الخليفي والسبكي يطعنان في الإمام الذهبي
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يدافع الشيخ أبو الفضل المصري عن الإمام الذهبي بعدما جمع عبد الله الخليفي أخطاءه وطالب بإعادة النظر في مكانته العلمية، ومنع غير المتمكن من قراءة «سير أعلام النبلاء». يعرض المقطع أن الخليفي جعل من أخطاء الذهبي عدم تكفير الجهمية والواقفة والمعتزلة، وثناءه على علماء نسبوا إلى البدعة، وبعض المسائل العقدية والتاريخية؛ ثم يبين أن العلماء أثبتوا للذهبي عقيدة سنية سلفية وإمامة راسخة، وردوا أخطاءه المعدودة دون إسقاطه.
إمام من مدرسة ابن تيمية
الذهبي علم من أعلام أهل السنة ومن مدرسة ابن تيمية، لكنه غير معصوم، وكل ابن آدم خطاء. المنهج الصحيح يعد أخطاءه ويردها، ولا يجمعها ليهدم المكانة العلمية التي اتفق عليها أهل السنة.
من طعن في الذهبي؟
ذكر أبو الفضل أن أشد الطاعنين في الذهبي من المتقدمين تاج الدين السبكي واليافعي، مع أن السبكي ظل يصفه بالإمام الحافظ. ثم قارن طريقتهما بمقال الخليفي الذي جمع المؤاخذات ليخرج منها إلى إنزال الذهبي عن مرتبته.
قائمة الاتهامات
عد الخليفي على الذهبي عدم إكفاره للجهمية والواقفة والمعتزلة، ووصف ابن جماعة وابن دقيق العيد بشيخي الإسلام، ووصف الغزالي والرازي بالتجديد، ومدح السبكي، ووصف الشريف المرتضى بالولاية وابن خلكان بالإمامة، ثم أضاف مخالفات في توحيد الألوهية والأسماء والصفات وكلامًا في بعض الصحابة.
إلى أين تؤدي القواعد الحدّادية؟
إذا كان الجهمي والواقفي والمعتزلي كافرًا عند الخليفي، وكان من لم يكفره مثله، فإن قائمته تضع الذهبي على طريق التكفير. وإذا كان الثناء على عالم مبتدع إعانة على هدم الإسلام، دخل الذهبي عندهم في هدم الإسلام. ومع ذلك لا يصرح الخليفي بالنتيجة التي تلزم أصوله.
إعادة النظر في مكانة الذهبي
انتهى مقال الخليفي إلى أن من المتعين إعادة النظر في المكانة العلمية التي يحتلها الذهبي، ونصح المبتدئ وغير المتمكن ألا ينظر في «السير» لكثرة المواضع المنتقدة، ورأى ألا يوضع الذهبي في رتبة ابن تيمية وابن القيم وابن عبد الهادي.
الميزان نفسه يسقط الباقين
لو عومل ابن تيمية وابن القيم وابن عبد الهادي بالميزان نفسه لأدى إلى حكم مماثل؛ فقد أثنوا على علماء ينتقدهم الحدّادية، وأثبت ابن عبد الهادي فضل أبي حنيفة والذهبي وغيرهما. البحث خلف كل إمام بالطريقة نفسها لا يبقي كبيرًا.
الذهبي من معتمدي مدرسة الدعوة
نقل أبو الفضل عن سليمان بن سحمان أن مدرسة محمد بن عبد الوهاب في الاعتقاد اعتمدت على ابن تيمية وابن القيم والذهبي وابن كثير والطبري وابن رجب. هذا اعتماد في أصول الدين مع العلم بأن أحدًا منهم ليس معصومًا.
دفاع عبد القادر السندي
الخليفي يثني على عبد القادر بن حبيب الله السندي، بينما رد السندي في «تعليقات ثنية على البحوث العلمية» طعن السبكي واليافعي في الذهبي، وكرر وصفه بالإمام والعلامة والشيخ المحسن ومؤرخ الإسلام، ودافع عنه دفاعًا مطولًا.
عقيدة الذهبي السنية
عرض المقطع دراسة أكاديمية لكتاب «العلو للعلي العظيم» تقرر أن الذهبي أحد أئمة السنة والحديث، سار على منهجهم في العقيدة، وانتصر لهم ودعا إلى طريقهم، وألف في مسائل الاعتقاد، وأن أقواله تستقرأ من مصنفاته المتعددة.
الإيمان والصفات
قرر الذهبي أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأثبت العلو والاستواء والنزول والرؤية، وأمر بإمرار نصوص الصفات بلا تحريف ولا تشبيه ولا تكييف. وعذر المتأول الذي بذل جهده في طلب الحق ولم يكفره، مع الحكم بتقصيره ورد تأويله.
النبوة والصحابة والبدع
أثبت الذهبي النبوة، وقرر عدالة الصحابة وفضائلهم وترتيب الخلفاء، وأنكر سبهم وعده من الكبائر، وأمر بالكف عما شجر بينهم. وحذر من الخوارج والرافضة والجهمية والمعتزلة وطرق التصوف المنحرفة، ومن الكلام والفلسفة ومضلات الأهواء.
أخطاء لا تُنكر
انتقد الباحث على الذهبي بعض ما يتعلق بالدعاء عند القبور والميل إلى شد الرحل إلى قبر النبي ﷺ وتقبيله، ولبس خرقة الصوفية، وحكم على ذلك بالبدعة. فالدفاع عن إمامته لا يعني تصحيح كل ما قاله، بل رد المحدود وحفظ البحر الواسع من العلم والسنة.
الذهبي بين طريقتين
طريق السبكي واليافعي والخليفي يجمع المؤاخذات لينزل الإمام عن مرتبته، وطريق أهل السنة يصفه بالحافظ والعلامة ومؤرخ الإسلام، ويقرر عقيدته السلفية، ويستغفر له ويرد زلته. الفاضل من عُدت سقطاته، والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث.
الخلاصة
لا يخرج الذهبي من مكانته بسبب أخطاء معدودة أو إنصافه لبعض المخالفين. وإسقاطه بهذه الطريقة يفتح الباب لإسقاط ابن تيمية وابن القيم وسائر العلماء، بينما منهج السنة يجمع بين العلم بفضل الإمام والعدل في رد خطئه.
فيديوهات أُخرى
