هل يكفّر ابن شمس بعض الحجاج والمعتمرين؟ وتحدٍّ للخليفي

الشيخ أبو الفضل المصري 30 مايو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعالج الشيخ أبو الفضل المصري في هذا الفيديو مسألتين: وصف محمد بن شمس الدين قول بعض الحجاج عند الكعبة إن الله «موجود بلا مكان» بأنه من شعارات الكفر، ثم قول عبد الله الخليفي إن توقير عدد كبير من الأئمة والترحم عليهم إعانة على هدم الإسلام. ويطالب في المسألتين بالتفصيل والعدل بدل إطلاق أحكام تهدم مكانة العلماء أو تقترب من تكفير العامة.

هل العبارة كفر بمجردها؟

يعرض المتحدث مقطعًا لابن شمس يقول فيه إن أناسًا عند الكعبة يرفعون «شعارات الكفر» بقولهم إن الله موجود بلا مكان. ويرد بأن إثبات لفظ المكان ونفيه كلاهما يحتاج إلى استفصال؛ لأنه لفظ مجمل لم يرد إطلاقه في النصوص.

تفصيل الألباني في المكان والجهة

ينقل جوابًا للألباني قرر فيه أن نفي المكان كإثباته، وكذلك الجهة؛ فلا ينكر اللفظ ولا يثبت حتى يعرف المعنى المقصود. وبناء عليه يرى أن تخطئة العبارة لا تسوغ وصف قائليها مباشرة برفع شعارات الكفر.

علماء حنابلة شددوا في إثبات المكان

يقرأ من كلام عبد الباقي الحنبلي المواهبي، ومن كتاب نُسب إلى سليمان آل الشيخ ورُجح أنه لتلميذ لمحمد بن عبد الوهاب، عبارات تكفّر من قال إن الله بذاته في مكان، مع إثبات مباينته لخلقه واستوائه على عرشه. ولا يتبنى المتحدث هذا الإطلاق، بل يسأل ابن شمس: هل سيكفّر هؤلاء العلماء أيضًا؟

السجزي وعبد الغني والعمراني

ينقل عن السجزي أن الله فوق العرش بلا مكان ولا حد، وأنه كان ولا مكان ثم خلق المكان، ويذكر نقل المعنى عن عبد الغني المقدسي. كما يقرأ عن الإمام العمراني إثبات الاستواء والعلو مع نفي الاحتياج إلى مكان أو إحاطة جهة.

الواسطي وابن تيمية

يورد افتتاح عماد الدين الواسطي رسالته بالحمد لله الذي كان ولا مكان، ثم يقرأ نقل ابن تيمية لكلام السجزي في سياق ذكر أكابر أهل الإثبات الذين نفوا الحد. ويرى أن هذا يمنع تحويل لفظ مجمل إلى امتحان للتكفير.

الذهبي وشرح رسالة ابن أبي زيد

ينقل من «العلو» للذهبي قول محمد بن وهب المالكي في شرح الرسالة: إن الله فوق عرشه، بائن من خلقه، لا تحويه الأماكن، وقد كان ولا مكان. ويذكر كذلك شرحًا معاصرًا يفسر الجهة المثبتة بأنها عدمية لا وجودية.

النتيجة في مسألة الحجاج

يقرر أن قول «بلا مكان» خطأ إذا أطلق بلا بيان، كما أن إثبات المكان بإطلاق خطأ، لكن العبارة ليست بذاتها شعار كفر؛ فقد استعملها أئمة مع إثباتهم العلو والاستواء. ويخشى فقط أن يقصد بعض قائليها نفي ما أثبته أهل السنة، وهذا يحتاج إلى سؤال وتفصيل.

انتقال إلى مقطع الخليفي

ينتقل إلى مقطع طويل للخليفي بعنوان قريب من «لا تعينوا على هدم الإسلام»، ويقول إن الخليفي جعل توقير جماعة من العلماء وتأميمهم والترحم عليهم إعانة على هدم الدين.

أسماء العلماء المذكورين

يسرد ممن تناولهم المقطع: السبكي، والزركشي، والفاكهاني، وابن حجر الهيتمي والعسقلاني، وابن الجوزي، وابن حبان، والنووي، والزبيدي، وابن العربي المالكي، وابن حزم، والشيرازي، والألوسي، والعز بن عبد السلام، والقرطبي، وأبا الحسن الأشعري.

الخوارج والهروي

ينقل عن الخليفي تفضيل الخوارج على بعض هؤلاء، ثم يعكس قاعدته عليه في تعظيم الهروي؛ إذ ينقل عنه أقوالًا شديدة ثم يسميه شيخ الإسلام. ويسأل: إذا كان تأميم المخطئ هدمًا للإسلام، فهل يدخل الخليفي وابن تيمية وابن القيم في القاعدة لتعظيمهم الهروي؟

من أثنى على الأئمة الذين طعن فيهم؟

يسأل هل ابن تيمية والذهبي وابن كثير وابن رجب وابنا عبد الهادي أعانوا على هدم الإسلام حين أثنوا على ابن حبان، وهل ابن عبد البر فعل ذلك بثنائه على ابن حزم، والدارقطني بتوقيره الباقلاني، وابن المبارك ووكيع بتوقير من خالفوهم.

ابن حجر والنووي وأبو حنيفة

يمد الإلزام إلى ابن باز والألباني وابن عثيمين واللجنة الدائمة لتوقيرهم ابن حجر والنووي، وإلى أئمة الحديث الذين نقلوا عن أبي حنيفة وصاحبيه أو أثنوا عليهم. فإذا دخل هؤلاء في التهمة لم يبق من علماء القرون المتأخرة أحد تقريبًا.

تحدي السبعة قرون

يتحدى الخليفي أن يذكر سبعة علماء، واحدًا من كل قرن من القرون السبعة الماضية، لم يقع وفق هذه القاعدة في «إعانة على هدم الإسلام» بتوقير إمام أخطأ في باب من أبواب الاعتقاد.

الخلاصة

ينتهي الفيديو إلى أن الألفاظ المجملة لا تجعل سلالم للتكفير، وأن الخطأ يرد مع حفظ قدر العلماء. كما يرى أن قاعدة الخليفي تعود بالنقض على أصحابها وتفضي إلى اتهام عامة ورثة العلم عبر القرون، بدل الرجوع إليهم وفهم كلامهم بالعدل.