شهادة شاب ترك منهج محمد شمس الدين والخليفي بعد تكفير الأئمة
أهمُّ ما جاء في الفيديو
ينشر صاحب قناة عابر السبيل رسالةً من شاب يقول إنه كان من أتباع محمد بن شمس الدين وعبد الله الخليفي، وعُرف بين أصحابه بتكفير الإمام السيوطي والطعن في أبي حنيفة وتبديع العلماء، ثم ترك هذا الطريق بعد أن استمع إلى ردود القناة وعدد من المشايخ. ويصف الشاب تجربته بأنها انتقال من تتبع الزلات والانتكاس الديني إلى الدفاع العلني عمن كان يكفرهم ويبدعهم.
من ادعاء الأثرية إلى تكفير الأئمة
يقول صاحب الرسالة إنه كان تابعًا لليوتيوبرين، مدعيًا الانتساب إلى الأثرية، وإن الشباب عرفوه بتكفير الإمام السيوطي والطعن في الإمام أبي حنيفة وتبديع العلماء. ثم دله أحد أحبته على عابر السبيل، فاستمع إليه وإلى بعض المشايخ حتى هداه الله -بحسب تعبيره- عن ذلك الطريق.
ويقول إنه لم يجد في المنهج السابق إلا الانتكاسات والوقوف على الزلات بدل الوقوف على العلم. ويشكر صاحب القناة ومن ساهم في تغيير نظرته، طالبًا إيصال رسالته إلى كل من لا يزال يطعن في العلماء متأثرًا بمحمد والخليفي.
حصيلة لا علم فيها ولا تزكية
يعلق عابر السبيل بأن الرسالة تصف ما سيجده أتباع هذا الخطاب في أنفسهم: لم يطلبوا علمًا، ولم يزكوا نفوسهم، ولم يهتموا بقضايا أمتهم، بل جعلوا علامة الأثرية تكفير النووي وابن حجر وابن العطار وتبديع الإمام الذهبي وإسقاط علماء الأمة واحدًا بعد آخر.
ويرى أن تحويل هذه الأحكام إلى هوية دينية يفسر كلام الشاب عن الانتكاس؛ فالوقت والهمة صرفا في محاكمة الأسماء وتتبع عثراتها، لا في تحصيل العلم أو إصلاح العمل.
ثمن الوقوع في العلماء
في جزء آخر من الرسالة، يخاطب الشاب من وصفهما بالمدلسين، ويخص الخليفي بعبارة شخصية يقول فيها إنه لا يجيد قراءة القرآن. ثم يقسم أنه لم يجد صلاحًا في دينه منذ شرع يطعن في العلماء، وأنه عاش انتكاسة شديدة ولم يعرف سببها حتى رأى أنه كان مخدوعًا تحت اسم الأثرية.
ويقول إن للوقوع في العلماء ضريبة، وينصح من أغراه الكلام المعسول باسم الأثرية أن يبحث بنفسه؛ لأن هذا السبيل لن يعلمه إلا تصيد الزلات، ولن يخرج منه بعلم أو فائدة.
محاضرة للتراجع والدفاع عمن ظُلموا
يذكر صاحب الرسالة أنه ألقى محاضرةً لبعض الشباب بيّن فيها منهجه السابق، ودافع عن العلماء الذين وقع فيهم، وشرح ضلال الطريق الذي كان عليه بالأدلة. ورأى أن أنسب كفارة معنوية لما فعل أن يجهر بالدفاع عنهم كما كان يجهر بتكفيرهم وتبديعهم.
وفي أثناء المحاضرة ناقشه أحدهم في تكفير عموم الأشاعرة بغرض الوصول إلى تكفير الأئمة. فسأله الشاب: هل تعرف عالمًا واحدًا بدع هؤلاء الأئمة أو كفرهم في عصرهم أو بعده؟ فأجابه بأنه لا يعرف أحدًا فعل ذلك، ثم حاول تبرير غياب الحكم بضعف شوكة أهل السنة وقوة الأشاعرة في تلك الأزمنة.
شكر من ساهموا في خروجه
يشكر الشاب صاحب القناة ومن دله عليه، ويذكر من المشايخ أبا عمر الباحث وحسام عبد العزيز ومحمد سمير ومصطفى الشقاوي. ويقول إن سماع هذه المواد ساعده على اكتشاف حقيقة الطريق الذي دخله باسم اتباع الأثر.
ويضيف عابر السبيل أن شابًا آخر ترك المنهج بعدما ذُكِّر بالله وأقيمت له عدة براهين، فيجعل الرسالتين دليلًا عنده على إمكان إنقاذ من وقع في الفتنة بالحوار والتذكير والبرهان.
اتباع الخليفي أم اتباع السلف؟
يسأل صاحب القناة من يرفعون شعار فهم السلف: لماذا يكون فهم عبد الله الخليفي وحده هو الحاكم، لا أفهام غيره ممن يعلنون الانتساب نفسه ويقرأون كلام السلف على وجوه مختلفة؟ ويذكر أسماء أصحاب قراءات أخرى، ثم يقرر أن مجرد قول كل فريق «نحن السلف» لا يكفي لمعرفة الصادق.
ويرى أن الشاب بعد انكشاف الأمر له أدرك أنه لم يكن يتبع سلف الأمة مباشرة، بل يتبع فهم الخليفي للنقول. وهذه النقلة هي لب شهادته: الاسم كان «الأثرية»، أما العمل فكان تقليد شخصين في قوائم التكفير والتبديع.
العلماء العدول هم معيار التلقي
يقرر عابر السبيل أن معيار أهل السنة هو الرجوع إلى العلماء العدول الثقات الذين لا ينقطع وجودهم من الأمة. ويستشهد بحديث قبض العلم بقبض العلماء، وبحديث «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله»، ليجعل العلماء صمام أمان ينفون عن الدين تحريف المبطلين وتأويل الجاهلين.
ثم يعترض على سخرية الحدادية من هذا الميزان وتسميتهم العلماء «شهودكم». فالنصوص التي يستحضرها تجعل حمل العلم وظيفةً متصلةً في الأمة، ولا تترك كل شاب أمام فهمه الخاص أو قائمة يلقنها له متصدر على الإنترنت.
الخلاصة
تروي الرسالة تجربة شاب بدأ بتكفير السيوطي والطعن في أبي حنيفة وتبديع العلماء باسم الأثرية، ثم اكتشف أنه لم يحصد علمًا ولا تزكية، فراجع نفسه وأعلن دفاعه عمن كان يطعن فيهم. ويستخلص عابر السبيل أن العلاج يبدأ بكسر احتكار الخليفي ومحمد شمس لفهم السلف، والعودة إلى العلماء العدول الذين حملوا العلم جيلًا بعد جيل. ويختم بالدعاء أن يثبت الشاب وينقذ شباب المسلمين من فتنة الحدادية.
فيديوهات أُخرى
