هل كل أشعري مبتدع؟ الرد على الخليفي في حوار ابن شمس وذي الفقار
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يفكك الشيخ أبو الفضل المصري جواب عبد الله الخليفي عن سؤال «هل كل أشعري مبتدع؟»، ويكشف أن الدعوة إلى البدء بتبديع الأشاعرة ثم الانتقال إلى تكفيرهم تفتح باب تكفير طوائف واسعة من المسلمين وأئمة كبار نُسبوا إلى الأشعرية. ويقرر من نصوص ابن تيمية والذهبي وابن القيم وابن كثير وغيرهم أن المنتسبين إلى الأشعرية طبقات، وأن أبا الحسن الأشعري رجع عن الاعتزال ومال إلى أهل الحديث، وأن قدماء أصحابه وأكابرهم أقرب المتكلمين إلى السنة. كما يشرح الفرق بين المقالة وقائلها، وبين الاجتهاد والتقليد المذموم وسؤال أهل الذكر، ويبين أن طالب العلم لا يملك تعميم التبديع والتكفير باجتهاده الخاص.
لماذا تستمر الردود؟
بدأ أبو الفضل ببيان أن الرد على الحدّادية يحقق ثلاثة مقاصد: الدفاع عن دين الله وأعراض العلماء، وزيادة علم الباحث حين يراجع النصوص ويحرر المسائل، وإقامة الحجة التي تحمي الشباب من الغلو. لذلك لا يقف استمرار الردود على اعتذار الخصم أو رجوعه، بل على بقاء الضرر الذي يحتاج إلى بيان.
من التبديع إلى التكفير
عرض المقطع عبارة الخليفي التي ينصح فيها أتباعه ألا يبدؤوا بالتكفير، بل بالتبديع ثم ينتقلوا إلى التكفير. ليست القضية إذن مجرد نقد لبعض أخطاء الأشاعرة؛ فالغاية المعلنة هي نقل المنتسب إليهم من البدعة إلى الكفر، وبذلك يصبح عدد كبير من علماء الأمة وعامتها داخل مسار تصعيدي يبدأ بالتجريح وينتهي بإخراجهم من الإسلام.
هل بدأت الخصومة من إمامة النووي؟
رفض أبو الفضل تصوير المدافعين عن النووي كأنهم اخترعوا أصولًا لحماية شخص أحبوه. البداية عندهم هي ما استقر في كلام علماء الأمة من الثناء على النووي وأمثاله، ثم الرجوع إلى أصول الأئمة وتطبيقاتهم في التفريق بين الخطأ وصاحبه. طالب العلم يتبع العلماء في الأصول والأعيان، ولا يؤسس ميزانًا مستقلًا ثم يحاكم به تاريخ الإسلام.
السؤال المركزي: هل كل أشعري مبتدع؟
يبني الخليفي جوابه على سلسلة تجعل الأشعري مبتدعًا، ثم تجعله جهميًا، ثم تنتهي إلى تكفيره. ويقابل أبو الفضل ذلك بسؤال أدق: هل كل من انتسب إلى الأشعرية، على اختلاف طبقاته وعلمه وقصده وما بلغه من الحجة، يحكم عليه بعينه بالبدعة؟ وهل كل مجتهد قصد الحق فأخطأ يخرج بخطئه من أهل السنة والفرقة الناجية؟
الفرقة الناجية واحدة والخطأ لا يخرج منها آليًا
لا نزاع في أن الحق واحد وأن الفرقة الناجية واحدة، لكن ذلك لا يجعل كل خطأ في مسألة أو كل تأويل مخرجًا لصاحبه منها. فقد يقع العالم طالب الحق في قول مبتدع وهو لا يقصد مخالفة الوحي، ويكون معه من اتباع السنة والإمامة ما لا تمحوه زلته.
أقرب المتكلمين إلى السنة
وصف الخليفي الأشاعرة بأنهم أشد الطوائف مخالفة، بينما نقل أبو الفضل عن ابن تيمية أنهم في الجملة أقرب المتكلمين إلى مذهب أهل السنة والحديث. هذا الفرق يهدم التسوية بينهم وبين الجهمية المحضة، ويمنع نقل حكم فرقة إلى أخرى بلا اعتبار لمقدار الموافقة والمخالفة.
الأشعرية ليست طبقة واحدة
في المنتسبين إلى الأشعرية متقدمون ومتأخرون، وأهل حديث وأثر، ومتكلمون خاضوا في الفلسفة والمنطق. ومن لزم ما في «الإبانة» من موافقة أهل الحديث كان أقرب إلى الحنابلة في الاعتقاد من متأخرين غلظت عندهم طريقة الكلام. لذلك لا يصلح الاسم وحده حكمًا تفصيليًا على كل فرد.
هل وصف «أشعري» ذم دائمًا؟
استُعملت النسبة إلى الأشعري في تراجم علماء وصفوا في الموضع نفسه بالإمامة والعلم والفضل. وعبارة «الإمام الأشعري» تجمع نسبةً إلى مدرسة مع ثناء صريح بالإمامة، فلا يصح تحويل كل استعمال للاسم إلى جرح قاطع، ولا تجاهل مراد المترجم وطبقته والمعنى الذي انتسب به.
القياس على اليهودي والجهمي باطل
شبه الخليفي قول «أشعري غير مبتدع» بقول «يهودي غير كافر». يرد المقطع بأن اليهودية هوية دينية قائمة على الكفر، أما الأشعرية فاسم دخل تحته من وافق أهل الحديث في جمهور الأصول، ومن خالف في بعض الصفات، ومن اقترب من المعتزلة والفلاسفة. وقد عد علماء بعض المنتسبين إليها من أهل السنة فيما وافقوا فيه السنة، فلا تستوي النسبتان.
المجتهد طالب الحق لا يبدع لمجرد الخطأ
من بذل وسعه في طلب الحق واتبع ما ظهر له من الدليل ثم أخطأ لا يلحق بالمبتدع المعاند. لا تعني هذه القاعدة أن مجرد التعلم أو الانتساب إلى العلم يعصم الإنسان، لكنها تمنع إلغاء القصد والاجتهاد وبلوغ الحجة، وتحويل الخطأ العلمي إلى هوية تلزم صاحبها في دينه كله.
هل الأشعري هو الجهمي بعينه؟
رفض أبو الفضل دعوى التطابق بين الأشاعرة والجهمية بطريق الهوية أو التضمن أو اللزوم. قد يوجد في بعض أقوال الأشاعرة تجهم، لكن ذلك لا يجعلهم جهمية محضة. ولو طرد هذا التسلسل لآل إلى تكفير البيهقي والنووي وابن حجر والخطابي وكل من نسب إلى الأشعرية أو وقع في تأويل.
العز بن عبد السلام والتفريق بين الجهات
ذكر ابن تيمية العز بن عبد السلام في سياق ما عند بعض الأشاعرة من التجهم، لكنه وصفه أيضًا بالفقيه، ونقل إنكاره على من يلعن أئمة الأشعرية وتعزيره له. اجتماع النقد والثناء يثبت أن العالم قد يخطئ من جهة ويُحفظ فضله وإمامته من جهات أخرى، ولا يتحول وصف جزئي إلى حكم مطلق.
فتوى عالم لا تمنح طالب العلم مرتبته
ناقش المقطع الاحتجاج بوصف تقي الدين الهلالي لابن الأثير بالجهمي. هذا حكم صدر عن عالم له أدوات النظر، ولا يمنح الخليفي أو غيره مرتبته، ولا يجيز تعميم الوصف على أعيان لم يبدعهم العلماء. اختلاف العلماء في عين يبقى في حدوده، ولا يصير تفويضًا عامًا لطلاب المنصات.
قاعدة متأخري الحنابلة ونتيجتها
احتج الخليفي بقاعدة أن البدعة التي يكفر الداعية إليها يفسق المقلد فيها. طالب أبو الفضل بأسماء العلماء الذين كفروا شخصًا معينًا لمجرد أشعريته، ثم نبه إلى أن القاعدة نفسها لا تعطي الخليفي ما يريد؛ إذ تجعل المقلد فاسقًا ولا تجعله كافرًا، فتعارض طريق الانتقال الجماعي من التبديع إلى التكفير.
التقليد المذموم وسؤال أهل الذكر
فرق المقطع بين من يتبع ما ورثه بلا طلب للحق، وبين العامي الذي يمتثل أمر الله فيسأل أهل الذكر. من استفتى عالمًا مؤهلًا وعمل بفتواه لا يحمل وزر خطأ المفتي؛ فقد ورد أن من أُفتي بغير علم كان إثمه على من أفتاه. ولو جعل كل تابع شريكًا في خطأ العالم لانهدم دين عامة المسلمين الذين لا يملكون الاجتهاد.
من يملك تعيين المبتدع؟
إذا طُلب من أبي الفضل مثال لأشعري مبتدع، فإنه لا يسمي إلا من سماه العلماء، ويتبعهم في مواضع الاتفاق، ويسعُه الخلاف حيث اختلفوا. أما استخراج حكم جديد على الأعيان بالبحث الفردي ثم إلزام الأمة به فليس من عمل طالب العلم.
لماذا لا يعمم الحكم من فرد إلى طائفة؟
يحاول الخليفي الانتقال من ثبوت البدعة على شخص أشعري إلى تبديع كل أشعري. يرد أبو الفضل بأن إلحاق الأعيان والطبقات بعضهم ببعض يحتاج أهلية وقرائن. والخليفي نفسه يمتنع عن قياس ابن خزيمة على أبي ثور، مع تقارب المسألة، لأن علماء الحديث فرقوا بينهما؛ فالميزان نفسه يمنع قياس النووي على الإيجي أو غيره من متكلمي المتأخرين.
أشاعرة أهل الحديث
البيهقي والخطابي ومن جعل النووي أشعريًا يمثلون طبقة يغلب عليها الحديث والرجوع إلى القرآن والسنة وكلام السلف، وليست طريقتهم طريقة الفلاسفة والمتكلمين المتأخرين. جمع الجميع تحت وصف واحد ثم تنزيل أشد الأحكام عليهم يلغي الفروق التي حفظها العلماء.
نسبة النووي عند ابن المبرد
إذا احتُج بكلام ابن المبرد لإثبات أشعرية النووي، وجب أخذ كلامه كاملًا؛ فقد جعله بعد ابن أبي عمر من أفضل أهل عصره، ووصفه بالعالم العامل ومن أعظم الناس قيامًا بالدين. فالنص الذي يراد جعله جرحًا يثبت في الوقت نفسه أن عالمًا نسبه إلى الأشعرية ورآه من خيار الأولياء والعلماء.
من وصفوا النووي بالأشعرية حفظوا إمامته
لم يحول العلماء الذين نسبوا النووي إلى الأشعرية هذه النسبة إلى تكفير أو إسقاط، بل أثنوا عليه وترحموا عليه وحفظوا مقامه. ولم يسمه أحد منهم جهميًا كافرًا. لذلك لا يجوز أخذ نصف النقل وإخفاء الثناء الذي يبين مراد صاحبه.
هل أشعرية النووي أوضح من الشمس؟
رد المقطع على دعوى أن نسبة النووي إلى الأشعرية أمر ظاهر لا خلاف فيه. كثير من المتقدمين لم يصفوه بها، وبعض المتأخرين نسبه إلى مدرستهم. وعلى فرض ثبوت النسبة فهو من طبقة أهل الحديث، وليس من المتفلسفة الذين توسعوا في أصول الكلام.
مسألة رجوع النووي
البحث في رسالة متأخرة للنووي ليس اختراعًا لحمايته، وقد ناقش باحثون زمنها ومضمونها. والمقصود بالرجوع ليس انتقاله من دين إلى دين، بل ترك بعض التأويل أو التفويض الذي وقع فيه. كما أن الإسلام والسنة الثابتين لا يزولان بالشك في نسبة أو تاريخ.
الشك في التوبة يمنع القطع بالوعيد
طالب الخليفي بيقين في رجوع النووي، لكنه يستعمل نسبًا محتملة للطعن في السيوطي وغيره. نقل أبو الفضل عن ابن تيمية أن احتمال التوبة وحده يمنع الشهادة لمعين بالنار؛ فكيف يترك اليقين في إسلام العالم وسنته من أجل ظنون في النسبة أو التأويل؟
هل كفّر الأئمة كل أشعري بالنوع؟
طالب المقطع بنص عالم معتبر يقرر أن كل أشعري وقع في كفر النوع. أما قول ابن تيمية لبعض خصومه: لو قلت قولكم لكفرت، فكان بعد مناظرة في عبارات محددة، ومع ذلك لم يكفر أعيانهم؛ لأن الجهل والشبهة وسوء فهم دلالة الوحي قد تمنع تنزيل الحكم.
اسم الحدّادية ليس اختراعًا
وصف الحدّادية مأخوذ عن العلماء في نقد غلو محمود الحداد وأتباع طريقته، ومحمد شمس الدين نفسه وصف الحدّادية بالضلال. لذلك لا يستحدث أبو الفضل لقبًا من عنده، بل يستعمل اسمًا علميًا معروفًا لوصف منهج تتكرر فيه أصول الغلو.
الطعن في المدافعين يطعن في سلسلة العلماء
اتهام المدافعين عن النووي بالسفسطة لا يقف عند أشخاص معاصرين؛ فهو يصادم التطبيق المتوارث عند ابن تيمية وابن القيم وابن كثير وابن رجب، ثم علماء الدعوة واللجنة الدائمة والألباني وابن باز وابن عثيمين والفوزان وغيرهم، إذ لم يجعل هؤلاء النووي مبتدعًا ساقط الإمامة.
عدم تكفير المعين ليس اتهامًا للوحي
زعم أن عدم تنزيل الكفر على معين اتهام للوحي بالقصور باطل؛ فالوحي كامل والحجة والهداية في الكتاب والسنة، لكن المعين قد لا يبلغه النص، أو يبلغه بطريق لا يثبت عنده، أو يفهمه على معنى آخر لتأويل يعذر فيه، أو تقوم عنده شبهة تمنع تحقق الحكم. هذه موانع تتعلق بالشخص لا بكمال الرسالة.
موقف ابن تيمية من خصومه الأشاعرة
خاصم علماء أشاعرة ابن تيمية وسعوا في حبسه واستباحة دمه، ومع ذلك دافع عنهم حين أراد السلطان الانتقام منهم، وأثنى على عدد منهم. وقال لبعض قضاة الأشاعرة إن مقالتهم لو قالها هو لكفر، ثم لم يكفرهم؛ لأنه رأى أنهم لم يفقهوا حقيقة القول ودلالة النصوص على وجهها.
اتفاق المذاهب عند ابن تيمية
نقل أبو الفضل من «الانتصار» لابن عبد الهادي أن ابن تيمية جمع مواضع اتفاق المذاهب، واستحضر «تبيين كذب المفتري» لابن عساكر، وقرر أن ما كتبه في الاعتقاد هو قول السلف وأعيان المذاهب الأربعة وأبي الحسن الأشعري وأكابر أصحابه. كما دعا الشافعية ومن وافق الأشعري في قوله الموافق للسلف إلى الانتصار له.
رجوع أبي الحسن الأشعري
عرض المقطع نقول ابن خلكان وابن كثير والذهبي والسبكي والزبيدي في رجوع أبي الحسن عن الاعتزال، ثم بيان انتقاله إلى طريقة ابن كلاب وماله بعد ذلك إلى أهل الحديث وانتسابه إلى أحمد. وقرر الذهبي أنه صار متكلمًا للسنة ووافق أئمة الحديث، وأن المتكلمين لو لزموا مقالته لأحسنوا.
«مقالات الإسلاميين» وعقيدة أصحاب الحديث
قرأ أبو الفضل خاتمة عرض الأشعري لجملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة في «مقالات الإسلاميين»، وفيها تصريحه: بكل ما ذكر من قولهم نقول وإليه نذهب. كما عرض شرحًا مستقلًا لهذه العقيدة يقرر أنها العقيدة التي استقر عليها.
«الإبانة» ورسالة أهل الثغر
عرض المقطع طبعات من «الإبانة» ورسالة الأشعري إلى أهل الثغر، ونقل عن عبد الله شاكر الجنيدي أن الأشعري بعد رجوعه دافع عن عقيدة السلف ورد على أهل الأهواء، وأن «الإبانة» تمثل طوره الأخير وإعلان انتسابه إلى أحمد. بقيت عنده شوائب، لكن ذلك لا يبيح جعله جهميًا محضًا.
الذهبي والألباني وابن القيم
في «العلو» وصف الذهبي أبا الحسن بالإمام، ونقل كلامه في الاستواء وموافقته أصحاب الحديث. وأثبت مختصر «العلو» بتحقيق الألباني المعنى نفسه. وفي «اجتماع الجيوش الإسلامية» وصف ابن القيم أبا الحسن وابن كلاب بالإمامة، وذكر متكلمين من أهل الحديث وأئمة من المنتسبين إلى الأشعرية مع حفظ أقدارهم.
شمس الدين الأفغاني وسفر الحوالي
نقل المقطع من كتاب شمس الدين الأفغاني في الماتريدية تقسيم أحوال الأشعري إلى اعتزال ثم طور كلابي ثم استقرار على مذهب السلف، وسمى ذلك القول الفصل في تقلباته. كما نقل عن سفر الحوالي أن أبا الحسن كان رئيس المتكلمين ثم عاد إلى السنة والجماعة.
غالب اعتقاد بعض الأشاعرة موافق لأصول السلف
في «الاستقامة» قرر ابن تيمية أن الأشعري نفسه وأمثاله بينوا طريقة السلف واستغناءها عن الطرق الكلامية. ووصف الاعتقاد الذي نقله القشيري عن مشايخ الصوفية بأنه في غالبه موافق لأصول السلف وأهل السنة، مع نقص وزيادات تخالفهم. هذا تفصيل لا يستقيم معه التبديع المطلق لكل منتسب.
طوائف منتسبة إلى أهل السنة والجماعة
نقل أبو الفضل من «الصفدية» أن ابن تيمية عد الأشعرية والكرامية والسالمية طوائف منتسبة إلى أهل السنة والجماعة، توجب دين الإسلام وتحرم ما خالفه وترد الخوارج والرافضة والقدرية والجهمية. كما قال إن المعتزلة والشيعة خير من الفلاسفة الذين يسوغون التدين بديانات مختلفة، فكيف بمن هو أقرب إلى السنة منهم؟
أبو الحسن إمام السنة بهذا الاعتبار
في «شرح الأصبهانية» نص ابن تيمية على أن ابن كلاب كان مسلمًا باطنًا وظاهرًا، فاضلًا جليل القدر، وأن الأشعري كذلك كان مسلمًا وأظهر في الرد على أهل البدع. ولهذا لُقب بإمام السنة في البلاد التي لم تعرف في هذا الباب إلا قوله وأقوال المعتزلة والفلاسفة؛ فقوله أقرب إلى السنة منهم.
الخلاصة
لا يثبت من نصوص الأئمة أن كل أشعري مبتدع، فضلًا عن أن يكون جهميًا كافرًا. الثابت أن الأشعرية طبقات، وأن أبا الحسن وأكابر أصحابه وافقوا أهل الحديث في أصول كبرى وردوا فرق الضلال، وأن الخطأ يرد مع حفظ الإمامة، وأن الحكم على المعين يتوقف على العلم والقصد وبلوغ الحجة وانتفاء الموانع. وطريق البدء بالتبديع للوصول إلى التكفير يصادم هذا التفصيل ويقود إلى الطعن في جماهير من علماء الأمة.
فيديوهات أُخرى
