حاول أتباع الخليفي تبرئته فكشفوا تغيّر منهجه
أهمُّ ما جاء في الفيديو
حاول أتباع الخليفي نفي نسبة كلام قديم إليه لأنه نقله عن كاتب آخر، لكن رد الخليفي نفسه يصف النووي بالعلم والجبل والإمام، ويترحم عليه، وينفي تكفير الأشاعرة، ويفرق بين قول كفري وتكفير الأعيان. فالمحاولة لم تنف التحول؛ بل وثقت أن منهجه القديم كان خلاف ما يقرره اليوم.
النزاع ليس في أربعة أسطر منقولة
حتى لو سُلّم بأن مقدمة المقال من كلام أبي هاشم، فإن تعليقات الخليفي التالية باقية بنصها. كما أن مواقف كثيرة من سنوات 2005-2007 تؤكد المعنى نفسه.
الخليفي يقر بأنه لم يقصد نفي التبديع أو التكفير
قال إنه لو استعمل وصف «عالم وجبل» لم يقصد به نفي حكم؛ لأن هذا لم يكن منهجه أصلًا. لكن النصوص القديمة تثبت أنه لم يكن يبدع النووي ولا يكفره، فالمطلوب الاعتراف بالتغير لا إنكار الواقع.
التراجع العلمي غير الانقلاب المنهجي
تراجع المحدث عن تصحيح حديث مسألة علمية يعلنها ويوثقها، أما الانتقال من توقير الإمام إلى تكفيره ومن إنصاف الطوائف إلى إخراجها من الإسلام فهو تحول في أصول الحكم يحتاج بيانًا وتوبة من الأحكام السابقة أو اللاحقة.
من شروط «العالم والجبل» عند أتباعه صحة العقيدة
قرروا أن الرجل لا يوصف بالإمامة والعلم والجبل حتى تصح عقيدته. هذا يلزمهم بأن وصف الخليفي القديم للنووي إقرار بصحة عقيدته في الجملة، لا مجاملة لفظية.
الإلزام بالهروي
وصف ابن تيمية الهروي بشيخ الإسلام والإمام مع رده لبعض أخطائه، ونقل ابن المبرد الاتفاق على إمامته. فإذا كانت ألقاب الإمامة لا تُمنح إلا لصحيح العقيدة لزم الأتباع قبولها وترك تبديعه.
نص الرد: «بحث عقيدة علم كالنووي»
سمى الخليفي النووي علمًا من الأعلام، وذكر أن المبتدعة يتمسحون بهؤلاء الأعلام. معنى الكلام أن الإمام من أعلام المسلمين والسنة الذين يستغل خصومها شهرتهم، لا أنه منهم.
العالم يجتهد ويخطئ
قرر في الموضع نفسه أن العالم إذا أخطأ قيل: اجتهد وأخطأ. وهذا عين الميزان الذي كان يطبقه على النووي قبل انتقاله إلى التبديع والتكفير.
شروط الخروج من أهل السنة
ذكر ثلاثة: رد أخبار الآحاد في الاعتقاد، وتقديم العقل على النقل، واعتقاد أن الإيمان لا يصح أو يكمل إلا بالكلام. ثم نص على أن النووي وابن حجر يقبلان أخبار الآحاد ويعتمدان النص ويردان أصل وجوب الكلام.
عناوين نشرها عن سلفية النووي
أحال إلى مواد بعنوان: كتاب مفقود للنووي يبين عقيدته المخالفة للأشاعرة، والنووي سلفي تراجع عن أشعريته، وهل هو أشعري أم مفوض، وعقيدة الخطابي. لو كان يرفض إمامتهم لنبه على الألقاب أو الحكم.
كان يترحم عليه ويعتذر له
كتب «النووي رحمه الله»، وميز مقام الاعتذار له بأنه عاش في بيئة أشعرية صوفية فتأثر بها. استشهد بكتب تنقد أخطاءه مع الثناء عليه، لا بإسقاطه من السنة.
الخطيب والمتقدمون من الأشاعرة
قرر أن الخطيب لم يكن أشعريًا بمعنى المتأخرين، وأن بين المتقدمين والمتأخرين تباينًا عظيمًا. هذا التفريق يقتضي اختلاف الحكم، لا تكفير الجميع باسم واحد.
«لم يكفّر أحد الأشاعرة»
عندما حذر كاتب من آثار تكفيرهم في الأزهر والمغرب رد الخليفي: لم يكفر أحد الأشاعرة، ولا يلزم من قولهم بمقالة كفرية تكفير أعيانهم. هذا نص صريح في التفريق الذي تركه لاحقًا.
رسالة الأشعري إلى أهل الثغر
جعلها ثابتة ثبوت الجبال وحجة على المتأخرين لأنها تنقل إجماعًا، ولم يأخذ على مؤلفها إلا تأويل الغضب والرضا. هذا يضع أبا الحسن قريبًا من أصول السلف لا جهميًا محضًا.
علماء قالوا إن الأشاعرة من أهل السنة
ناقش قول الغنيمان والسحباني والقاري وعمر الأشقر والسفاريني ولم يبدعهم ولم يصفهم بالمدجنة. أما اليوم فالدفاع عن هذه العبارة نفسها صار سببًا للتضليل.
ابن حجر والنووي «فيهما قرب للحق»
ذكر اعتماد ابن حجر أخبار الآحاد، ونفيه التجسيم عن ابن تيمية، وردوده على تأويلات الأشاعرة، وقوة حجة الحنابلة في الحرف، وذكر مخالفة النووي لهم في أول واجب وزيادة الإيمان ونقصانه.
الترحم ينفي التكفير يقينًا
قول الأتباع «ربما لم يكن يكفره» دون الحقيقة؛ فالترحم المتكرر ووصفه بالإمام والعلم والاعتذار له ينفي حكم الكفر. وإلا صار الكاتب مترحمًا على من يعتقد كفره، وهو تناقض أشد.
أسئلة الأعيان التي لا يحلها الإجمال
إذا كُفر النووي لزم بيان حكم الخطابي والخطيب والبيهقي وابن عساكر وابن حجر وشراح الحديث، ثم حكم من عدهم من أهل السنة. كما يلزم بيان مفوضة الحنابلة الذين فضل ابن تيمية الأشعري المتقدم عليهم في مواضع.
الخلاصة
دفاع الأتباع أثبت القضية: الخليفي القديم كان يترحم على النووي، يثبت إمامته، يعده قريبًا من السنة، وينفي تكفير الأشاعرة وأعيانهم. من حقه أن يتراجع، لكن الواجب إعلان التراجع ودليله، لا إعادة تفسير النصوص بعد ظهورها.
