رسالة الشيخ حسن الحسيني إلى حساب فارس بشأن الترويج للحدّادية

عابر السبيل 28 يوليو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يوجّه الشيخ حسن الحسيني رسالة إلى متابعيه بشأن الحسابات الدعوية التي قد تعيد نشر مقاطع رموز الحدّادية من غير معرفة بحقيقة خطابهم، ويخص بالذكر حساب «فارس» على إنستغرام. ويطلب ممن يعرف الحساب أن ينصحه بالرجوع إلى كبار العلماء، وألا يجعل صفحته بابًا للتسويق لعبد الرحمن ذاكر وعبد الله الخليفي ومحمد بن شمس الدين.

الحسابات الدعوية قد تنشر من غير علم

يبدأ الحسيني بشكر الحاضرين، ويقول إن لكل واحد ثغرًا يؤدي فيه دوره. ثم ينبه إلى وجود حسابات نشطة في الدعوة لا اشتغال لأصحابها بالعلم، وقد تنشر مقاطع لبعض المتصدرين لأنها لا تعرف ما وراءها، أو لأن أصحاب هذا الخطاب يتواصلون معها ويرسلون إليها المواد الجاهزة.

ولذلك لا يجعل أول خطوة هي الحكم على صاحب الحساب، بل تنبيهه وتعريفه بما ينشر؛ فقد يكون لا يدري حقيقة الأشخاص الذين يروج لهم ولا النتائج التي تحملها موادهم.

لماذا سمّى حساب فارس؟

يذكر الحسيني أن حساب فارس بدأ بالتنبيه على مخالفات، والإرشاد إلى السنن والواجبات، والحديث عن الصلاة والحجاب والستر. لكنه لاحظ أخيرًا أنه نشر مقطعًا كاملًا لعبد الرحمن ذاكر، وبدأ يشير إلى الخليفي ويشكره في بعض المواضع، فرأى أن الأمر يحتاج إلى نصيحة قبل أن يتحول النشر إلى تسويق مستمر لهم.

ارجع إلى كبار أهل العلم

يوجه الحسيني خطابه مباشرة إلى فارس: ارجع إلى أهل العلم وكبار العلماء، ودع عنك المجاهيل الذين لا يعرفهم الناس في مجالس العلم ولا يرونهم في الواقع. وينكر عليه أن يحيل متابعيه إلى الخليفي، وأن ينشر لعبد الرحمن ذاكر، وأن يضع صورة محمد بن شمس الدين مع وجود علماء كبار يمكن الرجوع إليهم.

مضمون التحذير من الخليفي

يقرر الحسيني أن المشكلة ليست مجرد خلاف شخصي، بل خطاب تكفيري يطلق الأحكام بالجملة ولا يفرق بين العالم والعامي، ولا بين الجاهل ومن قامت عليه الحجة. ويذكر من أمثلته تكفير علماء الأشاعرة وعوامهم، وتكفير السيوطي والنووي وابن حجر وعز الدين بن عبد السلام، والكلام القبيح في أبي حنيفة، ولعن من يترحم عليه.

ويسأل فارس كيف يثني على صاحب هذا الكلام، ثم يحذره من أن التوسع في التكفير هو الطريق الذي يفتح ما بعده من الغلو، ويقارن هذه الآلة بفكر الخوارج والدواعش.

النصيحة مسؤولية المتابعين

يطلب الحسيني ممن يتابع الحسابات الدعوية أن يترك تعليقًا فيه تنبيه وتذكير، لا أن يمر على الترويج صامتًا. والمقصود أن تصل الرسالة إلى أصحاب تلك الحسابات قبل أن يرسخ ارتباطها بمصادر لا يعرف جمهورها حقيقتها.

الخلاصة

رسالة الشيخ حسن الحسيني إلى فارس واضحة: لا تجعل نجاح الحساب الدعوي وسعة متابعته جسرًا إلى متصدرين يطعنون في العلماء ويوسعون التكفير، وارجع في العلم إلى العلماء الكبار المعروفين. كما يحمل المتابعين مسؤولية النصيحة؛ لأن التنبيه المبكر قد يمنع صفحة نافعة من التحول إلى منبر للحدّادية.