خالد النجار يوثق ثناء عبد الرحمن ذاكر على عبد الله الخليفي ويحذر من آثاره

الأستاذ خالد النجار 17 يوليو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعرض الأستاذ خالد النجار في هذه الحلقة سلسلة مقاطع ينسبها إلى عبد الرحمن ذاكر وعبد الله الخليفي، ليشرح لماذا لا يعدّ ثناء ذاكر على الخليفي مسألةً شخصية أو إحالةً علمية محايدة. يبدأ من منشورٍ يقول إن ذاكر هاجمه فيه بعد نشر شهادة تلميذ سابق للخليفي، ثم ينتقل إلى تسجيلات يمدح فيها ذاكر الخليفي ويصفه بالقوة العلمية وفقه الاختلاف، ويقابلها بمقاطع منسوبة إلى الخليفي تتضمن تكفير ابن حجر والأشاعرة والأزهر والطعن في أبي حنيفة. وينسب النجار جميع هذه الدعاوى إلى أصحاب التسجيلات، ويجعل اعتراضه الرئيس منصبًا على أثر تقديم صاحب تلك الأقوال قدوةً للشباب تحت عنوان التربية وتزكية النفس.

من هجوم شخصي إلى سؤال عن المرجعية

يقول النجار إنه لم يكن يعرف عبد الرحمن ذاكر قبل أن يفاجأ بمنشور في قناته على تليجرام يحمل صورة قناة النجار ويتهمه بالجهل والتعصب، ويصفه بأنه مجنّد وكالنائحة المستأجرة وكالدواب. ويؤكد أن سبب المنشور كان نشره شهادةً لتلميذ سابق ينتقد عبد الله الخليفي وطريقته في تكفير العلماء والطعن فيهم.

وعندما طالب ذاكر باعتذار علني، يقول إن الرجل كتب رسالةً جديدة لم تجب عن أسئلته، وأعاد فيها خلافات وقصصًا قديمة. ويرى النجار أن هذه الاستجابة كشفت له للمرة الأولى مقدار ارتباط ذاكر بالخليفي وكثرة الثناء عليه، فانتقل ردّه من الدفاع عن شخصه إلى مناقشة المرجعية الفكرية التي يقدّمها ذاكر لطلابه.

لماذا لا يكفي طلب التواصل في السر؟

يرد النجار على من طالبه بحل المشكلة سرًا بأن الهجوم وقع علنًا أمام جمهور كبير، وأنه لا يعرف صاحبه ولا توجد بينهما وسيلة تواصل سابقة. ويقول إن الاعتراض العلني يستحق جوابًا علنيًا، ولا سيما حين لا يقتصر على نقد مادة محددة بل يمس الاسم والصورة والنية.

كما يرفض الاعتراض القائل إنه غير مختص؛ لأن من حقه ـ في تقديره ـ أن يرد على اتهام وُجه إليه، وأن يحذر من خطاب يراه مؤثرًا في أبنائه وأبناء المسلمين. ويقرر أن السكوت عن الإحالات التي تنقل الشباب إلى التكفير هو الفتنة الحقيقية عنده، لا كشفها ومناقشتها.

المقاطع التي يعرضها من كلام الخليفي

يشغّل النجار تسجيلات منسوبة إلى الخليفي، يرد فيها القول بتكفير ابن حجر ومنكر العلو، ويدعو على السلفيين الذين يحبون ابن حجر أن يحشروا معه في النار، ويصف شيخ الأزهر بأنه طاغوت مشرك زنديق، ويقسو على من يترحم على بعض الأئمة. ويعرض هذه الألفاظ ليبين طبيعة المحتوى الذي يسأل ذاكر عن مدحه والتوجيه إليه.

ويؤكد أن الإشكال ليس لفظًا منفردًا أو زلة عابرة، بل نمطًا تتكرر فيه أحكام الكفر والضلال واللعن على علماء وعوام. ولهذا يرى أن وصف صاحب هذا الخطاب بأنه «كنز» أو صاحب فقه اختلاف يحتاج إلى مراجعة علنية لا إلى تبريرات عامة.

كيف يثني عبد الرحمن ذاكر على الخليفي؟

يعرض الفيديو مقاطع لذاكر يقول فيها إنه ذُهل حين تعرف إلى قناة الخليفي، وإنه كان ينوي مجالسته عدة مجالس في زيارة الكويت، ويصفه بأنه باحث قوي ومتمكن حديثيًا وصريح ومتواضع، وأن عنده فقه اختلاف يفوق به خصومه. كما يذكر مواقف شكره فيها الخليفي على محاضرة يخالفه في موضوعها أو مدح مادةً لزوجة ذاكر مع اختلافه معها في كشف الوجه.

يستدل النجار بهذا الثناء المتكرر على أن الأمر ليس نقلًا عابرًا. ويقابل أمثلة التسامح الجزئي بالمواقف المسجلة في ابن حجر والنووي وأبي حنيفة والأزهر، ليسأل كيف يجتمع اتساع الصدر في مسائل فرعية مع هذا التضييق في حق كبار الأئمة.

تحذير الآباء والأمهات من أثر الإحالة

يوجه النجار رسالته إلى الآباء والأمهات خاصةً، ويقول إن الشاب الذي يسمع ممن يثق به تزكيةً متكررة لرجل ثم ينتقل إلى قناته قد يتشرب أحكامه في العلماء. وهو لا يشترط أن يردد ذاكر التكفير بنفسه حتى يحمله مسؤولية هذا الأثر، بل يرى أن فتح الطريق إلى المصدر وتجميله كافيان لقيام واجب البيان والتحذير.

ويستعمل أمثلة من الحياة اليومية ليقرر أن التحذير من خطر ظاهر لا يتوقف على شهادة تخصصية؛ فالإنسان يدفع الضرر عمن يحب حين يراه. ومن ثم يعد حديثه دفاعًا عن وعي الشباب لا منافسةً في تخصص علمي.

أبو حنيفة بين منزلة الإمام ولغة «مختلف عليه»

ينتقد النجار مقطعًا لعبد الرحمن ذاكر يقول فيه إن أبا حنيفة مختلف عليه، وإن أسانيد ذمه ومدحه موجودة، ثم يأمر معترضًا بأن يسكت. ويرى أن هذه اللغة تضعف هيبة الإمام عند الطلاب، خصوصًا حين تأتي من شخص يثني على من ينسب إليه النجار تكفير بعض الأئمة واللعن على المترحمين عليهم.

ثم يعرض في المقابل مقاطع لعلماء يترحمون على أبي حنيفة ويصفونه بالإمام والقدوة وقوة الحجة. والمقصود عنده إظهار الفرق بين حفظ أقدار أئمة المسلمين مع إمكان مناقشة الخطأ، وبين تحويل النقد إلى استباحة وتكفير.

الخطأ في تلاوة الآية وميزان التصدر

يشغّل النجار مقطعًا منسوبًا إلى الخليفي يقرأ فيه «فهم الخالقون» بدل «فهم الخالدون»، ويقول إن هذا المقطع جزء من سلسلة أخطاء جمعها آخرون. ويعترض على أن يتصدر من يقع في مثل هذا الخطأ لإصدار أحكام خطيرة في إيمان أئمة الأمة.

ولا يجعل النجار خطأ التلاوة وحده ردًا على كل قول، لكنه يستخدمه لرفض صورة المرجعية المعصومة التي يرى أن ذاكر يصنعها للخليفي، وللمطالبة بأن يوضع العلم واللسان والأحكام جميعًا في ميزان واحد.

مطالبة صريحة ببيان الموقف

يدعو النجار عبد الرحمن ذاكر إلى أن يجيب مباشرةً: هل يوافق على تكفير ابن حجر والأشاعرة والأزهر والطعن في أبي حنيفة، أم يتبرأ من ذلك ويحذر منه؟ ويقول إن الترحم المجمل على بعض الأئمة لا يزيل واجب البيان ما دام الثناء على صاحب الأقوال والإحالة إليه مستمرين.

ويؤكد أن غايته ليست الانتقام لإهانة شخصية، بل ردع من يمد لسانه إلى الأئمة وحماية الشباب من التدرج إلى الغلو. وينهي الحلقة بإعلان أن للحديث بقية، بعد أن يعرض مقطعًا غنائيًا للخليفي وذاكر ليعترض على التناقض بين التشدد على الناس في بعض المباحات وممارسة ما ينتقدونه في غيرهم.

الخلاصة

يبني خالد النجار تحذيره على جمعٍ بين جهتين: تسجيلات يكثر فيها عبد الرحمن ذاكر من تزكية عبد الله الخليفي والإشادة بعلمه وفقه اختلافه، وتسجيلات أخرى ينسبها إلى الخليفي تحمل أحكامًا شديدة في ابن حجر والأشاعرة والأزهر وأبي حنيفة والمترحمين على بعض الأئمة. ومن هذا الجمع يستنتج أن توجيه الشباب إلى تلك المرجعية ليس فعلًا محايدًا، حتى لو لم يكرر الموجِّه كل أحكامها. ويطالب ذاكر باعتذار عن التشهير به، لكنه يجعل المطلب الأهم إعلان موقف واضح من التكفير والحدادية ووقف الترويج لهما. والرسالة المركزية للفيديو هي أن التربية وتزكية النفس لا تنفصلان عن مسؤولية صيانة عقول الطلاب من الغلو وحفظ أقدار علماء الأمة.