اعتراف محمد شمس الدين بأنه لا سلف له في تضليل الإمام النووي

الشيخ أبو الفضل المصري 14 يونيو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يناقش الشيخ أبو الفضل المصري تبدل جواب محمد شمس الدين عن سلفه في الطعن في الإمام النووي؛ فبعد أن ذكر الخليفي وخالد الغمدي وعادل آل حمدان، عاد فجعل أئمة السلف وكتب السنة المسندة سلفه في التضليل والتبديع. ويبين أن هذه الطريقة لو اطردت لألزمته بأحكام شديدة من كتب المتقدمين على أقواله هو.

تغير أسماء السلف

كان جوابه الأول أن سلفه في الكلام على النووي هم عبد الله الخليفي وخالد المرضي الغمدي وعادل آل حمدان، ثم نسب التضليل والتبديع إلى الدارمي وابن خزيمة وعموم الروايات المسندة. لكن المطلوب ليس نصًا عامًا في مقالة، بل إمامًا حكم على النووي نفسه بهذا الحكم.

اختبار المنهج بعبد القادر الجيلاني

ذكر عبد القادر الجيلاني في «الغنية» أن تفسير الاستواء بالقعود والمماسة قول المجسمة والكرامية. ومحمد يثبت القعود، فلو كانت كل عبارة عامة في كتاب قديم تسقط آليًا على المعين للزم وصفه بالتجسيم والكرامية.

إلزام آخر بالمعتزلة

ذكر أبو الفرج الشيرازي في «امتحان السني من البدعي» أن تفضيل الملائكة على صالح البشر قول المعتزلة. ومحمد يفضل الملائكة، بل ناقش تفضيل جبريل على النبي، فيلزمه بمنهجه أن يكون معتزليًا.

الأشعرية والجبر

عرّف محمد الظلم بأنه التصرف في ملك الغير، وقرر امتناعه بهذا الطريق، وهو تقرير نسبته الحلقة إلى الأشاعرة، كما فسر اسم الجبار بمعنى جبر العباد. ولو طبقت قاعدة الإلزام نفسها بلا شروط لاجتمعت عليه أوصاف الأشعري والجبري والمعتزلي والمجسم.

الترحم والموالاة

قرأ في نصه «الكليني رحمه الله»، ولم يترحم على السيوطي حين مر بعبارة مماثلة. ولو استعملت طريقته في تصيد الألفاظ لقيل إنه يتلطف مع رأس من رؤوس الرافضة ويواليه، وهو مثال آخر على فساد نقل اللوازم من الأقوال إلى الأعيان بلا تحقيق.

الفرق بين المقالة والقائل

الميزان الصحيح يفرق بين الحكم العام والحكم على الشخص، وبين وقوع العالم في خطأ أو بدعة وبين وصفه بأنه مبتدع أو فاسق. ولا ينتقل إلى التعيين حتى تعرف الشروط والموانع وحقيقة قول الرجل.

السؤال الذي لم يجب عنه

من الإمام الذي سبق إلى تبديع النووي وتضليله وتجهيمه بعينه؟ الاستدلال بكتب ترد على أقوال عامة لا يجيب، ولا سيما أن كثيرًا مما نسب إلى النووي نوقش أصل ثبوته في كتاب «القول القوي في الدفاع عن الإمام النووي».

الخلاصة

إذا جعل كل نص عام حكمًا مباشرًا على المعين لزم محمد أن يقبل أوصافًا متناقضة على نفسه من كتب السلف. وبطلان هذه النتيجة يثبت بطلان طريقته في إسقاط أحكام المقالات على النووي؛ فالمطلوب سلف في الحكم على الإمام نفسه، لا مجرد نصوص في أخطاء عقدية.