الزواج من الأوكرانيات: رد حامد الطاهر على شمس الدين والخليفي

الباحث حامد الطاهر 7 مايو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد حامد الطاهر في هذا البث على جواب لمحمد شمس الدين أجاز فيه الزواج بفتاة أوكرانية يهودية أو نصرانية إذا كانت عفيفة وفي بلد مسلم، ثم قابل سؤال الزواج من أشعرية بحديث «فاظفر بذات الدين» وسؤال استنكاري: «هل الأشعرية ذات دين؟». يرى الطاهر أن المقابلة تروج للكتابية الأجنبية وتزهد في المسلمة، ثم يرجع إلى أصل إباحة المحصنات من أهل الكتاب ويستدرك عليه بموقف عمر من زواج حذيفة باليهودية خوفًا من المومسات والزهد في المسلمات. ويستعرض تغير الفتوى بالزمان والمكان، وأثر الزوجة في الأولاد والولاء والعادات، وتجارب تاريخية وعصرية، ودعم الدولة الأوكرانية للكيان الإسرائيلي، ليقول إن المفتي لا يكتفي بالحكم المجرد من عواقبه. ويرد على دخول عبد الله الخليفي للدفاع عن شمس الدين، ويصف المنافحة بأنها تبادل شخصي بعد دفاع شمس الدين عنه في ملف «شدة البال». ويختم بأن اعتراف شمس الدين بأن الحرب شخصية ونصره للحدادية يفسران عنده المفاضلة الجائرة بين الكتابية والمسلمة.

الفتوى بعد إعلان الحرب الشخصية

يبدأ الطاهر بتسجيل شمس الدين وهو يقول إن المسألة صارت شخصية لا علمية، وإنه سينصر الحدادية على خصومها مع اختلافه معها، ويريد المناظرة ليعرف من الجاهل. ويجعل هذا التصريح سياقًا لازمًا للفتوى؛ لأن من أعلن أن خصومته شخصية لا يؤتمن عنده على تقديم الحكم بلا هوى.

أهلية المفتي تحت الاختبار

يجمع الطاهر أخطاء سبق أن عرضها لشمس الدين والخليفي: قراءة «ليس له كفؤًا أحد»، وعدم استحضار آيات الأحكام، وقراءة «البُردين» بدل «البَرْدين»، واضطراب أسماء الكتب. ثم يسأل هل يوجد في العالم مفتٍ يجهل المتغيرات ويصرح بأن المعركة عنده شخصية.

جوابان يكشفان معيارين

يشغل جواب شمس الدين عن فتاة أوكرانية: إن كانت عفيفة ويهودية أو نصرانية وفي بلد مسلم جاز الزواج بها. ثم يشغل جوابه عن الأشعرية: «قال النبي صلى الله عليه وسلم: فاظفر بذات الدين، هل الأشعرية ذات دين؟». ويتوقف الطاهر عند تطبيق حديث الدين على المسلمة وحدها، مع تمرير الكتابية بصوت مستبشر وحكم مختصر.

دخول الخليفي في الدفاع

يذكر الطاهر أن عبد الله الخليفي قال إنه استيقظ فوجد القضية ثم دخل ينافح عن شمس الدين. ويفسر ذلك بتبادل «نقطة الأفراح»: دافع شمس الدين عن الخليفي في مسألة الأغنية التي يسميها الطاهر «شدة البال»، فرد الخليفي الهدية بالدفاع عنه في مسألة الأوكرانيات، لأن العلاقة شخصية لا علمية في حكمه.

أصل الحكم في القرآن

يقرر الطاهر أن الأصل جواز الزواج بالكتابية المحصنة، ويبدأ بقوله تعالى: «ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن»، ثم يذكر تخصيصه بقوله في المائدة: «والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان». فلا ينكر أصل الإباحة، وإنما ينازع في إطلاقها وفي المفاضلة التي صنعها الجواب.

عمر يطلب من حذيفة طلاق اليهودية

يقرأ الطاهر من سنن سعيد بن منصور بإسناد يصفه بالصحيح: عن أبي وائل أن حذيفة تزوج يهودية، فكتب إليه عمر أن يطلقها؛ فسأله حذيفة: أحرام هي؟ فأجابه عمر بالنفي، لكنه خشي أن يتعاطى المسلمون المومسات منهن. ويذكر ورود المعنى عند البيهقي ونقل ابن كثير آثارًا في الباب.

الإباحة لا تلغي سياسة الراشد

يستدل الطاهر بوصية اتباع سنة الخلفاء الراشدين وبقوله صلى الله عليه وسلم في أبي بكر وعمر، ويقول إن عمر لم يحرم ما أحل الله، لكنه رأى مآلات الزواج في زمن عزة الإسلام. ولذلك لا يكفي عنده أن يردد المفتي «يجوز» دون قراءة سبب نهي عمر في واقعة حذيفة.

خشية الزهد في المسلمات

ينقل الطاهر أن عمر كره ذلك لئلا يزهد الناس في المسلمات أو لمعان أخرى، ثم يربط الأمر بجاذبية نساء بني الأصفر وما ورد في الجد بن قيس من خوف الفتنة بهن. ويرى أن زواج صاحب رأي وقيادة بكتابية يصبح قدوة يتبعها العامة، فلا يبقى شأنًا فرديًا مجردًا.

الحرب والولاء السياسي

يضيف الطاهر أن المسلمين كانوا في حالة احتراب مع أمم الكتاب، وأن الإنسان يقدم صاحب دينه عند تعارض الولاءات. ويستحضر زواج بعض السلاطين العثمانيين بغير المسلمات وما يراه من تأثير الزوجات في منح امتيازات لأقوامهن وإضعاف العقيدة أو الميل السياسي لدى الأبناء والحكام.

تجربة التعليم الأجنبي

يذكر مقطعًا لزينب عبد العزيز تروي فيه أن معلمة فرنسية كانت تعلم الأطفال صلاة نصرانية بالفرنسية حتى دخلت جدتها ومنعتها. ويجعل المثال صورة لقوة الأم أو المعلمة الأجنبية في تشكيل الطفل، فيسأل كيف يحفظ أب ضعيف أبناءه إذا كانت الزوجة أشد حضورًا في البيت والتربية.

فتوى معاصرة مشروطة بانتفاء الضرر

ينقل من كتاب لأستاذه الدكتور أحمد يوسف سليمان رأيًا عن شيخه: لا يباح الزواج بالكتابيات حيث يتوقع ضرر على المسلم أو المسلمة أو الإسلام. وإذا نهى عمر عنه زمن العزة، فالمنع في عصر ضعف المسلمين وانبهارهم بالغرب أولى عند صاحب هذا الرأي.

المغلوب مولع بتقليد الغالب

يستحضر الطاهر مقولة ابن خلدون في تقليد المغلوب للغالب، ويصف أزواجًا يحولون الأجنبية إلى محتوى تيك توك لعرض جمالها وتعليمها كلمات عربية. ويقول إن الانبهار بالمرأة القادمة من مجتمع مهيمن يجعل الزوج يتبع عاداتها بدل أن يدعوها إلى عاداته ودينه.

الأبناء حين يصبح الدين موضوعًا مسكوتًا عنه

يروي لقاءه بشاب اسمه طارق، ابن مسلم من زوجة ألمانية، قال إنه لا يصلي وإن الأسرة لا تتكلم في الدين. ويرى الطاهر أن الأب تنازل عن الصلاة والصيام حتى لا يصطدم بالأم، وأن الطفل المنسوب إلى الإسلام رضع قيمًا لا صلة لها به.

الحضانة والعودة إلى بلد الأم

يذكر احتمال حنين الزوجة إلى بلادها وأخذ الأبناء معها، وأن سفارتها لن تنصر زوجًا مسلمًا عليها. وبذلك قد يخسر الرجل زوجته وذريته معًا، وينشأ الأبناء في بيئة لا تعرف الإسلام. وهذه عنده مآلات عملية كان يجب أن تدخل في جواب المفتي.

واقعة المخدرات لا تصلح نموذجًا للعفة

يعرض خبرًا عن أوكرانيات في مصر حوّلن فيلا إلى مصنع لمخدرات في صورة آيس كريم وحبوب برد. لا يقدم الخبر إحصاءً لكل أوكرانيات، لكنه يستعمله لنقض الصورة الرومانسية التي يفهمها من جواب شمس الدين: وجود المرأة في بلد مسلم لا يضمن عفتها ولا سلامة أثرها.

الدعم الأوكراني للكيان الإسرائيلي

يعرض خبرًا عن إعلان أوكرانيا دعمها الكامل للكيان بعد السابع من أكتوبر، ويتحدث عن مهاجرين أوكرانيين إلى فلسطين المحتلة. ثم يعدد شخصيات يهودية ذات أصل أوكراني: غولدا مائير، وموشيه ديان، وإسحاق رابين، وليفي أشكول، وسونيا بيريز، وإبراهام تيهومي؛ ليقول إن الجنسية ليست بعيدة عن ملف الصراع.

أقارب الزوجة واحتمال المشاركة في الحرب

يسأل الطاهر كيف يدعو شمس الدين إلى الزواج بيهودية أوكرانية في ظرف غزة، وقد يكون أبوها أو أخوها أو قريبها ممن خدموا الكيان أو أيدوه. ويقابل ذلك بامرأة مغربية في أمريكا رفضت أن تكون أداة ضد إخوانها وخسرت وظيفتها، فيراها أشرف موقفًا من فتوى لا تحركها صور الجوع والقتل.

بين التعطيل والتثليث

يرفض الطاهر قول الأشاعرة وقول أهل الكتاب معًا، لكنه يسأل عن ميزان يجعل الأشعرية بلا دين، بينما اليهودية التي تنسب إلى الله الفقر والندم والنسيان، أو النصرانية التي تقول بالتثليث، تمر تحت وصف «صاحبة دين». ويرى أن المفاضلة لم تعد تقرير حكم، بل تفضيلًا للكتابية على المسلمة.

الفرق بين عرض الحكم والترويج

يقول الطاهر إنه لو أجاب شمس الدين بجواز الكتابية بشروط عامة لما حمل عليه، لكن تخصيص «أوكرانية» بالابتسام، ثم سؤال «هل الأشعرية ذات دين؟» عند المسلمة، حوّل الحكم عنده إلى ترويج للشقراء الأجنبية وزهد في العربية المسلمة.

العفة والصحة والعادات الجنسية

يوسع الطاهر تحذيره فيتكلم بلهجة تعميمية عن الخمر والعلاقات المبكرة والأمراض المنقولة جنسيًا في بعض المجتمعات الأوروبية، ويخشى أن تعد الأم تلك السلوكيات عادية وتنقلها إلى بنتها. وهذه أوصاف الطاهر للمخاطر الاجتماعية، لا نتائج دراسة مستقلة يقدمها الملخص عن النساء الأوكرانيات كافة.

الكتابية لها ولي والمسلمة تهرّب؟

يقارن الطاهر بين اشتراط ولي للكتابية وبين واقعة ينسبها إلى شمس الدين: تزويج تلميذ من مسلمة بعد تهريبها من أهلها ومن غير إذن أبيها، ثم تبرير ذلك بأن الأب كان يسب الله. ويرى في المقارنة احترامًا شديدًا للأجنبية وقلة غيرة على المسلمة وأهلها، وهذه روايته للحادثة ومسؤوليته في نسبتها.

استغلال ظرف اللاجئات

ينتقد الطاهر الحديث عن الزواج بأوكرانيات في زمن الحرب والهجرة، ويراه استغلالًا لنساء فقدن المأوى لصناعة «حداديات جديدات». ويقول إن بعض الأتباع الروس يغلقون عقولهم على المشروع، بينما يعيبون تعطيل الأشعرية ويتجاهلون تجسيمًا أو تثليثًا أو أقوالًا أشد عند الكتابية.

العنوسة في البلاد العربية

يسأل عن المسلمة العربية ونسب تأخر الزواج في بلادها إذا دعي الشباب إلى الأجنبيات، ويصف قوة الصورة الجمالية للشقراء طويلة الشعر في مقابل المرأة المحلية. ويرى أن دعوى قصر الأصل على زوجة واحدة عند سؤال التعدد تتبدل سريعًا حين تذكر الأوكرانيات، فتتحول إلى حماسة للزواج منهن.

الوجه المستبشر والوجه المتجهم

يعيد الطاهر المقطعين ويطلب ملاحظة ملامح شمس الدين: ابتسام وفرح عند سؤال الأوكرانية، وتجهم واستنكار عند سؤال الأشعرية. ويجعل لغة الوجه مؤيدة لما فهمه من الألفاظ: ترحيب بمن تقول بالتثليث أو عقائد اليهود، وتسويد لوجه المسلمة المخالفة في الصفات.

المفتي يراعي الزمان والمكان والمآل

يقرر الطاهر أن الفتوى قد تتغير بتغير الزمان والمكان، وأن المباح المشروط قد يمنع حين تترتب عليه أخطار. وكان يمكن للمفتي -حتى لو أراد السائل إحراجه- أن يذكر الحكم العام وشروط العفة والولاية وأمن الفتنة وحفظ الأولاد بدل جواب مقتضب يوهم الترويج.

من يضل الناس يحمل من أثقالهم

يستشهد بقوله تعالى: «وليحملن أثقالهم وأثقالًا مع أثقالهم»، ويقول إن شمس الدين سيدفع ثمن تضليل من يتبع فتواه في الدنيا والآخرة. ثم يعيد تسجيله في إعلان أن المسألة شخصية وأنه سينصر الحدادية، ليجزم أنه ليس موقعًا عن رب العالمين بل عن الخليفي والتيار.

الخاتمة والدعاء على الفتنة

يشكر الطاهر الحاضرين وعابر سبيل، ويدعو أن يحييه الله ويميته على الإسلام والسنة ويرحم والديه. ثم يكرر الدعاء على «السليمان» وأن يكف الله فتنته، فينهي البث عند أصل رسالته: الفتوى عنده ثمرة حرب شخصية يجب التحذير منها.

الخلاصة

لا ينكر حامد الطاهر أصل جواز نكاح المحصنة الكتابية، لكنه يرفض تحويله إلى ترويج للأوكرانية في مقابل التشكيك في دين المسلمة الأشعرية. ويستند إلى نهي عمر لحذيفة، وخشية الزهد في المسلمات، وتغير المآلات في عصر ضعف المسلمين، وتأثير الأم في الدين والذرية والولاء. ومن دعم أوكرانيا للكيان إلى المقارنة بين ابتسامة الكتابية وتجهم المسلمة، يجزم أن جواب شمس الدين لم يكن فتوى مجردة؛ بل أثرًا لإعلانه أن الحرب شخصية وأنه سينصر الحدادية ولو خالفها.