اتصال محمد شمس الدين بمصطفى العدوي: دفاع حامد الطاهر عن وليد إسماعيل وكشف خطاب الحدّادية

الباحث حامد الطاهر 19 يوليو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يفكك حامد الطاهر في هذا البث اتصال محمد شمس الدين بالشيخ مصطفى العدوي بعد اشتداد سجاله مع وليد إسماعيل، ويجعل دفاعه عن وليد محور المادة من أولها إلى آخرها. يبدأ من اعتراضه على استعانة شمس الدين بمقاطع خصوم وليد من الشيعة، ثم يعرض عبارات لأتباع التيار في العدوي نفسه: وصفه بالإرجاء والتدجين والجهل، ولعنه لأنه لا يسرع إلى تكفير المخالفين. وبعد ذلك يشغل الاتصال جملة جملة، فيستدل من سؤال العدوي عن بلد شمس الدين ومن حديثه عن مجرد خصومة بين أخوين على أن الشيخ لم تعرض عليه القضية كاملة. ويقول إن شمس الدين أخفى أصل النزاع في النووي والسيوطي وأبي حنيفة وابن حجر وغيرهم، وحوّل المسألة إلى شكوى شخصية في الاسم والنسب كي ينتزع توجيهًا عامًا إلى الرفق. ويناقش الطاهر دلالة عدم سماعه التأمين على دعاء الإصلاح، وعبارة «أنت الذي تأمرني»، والفرق بين الفتوى والقضاء وسماع الخصمين، ثم يرد على اعتبار نداء «السليمان» قذفًا في النسب، ويقابل تزكية شمس الدين لنفسه بشرح ستة وثلاثين كتابًا بما يراه تناقضًا مع طعنه في أئمة صنفوا وخدموا العلم. ويختم بتفسير الهجوم على وليد إسماعيل بأنه يخدم خصومه الشيعة، وبدعوة العلماء إلى بيان الحقيقة، وبوصية أتباعه باحترام العلماء مع جواز الاستدراك عليهم، ثم يجدد عهده بمواصلة الرد على شمس الدين ما بقي قادرًا.

من مناظرة المهداوي إلى الهجوم على وليد إسماعيل

يفتتح الطاهر بأن ما ظهر في مناظرة محمد شمس الدين مع علاء المهداوي كشف -في نظره- ضيق علمه وعجزه عن إدارة الاعتراض، ثم دفعه إلى مهاجمة من عاتبه من أهل السنة بدل مراجعة نفسه.

ويستحضر جواب شمس الدين لمن دعا له بالهداية: «وما يدريك لعل الله هداني وأضلك»، ويقابله بأدعية النبي صلى الله عليه وسلم في طلب الهداية؛ ليقرر أن رفض دعاء الهداية علامة غرور لا علامة ثبات.

الطاهر يعلن دفاعه عن وليد إسماعيل

يصف الطاهر وليد إسماعيل بأنه أمضى عمرًا طويلًا في مناظرة الشيعة والدفاع عن القرآن والصحابة وأمهات المؤمنين، ويذكر رؤيته له عند مسجد الحسين في يوم عاشوراء مشاركًا في منع إقامة الطقوس الشيعية.

ومن هنا يعد نقل شمس الدين اتهامات قنوات شيعية ومقاطع «المقنع الفرنسي» ضد وليد اصطفافًا خاطئًا مع خصومه، لا نقدًا داخليًا بريئًا.

الأسئلة التي كان ينبغي أن تُطرح

يقول الطاهر إن من أراد سؤال مصطفى العدوي كان عليه أن يعرض عليه القضية الأصلية: حكم الاستعانة بخصوم شيعة على رجل سني يرد عليهم، وحكم اتهام الأخ بالكذب والتزوير من غير إنصاف.

ويستشهد بحديث «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه»، ثم يسأل كيف صار إسقاط وليد هدفًا بعد أن عجز خصومه الشيعة عن إسقاطه.

تشبيه التحريض بقصة ابن سبأ

يقارن الطاهر -في تشبيه شديد يتحمل مسؤوليته- بين جمع المطاعن في وليد وبين ما ترويه كتب التاريخ عن تحريض عبد الله بن سبأ على عثمان رضي الله عنه، ويرى أن نشر الاتهامات بين الصغار وأصحاب الشهرة يعيد صناعة الفتنة بالطريقة نفسها.

والمقصود عنده ليس مساواة الأشخاص في كل شيء، بل التحذير من أن يبدأ الخلاف بمقاطع وشائعات ثم ينتهي إلى تمزيق صف أهل السنة.

لماذا خرج الطاهر إلى البث؟

يقول إنه كان قد قرر أخذ استراحة، لكن ما وقع في الليلة السابقة أثقله ومنعه من النوم إلا ساعات، فرأى أن السكوت يوسع رقعة الفتنة.

ويحمل المحايدين مسؤولية ترك الخطاب الحدّادي يتمدد، ويقرر أن الخاسر الأكبر من حياد العلماء والدعاة هو مذهب أهل السنة نفسه.

ماذا يقول أتباع شمس الدين في مصطفى العدوي؟

يعرض الطاهر منشورات وتعليقات منسوبة إلى حسابات مؤيدة لشمس الدين، وفيها وصف مصطفى العدوي بأنه «مرجئ» و«مدجن» و«جاهل بمنهج السلف»، بل دعاء بعضهم عليه باللعن ووصفه بالخبث لأنه لا يكفر الأشاعرة.

ويجعل هذه المواد مقدمة لازمة لفهم الاتصال: من يعدون العدوي شيخًا حين يحتاجون إلى كلامه هم أنفسهم الذين يطعنون في عقيدته ومنهجه حين يخالفهم.

التكفير عندهم معيار قيمة الشيخ

يعرض تعليقًا يتعامل مع كون العدوي «لا يكفر أحدًا» على أنه مصيبة، وتعليقات أخرى تجعله باقيا في خانة التدجين رغم اتصاله بشمس الدين.

ويستنتج أن قيمة العالم في هذا الخطاب تقاس بسرعة التكفير، لا بعلمه وسابقته وخدمته للحديث والفقه.

لغة المجموعات الخاصة

ينقل الطاهر نماذج من ألفاظ قاسية في مجموعات مؤيدة للتيار، تصف خصومهم بالخنازير والمطايا وتستعمل عبارات بذيئة في الأشاعرة والجهمية.

ويشير إلى صغر سن بعض أصحابها، محتجًا بأن هذا الخطاب صنع من مراهقين قضاة على أئمة الإسلام وعامة المسلمين.

قول أبي مريم في الأشاعرة

يعرض كلامًا منسوبًا إلى شاب مغربي يكنى أبا مريم، يجعل عد الأشاعرة من أهل السنة كفرًا، ويقول إن معبود الأشاعرة غير معبود المسلمين.

ويرى الطاهر أن لازم العبارة تكفير ملك المغرب وأكثر المغاربة، بل قطاعات واسعة من المسلمين في الأزهر وجنوب شرق آسيا. وهذه نسبة إلى صاحب التعليق كما عرضها الطاهر، لا حكمًا مستقلًا من الملخص.

بداية الاتصال: «الذي في تركيا»

يشغل الطاهر افتتاح مكالمة العدوي: «الذي في تركيا»، فيصححه شمس الدين بأنه في ألمانيا ويكرر مخاطبته بلفظ «شيخنا».

ويستدل الطاهر من عدم معرفة العدوي ببلد المتصل على أن الشيخ لا يعرف شخصه ولا تفاصيل نشاطه، وأنه أجابه بحسب صورة ناقصة نقلت إليه.

«شيخنا» مع مخالفة الشيخ في الأئمة

يسأل الطاهر: كيف يكون العدوي شيخًا لشمس الدين وهو لا يبدع النووي، ولا يكفر أبا حنيفة والسيوطي، ولا يقول إن الله لا يغفر للسيوطي، بل يخالف الأصول التي يقررها شمس الدين وأتباعه في هذا الباب؟

ويعتبر استعمال لفظ «شيخنا» تلطفًا مقصودًا عند طلب كلمة نافعة، لا اعترافًا حقيقيًا بمنهج العدوي.

لماذا اختير مصطفى العدوي؟

يتساءل الطاهر لماذا لم يسأل شمس الدين من يوافقه من المشايخ أو عبد الله الخليفي، ولماذا قصد العدوي الذي يطعن فيه أتباعه.

ويجيب بأن اسم العدوي أقدر إعلاميًا على منح الشكوى وزنًا عند جمهور أهل السنة، ويزعم أن شخصًا من محيط الشيخ وصل المكالمة إليه من غير أن يقدم له الملف كاملًا.

دعاء الإصلاح وعدم سماع التأمين

يدعو العدوي أن يصلح الله ما بين شمس الدين ووليد إسماعيل. ويقول الطاهر إنه لم يسمع شمس الدين يقول «آمين»، ويرفض افتراض أنه قالها في نفسه لأن الظاهر المسموع هو محل الحكم.

ثم يقرأ هذا الصمت على أنه عدم رغبة في الإصلاح؛ وهذه دلالة استنبطها الطاهر من التسجيل وليست حقيقة يمكن القطع بها من غياب كلمة مسموعة وحده.

«أنت الذي تأمرني» وصورة التواضع

يكرر شمس الدين للعدوي: «أنت الذي تأمرني»، فيرى الطاهر في العبارة تملقًا يناقض عدم امتثاله لنصيحة الشيخ في الإصلاح والهدوء.

ويقول إن صدق التفويض كان يقتضي وقف الهجوم على وليد وقبول جمع الكلمة، لا الخروج بعد الاتصال باتهامات جديدة.

العدوي رأى خصومة بين أخوين

يلاحظ الطاهر أن العدوي تكلم عن خلاف يقع بين البشر وعن إصلاح ما بين أخوين، بما يدل على أنه تصور مشكلة شخصية محدودة بين شمس الدين ووليد.

لكن أصل الملف -بحسب الطاهر- يمتد إلى فائز الكندري وحسن الحسيني وأبي عمر الباحث، وإلى أحكام شمس الدين في النووي والسيوطي وأبي حنيفة وابن حجر والعز بن عبد السلام وصلاح الدين والشافعي ومجاهد وغيرهم.

اتصال وليد السابق بقي في السر

يقول الطاهر إن وليد إسماعيل سبق أن تكلم مع مصطفى العدوي على انفراد، فنصحه الشيخ بالصبر وألا يشمت الخصوم بأهل السنة، وإن وليد لم يحول هذا التواصل إلى مادة إعلامية.

ويقابل ذلك بنشر شمس الدين اتصاله واستخدامه في الخصومة، ويعد الفرق دليلًا على أن الأول طلب الإصلاح وأن الثاني طلب العبارة المنشورة. وهذه رواية الطاهر للواقعة ويتحمل نسبتها.

ما في العلن يُرد عليه في العلن

يرد الطاهر على مطالبة الناس بأن تبقى النصيحة سرًا، فيقول إن المناظرة والاتهامات والمقاطع نشرت علنًا، ولذلك يحق له تفنيدها علنًا.

ويزعم أن شمس الدين حذف السطر الأخير من محادثته مع وليد وألزمه بما لا يلزمه، ويرى في ذلك دليلًا آخر على أن صورة النزاع المقدمة إلى العدوي مبتورة.

وصية العدوي بالهدوء وعدم تشميت العدو

ينصح العدوي بأن تعالج الأمور بهدوء، وأن يسأل الطرفان الله الإصلاح، وألا يشمتا بهما عدوًا.

فيجيب الطاهر بأن شماتة الخصوم وقعت بالفعل حين نشرت قنوات شيعية وإلحادية مقاطع شمس الدين ضد وليد ومدحته، وأن العلاج لا يبدأ بالمساواة بين من يرد على الشيعة ومن ينقل كلامهم عليه.

هل دافع شمس الدين عن الكتاب والسنة؟

يشكر العدوي شمس الدين على دفاعه عن القرآن والسنة وصفات الله. فيقول الطاهر إن هذه شهادة مبنية على صورة عامة، ثم يعارضها بمقاطع شمس الدين في تفسير القرآن والاستشهاد بأحاديث يراها منكرة، وبأحكامه في علماء الأمة.

ولا ينسب الطاهر الخطأ إلى العدوي، بل إلى من لم يعرض عليه المادة التي تسمح له بتقييم حقيقة الخطاب.

حديث «اقرؤوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم»

يستشهد العدوي بحديث الأمر بقراءة القرآن ما ائتلفت القلوب، فإذا اختلف الناس قاموا عنه.

ويقلب الطاهر الاستشهاد على شمس الدين: اختلافه مع جماهير العلماء في الأئمة والصفات والتكفير هو الذي يزرع الفرقة، فكأن كلمة العدوي تهدم المنهج الذي جاء شمس الدين يطلب لها تأييدًا.

الشكوى من الاسم والنسب

في ختام الاتصال يقول شمس الدين إن خصمه خرج يزعم أن أباه ليس شمس الدين، ويسأل ما صلة الخلاف في النووي بوالده واسمه. فيحذره العدوي من عواقب القذف ويدعو له بالستر.

ويقول الطاهر إن السؤال صيغ بطريقة تجعل الشيخ يجيب عن قذف في النسب، مع أن عبارة وليد -كما يفهمها- كانت نداء شمس الدين باسم الأسرة «السليمان»، لا نفي نسبه إلى أبيه.

حسن السؤال نصف العلم

يستحضر الطاهر مقولة ميمون بن مهران في حسن السؤال، ويقرر أن الجواب ينحرف إذا كان السؤال مبتورًا أو حمل وصفًا غير مطابق للواقعة.

ويرى أن شمس الدين لم يذكر للعدوي خلافه في النووي وأبي حنيفة والسيوطي وبقية العلماء، ولم ينقل لفظ وليد وسياقه كاملين، فاستخرج جوابًا صحيحًا في القذف لا ينطبق -عنده- على الواقعة.

الفرق بين مقام الفتوى ومقام القضاء

يشرح الطاهر أن المفتي يجيب عن السؤال كما ورد إليه، أما القاضي فلا يحكم حتى يسمع الخصمين ويطلب البينة.

ويستشهد بقصة داود عليه السلام وبوصية النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه ألا يقضي حتى يسمع من الآخر، ثم يقول إن عرض جواب العدوي كأنه حكم في النزاع نقله من مقام الفتوى إلى القضاء بغير سماع وليد.

النداء باسم الجد أو الأسرة ليس نفيًا للأب

يرد الطاهر بأمثلة من كلام العرب: نسبة الرجل إلى جد مشهور، وقول أبي سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم «ابن أبي كبشة»، وقول النبي «أنا ابن عبد المطلب»؛ ليثبت أن النداء باسم الجد أو الأسرة لا يستلزم نفي الأب.

ويقول إن شمس الدين وأفرادًا من أسرته استعملوا اسم «السليمان» في حساباتهم ومراسلاتهم، ومن ثم لا يصح تحويل اللفظ نفسه إلى قذف حين يستعمله الخصم.

السجال الشخصي حول اسم «السليمان»

يكرر الطاهر الاسم ساخرًا لأن شمس الدين أظهر انزعاجه منه، ويطيل في ذكر أسماء أقارب وحسابات أسرية يقول إنها حملته.

وهذا جزء شخصي حاد من البث، لكنه بقي داخل الرد على الشكوى التي قدمها شمس الدين إلى العدوي، ولا يثبت بذاته شيئًا خارج كون الاسم كان متداولًا بحسب الصور التي عرضها الطاهر.

التزكية بشرح ستة وثلاثين كتابًا

يشغل الطاهر مقطعًا يعدد فيه شمس الدين ما شرحه: الموطأ، وعمدة الأحكام، والسنة للالكائي، وسنن الخلال، وستة وثلاثين كتابًا في العقيدة.

وينتقد الخطأ في نطق اسم اللالكائي وكتابته، ثم يرى في تعداد الأعمال تزكية للنفس؛ لأن قيمة العلم لا تثبت بكثرة العناوين وحدها.

أئمة أكثر تصنيفًا ثم يطعن فيهم

يلزم الطاهر شمس الدين بمعياره: إذا كانت كثرة الشروح دليل الأفضلية، فالنووي والغزالي وابن حجر وغيرهم أولى بما قدموه من مؤلفات وشروح وفتاوى.

ويذكر الطاهر أنه نفسه شارك في تأليف أو تحقيق نحو مئتي كتاب، ودرست بعض أعماله، لكنه لا يجعل ذلك برهانًا آليًا على أنه أفضل من غيره.

خلاصة الطاهر في الاتصال

يقول إن شمس الدين دلس في صياغة السؤال، وأخفى اسم وليد وسياق الخلاف العلمي، واستخرج من العدوي إجابة عامة عن القذف والرفق ثم طار بها على أنها فصل في النزاع.

ويكرر أن «الرصاصة ارتدت»؛ لأن الاتصال أثبت عنده أن العدوي لا يعرف تفاصيل القضية، وأن أتباع شمس الدين يلعنون الشيخ الذي حاولوا الاستناد إليه.

إشارات إلى معلومات خاصة بلا بينة منشورة

يلمح الطاهر إلى أخبار عائلية وشقة في سوريا وصلات بأشخاص يتهمهم بالتشبيح أو المخدرات، ثم يقول إنه لن يخوض فيها احترامًا للخصوصيات ما لم تقم الأدلة.

لا يقدم البث في هذا الموضع توثيقًا كافيًا لهذه المزاعم، ولذلك تبقى إشارات من صاحب البث يتحمل وحده نسبتها ولا يبنى عليها حكم.

لماذا يُستهدف وليد إسماعيل؟

يفسر الطاهر الهجوم بأن اسم وليد صار حاضرًا داخل البيئات الشيعية لكثرة مناظراته، وأن خصومه يريدون هدمه بيد تنتسب إلى السنة بعدما عجزت القنوات الشيعية عن ذلك مباشرة.

ويستدل بأن بعض المحاورين الشيعة رفضوا مناظرة المختصين بعد مناظرة المهداوي، وأصروا -بحسب روايته- على مناظرة شمس الدين وحده؛ وهذه دعوى نقلها الطاهر من تجربته ولا يقدم في المقطع وثيقة مستقلة عليها.

البلاغات وازدواجية التعامل مع المقاطع

يقول الطاهر إن شمس الدين يبلغ عن كل من يستخدم أكثر من ثوان معدودة من مقاطعه حتى تحذف الفيديوهات أو تغلق القنوات، بينما لم يبلغ عن مقاطع طويلة أعاد نشرها خصوم شيعة يسبون الصحابة.

ويعد ذلك ازدواجية تؤكد أن الغلظة موجهة إلى أهل السنة، أما من يستعمل المحتوى لضرب وليد فيتركه بلا اعتراض. وهذه ملاحظة للطاهر مبنية على ما رصده من حذف وبلاغات.

رسالة إلى العلماء والدعاة

ينادي الطاهر أبا إسحاق الحويني وعثمان الخميس ومحمد حسين يعقوب ومصطفى العدوي، ويطلب أن تعرض عليهم المقاطع والملف كاملًا كي يقولوا كلمة واضحة.

ويحذر من أن سكوت المتصدرين يتيح للفتنة أن تنتقل من الطعن في العلماء إلى إسقاط وليد ثم غيره، ويكرر أن التصدر له ثمن ومسؤولية أمام الله.

احترام العلماء مع جواز الاستدراك

حين يطعن بعض المتابعين في المشايخ، يأمر الطاهر المشرفين بحذف تعليقاتهم واستبعاد أصحابها، ويعتذر لأحدهم إذا وقع سوء فهم.

ويقرر أن اختلافه مع العالم لا يبيح إسقاطه، وأن الاستدراك على الأكابر لا ينافي تقديرهم، وأن توسيع باب الأعذار أصل من أصول أهل السنة في التعامل مع زلات العلماء.

غزة وفتنة الانشغال الداخلي

يختم الطاهر بالإشارة إلى المجازر والجوع في غزة، ويعترض على انشغال شمس الدين بالخصومات مع أهل السنة مع قلة حديثه عن المآسي الكبرى.

ويدعو لإخوان المسلمين في غزة والسودان وسوريا واليمن والعراق، ثم يطلب ألا تحول الردود إلى باب جديد للطعن في العلماء.

البلاغات على القناة واحتمال الغياب

يخبر متابعيه بأن إحدى قنواته قاربت الإغلاق، وأن الربح أوقف في قناة أخرى ووصلتها بلاغات وإنذارات متكررة، ويطلب منهم متابعة روابطه البديلة ومساندة أي قناة جديدة.

كما يذكر أن صحته وظروفه قد تضطرانه إلى الغياب قليلًا، ويعتذر مسبقًا لمن ينتظر استمرار المواد.

عهد بمواصلة الرد

يوجه الطاهر في الختام رسالة مباشرة إلى شمس الدين: ما بقي قادرًا فلن يترك الرد عليه، ولا يخشى ضياع اسم أو مال أو قناة أو منصب.

ويقول إن غايته الدفاع عن الدين والعلماء، ويسأل الله الإخلاص والثبات وحسن الخاتمة، ثم ينهي بالدعاء والسلام.

الخلاصة

يبني حامد الطاهر هذا البث على مفارقة مركزية: محمد شمس الدين يستند إلى نصيحة مصطفى العدوي، بينما المواد التي يعرضها الطاهر تكشف أن أتباعه يصفون العدوي بالإرجاء والتدجين والجهل ويلعنونه لأنه لا يكفر الأشاعرة. ومن خلال تفريغ الاتصال يقرر أن الشيخ لم يعرف بلد شمس الدين ولا امتداد نزاعه في الأئمة، فتعامل مع القضية بوصفها خصومة بين أخوين وقدم نصيحة عامة بالرفق والإصلاح. ويرى الطاهر أن شمس الدين أخفى أصل الخلاف، وحوّل نداءه باسم الأسرة إلى دعوى قذف، واستعمل جواب مفتي لم يسمع الطرف الثاني كأنه حكم قضائي. ثم يرد لغويًا على قضية الاسم، ويناقش تزكية النفس بكثرة الشروح، ويصل إلى أن الهجوم على وليد إسماعيل يخدم خصومه الشيعة. والبث، مع حدته وسجاله الشخصي، يظل كله وثيقة في ملف الحدّادية ومحمد شمس الدين: صورتهم للعلماء، وسرعة التكفير، وطريقة استثمار التزكيات والاتصالات، ونتائج نقل الخصومة إلى قنوات الشيعة.