جواب الفوزان في الطاعن بالأئمة: حامد يطبقه على محمد شمس الدين ويناقش منهج الخُليفي
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يبني حامد الطاهر هذا البث على جواب للشيخ صالح الفوزان عن رجل لا يرى عالمًا أو داعية إلا قدح فيه واحتقره وذمه، ويصف ابن حجر والنووي والذهبي بالمبتدعة؛ فأجاب الفوزان: «هذا ما يرد عليه، هذا مهبول، اتركوه». لم يسم السؤال محمد شمس الدين أو الخُليفي، لكن حامد ينزل الجواب عليهما وعلى الحدادية لأن أوصاف السؤال ــ في تقديره ــ تنطبق على طعنهم المتكرر في الأئمة. ثم يعرض نماذج مما يراه ثمرة خطابهم: فتى صغير يقول إن زواج المسلمة من أشعري زنا، وآخر يهين الشيخ مصطفى العدوي، ومحمد يحظر معلقًا لأنه قال له اذهب إلى كتب المفسرين. ويناقش حامد تناقض محمد بين تمجيد حرية ألمانيا وكتابته بالألمانية أنه ليس سلفيًا، ويعيد اتهامه بالعمل وفق أجندة غربية، وهي دعوى حامد لا واقعة مستقلة يثبتها التفريغ. وفي الجانب العلمي يصحح له موقفه من مراسيل الشعبي مستندًا إلى العجلي وعلي بن المديني وأبي داود والسخاوي، ثم يلزمه بمقطعين قديمين له: الأول يرفض تكفير الألباني حين لم يكفره العلماء، والثاني يصف التكفير بغير مكفر وبنصوص عامة لبعض العلماء بأنه مسلك الخوارج؛ فيقول حامد إن القاعدتين تمنعانه من تكفير النووي والسيوطي وأبي حنيفة. ويختم بمقطع للخُليفي يجعل هداية عابد قبر أعظم من قتل ألف أمريكي وألف إسرائيلي، فيناقش حامد الفرق بين جهاد الحجة وجهاد الدفع، ويرفض جعل الدعوة ذريعة لترك البلاد المحتلة والمستضعفين.
الحدادية بوصفها مشروعًا لهدم الإجماع
يفتتح حامد بعد الدعاء للمسلمين بالقول إنه يمضي على منهج أهل السنة في الدفاع عن العلماء ورد الشبهات. ويصف محمد شمس الدين بأنه الواجهة الإعلامية للحدادية، ويتهمها بأنها تريد إخراج نسخة جديدة من الإسلام تبدأ بتكفير الأئمة وخرق إجماع الأمة على إمامتهم مع معرفة أخطائهم.
ويزعم أن إقامة محمد في ألمانيا مرتبطة بأجندة تسمح له بهدم المرجعية الإسلامية. وهذه دعوى حامد السياسية في تفسير نشاطه، ولا يعرض البث وثيقة تعاقد أو اعترافًا من محمد بجهة تموله أو تكلفه.
جواب الشيخ صالح الفوزان
يعرض حامد سؤالًا للفوزان عن رجل ظهر في هذا الوقت لا يرى عالمًا ولا داعية إلا قدح فيه واحتقره وذمه، ويقول إن ابن حجر والنووي والذهبي ليسوا بأئمة بل مبتدعة، ثم يسأل عن طريقة الرد عليه.
جاء جواب الفوزان مختصرًا: «هذا ما يرد عليه، هذا مهبول، اتركوه». ويكرر حامد المقطع مرات، ويجعله مركز الحلقة. لكن السؤال لم يسم شخصًا بعينه، ولذلك فإن تطبيق الجواب على محمد والخُليفي وعادل آل حمدان والحدادية هو اجتهاد حامد المبني على تشابه الأوصاف.
لماذا يرد حامد مع أن الفوزان قال اتركوه؟
يفسر حامد قول الفوزان بأنه مبني على عدم تشهير صاحب البدعة، لكنه يقول إن الواقع تغير مع منصات التواصل؛ إذ يستطيع صاحب الخطاب المضطرب أن يجمع جمهورًا من الأطفال والمراهقين بالمؤثرات والصورة والحضور المستمر.
ويرى أن السكوت في هذه الحالة يترك الصغار يظنون الرجل عالمًا، ولا سيما حين يستعمل العربية وكتبًا غير مشهورة ولقب «أنا محمد بن شمس الدين وأقول». ومن هنا يبرر الرد التفصيلي على الرغم من النصيحة العامة بترك صاحب القول.
المؤثرات وصناعة صورة العالم
يسخر حامد من مقطع لمحمد تتكرر فيه عبارات «صاح القرين قرينه» و«تعالوا نزالًا»، مع مؤثرات صوتية حماسية. ويشبه ذلك بعجل السامري الذي كان له خوار، فيرى أن الصوت والصورة يصنعان هيبة مصطنعة عند من لا يملك أدوات نقد العلم.
ويقول إن الجلباب وغطاء الرأس واللحية والكتب والإلقاء الفصيح قد توهم الصغير أنه أمام جامع للمعلوم والمجهول، بينما تكشف الأخطاء ــ في نظره ــ فراغ المضمون.
فتوى الصغير في زواج الأشعري
يعرض حامد مقطعًا لفتى يسميه «يويو العقوري»، يقول فيه إن زواج المسلمة من أشعري زنا. ويذكر أن الفتى كان قبل مدة يطلب الدعاء للنجاح في الشهادة الإعدادية، ثم صار يصدر حكمًا على زيجات ملايين المسلمين.
ويستخرج حامد لازم عبارته: أنها تجعل الأشعري خارج الإسلام، وربما طعنت في نسب الفتى نفسه أو غيره إن كان أبوه على عقيدة أشعرية أو ماتريدية. ويعد ذلك ثمرة مباشرة لتربية الصغار على التكفير، مع نسبة الفتوى إلى صاحب المقطع لا إلى جميع أتباع محمد.
من التوقف في تكفير أبي حنيفة إلى صناعة المفتين
يذكر حامد أن الفتى كتب من قبل أنه كان يكفر أبا حنيفة ثم توقف في تكفيره، ويسخر من تصوير القرار كأنه بيان تنتظره الأمة. ويقول إن قنوات محمد والخُليفي تجعل الصبي يتخيل أنه صاحب أهلية للحكم على الأئمة.
ويصف هذا النشاط بأنه «كبتاجون» أو مخدر فكري يولد شهوة التبديع والتكفير، ويجعل السب عند الغلام قربة. وهذه استعارة حامد في نقد أثر الخطاب، لا تقريرًا عن تعاطي أشخاص لمادة مخدرة فعلية.
الإساءة إلى مصطفى العدوي
يعيد حامد اتصالًا لفتى بالشيخ مصطفى العدوي في الثلث الأخير من الليل، يخاطبه فيه بلفظ «مدجن» وألفاظ أخرى مهينة. ويقول إن الشخص نفسه اتصل سابقًا بالعدوي وبعادل محمد لطرح السؤال نفسه.
وينسب حامد إطلاق الصغار على المشايخ إلى محمد، مستدلًا بأن محمدًا ينشر لبعضهم في قناته وأنهم يكررون عباراته. غير أن المقطع لا يتضمن أمرًا مباشرًا من محمد لهذا الفتى بإهانة العدوي، فتظل علاقة التكليف المباشر مزعمًا لحامد.
تمجيد ألمانيا وعبارة «لست سلفيًا»
يشغل حامد مقطعًا لمحمد يقول فيه إن الألمان لا يسجنون السلفيين، ويحذر من تصديق إعلامي يخوفهم من الانتقال إلى ألمانيا. ثم يسأله: إذا كان الأمر كذلك فلماذا كتبت بالألمانية والإنجليزية والتركية والعربية أنك لست سلفيًا؟
ويصف كلامه بالتطبيل لألمانيا والطعن في أفغانستان، ويطالبه أن يصرح بكفر اليهود والنصارى أو ينتقد زواج المثليين والسياسات المؤيدة لإسرائيل. ويستنتج من صمته أنه لا يستطيع ذلك، وهو استنتاج حامد من المواد التي تابعها، لا حصرًا موثقًا لكل كلام محمد في هذه القضايا.
اتهام الأجندة وتفريغ جبهات الرد
يقول حامد إن ألمانيا لن تؤذي محمدًا لأنه يطعن في علماء المسلمين ويشتت جبهات الرد على الشيعة والإلحاد. ويعدد مهاجمته أبا عمر الباحث وقناة شؤون إسلامية ومحمد سمير، ثم يذكر أن محمدًا بدأ الرد على عبد الله رشدي حين أعلن الأخير التفرغ لمواجهة «تكوين».
ويربط ذلك كله بأجندة واحدة تريد تفريغ ثغور الرد على خصوم الإسلام. وهذا تفسير سياسي شامل يقدمه حامد، ولا يتضمن التفريغ مستندًا يثبت تنسيقًا تنظيميًا بين محمد والجهات التي يسميها.
حظر من أحاله إلى كتب المفسرين
يعرض حامد تعليقًا يقول صاحبه لمحمد: اذهب إلى كتب المفسرين. فيجيب محمد بأنه طالما قال له «اذهب» فسيعمل له حظرًا ويخفي التعليق.
يرى حامد في ذلك تعظيمًا للذات ورفضًا للمراجعة؛ فالإحالة إلى كتاب ليست سبًا. ويقابل موقفه بقبول النبي صلى الله عليه وسلم مراجعة ذي اليدين، ومشورة الحباب بن المنذر، ومشورة أم سلمة يوم الحديبية، وسؤاله الصحابة: «أشيروا علي أيها القوم».
خطأ محمد في مراسيل الشعبي
يشغل حامد جوابًا لمحمد عن رواية الشعبي المرسلة، فيقول محمد إن الشعبي يروي عن تابعي قد يكون ثقة عنده وغير ثقة عند غيره، وأن الأولى عدم الأخذ بها بهذه الطريقة.
يشرح حامد الحديث المرسل بأنه ما رفعه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع سقوط الصحابي، ثم يقرر أن مراسيل الشعبي من أقوى المراسيل، ويذكر معها مراسيل سعيد بن المسيب ومطرف بن عبد الله.
أقوال النقاد في مرسل الشعبي
ينقل حامد عن العجلي أن مرسل الشعبي صحيح وأنه لا يكاد يرسل إلا صحيحًا، وعن علي بن المديني تفضيله مرسل الشعبي وسعيد بن المسيب على طريق داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس.
وينقل سؤال أبي داود: مراسيل الشعبي أحب إليك أم مراسيل إبراهيم النخعي؟ فأجاب بمراسيل الشعبي، ويذكر السخاوي. ثم يعرض منشورًا للخُليفي نفسه يقر بقوة مراسيل الشعبي، فيقول إن محمد خالف حتى شيخه في مسألة تعد من بديهيات العلم.
قاعدة محمد في تكفير الألباني
يعرض حامد سؤالًا لمحمد عن شخص يكفر الألباني. فيجيب محمد بأن العلماء عرفوا الألباني وسمعوه في حياته وبعد موته، ولم يكفروه، بل نصح الفوزان والمفتي عبد العزيز آل الشيخ بالسماع له؛ فإذا خرج صغير متسلق لا علم له فكفره كان ذلك غير مقبول.
يلزم حامد محمدًا بالقاعدة نفسها في النووي وأبي حنيفة والسيوطي وابن حجر: فقد عرفهم ابن تيمية وابن القيم وابن رجب وابن باز وابن عثيمين والفوزان وغيرهم، ولم يخرجوهم من الإسلام. فإذا قدم حكمه عليهم خالف أصلًا قرره بلسانه.
التخطئة غير التكفير
يضيف محمد في المقطع أن من قال إن الألباني أخطأ في مسألة يقبل قوله، أما تكفيره فلا يقبل. فيقول حامد: كذلك نقول إن النووي أو السيوطي أو ابن حجر أخطأ في مسألة، ولا يلزم من ذلك تكفيره.
ويرى أن هذا النص يهدم خطاب محمد اللاحق، مهما قال إنه قديم؛ لأن الفتوى الجديدة لا تمحو الحجة العقلية التي فرقت بين نقد الخطأ والحكم على الإمام.
مقطع قديم في ذم التكفير الخارجي
يعرض حامد محمدًا وهو يقول إن الخارجية اليوم صارت اتجاهًا يتغلغل في الناس، ومن علاماته التكفير بغير مكفر، أو تنزيل ظاهر فعل ونصوص لبعض الفقهاء والعلماء على الأعيان.
ويقول محمد في المقطع إن الخوارج الأوائل كانوا يستندون إلى نصوص الكتاب والسنة، أما بعض المعاصرين فيكفرون الناس بقول عالم: «من فعل كذا فقد كفر». يجعل حامد هذا وصفًا مطابقًا لما يفعله محمد حين ينزل عبارات السلف العامة على النووي والسيوطي وأبي حنيفة.
الخُليفي وهداية عابد القبر
يشغل حامد مقطعًا للخُليفي يقول فيه إنه يعتقد أن هداية شخص يعبد القبور أعظم من قتل ألف أمريكي وألف إسرائيلي. ويقر حامد أن هداية رجل إلى الإسلام خير عظيم، ويستشهد بحديث: «لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم».
لكنه يعترض على وضع الدعوة في مقابلة مقاومة المعتدي، ويرى في العبارة تربية على القعود والخذلان. ويستحضر قول نجم الدين أربكان: يريدون مني أن أتعبد في المسجد وأترك السياسة، ثم يعلمون ابني كراهية الإسلام ليعود فيهدم علي المسجد.
جهاد الحجة وجهاد الدفع
يفرق حامد بين جهاد الحجة الوارد في سورة الفرقان، وبين جهاد الدفع حين تحتل الأرض وتنتهك الدماء. ويقول إن الدعوة إلى القبوريين لا تسقط واجب إعداد القوة والدفاع عن المستضعفين، مستشهدًا بقوله تعالى: «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة».
ويذكر العراق واليمن وسورية وغزة، ويقول إن تقديم الدعوة على كل مقاومة يجعل مليون موحد عاجزين أمام جندي واحد. كما يستحضر تحريض ابن تيمية على قتال التتار مع وجود أخطاء عقدية وبدع في جيش المماليك، ليدلل على أن كمال الاعتقاد الفردي ليس شرطًا سابقًا لكل دفاع.
الختام والعودة إلى جواب الفوزان
يعود حامد في ختام البث إلى الفتى الذي أساء للعدوي، ويقول إن السؤال لا يصح أن يجاب على مقدماته؛ إذ وصف النووي بما يتبناه محمد قبل أن يطلب الحكم. ثم يتهم محمد والخُليفي وعادل آل حمدان بأنهم يهددون أرزاق خصومهم وقنواتهم وأمنهم، وهي اتهامات منه دون وثائق تفصيلية في هذا البث.
ويكرر جواب الفوزان «هذا مهبول، اتركوه»، ويدعو بقية العلماء إلى بيان حال هذا الخطاب، ثم يدعو للمسلمين في غزة بالنصر والفرج، وينهي الحلقة من غير انتقال إلى مجلس أسئلة عام.
الخلاصة
المادة تجمع بين نص عام للفوزان وتطبيق حامد له على محمد شمس الدين والخُليفي: من يطعن في ابن حجر والنووي والذهبي ويصفهم بالمبتدعة وصفه الفوزان بالمهبول الذي يترك، وحامد يرى أن الوصف ينطبق على الحدادية. ثم يقدم نماذج عملية: تكفير الصغار لزواج الأشعري، إهانة العدوي، حظر من أحال إلى التفاسير، وخطأ محمد في مراسيل الشعبي. ويقابل ذلك بقواعد محمد نفسه في منع تكفير الألباني وذم التكفير الخارجي بغير مكفر، فيستنتج أن هذه القواعد تمنع إسقاط النووي والسيوطي وأبي حنيفة. وفي القسم الأخير يرفض تحويل الدعوة إلى ذريعة لترك جهاد الدفع، وينتقد قول الخُليفي في المفاضلة بين هداية عابد القبر وقتل المعتدين. أما ربط هذه المواقف بعمالة منظمة للغرب أو توجيه مخابراتي فدعوى حامد السياسية، لا نتيجة يثبتها النص بوثيقة مستقلة.
فيديوهات أُخرى
