قاضية مصطفى العدوي لمحمد شمس الدين: تحريم تكفير السيوطي ورفض حرق كتب العلماء
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يوثق حامد الطاهر في هذا البث تراجع الشيخ مصطفى العدوي عن الانطباع الذي صنعه اتصال محمد شمس الدين الأول به؛ إذ صرح العدوي بأنه لم يزك أحدًا، وإنما دعا إلى الإصلاح بين متخاصمين، ثم قرر منهجًا يناقض الحدّادية: توقير الأئمة، والتحفظ على زلاتهم، والانتفاع بما وراءها من علم، وتحريم تكفير السيوطي عينه، ورفض الدعوة إلى حرق كتب النووي وابن حجر وغيرهما. يعرض الطاهر احتفال أتباع شمس الدين بما سموه تزكية العدوي، ثم تحولهم بعد نفيها إلى القول إن شيخهم لا يحتاج إلى تزكية. وبعد ذلك يشغل نصوص العدوي في ابن حجر والنووي والأزهر، ويقابلها بمقاطع شمس الدين: لا حرج عنده فيمن كفر أبا حنيفة، والكنيسة أخف شرًا من الأزهر. كما يجمع منشورات أتباع يطالبون بحرق «إحياء علوم الدين» وتفسير الجلالين وكتب المبتدعة، ليثبت أن اعتراض العدوي لم يكن اتهامًا بلا شاهد. ويختم بعرض مديح شيعي لشمس الدين وانقلاب تعليقات متابعيه عليه، ثم يدعو بقية العلماء إلى كلمة توقف الفتنة.
ضربة في رأس الملة الحدّادية
يفتتح الطاهر بلغة انتصار شديدة، ويصف تصريح مصطفى العدوي بأنه ضربة شجت رأس «الديانة الحدّادية والملة السليمانية» وأبطلت السحر الإعلامي الذي صنعه الاتصال الأول.
ويرى أن شمس الدين كان قد تسول تزكية الشيخ بأدب مزيف، ثم جاء التوضيح في ثلث الليل الآخر فهدم الصورة التي أراد الاتكاء عليها.
دعاء المظلومين وانتقام الأولياء
يفسر الطاهر التوقيت بأنه قد يكون استجابة لدعاء عابد أو أب مكلوم أو أم أفسد الخطاب الحدّادي أبناءها، أو انتقامًا لولي من أولياء الله.
وهذه قراءة إيمانية للطاهر للحدث، لا خبرًا عن سبب غيبي مقطوع به.
من «شيخنا» إلى «لا نحتاج تزكية»
يذكر أن شمس الدين خاطب العدوي قبل أيام بقوله: أنت شيخنا وتأمرنا، وطلب منه كلمة للإخوة، ثم صار بعد نفي التزكية يقول إنه لا يحتاج إلى أحد يزكيه.
ويشبه التحول بطفل يطلب شيئًا، فإذا منع قيل له فيجيب: لم أكن أريده أصلًا.
إقرار العدوي: لم أزك أحدًا
يعيد الطاهر مقطع الشيخ مصطفى العدوي وهو يبين أنه لم يزك شخصًا، وإنما رد عليه وأراد الإصلاح بين متخاصمين.
ويقول إن الاتصال الأول استعمل لاستخراج عبارة تبيض صورة شمس الدين، لكن الشيخ لما تبين له السياق أعلن حقيقة قصده.
احتفال الأتباع بالتزكية المزعومة
يعرض منشور أحد أتباع شمس الدين عن «تزكية الشيخ مصطفى العدوي للشيخ محمد بن شمس الدين»، ثم يسرد أوصافه لخصوم التيار: طارق السيد الساقط علميًا، ووليد إسماعيل البذيء، وأبو جوجل وأخوه وبقية المدجنة.
ويرى الطاهر أن المنشور جعل التزكية المزعومة نصرًا يساوي إسقاط جميع الخصوم، ثم انتهى بعد توضيح العدوي إلى حرج لا يملكون الخروج منه.
التشبيه بقصة عبد الله بن سلام
يستحضر الطاهر سؤال النبي صلى الله عليه وسلم اليهود عن عبد الله بن سلام قبل ظهور إسلامه، فقالوا سيدنا وعالمنا، فلما خرج مسلمًا قالوا جاهلنا وابن جاهلنا.
ويشبه به انقلاب الأتباع: العدوي شيخنا وأستاذنا حين ظنوه مزكيًا، ثم لا نحتاج إليه حين خالفهم.
توقير العلماء مع رد الزلة
يشغل العدوي يخاطب السائل: تثبت مما ينقل عن السيوطي، ووقر العلماء والأئمة؛ إن زلت قدمهم في مسألة تحفظنا عليها، وما وراء ذلك من علمهم يؤخذ.
ويقول الطاهر إن هذه الجملة تلخص مذهب أهل السنة في توسيع دائرة الأعذار، لا التقديس ولا العصمة.
لا تكن مثل شيطان العقبة
يستحضر قصة من صاح في الناس عند بيعة العقبة، ويقول إن الحدّادية تتصيد زلة العالم وتنشرها كما ينشر صاحب الفتنة كل ما يرى.
ويقابلها بحديث «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم»، وبأصل البيهقي أن من الناس من يوهب خطؤه لفضله، فتطمس الزلة في بحر حسناته وعلمه.
من يبقى إذا كُفّر عالم بعد عالم؟
يكرر العدوي للسائل: اتق الله ولا تكن مكفرًا للعلماء؛ تريد تكفير عالم بعد عالم، فمن يبقى لنا؟
ويعلق الطاهر بأن المطلوب النهائي ليس رأس النووي أو ابن حجر أو أبي حنيفة وحدهم، بل رأس الإسلام؛ لأن إسقاط طرق نقل العلم يهدم الصلة بالصحابة والرسول صلى الله عليه وسلم.
دعوى «الإسلام الإبراهيمي»
يزعم الطاهر أن المشروع -بقصد أو بغير قصد- يقود إلى نسخة من الإسلام ترضي اليهود والنصارى والجهات الألمانية، وتشغل الناس عن غزة وسوريا والعراق واليمن والشيعة.
وهذا تفسير سياسي شديد لصاحب البث، لا وثيقة تثبت تنسيقًا مع جهاز أو مشروع رسمي.
العدوي: أخطأوا ولا نكفرهم
يقول العدوي إن بعض الأئمة أخطأوا في تأويل بعض الصفات، لكن ذلك لا يعني تكفيرهم أو حرق كتبهم.
ويضيف أن أهل العلم يستفيدون كل يوم من النووي وابن حجر في الفقه والحديث وعلوم شتى، ويردون الخطأ كما فعل العلماء قبلهم.
ابن باز نموذج الاستدراك المهذب
يضرب العدوي مثالًا بتعليقات عبد العزيز بن باز على «فتح الباري»؛ فإذا مر بتأويل لابن حجر قال: غفر الله له، والصواب كذا، ولم يدع إلى إسقاط الكتاب.
ويرى الطاهر أن هذا منهج سلفي واضح يناقض الإقصاء الحدّادي.
«نابتة سوء» وحرمة أعراض الأئمة
يصف العدوي الذين يسبون النووي وابن حجر ويدعون إلى حرق الكتب بأنهم نابتة سوء، ثم يكرر أن أعراض العلماء مصانة.
ويحول الطاهر العبارة إلى وصية تعليمية: نحصن الأولاد من اغتيال عقولهم وتحويلهم إلى مسوخ تسب الموقعين عن رب العالمين.
الزيادات المدسوسة وصنعة النساخ
يناقش العدوي احتمال دس مقولات في كتب العلماء، فيشرح الطاهر دور النساخ قبل الطباعة، وكيف قد يدخل ناسخ عبارة أو يخطئ في اسم أو ينسب كتابًا إلى غير مؤلفه.
ويضرب مثالًا بزيادة «إنك لا تخلف الميعاد» في بعض طرق دعاء الأذان، وبكتاب «مكاشفة القلوب» المنسوب إلى الغزالي مع اشتماله على ذكر ابن تيمية الذي ولد بعده بزمن طويل.
التثبت من النص لا إحراق التراث
يقرر الطاهر أن العلاج هو جمع المخطوطات والمقارنة بينها وتنحية الزيادة، لا التخلص من الكتاب كله.
ويمثل بعمله في تحقيق الموطأ ومقارنة خمس مخطوطات للخروج بنص أقرب إلى الصواب.
العدوي يكرر: يحرم تكفير السيوطي
يشغل العدوي وهو يقول: «يحرم ثم يحرم ثم يحرم تكفير السيوطي عينًا»، ويعيد المقطع حتى يثبت العبارة.
ويرى أن التصريح ينسف حكم شمس الدين بأن السيوطي مشرك لا يغفر الله له، ويحول النزاع من دفاع خصومه إلى موقف شيخ سلفي شديد على الأشاعرة.
كلام شمس الدين في تكفير أبي حنيفة
لمواجهة قول الأتباع إنهم لا يكفرون العلماء، يعرض الطاهر جوابًا قديمًا لشمس الدين عن حكم من يكفر أبا حنيفة: «له رأيه».
ويفهمه على أنه لا يرى إشكالًا في التكفير، ثم يقابله بتعظيم الأئمة وتحريم التكفير عند العدوي.
هل دعا الأتباع إلى حرق الكتب؟
يجمع الطاهر منشورات وتعليقات تقول: من يخاف تصوير حرق كتاب مليء بالكفريات لا يصلح لمقارعة الجهمية، وكتب المبتدعة تحرق، ويفضل إحراق «إحياء علوم الدين» وكتب النووي وابن حجر.
ويذكر أسماء حسابات مثل أبي راهويه وأبي مريم وغيرهما، ويؤكد أن هذه كتاباتهم وصورهم، لا اتهام اخترعه العدوي.
فيديو إحراق تفسير الجلالين
يعرض فيديو لشخص يحرق تفسير الجلالين، وتعليقات تمدحه وتقول: أحسنت وأبشر، مع حملة عنوانها إحراق كتب المبتدعة.
ويرى أن المشهد يبطل قسم بعضهم أن الحركة لم تحرق كتابًا، ويفسر غضب العدوي من دعوة تجعل إتلاف العلم قربة.
«رشف الزلال» ونسبة الكتب إلى السيوطي
يعود العدوي إلى قاعدة أن كتبًا كاملة قد تنسب إلى عالم وليست من تصانيفه، وأن مقولات قد تدس في الكتب، فيتعين التحرير قبل الحكم.
ويربط الطاهر ذلك بدفاعه السابق عن السيوطي: لم تثبت عنده نسبة «رشف الزلال في السحر الحلال»، والمقدمات الحديثة نقلت بعضها عن بعض بلا سند مخطوط معتمد.
كاتب يساري ودار نشر مناوئة
يقول الطاهر إن شمس الدين اعتمد على كاتب يساري ألّف عن الجنس في القرآن، وعلى دار تنشر لملاحدة وليبراليين وروايات جنسية، لإثبات الكتاب للسيوطي.
ويذكر رواية «موسم الهجرة إلى الشمال» مثالًا على توجه الدار، ثم يستنكر تقديم هذا الطريق على قرائن التحقيق. وهذه أوصاف الطاهر للمؤلف والدار ومحتواهما.
مثال «الإمامة والسياسة»
يشرح الطاهر أن ابن الجوزي عاب على ابن قتيبة كتاب «الإمامة والسياسة»، ثم ظهر بالمقارنة مع كتب ابن قتيبة أن الكتاب لا يصح له وأن اتجاهه شيعي.
ويجعل المثال دليلًا على أن الإمام الكبير قد يقع في نسبة خاطئة، وأن التثبت يكون بدراسة الأسلوب والمخطوطات وسائر مؤلفات الكاتب.
شمس الدين: الكنيسة أخف شرًا من الأزهر
يعرض مقطع شمس الدين عن رجل يرسل ابنه إلى الأزهر فيتعلم عقيدة يصفها بالكفرية الشركية، ثم يقسم أنه لو أرسله إلى كنيسة فتعلم دينهم واعتقده لكان أخف شرًا.
ويقول الطاهر إن العبارة فضلت التثليث وعبادة الصليب على مؤسسة تعلم القرآن وتوحيد الألوهية والربوبية، وإن الخلاف في الصفات لا يبلغ هذا الحد.
رد العدوي: الأزهر مؤسسة مباركة في الجملة
يقرأ العدوي أن الأزهر ليس معصومًا، وفي بعض مناهجه أخطاء في الصفات والكلام النفسي، وفيه بعض الأشاعرة، لكنه يضم أيضًا علماء سنة، وهو في الجملة مؤسسة نافعة ومباركة للإسلام والمسلمين.
ويدعو إلى بيان الأخطاء والتحذير منها، لا هدم المؤسسة أو استبدال الكنيسة بها.
دور الأزهر في نشر القرآن والإسلام
يفصل الطاهر أثر قراء الأزهر في تعليم العالم تلاوة القرآن، وإرسال العلماء إلى مجاهل أفريقيا لمقاومة التنصير والوثنية والاستعمار، مع احتمال المرض والحروب وقلة العيش.
كما يذكر أثر الأزهر في جنوب شرق آسيا وإندونيسيا وماليزيا وتايلاند، ويقول إن رجاله ثبتوا المسلمين أمام الاستعمار الهولندي وغيره.
علماء سنة داخل الأزهر
يذكر الطاهر جاد الحق والشعراوي ومحمد خليل هراس نماذج، ويقول إن الأشاعرة أنفسهم درجات، ولا يصح جعل كل منتسب إلى الأزهر على قول واحد.
ويؤكد أنه لا يقر الخطأ العقدي في أي كتاب، لكنه يرفض التعميم الذي يمحو توحيد المؤسسة وخدمتها.
العدوي: جاهل ظالم جائر ويستتاب
يصف العدوي من يقول إن الكنيسة خير من الأزهر بأنه جاهل ظالم جائر في الموازنة، وأن قوله يستوجب التعزير والاستتابة.
ويتعجب هل يصدر هذا عن مسلم يدعي الدعوة إلى الله، ثم ينبه أهل الإسلام إلى خطر العبارة.
محاولة حصر الكلام في يسري جبر
يرد شمس الدين بأنه كان يشير إلى شخص مثل يسري جبر يدرس في مسجد الأزهر، لا إلى المؤسسة كلها، وأنه قال «أخف شرًا» لا «أفضل».
فيعيد الطاهر التسجيل: بدأ الكلام بمن يرسل ابنه إلى الأزهر ويرى مشايخه مؤسسة إسلامية، ثم عمم العقيدة، وبقي بعد التوضيح يقرر أن الكنيسة أخف شرًا. ويرى أن التصحيح أكد المشكلة ولم يحلها.
الانشغال بالرد وترك غزة
يعرض تعليقًا لشخص يقول: حاسبكم الله على التغافل عن غزة، فيرد عليه شمس الدين: وأنت لماذا لا تذهب لتنقذ غزة؟
ويرى الطاهر أن الجواب تهرب، وأن شمس الدين لا يتحدث عن سوريا والعراق واليمن والشيعة كما يتحدث في العلماء والخصوم.
مديح شيعي لشمس الدين
يعرض تعليقات شيعية: «شيعي وأحبك»، و«إني شيعي وأحبك يا شيخ»، ومقطعًا لخطيب كربلائي يقول إن وليد إسماعيل يغار من شمس الدين وإن أسلوبه يدل على طالب علم.
ويرى الطاهر أن المديح ليس حبًا في السلفية، بل كراهية في وليد إسماعيل الذي رد على الشيعة، ويحذر شمس الدين بأن الشيعة يخذلون من ينصرونه.
انقلاب تعليقات المتابعين
يعرض سلسلة تعليقات على قناة شمس الدين: محتواه تكفير للنووي والسيوطي، تطاول على أعلام الأمة، تناقض بين غضبه لنفسه وسبه للعلماء، وتساؤلات عن تغير اسمه وشكله.
ويعد الطاهر كثرة التعليقات المتتابعة تكسيرًا للصورة الإعلامية وإعلانًا لهزيمة المنهج.
نداء إلى بقية العلماء
يدعو الطاهر أبا إسحاق الحويني ومحمد حسان ومحمد حسين يعقوب وبقية العلماء إلى كلمة موجزة تقضي على الفتنة كما فعل العدوي.
ويقول إن الإسلام في محنة، وإن صمت الأكابر يترك الصغار يعبثون بتراث الأمة.
الخلاصة
قوة البث في أن حجته الرئيسة جاءت من مصطفى العدوي لا من خصوم الحدّادية: لم أزك أحدًا؛ وقروا الأئمة؛ ردوا الزلة وانتفعوا بالعلم؛ يحرم تكفير السيوطي؛ الأزهر مبارك في الجملة؛ ومن يفضل الكنيسة عليه جاهل ظالم جائر. يقابل حامد الطاهر هذه الأصول بكلام شمس الدين في تكفير أبي حنيفة والأزهر، وبمنشورات أتباع تحرق الجلالين وتدعو لإتلاف كتب المبتدعة. ثم يوسع البحث إلى نسبة الكتب للسيوطي وأثر الأزهر ومديح الشيعة. والنتيجة أن التصريح العدوي لم يسحب تزكية عابرة فحسب، بل أسقط القواعد التي بنى عليها شمس الدين مشروعه: تكفير الأئمة، وإحراق تراثهم، وهدم المؤسسات العلمية.
