عبد الرحمن ذاكر الهاشمي والحدادية: رد عابر السبيل على دفاعه عن عبد الله الخليفي

عابر السبيل 11 يوليو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يقدّم عابر السبيل هذه المادة ردًا مفصلًا على رسالة نشرها عبد الرحمن ذاكر الهاشمي بعد حلقة لخالد النجار، عرضت شهادة شاب قال إنه تاب من الفكر الحدادي. ويرى مقدم المقطع أن عبد الرحمن ذاكر أظهر بهذه الرسالة انحيازه إلى عبد الله الخليفي، وأن الخطاب الذي يقدمه للشباب في باب «فقه النفس» يتحول عمليًا إلى جسر يقود بعضهم نحو الخليفي وخطاب التكفير.

الهجوم على خالد النجار بدلًا من مناقشة شهادة المنسحب

يبدأ الرد بقراءة الوصف الذي أرفقه عبد الرحمن ذاكر بصورة قناة خالد النجار، إذ تحدث عن أصوات الجهل ومقامات الجهالة وقنوات التعصب الأعمى. ويسأل مقدم عابر السبيل: لماذا لم يناقش عبد الرحمن الوقائع التي رواها الشاب؟ ولماذا انتقل من الرد العلمي إلى الطعن في شخص خالد النجار؟ ويربط بين هذا الأسلوب وبين انشغال عبد الرحمن نفسه بالحديث عن أمراض النفس، معتبرًا أن الشخصنة أولى بالنقد من الاختلاف العلمي الذي يدّعيه.

هل بقي الحكم على الإمام أبي حنيفة مسألة مفتوحة؟

ينقل المقطع عن عبد الرحمن ذاكر أن المسألة اختلف فيها علماء الإسلام قديمًا، وأن لكل رأي من انتصر له، وأن كثيرين زعموا أن صفحة الخلاف قد انطوت. ويرد مقدم القناة بأن الأمة استقرت على إمامة أبي حنيفة قرونًا، وأن عبد الله الخليفي هو الذي أعاد نبش ملف مثالب الإمام وكتب فيه كتابًا.

ويعرض من كلام الشيخ عبد الرحمن المعلمي أن مقتضى الحكمة اتباع ما مضى عليه أهل العلم نحو سبعمائة سنة، من سدل الستار على تلك الوقائع وتقارض الثناء. كما يقرأ معنى كلام لابن تيمية يعد فيه أبا حنيفة ضمن أئمة الإسلام الذين اتفق المسلمون على هدايتهم ودرايتهم، إلى جانب عدد من الصحابة والتابعين والأئمة.

نقل ابن رجب وخطر دعوى الإمامة بلا آلة

يستحضر المقطع كلام ابن رجب في أن من حفظ الله للدين أن أقام للناس أئمة مجتمعًا على علمهم ودرايتهم، وأن مذاهبهم ضُبطت وحررت قواعدها، فانسد بذلك باب كل متكلف معجب برأيه يدعي أنه إمام الأئمة. ويجعل مقدم القناة هذا النقل جوابًا على من يريد إلغاء ما استقر عليه العلماء وإعادة تقديم عبد الله الخليفي مرجعًا في الحكم على أبي حنيفة.

ويحيل المشاهد إلى مادة للشيخ صالح آل الشيخ قال إنها بسطت المسألة، ثم يعود إلى سؤاله المركزي: من هم «الكثيرون» الذين يعترض عبد الرحمن على قولهم بانطواء الخلاف؟ ويجيب بأنهم الأئمة الذين نقلوا إمامة أبي حنيفة واستقرار الأمة عليها، لا مجرد معاصرين دخلوا سجالًا شخصيًا.

من الذي أعاد الفتنة إلى المنابر الرقمية؟

يعترض المقطع على قول عبد الرحمن ذاكر إن الأمر بقي في المجالس الخاصة حتى أثاره بعض المشاهير المنسوبين إلى التربية والتعليم. ويقول مقدم القناة إن الخليفي لم يكن صامتًا، بل عمل سنوات على كتابه، ونشر مادته في قنوات تليغرام والمنتديات. ويرفض قلب المسؤولية على الشيخ أحمد السيد، مؤكدًا أنه حذر من فتنة التكفير بعد شيوعها، وأن الرد على دعوى الخليفي ليس هو الذي أنشأها.

وينقل عن عبد الرحمن اتهامه أحمد السيد باستعمال مشاهير جنودًا في معركته، ثم يطالبه بالبينة: أين ما يثبت اجتماعًا سريًا حرض فيه الشيخ علماء ودعاة من بلدان مختلفة؟ ويفسر اجتماع هؤلاء على الرد باشتراكهم في الدفاع عن أئمة الإسلام، لا بقيادة تنظيمية من أحمد السيد.

القناة المليونية وتعميم الطعن في الأئمة

حين يذكر عبد الرحمن ذاكر انتقال الفتنة إلى منابر رقمية تصدر فيها من هب ودب، يجيبه المقطع بأن التيار اتخذ هو نفسه واجهة إعلامية مليونية تبث تكفير العلماء وتبديعهم. ويسمي من موادها الحكم على العز بن عبد السلام والسيوطي والنووي، ويقرر أن من يرد ويبين النقل المبتور لا يصح أن يجعل هو الملام.

كما يرد على قول عبد الرحمن إن بعض الناس ركبوا كالدواب في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، فينتقد هذا الوصف ويقول إن الدفاع عن علماء المسلمين ليس حربًا شخصية خاصة بمن رد أول مرة، بل يستحضر حديث «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا»، ويصف السكوت عن الطعن بأنه عقوق لمن خدموا الدين.

الخليفي وموقفه من العلماء المعاصرين

ينتقل المقطع إلى صوتية للخليفي يصنف فيها من لم يوافقه من المعاصرين في أبي حنيفة إلى من لم يقرأ ولم يعرف، أو لم يفهم، أو رأى الآثار ثم كابر، مع التماس عذر محدود لمن أخطأ في تصحيح الآثار وتضعيفها. ويفهم المقدم من هذا أن الخليفي لا يرى للمخالف موقفًا علميًا معتبرًا، بل يرده إلى الجهل أو القصور أو المكابرة.

ويذكر أيضًا أن الخليفي لم يقصر مادته على علماء الأشاعرة، بل وصف ابن عبد البر بالسفه، وأطلق أوصافًا شديدة على من خالفه في ملف أبي حنيفة، ثم يعرض تشبيهًا فاحشًا ساقه الخليفي في الطعن في من يدافع عن النووي ويشدد على من ينتقد غلوه.

نماذج الشتم والتكفير التي عرضها المقطع

يجمع عابر السبيل في النصف الأخير مقاطع صوتية متتابعة يستدل بها على أن الخطاب لم يبق خلافًا هادئًا في مسألة علمية. فيُسمع المشاهد ألفاظًا بذيئة واعتداءً على الأمهات والأسر، وأوصافًا من قبيل الفسق والجهل والتدجين، ولعنًا ودعاء على الأشخاص.

ويعرض المقطع تصريحات ينسب أصحابها فيها الكفر إلى الغزالي والجويني، ويقرأ من إحداها المقارنة بين عقيدة الغزالي وعقيدة نتنياهو، ومن مقطع آخر إلحاق الجويني بالزنادقة. ويقرر المقدم أن مجموع هذه الصوتيات يجمع التكفير والسب والشتم، ويرفض أن يحاكم الرادون بمعزل عنها.

مسؤولية عبد الرحمن عن توجيه الشباب

يخاطب مقدم القناة عبد الرحمن ذاكر عند دعائه ألا يفتنه الله وألا يفتن به، ويسأله: هل اطمأن إلى أنه لم يفتن الشباب بتقريبهم من الخليفي وخطابه؟ ويعيد وصفه بأنه ذراع تمد الخليفي بشباب دخلوا أصلًا لتعلم ما يتصل بالنفس وأمراضها.

وينفي عن أحمد السيد دعوى تحريض الدعاة، ويطلب مرة أخرى إثباتًا للاجتماع السري الذي زعمه عبد الرحمن، ثم يثني على انشغال أحمد السيد بمشروعاته العلمية، وعلى مشاركة خالد النجار في الدفاع عن علماء الأمة.

الخلاصة

ينتهي عابر السبيل إلى أن رسالة عبد الرحمن ذاكر تجاهلت مادة الطعن والتكفير المعروضة، وانتقلت إلى اتهام الرادين بالجهل والتعصب والاستعمال في حرب الغير. ويرى أن الواجب كان مناقشة الشهادة والنقول، وبيان الموقف من استقرار إمامة أبي حنيفة ومن الألفاظ والأحكام التي بثتها الصوتيات، لا نقل الخصومة إلى خالد النجار وأحمد السيد. ويختم بأن عبد الرحمن لم ير خطر تلك المقالات وأثرها في الشباب، ويدعو الله أن يعافي الناس من فتنة الغلو.