اسم الله الحفيظ وتناقضات محمد شمس الدين ودعوى الهروب من المباهلة

الباحث حامد الطاهر 9 نوفمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يفتح حامد الطاهر في هذا البث ملفّ ردّ محمد شمس الدين على الشيخ أمين الأنصاري في مسألة أسماء الله الحسنى، ثم يتتبع ما يراه تناقضًا في نسبة الأقوال إلى الإمام أحمد وسفيان بن عيينة وابن العربي، ويعيد عرض مراسلات المباهلة ليجيب عن دعوى هروبه منها. ويمضي البث من مناقشة أصل الخلاف في اسم «الحفيظ» إلى نقد طريقة الاعتذار عن الخطأ وفق القواعد التي يحاكم بها محمد شمس الدين غيره، ثم يتسع إلى نماذج من خطاب أتباع الحدادية، قبل أن يختم بحوار مع الشيخ أيمن قرقر حول هذه الوقائع ومعيار الرجوع إلى الحق.

مدخل البث: بين الرد العلمي والانتصار للنفس

بعد حمد الله والدعاء للمسلمين في فلسطين وغيرها، استهل حامد الطاهر حديثه بنقد انصراف محمد شمس الدين إلى القضايا الجدلية، ورأى أنه يقدّمها على قضايا المسلمين العامة. ثم عقد مقارنة بين رد الشيخ أمين الأنصاري ورد محمد شمس الدين؛ فوصف الأول بأنه رد هادئ صادر عن دراسة متخصصة في الأسماء الحسنى واستحضار للأدلة والقواعد، بينما وصف الثاني بأنه رد متعجل يغلب عليه الدفاع عن النفس والتجهيل والسباب.

وعرض الطاهر مقطعًا لمحمد شمس الدين وهو يقول إن الشيخ أمين صنع مقطعًا عنه وخاطبه بلفظ «أنت»، فقرأ الطاهر هذا الاعتراض بوصفه انشغالًا بصورة المتكلم ومكانته أكثر من انشغاله بجوهر الاعتراض. واستطرد في السجال الشخصي منتقدًا طريقة ظهوره وخطابه، ثم عاد إلى أصل المسألة: هل نفى محمد شمس الدين ثبوت اسم «الحفيظ»، وإلى من نُسب القول بعدم إثباته؟

الخطأ في نسبة القول إلى الإمام أحمد

شغّل الطاهر كلام محمد شمس الدين الذي أقر فيه بأنه قال «أحمد بن حنبل» بدل «ابن حزم»، وأن بعض الإخوة نبّهوه فحذف المقطع. ورأى الطاهر أن القضية لا تتعلق باسم واحد عابر؛ لأن الكلام الذي يتتبعه شمل «الحفيظ» و«الوكيل» و«الغفور» و«الشكور»، ولأن محمد شمس الدين سبق أن نشر مادة تجمع أسماء أثبتها الإمام أحمد.

ومن هنا حاجّه الطاهر بقواعده: إذا كان الإمام أحمد يثبت الاسم، وكان ابن حزم هو الذي لم يذكره أو نُسب إليه نفيه، فكيف يُقدّم اختيار ابن حزم في هذا الباب مع أن محمد شمس الدين نفسه وصفه في موضع سابق بأنه «جهمي العقيدة»؟ وأكد الطاهر أنه لا يكفّر محمد شمس الدين، بل يراه جاهلًا في هذه المسألة ويعذره بجهله، غير أنه يلزمه بالأحكام التي يطلقها هو وأصحابه على من خالفهم في أبواب الأسماء والصفات.

ابن حزم وابن عربي وابن العربي: تحرير الأسماء المتشابهة

فرّق الطاهر بين محيي الدين ابن عربي الطائي الصوفي، وبين أبي بكر ابن العربي المالكي صاحب «أحكام القرآن» و«العواصم من القواصم». وقال إن ابن عربي الصوفي وافق ابن حزم في عدم إثبات اسم «الحفيظ»، في حين أن ابن العربي المالكي أثبته. ثم عرض كتابين منسوبين إلى ابن العربي المالكي في شرح الأسماء الحسنى، وأشار إلى ظهور «الحفيظ» فيهما.

وبناء على ذلك اتهم الطاهر محمد شمس الدين بأنه أخطأ حين قال إن ابن العربي المالكي لم يجعل «الحفيظ» في الأسماء، ثم رجع في ردّه اللاحق إلى ابن حزم. وصاغ إلزامه هكذا: إن كان ابن حزم عند محمد شمس الدين جهميًّا، وكان ابن عربي الطائي عنده صوفيًّا حلوليًّا، فكيف يُجعل نفيهما مقدّمًا على إثبات الإمام أحمد وسفيان بن عيينة؟ وشدد على أن هذا إلزام بأصول الخصم لا حكم مستقل منه بتكفيره.

سفيان بن عيينة وشهادة قائمة الأسماء

انتقل البث إلى قول آخر لمحمد شمس الدين يفيد أنه توهّم فنسب النفي إلى الإمام أحمد، وأن مراده كان سفيان بن عيينة. ورد الطاهر بعرض نص من كتاب أبي القاسم الزجاجي في اشتقاق أسماء الله، وفيه أن أبا زيد أملى قائمة الأسماء، ثم عُرضت على سفيان بن عيينة فنظر فيها مرارًا وأقرها. وتتبع الطاهر مواضع الأسماء في القائمة، فأشار إلى «الغفور» في البقرة، و«الوكيل» في النساء، و«الحفيظ» في هود.

ورأى أن هذا النص ينقض نسبة نفي هذه الأسماء إلى سفيان بن عيينة أيضًا، وأن انتقال الجواب من الإمام أحمد إلى سفيان ثم إلى ابن حزم يكشف اضطرابًا لا يحلّه حذف المقطع الأول. كما قال إن نشر محمد شمس الدين نفسه قائمة أسماء الإمام أحمد ليس حجة له في هذا الموضع، بل حجة عليه؛ لأنه يثبت معرفته بالمادة التي خالفها حين تكلم.

هل كان الاعتذار كافيًا؟

وقف الطاهر عند وصف محمد شمس الدين ما وقع بأنه «خطأ يسير»، وسأل: إذا جاز أن يُعذر المتكلم هنا بالوهم والخطأ، فلماذا لا يُفتح باب العذر نفسه للنووي والعز بن عبد السلام والسيوطي وابن حجر وغيرهم ممن يشتد محمد شمس الدين وأصحابه في الحكم عليهم بسبب خطأ أو تأويل؟ وأوضح أن أصل وقوع الإنسان في الخطأ ليس مستنكرًا، وأن المطلوب عند ظهور الخطأ هو التصريح به والرجوع عنه بلا تحويل النقاش إلى مظلومية أو اتهام للناقد بالتكفير.

وعرض كذلك دعاء محمد شمس الدين على من اتهمه بإنكار الأسماء، واعتراضه على «التكفيريين» الذين لا يثبتون للخصم حق الخطأ. فرد الطاهر بأن أحدًا من المشاركين في الردود لم يحكم بكفره، وأن الحديث كان عن تناقض تطبيق القواعد. واستنكر كثرة اللعن والدعاء على المخالفين، وخص بالاعتراض دعاءه بأن يذوق ناقده الظلم، معتبرًا أن المسلم يسأل رفع الظلم لا تيسيره على غيره.

مداخلة عابر سبيل ومسؤولية المتابعين

شارك عابر سبيل في البث، فقال إن تتابع الأخطاء والأجوبة المتناقضة ينبغي أن يدفع العقلاء من أتباع الحدادية إلى مراجعة موقفهم. وذكر أن محمد شمس الدين يصف مخالفيه بأنهم مدجّنون أو مسخّرون لإسقاط منهج السلف، مع أنه يستعمل ـ في رأيه ـ الاستراتيجية نفسها التي انتقدها قديمًا: يجعل نفسه ممثلًا للحق، ثم يصنف كل من خالفه في صف أعداء الحق.

وركز عابر سبيل على أن محمد شمس الدين احتج بكلام ابن حزم مع أنه حكم عليه بالتجهم، وترك في المقابل قول الإمام أحمد؛ فعدّ ذلك انتقاءً للدليل بحسب ما يوافق الموقف. وخاطب المتابعين بأن اللايك والتعليق مشاركة في نشر المادة، وأن نصرة الأخ إذا ظلم تكون بمنعه من الظلم لا بالتصفيق له. وطلب الطاهر منه أن يقتطع الجزء المتعلق بخطأ نسبة القول إلى ابن العربي ليُنشر مستقلًا.

إلزام سعدون المطوع ورد «اربطوا تلميذكم»

عرض الطاهر منشورًا لسعدون المطوع يحاكم محمد شمس الدين إلى قواعد الخليفي والحدادية في الأسماء والصفات، ويسأله عن حكم من نفى أسماء الله قبل تراجعه، على نحو ما يُسأل عن حال العلماء قبل توبتهم أو رجوعهم. وبيّن أن سعدون لم يكفّره، بل قال إنه جاهل وأن جهله منعه من الحكم عليه بالكفر.

ثم عرض رد محمد شمس الدين الذي طلب فيه من الشيخ عثمان أن «يربط تلميذه أو يعلمه»، فرأى الطاهر أن هذا ليس جوابًا علميًّا على الإلزام، بل سخرية وشتيمة. وأعاد تقرير أن الإلزام المقصود لا يتبنى قواعد الحدادية، وإنما يبيّن ما تؤول إليه لو طُبقت على صاحبها كما يطبقها على مخالفيه.

المباهلة: عرض المراسلات والجواب عن دعوى الهروب

عاد الطاهر إلى عنوان البث فعرض نص المراسلات القديمة. في النص المنقول وافق محمد شمس الدين على المباهلة في شأن تبديع النووي والعز بن عبد السلام ومن وصفهم بمنكري الصفات، لكنه طلب ألا يُدخل أبو حنيفة في الأمر، وطلب جمع الحسن الحسيني وأبي عمر الباحث، وقال إنه ينتظر موعدًا لا استعراضًا ثم هروبًا.

وعرض الطاهر رده المكتوب: رفض اشتراط إدخال غيره، ووافق على المباهلة في كلام محمد شمس الدين على أبي حنيفة والنووي والعز، وفيما نسبه إليهم، وطلب منه كتابة رقم هاتفه ليجري الأمر عبر البث. وقال إن محمد شمس الدين لم يرسل الرقم ولم يجب عن هذا العرض، ومن ثم خلص إلى أن دعوى هروب حامد من المباهلة معكوسة، وأن الذي لم يمض إلى الموعد بعد طلب وسيلة الاتصال هو محمد شمس الدين.

«الديك الجهمي» ونقد امتداد التصنيف إلى الأمثال

حكى الطاهر قصة تاريخية عن محاكمة ديك في بازل سنة 1474 وإحراقه مع بيضته، ثم انتقل إلى مثال ذكره الشيخ وليد السعيدان انطلاقًا من النهي عن سب الديك لأنه يوقظ للصلاة، ليستدل به على حفظ فضل العالم وعدم تتبع زلته. وقال إن أبا عمر الباحث نقل هذا المثال في معرض الدعوة إلى احترام العلماء.

ثم عرض تعليقين منسوبين إلى أتباع الحدادية: «ماذا لو كان الديك صاحب بدعة؟» و«ماذا لو كان الديك جهميًّا؟». وسخر الطاهر من نقل اصطلاحات التبديع والتجهم إلى الديك الوارد في المثال البلاغي، ورأى في ذلك شاهدًا على تغلغل التصنيف في أذهان القوم حتى يصرفهم عن مقصد الكلام.

من الديك إلى الفتوحات: مناقشة كلام ابن عزوز

استطرد الطاهر إلى منشور لابن عزوز يفرق فيه بين الجهاد والانتصار العسكري عند من يحتج بفتح صلاح الدين للقدس على صحة عقيدة الأشاعرة. وقرأ الطاهر كلامه على أنه حطّ من شأن الفتوحات الإسلامية حين وصف الانتصارات بأنها دنيوية، واعترض بأن الانتصار ثمرة يرجوها المجاهد مع الشهادة، وأن وجود عوام من أهل السنة في جيش صلاح الدين لا ينفي وصف الجهاد عن القادة والجيش.

وذكر أن الجيوش الإسلامية في عصور متعددة ضمت علماء وعامة واتجاهات مختلفة، وضرب مثالًا بمشاركة ابن تيمية في قتال التتار مع المماليك. وربط هذا الاستطراد بأصل البث: أن التعصب لإسقاط الأشاعرة أو مخالفي الحدادية قد يدفع أصحابه ـ في رأيه ـ إلى عبارات تهدم معاني أوسع من المسألة التي يريدون تقريرها.

وقفة أسئلة قصيرة ثم العودة إلى أصل البث

قبل دخول الشيخ أيمن قرقر أجاب الطاهر عن جملة من الأسئلة: رشح تحقيق بشير عيون لكتاب «عمل اليوم والليلة»، وأثنى على «قواعد الأحكام» للعز بن عبد السلام في باب المقاصد، وقال إن دراسة علم الكلام لا تكون إلا لمتخصص قد رسخ في الأدلة واللغة وقواعد أهل السنة والمتكلمين، وإن الرد على الملاحدة لا يقتضي البدء به. كما قصر قراءة التوراة والإنجيل على المتخصص، وذكر كتاب عبد القادر عودة في التشريع الجنائي الإسلامي جوابًا عن سؤال في القضاء والجنايات.

كانت هذه فقرة عابرة في أثناء انتظار الضيف، ثم عاد البث مباشرة إلى محمد شمس الدين والحدادية عند دخول أيمن قرقر، وظل ختام المادة متصلًا بأصل المناقشة.

حوار أيمن قرقر: المراجعة والإنصاف واتباع الدليل

قال أيمن قرقر إنه يستبعد أن يكون جميع المشايخ وطلبة العلم الذين ينصحون محمد شمس الدين على باطل وهو وحده على الحق، وأن الواجب على الإنسان إذا تكاثر عليه النصح أن يقف مع نفسه ويراجع موضع الخطأ استعدادًا للوقوف بين يدي الله. وأكد أن الشيخ أمين الأنصاري خاطبه بالنصيحة، لكن الكبر ـ في تقديره ـ منعه من الانتفاع بها.

وفرق قرقر بين تزكية الله العامة لعباده وبين تزكية أهل العلم لطالب العلم وأهليته للفتوى، مستشهدًا بما روي عن الإمام مالك في عدم جلوسه للفتوى حتى أقره أهل العلم. وقال إن أهل السنة يستدلون ثم يعتقدون، أما أهل الهوى فيعتقدون أولًا ثم يبحثون عما يسند اعتقادهم. وروى أنه كان في بداية أمره يحسن الظن بمحمد شمس الدين بعد مناظرته مع الحسن الحسيني، ثم غيّر موقفه بعد تتبع أقواله، لأنه لا يريد أن يبيع دينه أو كلمة الحق لأحد.

وأضاف الطاهر أن السمت العلمي يُعرف بطول الملازمة والتلقي وبناء المشروع العلمي المتدرج، وانتقد وصف محمد شمس الدين لبعض محتواه بأنه شرح مطوّل للموطأ أو لصحيح مسلم مع ما يراه من أخطاء في أبسط المصطلحات. وقارن ذلك بطول شروح العلماء ومكث الطلاب في كتب العلم سنوات، مؤكدًا أن كثرة العناوين أو سرعة الإنجاز لا تقوم مقام التلقي والتحقيق.

عبارة «لعن الله دينًا لا ينتصر إلا بالكذب»

ناقش قرقر والطاهر مقطعًا لمحمد شمس الدين قال فيه: «لعن الله دينًا لا ينتصر إلا بالكذب»، في سياق ردّه على خصومه. قرأ الطاهر العبارة على أنها متوجهة إلى الدين الذي يقول خصومه إنهم ينصرونه، ولذلك اتهمه بسب الإسلام. أما قرقر فشرح اعتراضه بأن فساد الكاذب أو الفاجر لا ينتقل إلى الدين الحق الذي قد ينصره ذلك الرجل؛ واستدل بمعنى تأييد الله الدين بالرجل الفاجر، وبجواز الخداع في الحرب، فضرب مثال القائد المسلم الذي يضلل العدو عن خطة جيشه.

ومع شدة هذا الإلزام، صرح قرقر بأنه لا يكفّر محمد شمس الدين، وصرح الطاهر بأنهم يعذرونه بجهله، وقالا إن المقصود بيان خطورة العبارة لا إخراجه من الإسلام. ثم أعادا وصلها بمسألة الأسماء: من يكثر من اتهام خصومه بإنكار صفات الله ينبغي أن يكون أشد احتياطًا في كلامه على الدين وفي إطلاق اللعن.

الخاتمة الساخرة والدعاء

في ختام البث عرض الطاهر مقطعًا ساخرًا يعيد على محمد شمس الدين خطأه في تلاوة خاتمة سورة الإخلاص بزيادة لفظ «ليس»، وصاغه في صورة تأديب تلميذ. وعلّق أيمن قرقر بقصة ساخرة عن تلميذ ادعى النبوة ثم رجع تحت الضرب إلى دعوى الولاية، فقال له شيخه أن يصبر كما صبر أولو العزم؛ وجعلها مثلًا لمن يدعي التجديد ثم لا يصبر على الردود. ونبّه الطاهر إلى أن الأمثال الساخرة لا يقصد بها الاستهزاء بالقرآن أو النبوة.

ثم دعا أيمن قرقر للمسلمين، ولأهل فلسطين خاصة، وللآباء والأمهات، وسأل الله النصر والفرج والمغفرة. وختم الطاهر بطلب الدعاء له بالشفاء وتفريج الكرب، وحث المشاهدين على الدعاء للمسلمين في أوقات الإجابة.

الخلاصة

يبني حامد الطاهر خلاصة البث على سلسلة من التحولات في جواب محمد شمس الدين: نُسب عدم إثبات «الحفيظ» أولًا إلى الإمام أحمد، ثم قيل إن المقصود سفيان بن عيينة، ثم استُند إلى ابن حزم، بينما عرض الطاهر نصوصًا يقرر أنها تثبت الاسم عند الإمام أحمد وسفيان وابن العربي المالكي. ومن هنا ألزمه بقواعد الحدادية في الأسماء والصفات، مع التصريح بأنه لا يكفّره وأنه يعذره بالجهل، وطالبه بأن يفتح لغيره باب العذر الذي فتحه لنفسه. كما عرض مراسلات المباهلة ليستدل بها على أنه وافق وطلب رقم الاتصال، وأن محمد شمس الدين لم يتم الإجراء، ثم ختم البث بتأكيد أيمن قرقر أن الإنصاف والرجوع إلى الدليل مقدمان على التعصب للأشخاص.