تفنيد افتراءات الخليفي وبراءة أبي الفضل من «الهبد»
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد الشيخ أبو الفضل المصري على مقطع لعبد الله الخليفي اتهمه بالحقد والكذب وتبرير وحدة الوجود والتعطيل والاستغاثة، وسب متابعيه ووصفهم بالبهائم والسفلة. ينفي أبو الفضل هذه النسب واحدةً واحدة: لم يبرر العقائد الباطلة، بل سأل عن شروط تكفير المعين وموانعه، ولم يجز سب الناس، بل شرح صلة تشبيه الحدّادية بالخوارج بحديث «كلاب النار». ثم يفصل خلاف المال بين الخليفي والشيخ المهيلان، ويدعو طلاب العلم إلى العفاف عن أموال الناس، ويبين أن انتماءه للأزهر وتلقيه عن العلماء ليس مطعنًا، وأن رده على الحدّادية جاء بعد استشارة أهل العلم لا بتحريك جهة خفية.
اتهام الحقد: على ماذا يكون الحسد؟
كرر الخليفي أن الرد عليه يحركه الحقد والحسد. يجيب أبو الفضل بحديث «لا حسد إلا في اثنتين» أي الغبطة: رجل آتاه الله القرآن يقوم به، ورجل آتاه مالًا ينفقه في الحق. ثم ينتقد قراءة الخليفي للقرآن وكثرة شتائمه وسؤاله الناس، وينفي وجود علم أو خلق أو مال يحسد عليه.
أصل تدخل أبي الفضل في قضية المال
لم يبدأ المقطع السابق بمحاكمة تفصيلية للواقعة بين الخليفي والشيخ المهيلان، بل كان موعظة لطلاب العلم أن يتنزهوا عن أموال الناس حتى لا يملك أحد عليهم مدخلًا، وأن يستبرئوا لدينهم وعرضهم ويتقوا الشبهات. واستدل ببيان النبي ﷺ لصفية دفعًا للتهمة، وبحديث الحلال والحرام والشبهات.
الرد على دعوى تبرير وحدة الوجود
اتهم الخليفي أبا الفضل بأنه يبرر كل شيء، حتى وحدة الوجود. ينفي أبو الفضل ذلك، ويوضح أن سؤاله كان إلزامًا لمن يقرر أن كل من وقع في الكفر يكفر عينًا: هل كل من نُسب إلى عبارة وحدة الوجود على حقيقة مقالة ابن عربي؟ وهل يكفر كل من أثنى على ابن عربي؟ فمحل البحث تكفير المعين وتحرير معنى المقالة، لا تصحيحها.
هل أجاز وصف الإنسان بالكلب؟
نفى أنه أطلق قاعدة عامة في جواز سب المخالف، وإنما نقل كلام عالم وصف ورثة الخوارج الذين يكفرون العلماء أو يسوغون تكفيرهم بالكلاب، وربط الوصف بحديث النبي ﷺ في الخوارج أنهم «كلاب النار». وسبق أن أفرد مقطعًا لأوجه مشابهة الحدّادية للخوارج.
التعطيل والاستغاثة: المقالة شيء والمعين شيء
لم يبرر أبو الفضل تعطيل الصفات ولا الاستغاثة بغير الله. قرر أن من وقع في قول كفري بخطأ أو جهل أو عدم قصد أو إكراه أو شبهة لا يكفر عينًا قبل استيفاء الشروط وانتفاء الموانع، وأن الواقع في الاستغاثة لشبهة يبين له الحق. فهذا تطبيق لقواعد أهل السنة في الحكم على المعين، لا إباحة للفعل.
ما الذي قاله عن السيارة وذهب الزوجة؟
نسب الخليفي إليه الكلام عن امتلاكه سيارة وذهب زوجته. ينفي أبو الفضل أنه ذكر هذين التفصيلين أصلًا. ثم يناقش الحجة على فرض طرحها: ذهب المرأة ملك لها لا يؤخذ بغير إذنها، لكن الزوجة المؤمنة قد تعين زوجها كما أعانت زينب زوج ابن مسعود زوجها. ويبقى تقدير واقع الزوجة وحال الزمن للخليفي نفسه.
الهدية الأولى وفتح باب السؤال
أقر الخليفي أن ما أخذه أولًا كان هدية من غير مسألة. يقبل أبو الفضل هذا الأصل: من أعان محتاجًا أو فرج كربته فله الأجر. لكن الاعتراض عنده أن قبول المرة الأولى فتح باب التوسط والسؤال وجمع الأموال لحالات أخرى، وهو باب يحذر الداعية منه صيانةً لعرضه.
الزكاة للغارم والفقير
احتج الخليفي بقول أحمد وابن تيمية إن صاحب الضيعة قد يأخذ الزكاة إذا لم تكفه، وإن الغارم له سهم. لا ينكر أبو الفضل الأحكام الفقهية، لكنه يسأل عن تطبيقها على متصدر قادر على العمل، وعن أثر فتح الباب لغلمانه وطلابه، وعن أولوية الفقراء العاجزين والمستضعفين في غزة والسودان وسائر البلاد.
العفاف الذي عاشه الأئمة
ذكّر بأن أحمد وابن تيمية اللذين احتج بهما الخليفي عاشا عفافًا شديدًا، ولم يسألا الناس، وكانا لا يقبلان الصلات إلا في أضيق الأحوال. وضرب قصة الرجل الذي رأى صقرًا يطعم ثعبانًا أعمى فاتخذها حجة على سؤال الناس، فقيل له: لماذا رضيت أن تكون الثعبان ولم تطلب أن تكون الصقر الذي يطعم غيره؟
الخلاف مع الشيخ المهيلان
قال الخليفي إن القصة شخصية قديمة بين رجلين وإن نشرها يشبه مجالس الغيبة. يجيب أبو الفضل بأن ظهور أخلاق المتصدر في تعامله مع من أحسن إليه يفيد من يغتر به، ولا سيما إذا انقلب عليه بالطعن بعد أخذ ماله. ويجعل حق الرد أو العفو أو الادخار للآخرة للمهيلان نفسه.
هل أبو الفضل أهل لفهم النصوص؟
قال الخليفي له: لا تحشر أنفك في نصوص لا تفهمها ولست أهلًا لتنزيلها. يرد أبو الفضل بأنه تلقى العلم جاثيًا عند العلماء في الأزهر وخارجه، ولم يتكون أمام الحاسوب وهو صغير يرد على الألباني وابن القيم وابن تيمية. كما أن أهلية الداعية يحكم بها العلماء الذين عرفوه، لا الخليفي.
الدفاع عن الأزهر
وصف الخليفي الأزهر بأنه مؤسسة تدرس الشرك والتصوف. يرفض أبو الفضل هذه الصورة، ويذكر أن الأزهر مؤسسة شرعية نالت جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام في عصر علماء الدعوة السلفية، وتخرج فيه علماء من أهل السنة، وكان لعلمائه أثر في طباعة كتب الحديث والفقه والسنة ونشر التعليم في العالم الإسلامي.
فجور الخصومة والشتائم
جمع المقطع ألفاظ الخليفي في خصومه: لا ذرة دين ولا تقوى، فجار، خسيس، بهائم، سفلة، يلعبون بالدين. ويقابلها بأصل عفة اللسان، ويسأل: إذا كان يعرف العيب، أفليس من العيب وصف ابن عبد البر بعدم النزاهة، والطعن في الذهبي، وتشبيه المدافع عن النووي بفاحشة قوم لوط، والدعوة إلى البصق في وجه محقق، واتهام المترحم على أبي حنيفة بقلة الديانة؟
لا جهة خفية تحرك الردود
نفى أبو الفضل أن تكون جهة تحركه أو تدفع له، وذكر أن قناته لا يتربح منها. بدأت معرفته بالتيار حين سئل عن النووي، ثم وصلته موادهم فوجد ما يستوجب الرد، فاستشار العلماء. وعندما أراد التوقف ألزمه شيوخه بالاستمرار في الدفاع عن الدين وورثة الرسول ﷺ.
المشاهدات ليست مصدر دخل
اتهمه الخليفي بتكرار القضية طلبًا للمشاهدات وإطعام أولاده بالغيبة والنميمة. يجيب بأنه لم يتكلم في الواقعة إلا مرة، ولا يتربح من مشاهدات القناة، وإنما يريد وصول الحق. ويرد الاتهام على من يطلب الترندات والإعلانات الممولة بالطعن في علماء الأمة.
«ولا تقف ما ليس لك به علم»
استشهد الخليفي بالآية وحديث النهي عن القيل والقال وكثرة السؤال وإضاعة المال. يجعل أبو الفضل النصوص حجة عليه: لو وقف حيث انتهى علمه لاستراح علماء الأمة من الافتراء، ولو ترك القيل والقال ما نبش أخطاءهم، ولو قلل السؤال ما احتاج إلى هذا الجدل في الأموال.
لماذا تُنبش واقعة أربع سنوات ولا تُترك وقائع القرون؟
استنكر الخليفي إعادة قصة مضى عليها أربع سنوات، بينما مشروعه قائم على استخراج وقائع مضى عليها أربعة أو سبعة أو اثنا عشر قرنًا، طوتها الأمة في بطون الكتب، ثم نشرها للطعن في أئمتها. فمطالبة الآخرين بترك القديم لا تنسجم مع منهجه في النبش.
جمع الأموال للحالات ودعم الدعوة
شرح الخليفي أنه كان يحفظ ماء وجه المحتاج فيسأل له غيره، ويتلقى المال ثم يرسله بوسيط، وأن دعم طالب العلم ليتفرغ للدعوة مشروع وقد تكلم فيه الحويني. يرد أبو الفضل بأن حفظ وجه المحتاج لا يكون بإراقة وجه الوسيط، وأن الحويني لم يكن يسأل الناس لنفسه، وأن دعم الدعوة لا يسلّم لمن يتفرغ للطعن في العلماء واستخراج زلاتهم.
عرض مالي مشروط ورفضه
ذكر الخليفي أن رجلًا سروريًا عرض أن يكفله إذا ترك موضوعات بعينها، وأنه رفض لئلا يبيع نفسه. يعلق أبو الفضل بأن قبول المال المشروط بالفعل رخص، لكن مجرد جرأة الرجل على العرض تستدعي مراجعة طبيعة العلاقة التي جعلته يظن إمكان الشراء.
الخلاصة
يختم أبو الفضل بأنه لن يدخل في حساب نفقات الخليفي وسياراته وأمواله، وسيبقى في أصل مهمته: إلزامه بكلام العلماء الذين يحتج بهم، وكشف تناقضه في الشروط والموانع وإنصاف الأئمة، حتى يعود إلى ميزانهم أو يتبرأ صراحة من طريقتهم.
فيديوهات أُخرى
