عبد القادر الحسين يدافع عن محمد شمس الدين ويحرّض على أيمن قرقر
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يخصص أيمن قرقر هذا البث كله للرد على عبد القادر الحسين بعد دفاعه عن محمد بن شمس الدين واعتراضه على نشر مواده. ويضع قرقر خصمه في «حدادية الأشاعرة»، في مقابل حدادية شمس الدين المنتسبة زورًا إلى أهل السنة: كلاهما -في حكمه- يطعن في أئمة المسلمين، ثم يحتمي بالشعارات الأخلاقية حين ترد عليه الحجة. ويتمحور الرد حول أربعة أمور متصلة: قلب حديث تتبع العورات على شمس الدين الذي تتبع العلماء وطعن فيهم، ومناقشة قول الحسين إن ذنوبه أضعاف ذنوب شمس، وكشف تناقضه بين ادعاء الزهد عن الرد وبين إخراج حلقة طويلة مليئة بالسباب، ورفض تحريضه شيخ الأزهر والمفتي ووزير الأوقاف على قرقر. ويبقى السجال شخصيًا حادًا من أوله إلى آخره، لكنه لا يخرج عن قضية الدفاع عن شمس الدين وآثارها في خطاب الحسين.
حدادية الأشاعرة لا عموم الأشاعرة
يفتتح قرقر بتسمية عبد القادر الحسين «عنتيل حدادية الأشاعرة»، لكنه يبادر إلى نفي تكفير الأشاعرة أو تعميم حكمه عليهم. ويذكر أن في الأشاعرة من يخالف الحسين ولا يرضى طريقته، وأن تأويلهم للصفات مقصوده التنزيه وإن أخطؤوا المسلك. فالمقصود بالوصف عنده شخص يكرر طريقة الغلاة في إسقاط العلماء والخصوم، لا كل منتسب إلى المدرسة الأشعرية.
لماذا دخل عبد القادر الحسين في ملف شمس الدين؟
سبب البث ليس خلافًا صوفيًا عامًا؛ بل خروج الحسين بعد نشر مواد محمد شمس الدين، وقوله إن الناشرين تتبعوا عورته وخالفوا الشرع. ويعيد قرقر تذكير الجمهور بأن الحسين سبق أن أعلن الدعاء على شمس عند قبر معروف الكرخي، ثم نسب انكشافه إلى استجابة ذلك الدعاء، فلما رد عليه قرقر خرج الحسين يهاجمه ويستنجد بالقيادات الدينية في مصر.
تحويل الدفاع إلى معركة مع الأزهر
يعرض الحسين مستشهدًا بكلام محمد الغزالي عن إرسال المتردية والنطيحة إلى الأزهر، ثم يلمح إلى أن بعض من يمثل المؤسسة اليوم مشوه أو محدود العقل. ويفهم قرقر الكلام على أنه طعن في الخريجين المعاصرين لأنهم لا ينتسبون إلى التصوف أو الأشعرية التي يريدها الحسين، لا نقد علمي لبرنامج أو مقرر.
رسائل إلى شيخ الأزهر والمفتي والوزير
يوجه الحسين نداءً إلى شيخ الأزهر ومفتي الديار ووزير الأوقاف، ويسأل كيف يقبلون بمن يمثل المؤسسة وهو «وهابي» أو يلبس العمامة الأزهرية ثم ينكر التعلق بالقبور. ويعد قرقر هذا تحريضًا واستعداءً للسلطة بعد العجز عن جواب الأدلة، ويربطه بما يصفه بتربية الأنظمة السورية التي كان بعض المنتسبين إلى التصوف يشي فيها بخصومهم.
الأزهر يختبر العلم لا الولاء المذهبي
يدافع قرقر عن نظام البعثات والاختبارات في الأزهر من واقع دراسته: يتقدم الناس، ويمتحنون في القرآن والفقه والحديث والتفسير واللغة، ثم ترسل المؤسسة الأكفأ، لا من يوافق طريقة بعينها. ويذكر أن الأزهر يضم أشاعرة وأهل سنة وقلة من أصحاب اتجاهات أخرى، وأن في تاريخه من شيوخه من لم يكن أشعريًا، فلا يصح تحويله إلى جهاز ولاء مذهبي.
اقتراح اختبار الذكاء
يعرض الحسين اقتراحًا بأن يطلب من المتقدم ورقة تكشف مستوى ذكائه، حتى لا يتصدر من يراه متخلفًا عقليًا. ويرد قرقر بأن اللجان العلمية والشهادات والامتحانات هي التي تقيس أهلية الطالب، وأن الاحتكام إلى جهاز غربي لا يكشف عقيدته ولا يغني عن جواب أوراقه. ويرى في الاقتراح إهانة لعلماء الأزهر قبل أن يكون إهانة له؛ لأنه يفترض عجزهم عن تمييز الكفء.
من التقييم العلمي إلى السخرية من الإعاقة
ينقل قرقر عبارات الحسين في عمى البصر والبصيرة، ويرى أنها انتقال من مناقشة قوله إلى تعييره بقدر الله. ويجيب بأن فقد البصر ابتلاء يحتسبه عند الله، ويستشهد بقوله تعالى: «فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور»، وبوعد الجنة لمن فقد حبيبتيه فصبر. ثم يقول إن عماه لم يمنعه الدراسة ولا البث ولا أداء ما يفعله المبصرون.
الفاصل بين العورة الخاصة والخطر العام
يرجع قرقر إلى أصل دفاع الحسين عن شمس الدين: النهي عن التجسس وتتبع عورات المسلمين. ويقرر أن العورة المستورة التي لا تتصل بالناس لا تفتش، لكن شمس الدين في عرضه متصدر يكفر العلماء ويضلل الشباب وينشئ جماعة غالية، ولذلك لا يعامل ملفه كذنب رجل مجهول في بيته. وهذه هي الحجة التي كررها في الحلقات السابقة: المصلحة العامة في التحذير من المتصدر تختلف عن اقتحام خصوصية مسلم لم يؤذ أحدًا.
الحسين نقل أخبارًا عن شمس أيضًا
يذكر قرقر أن الحسين نفسه نقل عن أناس من بلدة شمس الدين أنه من «أولاد الشوارع»، وأن اسمه غير حقيقي، وتحدث عن تمويل ودعم مخابراتي. فإذا كانت الأخبار التي تصل إلى الناقد ثم ينقلها تجسسًا، فالمعيار يلحق الحسين أيضًا؛ وإن جاز له نقل ما وصله، فلا يصح أن يجعل مجرد وصول المواد إلى قرقر جريمة مستقلة.
حديث تتبع العورات يعود إلى من تتبع العلماء
يستشهد الحسين بحديث: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم». فيقلب قرقر الاستدلال على شمس الدين: لقد تتبع النووي والسيوطي وسائر العلماء، وكفر وبدع وشهر، فتتبعه الله وفضحه في بيته. ويرى أن نشر ما كشف حاله نتيجة لتحذير الناس من المتتبع الأول، لا سنة إبليس كما سماها الحسين.
عورة شمس وحرمة الأئمة
ينكر قرقر أن تصبح حرمة شمس الدين مقدمة على أعراض الأئمة الذين طعن فيهم. فالحسين -في تصويره- غضب لأن الناس عرضوا مواد شمس، ولم يظهر الغضب نفسه من تكفير السيوطي أو الطعن في النووي وأبي حنيفة. ومن هنا يسمي موقفه دفاعًا عن شمس على حساب العلماء، مهما قال إنه لا يناصره.
«ذنوبنا أضعاف مضاعفة»
يعيد قرقر المقطع الذي قال فيه الحسين، وهو يتحدث عن مواد شمس الدين، إن ذنوبه وسيئاته وأخطاءه أضعاف مضاعفة. ويأخذ العبارة على ظاهر المقارنة، ثم يسخر من غضبه ممن كررها عليه. ويقول إن الحسين هو الذي أدخل نفسه في القياس، ولو أراد مجرد الاعتراف العام بأن كل إنسان مذنب لقاله من غير ربطه بشمس ومواده.
سوء الأفعال والاجتراء على الشهوات
يعرض الحسين كلامًا في أن الله يرفع أقوامًا مع سوء أفعالهم ونقائصهم واجترائهم على الشهوات بحسن الاعتقاد ومحبة الله ورسوله. ويستعمل قرقر هذا المقطع مع سابقه ليقول إن الرجل يصف نفسه بألفاظ ثم يتهم خصمه بالقذف إذا لزمه بها، وإن حسن الاعتقاد لا يحول السيئات إلى فضائل ولا يجيز الدفاع عن متصدر يضر الناس.
قصص التواضع لا تجيب عن أصل الاعتراض
ينقل الحسين عن الشعراني التحذير من استعظام ذنب حتى لا يقع المرء فيه، ويحكي عن بدر الدين الحسني أنه أرسل مالًا إلى نساء في دور البغاء وطلب منهن الدعاء له تواضعًا، وعن رجل احتقر رعاة الخنازير ثم ابتلي بخدمتهم من أجل امرأة. يرد قرقر ساخرًا بأن القصص لا تجيب عن حكم متصدر عام، وأن التواضع للمذنب لا يعني ترك التحذير من ضرره، كما يسأل لماذا لا يدعو الشيخ للنساء بالهداية بدل أن يطلب دعاءهن.
عبد القادر الجيلاني بريء من الغلو اللاحق
حين يستشهد الحسين بعبد القادر الجيلاني، يقرر قرقر أن الجيلاني كان رجلًا صالحًا زاهدًا من أهل السنة، وأن الطرق اللاحقة افترت عليه ونسبت إليه ما لا يرضاه. ويفرق بين التصوف بمعنى الزهد والعبادة، وبين التعلق بالقبور والموالد والحضرات الذي ينكره على الحسين.
قال إنه لم يسمع ثم أجاب بالتفصيل
يشهد الحسين أنه لم يتابع قرقر ولم يسمع ما قاله، وإنما وصلته رسائل تلخصه. فيسأله قرقر كيف يجوز أن يرد على مادة لم يسمعها، لاحتمال أن يكون الناقل أخطأ أو كذب. ثم يلاحظ أن جوابه تناول ألفاظًا وتفاصيل دقيقة من البث، فيرى أن دعوى عدم المتابعة لا تنسجم مع محتوى الرد.
يدرس ولا وقت له ثم يخرج حلقات الرد
يقول الحسين إنه مشغول بتدريس ألفية ابن مالك والكوكب الساطع وأحكام القرآن وموطأ مالك، وليس عنده وقت لـ«كائنات الترند». ويرد قرقر بأن تصوير الحلقة ومونتاجها ورفعها يناقض دعوى الإعراض، ويقارن ذلك بكلام شمس الدين عن انشغاله بتدريس الشريعة مع حضوره الدائم في السجالات. وعنده أن إعلان الانشغال هنا أداة لتحقير الخصم لا وصفًا للواقع.
تطعيم الأتباع من سماع الرد
ينصح الحسين متابعيه بصون أوقاتهم عن كلام قرقر. ويقرأ قرقر النصيحة بوصفها محاولة لمنع الجمهور من المقارنة، ويقرنها بكلام لعبد الله الخليفي يحذر فيه متابعيه من سماع منتقديه. ويرى أن الحجة الواثقة تسمح للناس بسماع الطرفين، أما التحصين المسبق فيبقي الأتباع داخل رواية واحدة.
الجزم بأن الله سيفعل
يدعو الحسين أن يفضح الله قرقر ويهتك عرضه ويجعله عبرة، ثم يقول إن الله سيفعل، معللًا ذلك بثقته بالدعاء وأن الله لم يرد له دعوة. يعرض قرقر إلى جواره محمد شمس الدين وهو يقسم أن الله سينتقم من خصمه ويقول: «وسيفعل»، ويجعل تطابق العبارة شاهدًا على تشابه «عنتيل حدادية الأشاعرة» و«عنتيل الحدادية المنتسبة زورًا إلى أهل السنة» في التألي على الله والجزم بما سيقضي به.
دعاء الظالم لا يخيف المظلوم
يرفض قرقر دعاء الحسين عليه، ويقرر أن الله ليس بظلام للعبيد ولا يستجيب للظالم على من ظلمه. ويقابل الدعاء بدعاء أن يرد الله على قائله ما دعا به، لكنه يقول إنه يترك الدفاع لله الذي يدافع عن المؤمنين. ولا يخفي هذا الموضع مقدار الشخصنة التي بلغها السجال بين الطرفين.
سر زيارة قبر الإمام النووي
يعرض الحسين قوله إن زيارة قبر الإمام النووي تجعله يعيش أجواء الآخرة شهرًا، ويبتعد عن المعاصي والشهوات، وإن عند الرجل سرًا عجيبًا. ويستدل قرقر بهذا على صحة لقبه الساخر «عبد المقابر»: زيارة القبور تذكر الآخرة، لكن الذي يمنع المسلم من المعصية هو القرآن والسنة وطاعة الله، لا سر خفي في قبر. ويسأل ماذا يحدث لمن لم يزر القبر بعد انتهاء الشهر.
الفرق بين نقد الصوفية وتكفيرها
على الرغم من وصفه القاسي للحسين، لا يبني قرقر حكمه على تكفير الصوفية أو الأشاعرة. بل يستشهد بكلام علماء أزهريين أشاعرة أنكروا السجود للقبور ودعاءها، ويذكر محمد سيد أحمد المسير وشيخ الأزهر نفسه في هذا الباب. فخلافه في البث مع التعلق بالمقابر ومع طريقة الحسين في إسقاط المخالفين، لا مع كل من انتسب إلى الأزهر أو الأشعرية.
السجال الشخصي جزء من المادة
يمتلئ البث بألقاب ساخرة وتشبيهات قاسية وقصص هزلية عن «عصير الزغزغة» و«إسهال الفيديوهات»، ويقابل قرقر كل إهانة بأشد منها. وهو لا يقدم ذلك بوصفه درسًا فقهيًا مجردًا، بل مواجهة مباشرة مع رجل يرى أنه دافع عن شمس الدين ثم حرّض عليه وعيّره بعماه. لذلك لا يمكن حذف الشخصنة من ملخص المقطع، كما لا ينبغي فصلها عن سببها المتصل بملف الحدادية.
الخلاصة
ينتهي أيمن قرقر إلى أن عبد القادر الحسين لم يرد على أصل حجته في محمد شمس الدين: فرق المصلحة العامة عن العورة الخاصة، وحرمة العلماء الذين تتبعهم شمس، وتناقض من ينقل الأخبار ثم يحرم نقلها على غيره. وبدل ذلك لجأ -في عرضه- إلى السباب، والتعيير بالعمى، والنداء على شيخ الأزهر والمفتي والوزير، والجزم بأن الله سيفضح خصمه. ولهذا يضعه في «حدادية الأشاعرة» التي تدافع عمليًا عن حدادية شمس حين تنشغل بكاشفيها عن أئمتها المطعون فيهم. ويؤكد أن عمامة الأزهر وشهادته نالهما بالاختبار، وأن التحريض لن يوقفه عن كشف ما يراه عقولًا فاسدة وأخلاقًا مناقضة لشعارات الرقي والتصوف.
فيديوهات أُخرى
