هل ألمانيا بلد الحريات؟ تحدي حامد الطاهر لمحمد شمس الدين في حكم أهل الكتاب
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يبني حامد الطاهر هذا البث على مقطع لمحمد شمس الدين يعلل فيه إقامته في ألمانيا بأنه يستطيع أن يقول ما يشاء في دين الله، بخلاف أفغانستان التي ستلزمه -بحسب قوله- بالفقه الحنفي والعقيدة الماتريدية. يقبل الطاهر دعوى الحرية على سبيل الاختبار، ثم يتحداه أن يصرح بالعربية والألمانية بأن اليهود والنصارى كفار كفرًا أصليًا، مستدلًا بآيات المائدة والتوبة والبينة، وحديث من بلغته رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فلم يؤمن، ونقل الإجماع عن ابن تيمية وابن حزم. ويقول إن فعل ذلك أثبت صدقه في وصف ألمانيا، وإن عجز فعليه حذف المقطع والاعتذار عن تفضيلها على بلد مسلم.
الحدادي يرى نقد خصومه ولا يرى تكفير شيوخه
يبدأ الطاهر بوصف الحدادي بأنه أعور باختياره؛ يرى شدة الخصوم ولا يرى تكفير شيوخه للمسلمين وتبديعهم وتفسيقهم والطعن في الأئمة. ويضع شمس الدين والخليفي وعادل آل حمدان ومن يصفه بالممول في مشروع يريد هدم مرجعية أهل السنة وإقامة ملة عوجاء.
هجوم منظم وجبهات للتشتيت
يرى الطاهر أن الضغط على الحدادية يستدعي فتح جبهات جانبية من تيارات أخرى، كما تفتح الجيوش حربًا لتخفيف الضغط عن جبهة أصلية. ويذكر النواصب والمداخلة والليبراليين والعلمانيين، ويقول إن القضايا الإعلامية المصنوعة تصرف الناس عن محاسبة الواجهة الحدادية.
مدح ألمانيا وذم البلاد الإسلامية
يتهم الطاهر شمس الدين بأنه لا يترك مناسبة إلا سب فيها الدول الإسلامية ومدح ألمانيا التي منحته الإقامة والسكن والسيارة ومساحة الكلام. ثم يسخر من ظهور الثراء في المعدات والكتب وتنسيق لون الميكروفون مع الجلباب، ويربطه -من غير وثيقة مالية في هذا البث- بعائد خطاب يهاجم الأئمة.
لماذا ألمانيا لا أفغانستان؟
يشغل الطاهر سؤالًا وجه إلى شمس الدين عن سبب عدم إقامته في أفغانستان، فيجيب بأنه في بلد يستطيع فيه أن يقول ما يشاء في دين الله من غير أن يفرض عليه المذهب الحنفي فقهًا والماتريدي اعتقادًا، وأن لديه حرية في دينه لا يجدها هناك.
قبول الدعوى على سبيل الاختبار
يستخرج الطاهر من الجواب أربع دعاوى: ألمانيا بلد حر، لا تفرض على شمس الدين معتقدًا، يستطيع فيها قول ما يراه حقًا، وأفغانستان على العكس. ثم يقول إنه لن يختبره في الأشاعرة أو الحنفية، بل في حكم مجمع عليه عند المسلمين.
آيات كفر عقيدة التثليث والبنوة
يقرأ الطاهر قوله تعالى: «لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم»، وقوله: «لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة»، ثم آيتي التوبة في قول اليهود عزير ابن الله وقول النصارى المسيح ابن الله واتخاذ الأحبار والرهبان أربابًا.
أهل الكتاب في سورة البينة
يضم إلى ذلك قول الله تعالى في سورة البينة: «إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية». ويؤكد أنه لا يطلب من شمس الدين حكمًا مبتدعًا ولا شعارًا سياسيًا، بل تكرار ألفاظ القرآن فيمن بقي على هذه العقائد.
الحديث فيمن بلغته الرسالة
يستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: لا يسمع به أحد من هذه الأمة، يهودي أو نصراني، ثم لا يؤمن بما أرسل به إلا كان من أصحاب النار. ويشرح الفرق بين أمة الدعوة التي تشمل المخاطبين بالرسالة وأمة الإجابة التي آمنت بها.
نقل الإجماع عن ابن تيمية وابن حزم
ينقل الطاهر عن ابن تيمية أن كفر اليهود والنصارى معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، وأن من بلغته الرسالة فلم يؤمن فهو كافر لا يقبل منه الاعتذار بالاجتهاد لظهور أدلة النبوة. ثم ينقل عن ابن حزم اتفاق المسلمين على تسميتهم كفارًا.
التحدي بالعربية والألمانية
يطالب الطاهر شمس الدين أن يخرج فيقول بالعربية والألمانية، مع ترجمة ظاهرة: اليهود والنصارى كفار كفرًا أصليًا، ودينهم بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم غير مقبول. ويشدد على لفظ الكفر بدل الاكتفاء بتعبير «غير المسلمين» الذي يراه أخف وأبعد عن الاختبار.
جواب بالفعل لا بمناظرة مفاجئة
لا يطلب الطاهر مناظرة ولا ردًا عليه بالاسم؛ بل يريد فيديو مستقلًا يقرر الحكم في البلد الذي وصفه بحرية الدين. ويقول إن شمس الدين يدخل بثوث خصومه مفاجأة بعد إعداد موضوعه، لكنه يرفض المناظرات المنظمة مع المنتقدين، ولذلك يجعل التحدي فعلًا بسيطًا لا يحتاج إلى خصم.
الخيار الثاني: الاعتذار عن وصف ألمانيا
إن لم يستطع شمس الدين التصريح، يطالبه الطاهر بحذف مقطع المفاضلة والاعتراف بأنه لم يكن حرًا في كل ما يقوله في الدين، وأنه كذب حين رفع ألمانيا ووضع أفغانستان. فعدم القدرة عنده لا يغير الحكم الشرعي، بل يهدم دعوى الحرية المطلقة.
الإمام أحمد والنظر إلى النصراني
يختم الطاهر بموقف ينسبه إلى الإمام أحمد: كان إذا رأى نصرانيًا يخفض بصره ويقول إنه يزعم أن الله ثالث ثلاثة. ويقابل هذه الغيرة بمن يعيش -بحسب وصفه- من أموال دولة يدخل في ضرائبها الخمر وبيوت الدعارة وجماعات الألوان، ثم لا يصرح بحكم العقيدة المضيفة.
الخلاصة
يحصر حامد الطاهر التحدي في تناقض واحد: من أقسم أنه اختار ألمانيا ليقول ما يشاء في دين الله لا بد أن يثبت ذلك في حكم قرآني مجمع عليه، لا في الطعن الآمن في النووي والأشاعرة. فإن صرح بالعربية والألمانية بكفر عقيدة اليهود والنصارى صدق وصف الحرية، وإن امتنع فعليه الاعتراف بأن دعواه كانت دعاية لألمانيا على حساب بلد مسلم.
فيديوهات أُخرى
