أبو الفضل المصري يرد على دعاوى محمد شمس الدين عنه وعن أبي عمر الباحث
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يعرض الفيديو ردًّا كاملًا لأبي الفضل المصري على كلام محمد بن شمس الدين عنه وعن أبي عمر الباحث. ويتركز الرد على ثلاث قضايا: إنكار محمد شمس الدين كثرة ردوده السابقة على أبي الفضل، وتحريفه -بحسب أبي الفضل- لمسألة «الصوت المخلوق»، ثم اتهامه أبا عمر بالطعن في عمار بن ياسر والإمامين أحمد وابن خزيمة. ويعيد أبو الفضل شرح هذه المواضع باعتبارها إلزاماتٍ للمنهج الحدّادي في تكفير المعيّن، لا أحكامًا على الأئمة والصحابة.
تحدي دعوى «رددت عليه مرة واحدة»
يعرض المقطع محمد شمس الدين يقول إنه لا يتذكر حديثه عن أبي الفضل ولا يتابعه، وإنه رد عليه مرة واحدة في قضية الصوت. فيجيبه أبو الفضل بأنه رد عليه ورد محمد عليه مرارًا، ويتحداه أن يشهد الله أنه لم يسمع له أو يرد عليه إلا مرة. ويرى أن التقليل من عدد الردود صورة من احتقار الخصم والتعالي عليه.
أمثلة الردود السابقة
يعدد أبو الفضل مسائل يقول إنه ناقش فيها محمد شمس الدين: نسبة عبارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الاثنين، والاستدلال بحديث «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه» ثم حذف المقطع بعد بيان حاله، والاعتراض على كتاب «القول القوي» الذي قال أبو الفضل إن مادته مأخوذة من فتوى للجنة الدائمة. ويجعل هذه الأمثلة نقضًا عمليًّا لإنكار المتابعة والرد.
المال والجمهور ومعيار التفاضل
يرد أبو الفضل على ما يفهمه من استصغار محمد شمس الدين له لقلة المال والأتباع، فيقرر أن النافع عند الله هو العلم النافع والاعتصام بالكتاب والسنة، لا كثرة العدد والولد. ثم يصف خصومتهما بأنها مؤجلة إلى يوم القيامة، ويحمّله مسؤولية وصفه له ولغيره بألفاظ يراها افتراءً.
ماذا قيل في «الصوت المخلوق»؟
ينفي أبو الفضل أنه نسب إلى محمد شمس الدين صفة إلهية أو قال إن صوته غير مخلوق. ويشرح أن محمدًا هو الذي قال إن صوته أو قراءته للقرآن مخلوقة، فذكر له أبو الفضل كلام الإمام أحمد في إطلاق هذه العبارة وإلحاقها بقول الجهمية. فالمناقشة عنده كانت إلزامًا بلفظٍ صدر من محمد، لا رفعًا لصوته إلى صفة الخالق.
إلزام القواعد لا الحكم بمذاهب متعددة
يقول أبو الفضل إن تطبيق طريقة خصمه في نسبة الرجال إلى المذاهب بمجرد لوازم بعض عباراتهم كان سيتيح إلحاق محمد شمس الدين بالمعتزلة والكرامية والأشاعرة والجهمية في مسائل مختلفة. لكنه يرفض هذا المسلك، ويقرر أنه يستعمل الأمثلة ليكشف فساد القاعدة لا ليصدر هذه الأحكام على الشخص.
عمار بن ياسر ومسألة الإكراه
يعرض الفيديو اتهام أبي عمر بأنه سمى عمار بن ياسر رضي الله عنه سابًّا للنبي صلى الله عليه وسلم. ويرد أبو الفضل بأن أبا عمر لم يصفه بذلك، وإنما استدعى قصته لإثبات أن الحكم العام على السب لا ينزل على كل معيّن من غير اعتبار الإكراه وغيره من الموانع. فذكر عمار إلزامٌ بالضابط، لا طعنٌ في الصحابي.
الحكم المطلق والحكم على المعيّن
يفصل أبو الفضل بين الاتفاق على كفر سب الرسول صلى الله عليه وسلم وبين الحكم على شخص بعينه؛ فقد يكون مكرهًا أو مجنونًا أو غير قاصد أو جاريًا على لسانه لفظ لا يعيه. ويقارن ذلك بمن أخطأ من شدة الفرح فقال: «اللهم أنت عبدي وأنا ربك». ويقول إن مجرد الاعتراف بعذر الإكراه يثبت أصل الشروط والموانع الذي أراد أبو عمر إلزام خصمه به.
الإمام أحمد وابن خزيمة
ينفي أبو الفضل أن يكون أبو عمر قال إن أصول الإمام أحمد تخرج ابن خزيمة من الإسلام أو تجعله جهميًّا. ويشرح أن العبارة كانت: إذا فُهمت إطلاقات أحمد على الطريقة التي يفهمها الحدّادية، ثم أُسقطت آليًّا على المعيّن، لزمهم تبديع ابن خزيمة أو إخراجه من السنة بسبب كلامه الشديد في حديث الصورة. فاللازم موجّه إلى فهمهم لا إلى أصول أحمد.
موقف أحمد من أعيان الجهمية
يقرر أبو الفضل أن الإمام أحمد كفّر مقالة الجهمية وأطلق الحكم العام، لكنه لم يكفّر كل أعيانهم؛ فثبت عنه -بحسب ما ينقله- التفريق بين الإطلاق والتعيين في زمن المحنة. ومن ثم يرفض قاعدة أن كل من وصف بالتجهم يكون كافرًا بعينه، ويرى أن هذا هو الموضع الذي يضطرب فيه محمد شمس الدين وعبد الله الخليفي.
إلزام الأدب مع العلماء
يستحضر أبو الفضل جوابًا للخليفي في التفريق بين أبي ثور وابن خزيمة؛ إذ قال إن العلماء فرّقوا بينهما فيلتزم الأدب معهم وإن لم يظهر له الفرق. ثم يقلب القاعدة على أصحابها: العلماء لم يبدّعوا النووي ولم يجعلوه جهميًّا ولا سوغوا تكفيره، فليلتزموا معهم الأدب نفسه بدل اتخاذ إطلاقات السلف طريقًا لإسقاطه.
«كلمة حق أريد بها باطل»
يشبه أبو الفضل النزاع باستعمال الخوارج لعبارة «لا حكم إلا لله»؛ فكلام الإمام أحمد حق عنده، لكن تحويله إلى آلة لإلغاء الشروط والموانع باطل. ولذلك يقول إن أبا عمر لم يطعن في أحمد ولا ابن خزيمة، بل حذّر من أن السير على الفهم الحدّادي سيقود إلى الطعن فيهما وفي غيرهما من أئمة السنة.
الخلاصة
يخلص أبو الفضل المصري إلى أن محمد شمس الدين غيّر محل إلزامين واضحين: فحوّل مناقشة لفظ «صوتي مخلوق» إلى دعوى نسبة صفة إلهية إليه، وحوّل إلزام الحدّادية بالشروط والموانع إلى طعن في عمار وأحمد وابن خزيمة. ويؤكد أن الحكم على القول شيء، وتنزيله على المعيّن شيء آخر، وأن احترام العلماء يقتضي تطبيق هذا التفريق على النووي كما طُبّق على غيره. ويختم بأن خصومته مع محمد شمس الدين قائمة على ما يصفه بالكذب والافتراء، وأن الفصل فيها إلى الله.
فيديوهات أُخرى
