اعترافات الخليفي بالتسول الإلكتروني: حامد الطاهر يفكك رواية الأموال والصدقات
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يواصل حامد الطاهر في هذا البث تفكيك جواب عبد الله الخليفي على الشيخ المهيلان في ملف الأموال والتبرعات. ويعرض اعتراف الخليفي بأنه تلقى مالًا في ظرف شخصي، ثم صار يعرض على المتبرع حالات امرأة سورية تريد معمل خياطة، وطفل من ذوي الإعاقة يحتاج تعليمًا، وطالب علم يريد بقالة، وأسرة سُجن معيلها. ويركز الطاهر على غياب التوثيق المالي، وعلى تحول المتبرع من «أهل الخير» إلى «خائن العقيدة» بعد الخلاف، وعلى قول الخليفي إنه سيرد المال حتى يقيم صاحبه ويتكلم فيه بحرية. ثم ينتهي إلى حملة جديدة لعلاج صديق من ضمور العضلات، فيقارن نص الإعلان بموقع الدواء وسعره ونتيجة تجربته. وكل اتهام بالاحتيال أو شراء الذمم في المادة هو حكم الطاهر على اعترافات ومقاطع يعرضها، لا تحقيقًا ماليًا مستقلًا خارج التفريغ.
سياق البث: جواب الخليفي على المهيلان
بعد الحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء لأهل غزة وللصحفي أنس الشريف، يعتذر الطاهر عن انقطاع الكهرباء والإنترنت. ثم يقول إن البث يكمل ما توقف عنده في جواب للخليفي مدته نحو ست وعشرين دقيقة ونصف، وإن الخليفي أثبت على نفسه ـ في رأيه ـ كل ما اتهمه به الشيخ المهيلان.
وكان آخر ما عرضه أن الخليفي مر بظروف صعبة، وشعر بظلم في معاملة حكومية لكونه من فئة مضطهدة أو بلا جنسية في تقدير الطاهر، فاحتاج إلى مبلغ. فسأله شخص عن حاله، ثم عرض أن يتحمل المبلغ عنه باسم الأخوة.
من «خونة العقيدة» إلى «أخ لك»
يقارن الطاهر بين وصف الخليفي للمتبرع بأنه «أخ لك» حين حمل عنه المال، وبين مقطع سابق يصف فيه أهل الاتجاه نفسه بأنهم «خونة العقيدة وخونة التوحيد». ويستنتج أن الدفع يغير عنده التصنيف: إذا أعطاه الشخص صار أخًا، وإذا توقف صار حركيًا أو مدجنًا أو خائنًا.
ويستحضر عروة بن مسعود حين امتنع عن رد الإساءة على أبي بكر ليد سابقة كانت له عنده، ليقول إن معرفة المعروف خلق عرفه غير المسلم، بينما انقلب الخليفي على من أعانه.
حديث «ما جاءك» ورواية لا يضبطها
يستدل الخليفي بحديث عمر: ما جاء من المال من غير إشراف نفس ولا سؤال فخذه وتموله. ويعترض الطاهر بأن الصيغة التي ذكرها لا تطابق رواية البخاري التي يعرفها، ويرى في ذلك مفارقة مع إعلان الخليفي أنه من «ربع الآثار».
ثم ينتقل إلى ما ذكره الخليفي من آثار صلة الإخوان: قول أحمد إن صلة الإخوان أحب إليه من هدايا السلطان، وإرسال مالك إلى الليث عند الحاجة. ويقول الطاهر إن مالك كان عزيز النفس، وإن أبا حنيفة ـ لو كان حيًا ـ كان سيكفل الخليفي لفقره كما عرف عنه من كفالة المحتاجين، من غير أن يشترط عليه تغيير موقفه.
«التسول بالأثر» في توصيف الطاهر
يسمي الطاهر هذا المسلك «التسول الأثري»: اختيار الأحاديث والآثار التي تبرر أخذ المال وحفظها أكثر من غيرها. ويشبهه بحكايات متسولين يضعون روايات مثل «من عمل فقد أهلك نفسه»، أو يحفظون من السنة ما يطلب التخفيف في الصلاة لأنه يخدم غرضهم.
ويقول إن اعتراف الخليفي بأخذ المال يصدق أصل كلام المهيلان، ثم يراقب انتقاله من حاجته الشخصية إلى عرض حاجات آخرين على المتبرع.
من سأل عن الحالات: المتبرع أم الخليفي؟
يقول الخليفي أولًا إن المتبرع كان يسأله عن أخ محتاج فيرشده إليه، ثم يقول بعد قليل: «كلما عرضت عليك مشكلة تأتيه». ويلتقط الطاهر التناقض، ويقرر أن الخليفي هو الذي كان يبادر بعرض الحالات بعد أن وجد الباب مفتوحًا والمال حاضرًا.
ويصف ذلك بأنه توسع تدريجي: أعطاه الرجل مرة واثنتين، فظن الخليفي أن ماله لا ينفد وصار يطرق بابه بكل حالة تعرض عليه.
المرأة السورية ومشروع معمل الخياطة
يذكر الخليفي امرأة سورية لاجئة قالت: بدل أن ترسلوا لنا المال كل مرة، ساعدونا على إنشاء معمل خياطة نعف به أنفسنا. فيقول إنه قصد جماعة من أهل الخير، وكان المهيلان واحدًا منهم.
يلاحظ الطاهر أن من يسميهم الخليفي حركيين ومدجنة صاروا «أهل الخير» حين دفعوا، ثم يقدر أن معمل الخياطة يحتاج آلات خياطة وسرفلة ومقصًا ومنضدة ومكانًا وكهرباء ثلاثية ومواد خام وأجور عمال، أي مبلغًا كبيرًا لا إعانة صغيرة.
أين توثيق المصنع والمصروفات؟
يسأل الطاهر عن صور المعدات وفواتير الشراء وإيصالات الكهرباء والماء وسجلات الأجور والمواد الخام، ويقول إن العمل الخيري المنضبط يوثق للمتبرع أين ذهب ماله، حتى لو قال إنه يثق في الجمعية.
ويضرب بخبرته في جمعية كانت ترسل للمتبرع ما يثبت وصول المال، ويقول إن التوثيق حماية للعامل الخيري قبل أن يكون طلبًا من صاحب المال. أما أخذ المال باليد بلا تقرير فيسميه «شفط أموال» ويقول إن الأمانة تحتاج إلى إثبات.
الطفل ذو الإعاقة والمدرسة الخاصة
يعرض الخليفي حالة طفل من أسرة فقيرة لم يحصل على تعليم مجاني، ولم يجد إلا مدارس خاصة لذوي الاحتياجات وكلفتها عالية، فكان يسأل له أهل الخير مستشهدًا بباب الشفاعة الحسنة.
يرد الطاهر بأن الحكومات أو اليونيسف أو المحسنين يدعمون غالبًا مدارس ذوي الإعاقة، ويشكك في أن تبقى أسرة فقيرة بلا مسار إلا مدرسة غالية. لكنه يعترف بأن الشيخ المهيلان ذكر هذه الحالة نفسها، فيقول إن أصل عرضها ثابت بكلام الطرفين، ويبقى سؤاله عن المبلغ والتوثيق.
طالب علم له مؤلفات يريد بقالة
ثم يذكر الخليفي طالب علم له مؤلفات طلب مالًا لفتح بقالة. ويعدد الطاهر ما يحتاجه المشروع من محل وبضاعة وكهرباء وماء وعاملين، ويقول إن الحالات المختارة كلها ذات ميزانيات كبيرة: مصنع، ومدرسة لسنوات، وبقالة، لا إعانة عاجلة صغيرة.
ويشك في إمكان معرفة ما دفع لكل مشروع وما بقي، ما دام الخليفي لا يقدم دفتر حساب أو تقريرًا علنيًا.
والد سُجن وابن يلح في الرسائل
يروي الخليفي أنه دل المتبرع على شخص ثم جاء ابنه يقول إن والده سجن ولا معيل للأسرة، وألح بالرسائل. فيقول الخليفي إنه أحرج وعاد إلى صاحبه يسأله، مع طلبه أن يكلموا الأسرة مباشرة وألا يجعلوه وسيطًا.
يرى الطاهر أن تكرار الحلف في هذه الجزئية علامة ضعف لا حجة، ويستشهد بقوله تعالى: «ولا تطع كل حلاف مهين». كما يقرأ وصف الإلحاح والحرج بوصفه بناء صورة مظلومية: الخليفي لم يطلب لنفسه، بل ضغط عليه المحتاجون.
المهيلان الذي أعانه وزوجه وفتح له بيته
يقول الطاهر إن المهيلان لم يكتف بإرسال المال، بل أعان الخليفي في الزواج وفتح له بيته. ثم يعرض شكوى الخليفي من أن الرجل زاره وأكل عنده وبعد ذلك «قيّم الطعام»، فيتهم الخليفي بأنه يمتن عليه بضيافته.
ويرد بأن إكرام الضيف ليس بذخًا، وبأن من كذب مرة سقطت الثقة بخبره، فلا يعرف هل انتقد المهيلان الطعام أصلًا أم أن الخليفي أعاد صياغة كلامه.
الخلاف حول القرضاوي والحاكمية
ينقل الخليفي أن الخلاف انفجر بعد وفاة يوسف القرضاوي؛ إذ رد المهيلان على أحكام غليظة أصدرها بعض الشباب، فناقشه الخليفي في «كتب السلف» وفي الحاكمية وقول الحرية مقدمة على الشريعة. ويقول إنه كان مؤدبًا وأقام حجته.
أما الطاهر فيقول إن المهيلان لم يترحم على القرضاوي، بل تحدث عن احتمال تراجعه أو تأوله في بعض المسائل، ويتهم الخليفي باستعمال الحاكمية للتحريض عليه وتصنيفه حركيًا أو قطبيًا. كما يعترض على كشف حوار خاص وتحويله إلى مادة عامة بعد بقاء الخلاف مكتومًا سنتين.
اتهام بما في الصدر وابتزاز المظلومية
يقول الخليفي إن المهيلان حمل غيظًا في صدره بعد الحوار. فيسأله الطاهر: هل شققت عن صدره؟ ويرى أن اتهام النيات لغة ضعف وابتزاز عاطفي للأتباع، تصنع من الخليفي شخصًا مظلومًا يسعى في حاجة الأرملة واللاجئة والمعاق وطالب العلم بينما يحقد عليه خصومه.
لماذا ذُكرت القصة الخاصة في خلاف علمي؟
يعترف الخليفي بأنه ذكر قصته مع المهيلان في سياق حديثه العام عن التيارات الحركية، مع قوله إن العلاقة كانت ودية وإنهما كانا على صحن واحد. ويسأل الطاهر: لماذا يذكر واقعة خاصة أصلًا ما دام الخلاف علميًا؟
ويرى أن الغرض تبشيع أهل السنة واتهامهم بالمن والأذى، مع أن الخليفي نفسه استدعى الطعام الذي قدمه لضيفه. ويقول إن من أخذ المال مرات كان أولى برعاية الود وعدم تشهير صاحبه.
«لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى»
يستشهد الخليفي بالآية ليقول إن تذكير المهيلان بالمال إبطال للصدقة. ويشرح الطاهر أن المن هو تذكير المتصدق الفقير بعطيته للتعيير، بينما المهيلان ـ وفق قراءته ـ ذكر المال ليبين سبب انقلاب الخليفي عليه بعد انتهاء المساعدة.
ويستشهد بتذكير النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار بنعمة الله عليهم على يديه بعد حنين، فيقول إن كل تذكير بالمعروف ليس منًا محرمًا، بل قد يكون مقدمة لشرح موقف.
هل كان المال لشراء الذمة؟
يسأل الخليفي: هل كان المال مدفوعًا لشراء ذمتي وتغيير منهجي؟ ويصور نفسه ثابتًا رفض أن يبيع الدين بالإحسان. ويرد الطاهر بأن المهيلان كان يعرف موقفه من أبي حنيفة قبل الدفع، وناقشه فيه، ولم يشترط عليه السكوت أو التراجع، فلا تظهر صورة شراء الذمة.
ثم يقلب الاتهام على الحدادية، فيقول إن شراء الذمم يكون بإرسال الكتب والكاميرا والقناة إلى شاب فيغير موقفه من النووي وأبي حنيفة ويصير مدافعًا عن الخليفي وشمس الدين. ويتهمهم باستعمال أموال أهل السنة لاستقطاب شباب أهل السنة، وهو استنتاج الطاهر لا إقرار ماليًا من الخليفي.
حكاية المعزة المباركة والاستفادة من الفضيحة
يروي الطاهر حكاية خادم مقام السيدة نفيسة الذي زعم أن معزة مباركة خلصت أسرى، فجمع المال ممن تبرك بها. فلما ذبحها السلطان وأطعمه لحمها، قال الخادم إن البركة انتقلت إلى بطنه وإن من أرادها فليأكله.
ويشبه ذلك بتحويل الخليفي فضيحة أخذ المال إلى بطولة: بعد أن ظهر محتاجًا صار يقول إنهم حاولوا شراء ذمته لكنه ثبت. أي إنه ـ في رأي الطاهر ـ استثمر المصيبة بدل الاعتراف بها.
الحاقدون والعودة إلى الشؤون الشخصية
يقول الخليفي إن جماعة من الحاقدين أخذوا كلام المهيلان ورسموا عليه سيناريوهات غير واقعية، ثم يلمح إلى شخص «عليه مشاكل نصب». ويلتقط الطاهر رجوعه إلى شأن شخصي بعدما تعهد ألا يدخل في الأمور الشخصية.
ويؤكد أن خطأ رجل من أهل السنة لا يجعله هو أهل السنة كلها، كما أن خطأ عالم لا يجعله هو الإسلام، بينما يقدم الخليفي نفسه وشمس الدين كأن مخالفتهما مخالفة للدين نفسه.
الاعتراف من أول جولة
يتحدى الخليفي المهيلان أن يحلف بأنه كذب في القصة، فيرد الطاهر بأن المهيلان لم يقل إنها مختلقة أصلًا؛ بل الخليفي أكد الحالات والمبالغ والوساطة بصوته. ويصف جوابه بأنه اعتراف مبكر لا إنكارًا جزئيًا متأخرًا.
ليست قرضًا لكنه يريد ردها
يشدد الخليفي على أن الأموال لم تكن قرضًا، بل مساعدة أخوية قدمت له في ظروف شديدة متتابعة. ومع ذلك يقول إنه سيردها. ويسأل الطاهر: كيف تصر على أنها ليست دينًا ثم تجعل سدادها قضية كرامة؟
ويعد تكرار «ظرف بعد ظرف» إعلان حاجة يجذب أتباعه إلى إرسال المال، ويخشى أن يجمع أكثر من المبلغ المدفوع ثم يحتفظ بالفارق. وهذه مخاوف واستنتاجات يطرحها الطاهر من طريقة الخطاب، لا كشفًا لحساب فعلي.
الانتقال بين المنازل والظرف الخانق
يقول الخليفي إن الجميع يعلمون الظرف الخانق الذي يمر به وإنه ينتقل من منزل إلى منزل، ما يكثر النفقات والمشاكل. فيقرأ الطاهر ذلك كسبب جديد لجمع المال بعد المبلغ القديم والمشروعات الخيرية.
ويرى أن عرض الحاجة الشخصية بهذه الصورة يجعل كل متابع متعاطفًا يرسل ما يستطيع، ثم يمهد لحملات أخرى باسم الحالات.
«كنت أساعد من عندي» ومن أين جاء ما عنده؟
يقول الخليفي إنه ساعد بعض الحالات من ماله الخاص، ولم يكن يريد ذكر ذلك. فيتهمه الطاهر بإفساد الأجر بإعلانه دفاعًا عن نفسه، ثم يسأل من أين جاء المال الخاص ما دام يعترف بأنه يعيش من مساعدات المهيلان وثلاثة آخرين على الأقل.
ويفسر الجملة بأنها إعلان جديد للمتابعين أن الشيخ يتحمل حالات من جيبه، ومن ثم يحتاج من يدعمه فيها.
التراجيديا: امرأة ولاجئ ومعاق وطالب علم
يجمع الطاهر عناصر خطاب الخليفي: امرأة سورية لاجئة، وطفل معاق، وطالب علم يريد بقالة، وأسرة سُجن معيلها. ويقول إن وضعها متتابعة يصنع مشهدًا عاطفيًا قويًا: بعد كل هذا الخير يتهم الرجل في ذمته.
ثم يعود إلى خبرته بحيل تبرعات، فيذكر محاميًا يتفق مع شخص على إيصال أمانة ثم يجمعان المال ويقسمانه، ويحذر من سهولة صناعة محادثات أو أرقام مزيفة. لكنه يقدم ذلك مثالًا لإمكان الاحتيال، لا دليلًا أن الحالات المذكورة صنعت بالطريقة نفسها.
الروابط والحالات الخاصة وأهل الثقة
يقول الخليفي إنه غيّر طريقته: صار يضع رابط الحالة ليتبرع الناس مباشرة، ولا يتدخل إلا في حالات معينة يرسلها إلى أهل الثقة. ويسأل الطاهر عن تعريف «الحالات المعينة» و«أهل الثقة»، لأن الخليفي ترك الباب مفتوحًا ولم يحدد المعايير.
ويذكر حملة حالية يجمع فيها خالد البلجيكي لحالة اسمها أنور، ويقول إن ما جمع كان نحو 658 دولارًا من هدف قدره خمسمائة ألف. ويرى أن وجود رابط لا يلغي الحاجة إلى تدقيق الجهة والحالة.
الرافضي والنصراني والفاسق أفضل من السني؟
يقسم الخليفي أن قصة المال لو وقعت مع رافضي من قبائل العراق أو نصراني من مصر أو فاسق لكان استحيا أن يستعملها في خلاف علمي، ويضيف أن الفاسق قد يحسب المبلغ دينًا أو يأخذ عليه ربا لكنه لا يمن.
يفسر الطاهر ذلك تفضيلًا للرافضي والنصراني والمرابي على شيخ سني، ويربطه بكلام شمس الدين عن معرفة اليهود والنصارى بربهم أكثر من الأشاعرة، وبمعاملته اللينة لعلاء المهداوي وقوله «الكليني رحمه الله». ويرى في هذا مقتًا لأهل السنة، مع إبقاء احتمال أن الخليفي قصد فقط قبح المن بعد الإحسان.
المهاجرون والأنصار مع رفض قراءة الآية
يستحضر الخليفي المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار ليقول إن المسلمين يساعد بعضهم بعضًا وتتقلب بهم الأحوال. فيجيبه الطاهر بأن المهاجرين والأنصار لم يكفر بعضهم بعضًا عند الخلاف ولم يفجروا في الخصومة.
ثم يتحداه ساخرًا أن يقرأ آية الحشر في إيثار الأنصار، ويقول إن أخطاءه السابقة في القرآن منعته من إتمامها، وإن ذكر العنوان العام أسهل من ضبط النص.
«حاول المرء محاولات كثيرة» ولا يعيش إلا بالمساعدة
يقول الخليفي إنه حاول محاولات كثيرة للخروج من الضيق. فيفهم الطاهر الجملة على أنه فشل في مصادر الرزق الأخرى ولم يبق إلا تبرعات الناس، ثم يسخر من شعار: تساعدونني فأساعد الحالات، ومن يمتنع أصنفه حركيًا أو متهمًا بشراء ذمتي.
السيارة واليد السفلى
يقول الخليفي إنه قد يبيع سيارته إذا احتاج إلى رد المال. فيعترض الطاهر بأنه يملك سيارة بينما أخذ الصدقات وادعى الفقر، ويقارن نفسه وطلبة علم لا يملكون سيارة ولا شقة تمليك ولا يشتكون للناس.
ويستعمل حديث اليد العليا والسفلى ليقول إن يد الخليفي باقية سفلى ما دام يعيش من إعانات من يسبهم، وهو دعاء وحكم شخصي من صاحب البث.
الرد بالدعاء والسجال الشخصي
حين يتهم الخليفي خصومه بتسريب الخاص وتحريف الملفات والكلام في الشكل والملبس والوضع الاجتماعي، يدعو الطاهر عليه بأن يزيد الله في فضحه وهتك ستره؛ لأنه أضل الشباب وجعلهم طعانين لعانين. كما يذكر أن تسجيل «شدة البال» سربه بعض التكفيريين الذين خرجوا من مدرسة الخليفي ثم انقلبوا عليه.
من يتابع الأنمي؟
يطلب الخليفي الاحتكام حتى إلى عوام يتابعون الأنمي لمعرفة قبح استغلال المال في الخلاف. فيعرض الطاهر مقطعًا لشمس الدين يميز شخصية كرتونية ويتحدث عن «الصحن الدوار»، ليقول إن دائرة الخليفي نفسها تتابع الأنمي.
ويمتد السجال إلى قول الخليفي إنه يمكن أن يسأل امرأة عن الحكم، فيرد الطاهر بتعريضات جنسية وبأغنية «شدة البال». وهذا جزء شخصي لا يقدم حجة مالية جديدة.
من بدأ التواصل؟
يقول الخليفي إن المهيلان يدعي أنه هو الذي بدأ التواصل، ثم يحلف أن العكس صحيح وأن المهيلان اتصل به وسأله ضاحكًا عن موقفه من أبي حنيفة. ويشير الطاهر إلى أن المهيلان نفسه قال إنه بدأ الاتصال، فيرى أن الخلاف في هذه الجزئية لا يغير الأصل.
والأهم عنده أن المهيلان عرف رأي الخليفي في أبي حنيفة قبل أن يساعده، وهو ما يهدم مرة أخرى دعوى أن المال كان مشروطًا بشراء الموقف.
التحذير من مشروع «أثر غزة» وتطبيق الزكاة
يحول الخليفي قصته إلى درس للناشطين: قد يظهر شخص أخًا ويدعم مشروعًا ثم تجعله حركيته ينقلب ويجحد المعروف. فيرد الطاهر بتحذير المتابعين من إرسال المال لمشروعات الحدادية، ويذكر مشروع «أثر غزة» وتطبيقًا للزكاة.
ويتهمهم بأنهم سيستعملون زكاة أهل السنة لتعليم الشباب التكفير والطعن في العلماء، أو سيخصمون تكاليف التطبيق والمبرمج والقائمين عليه. وهذه توقعات الطاهر وتحذيراته، لا تفاصيل عقد مالي معروض في المقطع.
«لست فارغًا» ومن يعيش بلا عمل؟
يصف الخليفي منتقديه بأنهم فارغون لا دروس لهم ولا بحث ولا تحرير. ويرد الطاهر بأنه يعمل في كتب وخطب ودروس مساجد وسلاسل ولقاءات، وأن الإنترنت يأتي في المرتبة الرابعة أو الخامسة من اهتماماته.
ويذكر حسن الحسيني وأبا الحسن مثالين لمن يعمل ويتحصّل العلم ثم يبث ليلًا، حتى لا يحتاج إلى سؤال المتابعين، بينما يرى الخليفي هو العاطل الذي ينتظر المال.
سأرد المال لأتكلم عليك براحتي
يقول الخليفي للمهيلان: أرسل من يتواصل معي، وسأقدر حتى الصدقات التي أعطيتها للآخرين، ولو استدنت سأسددها كلها. ثم يصر على أنها لم تكن قرضًا بل مساعدة أخوية، ويقول إنه يريد الرد «حتى أعرف أقيمك وأتكلم عليك براحتي».
يتوقف الطاهر عند العبارة باعتبارها ذروة السجال: المال لا يمنعه من الحكم العلمي فقط، بل من الهجوم بحرية؛ فإذا رده انطلق في التقييم والخصومة. ويقول إن المعروف المعنوي لا يسدد بالمال، لأن المهيلان هو الذي سأل وأحسن ابتداء.
ذهب الزوجة والسيارة في مقابل دعوى الحاجة
يعلن الخليفي أنه مستعد لبيع سيارته وذهب زوجته لرد المبلغ، وأن الظرف صعب لكن الكرامة بعد التوحيد. فيسأل الطاهر: إذا كانت السيارة والذهب موجودين، فلماذا لم يبعهما قبل أخذ المال من الناس؟
ثم يزعم أن ذهب الزوجة نفسه ربما اشتري من مال المهيلان، ولذلك لا يخرج الخليفي من دائرة معروفه بمجرد البيع. ويستمر في السخرية من ظهور «الكرامة» بعد سنتين من بقاء المال.
عرض ثلاثة آلاف ورفض المهيلان
يشير الطاهر إلى تسجيل لاحق قال فيه الخليفي إنه سيرسل نحو ثلاثة آلاف ريال أو دينار، بعد أن يجمعها، لكن المهيلان رفض أخذها. ويقول إن هذا الرفض يؤكد أن الرجل لم يطلب استرجاع صدقته، وأن قضية الرد صنعها الخليفي لإعادة بناء صورته.
حملة جديدة لعلاج ضمور العضلات
في نهاية البث يعرض الطاهر منشورًا جديدًا للخليفي يجمع لصديق قديم مصاب بضمور العضلات. يقول الإعلان إن المرض كان بلا علاج ثم ظهر دواء يوقف تقدمه ويقوي بعض العضلات، لكن سعره يفوق قدرة الأفراد ويبلغ «2.3 مليون دولار» بحسب نص الخليفي.
ويفتح الطاهر موقع الدواء فيقول إن السعر 3.2 ملايين دولار لا 2.3، وإن تجربة المرحلة الثالثة لم تحقق هدفها الأساسي في تحسين حركة الأطفال وإن وفيات وقعت في التجارب. ويتهم الخليفي بنقل وصف المرض من الموقع مع قلب الرقم، من غير بيان علمي كافٍ لجدوى العلاج.
هدف نصف مليون وما جُمع حتى العصر
يقول الطاهر إن الحملة وضعت هدفًا قدره خمسمائة ألف دولار، وإن ما جمع حتى العصر كان 68 دولارًا في موضع من حديثه، بينما ذكر قبل ذلك رقم 658 دولارًا. ويكرر أن خالد البلجيكي يجمع لحالة أنور، ويجعل اختلاف الأرقام وسعر الدواء سببًا إضافيًا لطلب التوثيق قبل الدفع.
ويختم بأن الخليفي يتاجر بالدين والأسماء والصفات والأئمة، ثم يترك المتابعين لقيام الليل والوتر والسحور قبل أذان الفجر.
الخلاصة
يبني حامد الطاهر حكمه على اعترافات الخليفي نفسه: تلقى مالًا لحاجته، ثم صار يعرض على صاحبه مشروعات وحالات متعددة، ووصف المتبرعين بأهل الخير حين أعطوا، ثم عاد فاتهمهم بالحركية والمن وشراء الذمة بعد الخلاف. ويرى الطاهر أن غياب الفواتير والتقارير، وضخامة مشروعات المصنع والمدرسة والبقالة، وتكرار خطاب الظروف الخانقة، ثم إطلاق حملة دواء بسعر ونتائج يناقش دقتهما؛ كلها تجعل التوثيق واجبًا قبل إرسال أي مال. وأشد ما يكشف طبيعة الخصومة عنده قول الخليفي إنه سيرد المبلغ حتى يقيم المهيلان ويتكلم عليه بحرية: فالمشكلة لم تكن قرضًا يطالب به صاحبه، بل معروفًا بقي شاهدًا على انقلاب الخليفي على من أحسن إليه.
فيديوهات أُخرى
