عبد الرحمن ذاكر الهاشمي وصلته بالحدادية: تزكية الخليفي وخطر نشر التكفير
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يخصص أيمن قرقر هذا البث كله لعبد الرحمن ذاكر الهاشمي، ويقدمه بوصفه «خلية حدادية نائمة» في الأردن: لا يعلن خطاب محمد بن شمس الدين وعبد الله الخليفي بصيغته الصادمة دائمًا، لكنه يزكي أصحابه، ويدل المتابعين عليهم، ويصور الخلاف معهم على أنه خلاف معتبر داخل أهل السنة. يبني قرقر قضيته بعرض كلام الخليفي في أبي حنيفة وابن حجر والأزهر، وكلام ابن شمس الدين في تكفير أبي حنيفة وعقيدة الأزهر، ثم يقابله بمقاطع لعبد الرحمن ذاكر يصف فيها أبا حنيفة بأنه «مختلف فيه»، ويسمي الخليفي كنزًا ومن أصدق من رأى، ويجعل الجلوس معه من النعم. ويشدد قرقر على خطورة ذلك لأن جمهور ذاكر يضم أصحاب مشكلات نفسية يقصدونه طلبًا للعلاج، فيرى أن إحالتهم إلى خطاب التكفير ليست تزكية علمية عابرة، بل باب خطر على الأفراد والمجتمع.
لماذا يجعل قرقر عبد الرحمن ذاكر محورًا مستقلًا؟
يقول قرقر إنه حذر من ذاكر قبل نحو ثمانية أشهر، ثم عاد إليه بعدما هاجم خالد النجار إثر نشره شهادة طالب سابق عند الخليفي. وعند قرقر لا يفسر هذا الاندفاع بحادثة منفردة، بل بعلاقة فكرية وشخصية ممتدة: ذاكر يذكر الخليفي في مجالسه، ويثني على علمه وصدقه، وتلامذته يوجهون الناس إلى دروسه، ثم يخرج للدفاع عنه عندما تنشر مادة نقدية تمسه.
الجمهور النفسي وموضع الخطر
ينطلق قرقر من مهنة ذاكر في العلاج والإرشاد النفسي. فالمتابع الذي جاء يطلب مخرجًا من الاكتئاب أو الاضطراب قد يتلقى منه اسم الخليفي أو ابن شمس الدين بوصفهما مرجعين موثوقين، ثم يسمع عندهما تكفير الأئمة والمؤسسات. ويبالغ قرقر في التحذير فيتصور أن اجتماع الاضطراب النفسي مع الاعتقاد بتكفير المجتمع قد ينتهي بعنف أو تفجير. وهذه نتيجة يحذر منها قرقر ويطالب بمنع أسبابها، وليست واقعة يثبت أنها صدرت بالفعل عن مريض تابع لذاكر.
الخليفي وإنكار الترحم على أبي حنيفة
يعرض قرقر مقطعًا لعبد الله الخليفي ينكر فيه على المسلمين الترحم على أبي حنيفة، ويسأل: لماذا يترحمون عليه وقد اختلف في موته جهميًا؟ ثم يصف المترحمين عليه بأنهم عديمو الديانة، ويقول إن أسامة بن لادن خير منه اعتقادًا. يفهم قرقر من منع الترحم أنه حكم ضمني بخروج الإمام من الإسلام، ويرى أن إحالة الجمهور إلى قائل هذا الكلام تعني إحالتهم إلى التكفير لا إلى مجرد خلاف فقهي.
جواب قرقر عن النقول القديمة
يقرر قرقر أن ما يسوقه الخليفي من طعون قديمة في أبي حنيفة قد أجاب عنه هو وعدد من المشايخ، ويذكر أبا الفضل المصري وأبا الحسن الأزهري وحامد الطاهر. ويستدل بتغير موقف الإمام أحمد بعد المحنة، وبانتفاعه بتلامذة أبي حنيفة وحفظه كتب أبي يوسف ومحمد، وبتمثله صبر أبي حنيفة عند الضرب على قبول القضاء. وخلاصة جوابه أن ما استقر عليه أمر الأمة هو فضل أبي حنيفة وإمامته، فلا يصح تحويل خلاف تاريخي سابق إلى رخصة معاصرة في تكفيره.
محمد بن شمس الدين وعبارة «له رأيه»
يعرض سؤالًا وجه إلى ابن شمس الدين عن حكم من يكفر أبا حنيفة، فكان جوابه: «له رأيه». يعد قرقر هذه العبارة تسويغًا مباشرًا للتكفير، ثم يعرض أثرها في أحد مشرفي ابن شمس الدين السابقين وهو يصف أبا حنيفة بألفاظ الكفر والإلحاد، ويشهد له بعذاب القبر. والمقصود عنده بيان أن الجملة المقتضبة لم تبق نقاشًا نظريًا، بل صارت غطاء لجيل يتجرأ على إمام من أئمة المسلمين.
«رحمه الله، مختلف فيه»
يقابل قرقر عبارة ابن شمس الدين بمقطع لعبد الرحمن ذاكر يقول فيه إن أبا حنيفة «رحمه الله مختلف فيه»، وإن في المسلمين من لا يعده إمامًا. ويرى أن تقديم كلمة الترحم لا يغير وظيفة ما بعدها؛ فهي عنده صياغة ألطف تؤدي معنى «له رأيه»، وتترك السامع حرًا في اتباع من ذم الإمام أو كفره بدل توجيهه إلى ما استقر عليه أهل السنة من تعظيمه.
الاستخفاف بالدفاع عن الإمام
يسمع قرقر ذاكر يعترض على حدة المدافعين، ويقول: «كل هذا حتى تدافع عن مين؟ عن أبي حنيفة»، ثم يدعو أن يكون الإمام في الفردوس الأعلى وأن يلقاه هناك. يركز قرقر على نبرة التهوين من شأن الدفاع، ويفكك حتى صيغة الدعاء، زاعمًا أنها تجعل دخول ذاكر الفردوس مفروغًا منه والدعاء منصرفًا إلى أبي حنيفة وحده. وهذا تحليل قرقر للنبرة والتركيب، لا تصريحًا من ذاكر بذلك المعنى.
التخصص الذي يتجاوزه صاحبه
يسأل قرقر: من أجاز طبيبًا نفسيًا ليحكم في مراتب الأئمة وعقائدهم، وهو نفسه يذكر رضاه بأن والده وجهه إلى الطب لا إلى العلوم الشرعية؟ فإذا كان ذاكر يطلب ممن يتحدث في الطب شهادة وتخصصًا، فعليه -بحسب قرقر- أن يلزم الحد نفسه في الدين، وألا يصدر للعامة أحكامًا في أبي حنيفة ومعاوية ويزيد ومسائل الاعتقاد من غير تأهيل يبينه.
ابن حجر والسلفيون في خطاب الخليفي
ينتقل العرض إلى ابن حجر العسقلاني، فيسمع الخليفي يصفه بالمبتدع، ويقول إن السلفيين عامة يحشرون معه في النار لأنهم يحبونه، وإن عقيدتهم السلفية لا تنفعهم. يرى قرقر أن الترويج لقائل هذا الكلام لا يقف عند أبي حنيفة، بل يفتح باب الحكم بالنار على جمهور واسع من المنتسبين إلى السلفية لمجرد محبتهم حافظًا من حفاظ الحديث.
تكفير الأزهر وشيخه
يعرض قرقر كلامًا أشد يصف فيه الخليفي أحمد الطيب بالطاغوت المشرك الزنديق الكافر، ويسمي الأزهر مؤسسة للكفر والإشراك منذ بنائه إلى اليوم. ويقسم الخليفي أن أبا جهل وأبا لهب أعلم بالله وأصح عقيدة من الدارسين في الأزهر، بل يجعل عقيدة القردة والخنازير أحسن من عقيدتهم. يكرر قرقر هذه النصوص ليقول لأهل الأردن والكويت إن الرجل الذي يزكيه ذاكر لا يهاجم فردًا، بل يكفر مؤسسة رسمية وعلماءها وطلابها جملة.
هل يبقى حكم المنشئ على المؤسسة؟
يرد قرقر على الاحتجاج بأن الفاطميين بنوا الأزهر: البناء الذي أنشأته دولة منحرفة يمكن أن يطهر من انحرافها ويستخدم للعلم والعبادة، كما لا تهدم الشعوب المساجد والمستشفيات والجسور لمجرد أن نظامًا سابقًا أقامها. ويضرب بسوريا بعد زوال النظام السابق مثالًا؛ فلم يكن استرداد البلد مقتضيًا هدم كل ما بني فيه، وإنما إصلاح وظيفته وإقامته على الوجه الصحيح.
ابن شمس الدين: الكنيسة أخف من الأزهر
يعرض قرقر ابن شمس الدين وهو يحذر الأب من إرسال ابنه إلى الأزهر، ويصف العقيدة التي يتخرج بها بأنها كفرية شركية، ثم يقسم أن إرسال الابن إلى كنيسة ليتعلم دينها ويعتقده أخف شرًا. بهذا يجمع قرقر بينه وبين الخليفي في النتيجة، ثم يتحدى عبد الرحمن ذاكر أن يعلن البراءة الصريحة من تكفيرهما أبي حنيفة وابن حجر والأشاعرة والأزهر وشيخه.
سؤال الشيخ الذي لا يكفر الأشاعرة
يستشهد بمجلس سئل فيه ذاكر عن شيخ يخالف منهج الخليفي وابن شمس الدين، ويقول إن الإسلام يسع الجميع ولا يكفر الأشاعرة. أجاب ذاكر بأن السائل يبقى عنده وينتفع بعلمه، ولا يدخل معه في جدال، ولعله يوفق مع الوقت بين بعض قوله وأقوال المشايخ المخالفين. يعترض قرقر بأن الواجب لم يكن «التوفيق» بين التكفير ونقيضه، بل بيان أن الأشاعرة لا يكفرون والتحذير الصريح من القول الآخر.
«سلامة المنبع» بدل المفاصلة
وصف ذاكر الأطراف بأنهم إخوان من المعتقد نفسه وسلامة المنبع، مع بقاء اختلاف فيما دون ذلك. يرى قرقر أن هذه التسوية هي لب عمل «الخلية النائمة»: إبقاء الخليفي وابن شمس الدين داخل المرجعية السليمة، ثم معالجة تكفيرهما العلماء بوصفه مسألة اجتهادية قابلة للجمع، لا انحرافًا يجب كشفه.
مجالس الكويت و«نعمة» الجلوس مع الخليفي
يعرض ذاكر يتحدث عن زيارة للكويت خطط فيها لخمسة مجالس مع الخليفي، ويقول من باب التحدث بالنعمة إن الخليفي شرفه بالمجيء إليه. كان يستعرض أمامه مادة تاريخية مرتبة على القرون، فيستدرك الخليفي أسماء وأحداثًا من ذاكرته، ويضع كل اسم بين وفيات الرجال من غير هاتف أو حاسوب. انتهى ذاكر إلى وصفه بأنه «كنز حقيقة»، ودعا الله أن يرضى عنه ويبارك فيه.
تزكية العلم تصرف السامع إلى صاحبه
لا يناقش قرقر إمكان قوة ذاكرة الخليفي في التاريخ، بل يناقش أثر الحكاية في مجلس يثق أهله بذاكر: من يسمع أن الرجل كنز، واسع الحفظ، وأن صحبته نعمة، سيذهب إلى دروسه وهو يحمل تزكية مسبقة، ثم يستقبل أحكامه في الأئمة والأزهر على أنها كلام عالم موسوعي. ولهذا يرفض فصل المديح الشخصي عن المحتوى الذي يقود إليه.
قصة أحمد سالم والإنصاف
يروي ذاكر أن الخليفي كان غاضبًا من أحمد سالم ومن بعض مواقفه، ثم اتصل طالب يسأل عن أفضل من كتب في الحقيقة والمجاز، فأجاب الخليفي فورًا بأن أحمد سالم من أفضل من قرأ لهم في الباب، وأرسل المادة نفسها. ويقول ذاكر إنه بكى لحظتها من شدة الإنصاف، ثم أعاد السؤال بعد أيام فجاء الجواب نفسه، فعد الخليفي من أصدق من رأى في سنوات الفتن.
من مثال الخليفي إلى مثال أم المؤمنين
يجعل ذاكر القصة مدخلًا إلى تجريد النفس والإخلاص، ثم يقارنها بإنصاف أم المؤمنين عائشة لزينب رضي الله عنهما في حال الغيرة. يعترض قرقر على ترتيب المثال: كان يمكن البدء بالنبي والصحابة والسلف، لكنه قدم الخليفي ثم ألحق به مثال عائشة، فصار المتهم بتكفير الأئمة نموذجًا تربويًا للصدق والإنصاف أمام جمهور ذاكر.
الصلة بشهادة عبد الله المهيلاني
يعيد قرقر شهادة عبد الله المهيلاني عن أول تواصله مع الخليفي؛ إذ قال له الخليفي إن اسمه يكثر عند عبد الرحمن ذاكر وإن ذاكر يذكره بخير. فهم المهيلاني من ذلك أن صوته وصل إلى الأردن. يستخدم قرقر الواقعة لإثبات تبادل التزكية: ذاكر يفتح لجمهوره باب الخليفي، والخليفي يستعمل اسم ذاكر في بناء الثقة مع من يتواصل معهم. ويربطها المهيلاني لاحقًا بقضيته المالية مع الخليفي، لكن وصف النصب هو حكم قرقر والمهيلاني على الواقعة.
تلميذ ذاكر يواصل الإحالة
يعرض آدم بن صقر الثغور، أحد المنتسبين إلى ذاكر، وهو ينصح العامة وطلبة العلم بالانتفاع بالخليفي، ويصفه بأنه من أشمل الناس تناولًا لأبواب الإيمان والعلم والفقه والعبودية والنسوية والجهاد وفضائل القرآن وأصول التفسير. يرى قرقر أن هذا ثمرة طبيعية لتزكية الشيخ: لا تقف الإحالة عند مجلسه، بل تتحول إلى شبكة من التلامذة تعيد تقديم الخليفي بوصفه موسوعة.
اختبار دعوى التفسير بقراءة القرآن
يقابل قرقر مديح سعة الخليفي في القرآن والتفسير بمقاطع يخطئ فيها أثناء التلاوة: يزيد كلمة «الناس» في آية، ويسقط «ونأى» من موضع آخر، ويقرأ «الخالقون» بدل «الخالدون»، ويتعثر في آيات من الشرح وآل عمران والنساء والتوبة. ويستشهد بتصحيح لغوي له في لفظ «بآخرة». وحجته أن من تتكرر منه هذه الأخطاء وهو يقرأ لا ينبغي أن يقدم للعامة مفسرًا موسوعيًا يطعن في كبار الأئمة.
شهادة مراجعة نفسية والرسوم
يعرض قرقر صورة شهادة ينسبها إلى امرأة قصدت ذاكر للعلاج بعد أن أقنعت أهلها، فتقول إنه أمضى جانبًا من الجلسة يحكي عن نفسه في الصغر، وإن أول نصف ساعة كلف خمسين دينارًا ثم احتسب كل دقيقة إضافية بدينار. تحمل صاحبة الشهادة مسؤولية كلامها، أما قرقر فيستعملها في سجاله ليقول إنها شعرت كأنها جاءت لتعالج الطبيب لا ليعالجها، وليجمع بين الاعتراض على الرسوم والاعتراض على تحويل المجالس النفسية إلى أبواب للترويج الفكري.
حديث ذاكر عن المصريين
يعرض ذاكر مستدعيًا عبارة لقاسم أمين، ثم يسأل بعد قرن: أين الأمة المصرية؟ ويقول إن عندها من الرقص والغناء والمسرح والفنون ما يملأ الدنيا، وإن بين كل راقصة وطبال من يسوق لهما. يرد قرقر بأن مصر التي يتجاوز سكانها مئة مليون تضم الصالح والفاسد، ومن قصد المساجد والعلماء رأى غير ما يراه من قصد مواطن اللهو؛ فلا يجوز اختزال شعب كامل في الصورة التي يبحث عنها الزائر.
أغنية الخليفي وقلب الاتهام
يرد قرقر على طعن ذاكر في المصريين بتسجيل للخليفي يغني أبياتًا عاطفية، منها أنه يعيش للمخاطبة ويموت بكيفها. يفرغ قرقر على المقطع قدرًا كبيرًا من السخرية، ثم يقول إن من يروج لمغني هذه الأبيات لا يملك أن يختزل المصريين في الراقصين والمطربين، ولا أن يقدم صاحبه إمامًا في العقيدة بعد الحكم على أبي حنيفة وابن حجر والأزهر.
الرسالة إلى أهل الأردن والكويت
يختم قرقر بنداء صريح إلى أهل الأردن والجهات المختصة فيها لمراقبة المراكز التي يرى أنها تنشر فكر التكفير تحت غطاء العلاج النفسي، وإلى أهل الكويت للتحرك قانونيًا حيال كلام الخليفي في الأزهر وعلمائه. ويقدم بثه نفسه بلاغًا علنيًا، محتجًا بأن من لا تردعه النصوص قد يردعه القانون والسلطان. وهذه دعوة قرقر إلى إجراء قانوني، لا خبر عن صدور حكم أو ثبوت جريمة قضائية.
الخلاصة
خلاصة قرقر أن حقيقة عبد الرحمن ذاكر لا تكشفها عبارة واحدة، بل سلسلة متصلة: يصف أبا حنيفة بأنه مختلف فيه، ولا يفاصل تكفير الأشاعرة، ويجعل المخالفين من سلامة المنبع، ثم يصف الخليفي بالكنز والصدق والإنصاف، ويكرر ذكره في التربية والإخلاص، ويتلقى تلامذته الرسالة فيدعون إلى دروسه الموسوعية. وفي الجهة الأخرى تعرض المادة كلام الخليفي وابن شمس الدين في تكفير أبي حنيفة وابن حجر والسلفيين والأزهر وشيخه. ومن اجتماع الطرفين يجزم قرقر بأن ذاكر ليس وسيطًا محايدًا، بل باب هادئ إلى الحدادية، وأن خطره يتضاعف حين يمتزج الإرشاد النفسي بالتوجيه العقدي؛ لذلك يطالبه بالبراءة الصريحة من تلك التكفيرات، ويطالب أهل الأردن ألا يتركوا هذا المسار يعمل في الخفاء.
فيديوهات أُخرى
