تعليق على مناظرة ابن شمس والدكتور علي الأزهري في صفة الكلام

الشيخ أبو الفضل المصري 1 مايو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعلق الشيخ أبو الفضل المصري على مناظرة محمد بن شمس الدين والدكتور علي الأزهري في صفة الكلام، ولا يقصد استيعاب أصل المسألة، بل إلزام ابن شمس بما صرح به عن «الكلام النفسي»، ومراجعة دفاعه عن الهروي، ثم مقارنة طريقته في نقل كلام الأئمة بموقفه من أبي حنيفة ومقاتل.

إثبات الكلام النفسي يهدم محل المناظرة

يقول إن ابن شمس كرر إثبات كلام نفسي لله، ويسأله: من من الصحابة والتابعين وأتباعهم أثبت هذا المصطلح؟ ويرى أن إثباته لا يبقي خلافًا جوهريًا مع الأشاعرة إلا في الحرف والصوت.

هل يُسمع الكلام النفسي؟

يسأله إن كان الله يستطيع إسماع من شاء كلامه النفسي؛ فإن أجاب بالنفي لزمه ما يستعمله هو من حجة القدرة، وإن أجاب بالإثبات تقارب قوله مع الأشاعرة الذين يقولون إن موسى سمع الكلام النفسي.

سماع جبريل واللوح المحفوظ

ينبه إلى أن إثبات كلام نفسي وكتابة القرآن في اللوح يفتح سؤالًا جديدًا: ما النص على أن جبريل سمع القرآن من الله؟ ويقرر أن أحمد لم يحتج إلى هذا التفصيل؛ لأنه لم يثبت أصل الكلام النفسي.

الكلام الحقيقي والمجاز

يعرض قول ابن شمس إن الكلام الحقيقي بحرف وصوت، فيلزمه بأن الكلام النفسي يصبح عنده مجازًا، بينما هو يمنع المجاز في صفات الله. كما سيحتاج عند كل آية إلى إثبات أنها كلام بحرف وصوت لا كلام نفسي.

الدفاع عن الهروي

يؤكد المتحدث وصف الهروي بالإمام وشيخ الإسلام، لكنه يقول إن ابن شمس برأه بطريقة طعنت في تثبت ابن تيمية وابن القيم؛ إذ رد نقلهما للحلول الخاص وطالبهما بنص من كتب الهروي.

موضع الحلول الخاص

يذكر أن ابن تيمية ناقش قول الهروي إن نصيب الرب من قلب العارف كنصيبه من العرش: فإن كان النصيب معنويًا لم يدل على حلول، وإن كان ذاتيًا لزم الحلول الخاص. أما بيت «ما وحد الواحد من واحد» ففيه إشكال آخر ناقشه ابن القيم.

إلزام أبي حنيفة ومقاتل

يسأل ابن شمس: إذا لم يقبل في الهروي إلا نصًا من كتبه، فأين وجد الطعون في أبي حنيفة من كتب أبي حنيفة؟ وإذا اعتمد نقل السلف، فلماذا لم يعمل بأقوالهم في مقاتل بن سليمان ولم يثبت عنهم وصفه بإمام السنة؟

القراءة والمقروء

يختم بالتذكير بتفريق البخاري بين القراءة والمقروء، وبقول سابق لابن شمس إن صوته أو تلاوته مخلوقة، وهو ما يقول المتحدث إنه خالف فيه طريقة أحمد.

الخلاصة

ينتهي إلى أن المناظرة كشفت تناقضات داخل أصول ابن شمس نفسها، وأن المقصود من الرد إيقاف الحدّادية عن تكفير الأئمة، لا فصل النزاع العقدي كله بين الأشاعرة ومخالفيهم.