنيفة أو النووي أبطل هذا الأصل.
الشافعي يقبل شهادة المتأول
ذكر من استحل المتعة أو بعض الربا أو تأول في الدماء والمسكرات والأنكحة والبيوع، ثم أبقى عدالتهم إذا عرفوا بالثقة والقناعة، لأن الخطأ التأويلي لم يخرجهم من السنة. واستثنى الخطابية لإجازتهم الكذب على الخصوم.
لا تتبع زلات العلماء
نهى ابن تيمية عن تتبعها كما نهى عن الكلام في أهل العلم والإيمان بغير ما هم له أهل. يُتبع الحق ويُستغفر للسابقين بالإيمان وتُرعى حقوق العلماء.
الخطيب والخطابي والبيهقي أئمة
سمى الخطيب والخطابي إمامين متفقًا على علمهما، ووصف البيهقي بالحافظ مع ميله إلى متكلمي الأشعرية. نقد المقالات لم يمنعه من حفظ مراتب أصحابها.
الخلاصة
الحدّادية شرارة صارت حريقًا لأنها خالفت منهج العلماء في العذر والتأويل وحفظ الأئمة. والنجاة في ملازمة أهل العلم، ورد الخطأ بلا إسقاط، ورفض الدعوى التي تجعل شذوذ أفراد الإنترنت أهدى من اتفاق أئمة القرون.
فيديوهات أُخرى
تسعة عشر اعتراضًا على تعليق دمشقية على المباهلة
