قانون الفتوى وتجارة الحدادية بالأحداث: كشف تلبيس شمس الدين والخليفي على الأزهر

ayman korkor | أيمن قرقر 13 يونيو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يخصص أيمن قرقر هذا البث كله لكشف الطريقة التي استثمر بها محمد بن شمس الدين وعبد الله الخليفي وأتباع الحدادية مشروع قانون تنظيم الفتوى في مصر، فحولوه إلى معركة بين الأزهر والشيخ مصطفى العدوي، وصوروه كأنه قصر للفتوى على الأزهريين واستهداف خاص للسلفيين. يبدأ قرقر برفض القانون نفسه، ثم يبين أن الأزهر اعترض عليه، وأن أثره سيشمل الأزهري وغير الأزهري، قبل أن ينتقل إلى تفكيك خطاب ابن شمس الدين في الحادثة، وعرض نماذج من أخطائه وأخطاء الخليفي في قراءة القرآن، ثم يقابلها بتكفير الخليفي الأزهر وشيخه وازدرائه حفظة كتاب الله. وخلاصة البث أن الحدادية تتاجر بالأحداث العامة لتوسيع خصومتها مع الأزهر، وأن إسكات العلماء المعروفين يترك الساحة لهذا الخطاب المتعجل في التكفير والطعن.

رفض القانون لا يبرر الكذب في وصفه

يعلن قرقر منذ البداية أنه لا يرضى بقانون تقييد الفتوى، ولا يوافق على حصر الكلام في الدين في جهات أو أشخاص يحصلون على ترخيص. لكنه يفرق بين رفض القانون وبين ترويج وصف غير صحيح له؛ فالنص -كما يشرحه- لا يمنح كل أزهري حق الفتوى، ولا يقصرها تلقائيًا على خريجي الأزهر، بل يجعل الترخيص شرطًا على الجميع، أزهريين وغير أزهريين.

كيف صاغت الحدادية روايتها؟

يعرض قرقر خطاب ابن شمس الدين والخليفي وأتباعهما بوصفه رواية مختزلة: الأزهر يريد احتكار الدين، والشيخ مصطفى العدوي هو المستهدف، وإذا مُنع لم يبق من يفتي الناس. ويرفض هذا البناء؛ لأن القانون أوسع من شخص العدوي ومن الخلاف بين السلفيين والأشاعرة، ولأن المتضرر منه سيكون كل من يتكلم في الأحكام الشرعية من غير الجهة التي تمنحه التصريح.

اعتراض الأزهر على المشروع

يستشهد قرقر بمداخلة للدكتور محمد الصغير يشرح فيها أن مشروع القانون عرض أولًا على مشيخة الأزهر، فطلبت مزيدًا من البحث والأخذ والرد ولم توافق على تمريره بصورته المعروضة. ثم تقدمت به وزارة الأوقاف، واستدعي وكيل الأزهر الدكتور محمد الضويني إلى اللجنة الدينية، فاعترض عليه بدل أن يكتفي بإضافة تعديلات.

بيان الأوقاف وتكذيب الدكتور الضويني

بحسب المداخلة التي عرضها قرقر، أعلنت وزارة الأوقاف حصول توافق مع الدكتور الضويني على لجنة مشتركة، فطلب الضويني تصحيح البيان لأنه لم يوافق على المشروع. وحين لم يعدل البيان صدر عنه تكذيب صريح. يجعل قرقر هذه الواقعة أساسًا لنقض اتهام الأزهر بأنه صاحب القانون والمستفيد من احتكار الفتوى.

الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء مؤسسات منفصلة

يشرح قرقر أن الأزهر ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء ليست مؤسسة واحدة، وإن كان العاملون في المؤسستين الأخيرتين قد تخرجوا في الأزهر. ويعرض كلام شيخ الأزهر أحمد الطيب في أن الأزهر مسؤول عما يصدر عن مجمع البحوث الإسلامية وهيئة كبار العلماء، وليس مسؤولًا حتى عن فتاوى دار الإفتاء بوصفها مؤسسة مستقلة. ومن ثم يرفض تحميل الأزهر كل قول يصدر عن رجل يرتدي الزي الأزهري.

الأزهر مؤسسة علمية لا جهاز تنفيذ

يرد قرقر على من يطالب الأزهر بأدوار الضبط والمنع والقبض، فيبين أنه مؤسسة تعليمية وعلمية، لا جهازًا تنفيذيًا يملك شرطة خاصة. وهو لا يجعل كل ما يصدر عن المنتسبين إليه حجة؛ بل يقرر أن الشرع هو الميزان، وأن الانتماء إلى الأزهر لا يعصم صاحبه من الخطأ، كما أن وجود أخطاء داخله لا يسوغ الكذب عليه أو هدمه كله.

لماذا حُصرت القضية في الشيخ مصطفى العدوي؟

يعرض قرقر ابن شمس الدين وهو يقول إن الشيخ مصطفى العدوي يسد ثغرًا لا يسده غيره، وإن المصريين إذا فقدوه فلن يجدوا من يكلمهم بلهجتهم ويألفونه. يرى قرقر أن هذه الصياغة تتاجر بالقضية: فهي تختزل قانونًا يمس الأمة في شخص واحد، وتحصر أثر عالم يستفتيه الناس من بلدان متعددة في الجمهور المصري وحده.

المصريون لا يختارون العالم بسبب لهجته

يرفض قرقر تعليل محبة المصريين للعدوي بأنه يتحدث بلهجتهم، ويقرر أنهم يحبون من يتكلم بالحق والدليل، أيًا كانت بلده ولهجته. ويذكر أن السؤال الحقيقي ليس: من المصري الذي سيحل محل العدوي؟ بل: ماذا يحدث إذا ضيق على العلماء والدعاة جميعًا وترك الناس لمن يتصدرون بلا رسوخ؟

من سيملأ الفراغ بعد إسكات العلماء؟

يكرر ابن شمس الدين في المقطع المعروض سؤال: إذا ذهب الشيخ مصطفى فمن سيتكلم ويصدع بمنهجه؟ ويقلب قرقر السؤال عليه، فيعرض نماذج من مادة ابن شمس الدين نفسه ليقول إن البديل الذي يدفع إليه هذا الخطاب هو صاحب المحتوى المتاجر بالمؤامرات والأحداث الرائجة، لا عالمًا يسد ثغر الفتوى.

تجارة الأحداث وصناعة المحتوى

يتهم قرقر ابن شمس الدين بأنه لا يترك حدثًا عامًا أو قضية رائجة إلا أدخلها في محتواه، ثم يوظف قانون الفتوى بالطريقة نفسها لتقديم نفسه وخطابه بوصفهما البديل. وينكر أن يكون هذا اهتمامًا مجردًا بالشأن العام؛ لأن بناء المادة عنده يبدأ -بحسب قرقر- من خصومة الحدادية مع الأزهر، ثم يعاد تفسير الحدث كله لخدمة تلك الخصومة.

السجال الشخصي الذي رافق الرد

يعيد قرقر في هذا السياق شهادة قال إن طبيبًا نقلها إليه عن تعاطي ابن شمس الدين أو علاجه من التعاطي، ويقول إن ابن شمس الدين رد عليه بالسباب وتحويل النقاش إلى الإمام النووي، لكنه لم ينف أصل الشهادة بالقسم مع كثرة طلبه المباهلة في قضايا أخرى. وهذه دعوى قرقر في سجاله المباشر مع ابن شمس الدين، وهو الذي يتحمل نسبتها ودلالتها.

«ليس له كفوًا أحد» في كلام ابن شمس الدين

يعرض قرقر ابن شمس الدين وهو يشرح نفي الشبيه عن الله ثم ينسب إلى القرآن عبارة «ليس له كفوًا أحد». ويعترض بأن نص سورة الإخلاص هو: «ولم يكن له كفوًا أحد»، ويجعل هذا المثال مقدمة لسؤاله: كيف يقدم ابن شمس الدين نفسه مصححًا لعقائد العلماء وهو لا يضبط النص الذي يستشهد به؟

«أفإن مت فهم الخالقون»

ينتقل قرقر إلى عبد الله الخليفي، فيعرضه يقرأ قوله تعالى: «أفإن مت فهم الخالدون» بلفظ «الخالقون». ويسخر قرقر من أن الرجل الذي يبدع العلماء ويكفر المؤسسات يبدل كلمة ظاهرة في الآية وهو يقرؤها من أمامه، ثم يقدمه أتباعه مرجعًا في العقيدة والتفسير.

إسقاط «ونأى» والتعثر في الآية

يعرض الخليفي يقرأ: «وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض بجانبه»، فيسقط «ونأى»، ثم يتعثر في قوله: «ولئن رجعت إلى ربي». ويركز قرقر على ثقل التلاوة وتكرار المحاولة، ويقابل ذلك بسهولة اندفاع الخليفي في تكفير المخالفين والطعن في العلماء.

«وإذا صرفنا» بدل «وإذ صرفنا»

في موضع آخر يقرأ الخليفي مطلع آية الجن بلفظ «وإذا صرفنا إليك نفرًا من الجن» بدل «وإذ صرفنا». يعد قرقر هذا شاهدًا آخر على أن الأخطاء ليست زلة منفردة، بل نمطًا متكررًا في المادة التي يعرضها ممن يقدم نفسه لتقويم عقائد الأمة.

زيادة «الناس» وحذف «في الأرض»

يعرض قرقر الخليفي يقرأ آية هود بلفظ «ينهون الناس عن الفساد»، فيزيد كلمة «الناس»، ثم يحذف «في الأرض» من السياق. ويجمع هذه القراءة إلى ما سبقها ليقرر أن الرجل يزيد كلمات ويسقط أخرى، ثم يتصدر للحكم على حفظة القرآن والعلماء والمؤسسات.

تكفير الأزهر وشيخه

بعد عرض أخطاء التلاوة، يشغل قرقر كلام الخليفي في الأزهر: يصف المؤسسة بأنها قائمة على الكفر والإشراك منذ بنائها، ويصف شيخ الأزهر أحمد الطيب بالطاغوت المشرك الزنديق الكافر. ولا يعامل قرقر هذه الألفاظ على أنها نقد علمي لمسائل محددة، بل تكفير صريح لمؤسسة وعلمائها وطلابها.

أبو جهل وأبو لهب والقردة والخنازير

يعرض الخليفي وهو يقسم أن أبا جهل وأبا لهب أصح عقيدة من الدارسين في الأزهر، ثم يقول إن عقيدة القردة والخنازير أحسن من عقيدتهم. يرد قرقر بأن أبا جهل وأبا لهب عبدا الأصنام وكذبا الرسول وحارباه، ثم يسأل كيف يجعلهما الخليفي أعلم بالله من علماء المسلمين الذين يخالفهم.

الاستهزاء بحفظ القرآن

يسمع قرقر الخليفي يتهكم بمن يقول عن الأزهري إنه يحفظ القرآن، ويجيب بأن حفظه لا ينفعه مع ما يلصقه به من أوصاف الجبر والتجهم والإرجاء والقبورية. يقابل قرقر هذا الاستخفاف بالأخطاء المتكررة التي عرضها للخليفي نفسه، ويقول إن من لا يضبط الآيات يهون من شأن الحفظ لأنه يجهل قدره.

تمثيل السلفية بعد تغييب أهل العلم

يعيد قرقر عبارة ابن شمس الدين إن أمثال من عرضهم هم الذين سيمثلون السلفية بعد ذلك، ثم يوافقه من جهة التحذير لا التزكية: إذا غاب العلماء المعروفون أو منعوا من الكلام، تصدر من لا يحسن قراءة القرآن ثم نسب تكفيره وطعنه إلى السلفية وأهل السنة.

القضية أوسع من الأزهر والسلفيين

يختم قرقر بأن المشروع لا يستهدف خصومة محلية بين الأزهر والسلفيين، بل يمس حق المسلمين جميعًا في الوصول إلى العلماء. ولذلك يرفض القانون من جهة، ويرفض من الجهة الأخرى تلبيس الحدادية التي حولته إلى مادة للطعن في الأزهر وتسويق نفسها بديلًا وحيدًا.

الخلاصة

خلاصة قرقر أن الحدادية لم تتعامل مع قانون تنظيم الفتوى بوصفه خطرًا عامًا يحتاج إلى موقف منصف، بل تاجرت به لتصفية خصومتها مع الأزهر، واختزلت الأمة في الشيخ مصطفى العدوي ثم لوحت بالفراغ الذي سيخلفه. وحين اختبر قرقر البديل الذي يقدمه هذا الخطاب، عرض ابن شمس الدين وهو ينسب عبارة غير منضبطة إلى القرآن، والخليفي وهو يبدل كلمات الآيات ويحذف منها ويزيد فيها، ثم يكفر الأزهر وشيخه ويجعل أبا جهل وأبا لهب والقردة والخنازير أصح عقيدة من علمائه. ومن ثم يجزم بأن هذا الخطاب لا يحمي الفتوى ولا يمثل السلفية، بل يستثمر كل حدث لتوسيع التكفير والعداء، وأن الدفاع عن بقاء أبواب العلم مفتوحة يجب ألا يتحول إلى جسر يصعد عليه الحداديون للطعن في المسلمين ومؤسساتهم.