تناقض محمد بن شمس الدين في إسماعيل هنية: الولاء والاضطرار وميزان الترحم
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يفحص أيمن قرقر موقف محمد بن شمس الدين من اغتيال إسماعيل هنية، ويقول إن الرجل تهرب من جواب بسيط عن جواز الترحم، وساوى من ناصر قاسم سليماني بمن ناصر نتنياهو، وتمنى أن يحشر «شهداء القدس» معًا، ثم زعم أنه لن يصنع حلقة في الظروف نفسها وصنعها في اليوم ذاته. ولا يكتفي قرقر بدفع الحكم عن هنية، بل يقلب قواعد ابن شمس الدين عليه: كان قد عذر حماس قديمًا لأنها محاصرة ولم تجد دعمًا إلا من إيران، وهو نفسه لجأ إلى ألمانيا ومدح أنجيلا ميركل ويدفع ضرائب تمول ما تعادي به المسلمين، ثم تعاون في الإنترنت مع قناة محمد المصري التي تحرف القرآن وتستضيف منكر السنة والطاعن في الصحابة. فإذا كان مجرد الاستفادة من طرف منحرف موالاة توجب التسوية بالكافر ومنع الترحم، لزم ابن شمس الدين الحكم نفسه على ذاته؛ وإن كان الاضطرار والتفريق معتبرين، لزم إنصاف المقاومة. ويختم قرقر بفتوى مصطفى العدوي وكلمة محمد حسان في الترحم على هنية وعده من أهل الجهاد والشهادة.
المتاجرة بلحظة الاغتيال
يقول قرقر إن أصواتًا مدخلية وحدادية لا تسمع في نصرة فلسطين، ثم تظهر عند موت قائد لتفتح باب العقيدة والولاءات وتمنع الترحم. ويرى أن الجلوس في غرفة مكيفة للتنظير على من عاش تحت القصف صورة من التجارة بالمأساة، وأن ابن شمس الدين أراد بعبارته أن يبقى في مركز الجدل أكثر مما أراد بيان حكم شرعي واضح.
سؤال الترحم وجواب طويل بلا حكم
يسأل متابع: هل يجوز الترحم على إسماعيل هنية؟ يصمت ابن شمس الدين طويلًا، ثم يذكر أن هنية ناصر الخميني ووصف قاسم سليماني بشهيد القدس. يقرر قرقر أن السؤال ليس عن صحة تلك العبارات، وهو نفسه يخطئ هنية فيها، بل عن إسلامه: إن كان مسلمًا جاز الدعاء له بالرحمة، وإن كان كافرًا فليصرحوا بدليل التكفير. أما تحويل الدعاء إلى محاكمة لكل مواقفه فتهرب من المطلوب.
«ليحشر شهداء القدس معًا»
يقول ابن شمس الدين إن أحباب قاسم سليماني يسمونه شهيد القدس، فلعل شهداء القدس يحشرون معًا. يفهم قرقر العبارة تمنيا بأن يحشر هنية مع سليماني، ويعدها تشفيًا لا فتوى. فقول هنية عن سليماني إنه شهيد القدس خطأ عنده، لكنه لا يجعل سليماني كذلك شرعًا ولا يجعل المخطئ في اللقب خارج الإسلام.
«إن شاء رحمه وإن شاء لم يرحمه»
يضيف ابن شمس الدين أن الله إن شاء رحمه وإن شاء لم يرحمه، والله أعلم بحاله. يجيب قرقر بأن هذا صحيح في كل إنسان من حيث تعلق المصير بمشيئة الله، لكنه لا يجيب عن جواز الدعاء. حتى النبي ﷺ قال إن دخول الجنة برحمة الله، فلا معنى لتخصيص هنية بهذا الأسلوب الموارب حين يسأل السائل عن حكم قول «رحمه الله».
مساواة من ناصر سليماني بمن ناصر نتنياهو
يقرر ابن شمس الدين أنه لا فرق عنده بين من يناصر قاسم سليماني ومن يناصر نتنياهو. يرفض قرقر جعل المسلمين كالمجرمين: قد يكون التحالف مع إيران وخطاب الثناء عليها خطأ عظيمًا، لكنه لا يسوي قائدًا مسلمًا يقاتل الاحتلال برئيس حكومة الاحتلال الكافر في الحكم ولا المصير. ويرى أن هذا الإطلاق يحمل تكفيرًا ضمنيًا لهنية ما لم يبين ابن شمس الدين خلافه.
العجز عن تسمية حماس في ألمانيا
حين يطلب منه متابع حلقة عن هنية، يقول إنه لن يفعل في هذه الظروف، وقد يتكلم لاحقًا عن «الفئة التي ينتمي إليها» من غير تسمية حماس. يسخر قرقر من هذا التحفظ، ويراه أثر الإقامة في ألمانيا حيث تضيق الدولة على دعم الحركة، فيقول إن صاحب القناة يدعي العيش في بلد الحرية ثم يعجز حتى عن الاسم، بينما يعلو صوته على علماء المسلمين.
وعد لحسه في اليوم نفسه
يقول قرقر إن ابن شمس الدين أنكر إعداد حلقة في الوقت نفسه، ثم نشر في اليوم ذاته مادة عن هنية والموضوع. ويصف هذا بأنه «يصنع من الفكرة صنم عجوة فإذا جاع أكله»: يطلق الموقف عند الضغط، ثم ينقضه بمجرد تغير المصلحة من غير اعتراف بالتراجع.
الاستدلال بآية الموالاة
يستدل ابن شمس الدين بقوله تعالى: «ومن يتولهم منكم فإنه منهم»، ويقول إن هنية ولي لهم، أي للإيرانيين. يسأل قرقر: هل كل تعاون في سلاح أو سياسة يحقق الموالاة المكفرة؟ وهل ثبت أن هنية رضي بقولهم بتحريف القرآن وسب الصحابة؟ الآية حق، لكن تنزيلها على معين يحتاج تعريف الموالاة وشروط التكفير ومعرفة القصد، لا مجرد صورة أو ثناء سياسي.
حاطب بن أبي بلتعة والبحث عن الدافع
يستشهد قرقر بقصة حاطب حين أرسل إلى قريش، فبدأ النبي ﷺ بسؤاله: «ما حملك على هذا؟» ولم يحكم عليه من ظاهر الفعل وحده. فبين حاطب أنه لم يفعله رضا بالكفر بعد الإسلام، وإنما أراد يدًا عند قريش لأهله، فقبل النبي تفسيره وذكر فضل بدر. يستنتج قرقر أن البحث في القصد والاضطرار سابق لحكم الموالاة، وأن فضل البدريين لا يجعل الشرك مباحًا، بل القصة أصل في التفريق بين الفعل وصاحبه.
محمد بن شمس الدين يرد على نفسه
يعرض قرقر مقطعًا أقدم لابن شمس الدين يقول فيه إن حماس محاصرة، ولا أحد يساعدها إلا الإيرانيون، وإنه لا يبرر تمجيد الروافض لكن على الحكومات السنية أن تدعم المقاومة أولًا ثم تطلب منها ترك دعم غيرها. ويضرب ابن شمس الدين يومها مثل الجائع الذي سيأكل لقمة النجس إن كان سيموت، ويقول: ادعموهم ثم قولوا لهم لا تأخذوا من غيركم.
قبل «تدجين الخليفي» وبعده
يصف قرقر الكلام القديم بأنه طبيعي ومنصف، ثم يقول إن ابن شمس الدين تغير بعدما «دجنه الخليفي» وأخذ منهج الحدادية؛ فتحول من فهم الضرورة إلى تسوية هنية بنتنياهو. ويستدل بهذا التغير على أن الموقف الجديد ليس نتيجة معلومة خفية، بل تبدل منهجي في طريقة الحكم على المسلمين.
صلح الحديبية والاستعانة بغير المسلم
يذكر أن قبائل مشركة دخلت في حلف النبي ﷺ زمن الحديبية، وأن وجود تعاون مصلحي لا يساوي الرضا بعقائد الحليف. ويؤكد مجددًا أنه لا يبرر مدح إيران ولا السكوت عن طعنها في القرآن والصحابة وأمهات المؤمنين، لكنه يرفض تحويل كل حلف اضطراري إلى كفر يساوي صاحبه بالمحتل.
لجوء ابن شمس الدين إلى ألمانيا
يقلب قرقر المعيار: خرج ابن شمس الدين من سوريا ولجأ إلى دولة نصرانية واستقر فيها. فإن كان اضطراره يعذره في السكن والانتفاع بالخدمات، فالمحاصر الذي لا يجد سلاحًا أولى بالنظر في اضطراره؛ وإن كان مجرد اللجوء والانتفاع موالاة، لزمه حكمه على نفسه.
ثناء قديم على أنجيلا ميركل
يعرض منشورًا قديمًا لابن شمس الدين يتعجب فيه من تظاهر ميركل لنصرة المسلمين في برلين، بينما تظاهر حكام عرب في باريس لنصرة من استهزأ بالنبي. يقول قرقر إنه حذف المنشور بعد تغير خطابه، ويستعمله شاهدًا على أنه عرف الثناء السياسي على غير المسلم حين رأى منه موقفًا نافعًا، فلا يجوز له جعل ثناء هنية السياسي وحده كفرًا.
الضرائب التي تمول الحرب
يسأل ابن شمس الدين عن الضرائب، فيفرق بين ضريبة تعود على الناس بخدمات وأخرى تمول قتل الشعوب ونهبها، لكنه لا يعطي حكمًا نهائيًا. يطالبه قرقر بتطبيق ذلك على ألمانيا التي تدعم إسرائيل: هو يدفع ضريبة على زجاجة الماء وكل سلعة، وهذه الأموال تدخل خزينة الدولة التي تعين جيش الاحتلال. فهل صار بذلك مواليًا لألمانيا كما جعل هنية مواليًا لإيران؟
سبعة أو تسعة عشر بالمئة على الماء
يمسك ابن شمس الدين زجاجة ماء ويقول إنه دفع للحكومة سبعة أو تسعة عشر بالمئة من ثمنها، وليست هدية لأن الخدمات ليست مجانية. يجعل قرقر هذا التفصيل إلزامًا مباشرًا: إن قال إنه مضطر ولا يملك الامتناع، قبلوا عذره، لكن قاعدة الاضطرار لا بد أن تشمل الجميع لا أن تكون «باءه تجر وباء هنية لا تجر».
سؤال الجيش الألماني
يتحداه قرقر أن يفتي في انضمام مسلم إلى الجيش الألماني، وفي احتمال أن يؤخذ ابنه المجنس حين يكبر للقتال ضد دولة مسلمة. ويرى أن ابن شمس الدين يتجنب هذه الأسئلة التي تمس محل إقامته، بينما يتصدر لبلدان كفلسطين، مع أنه حين يسأل عن إدلب والسودان يقول: اسألوا أهل البلد.
محمد المصري «منكر السنة»
ينتقل من الواقع إلى الإنترنت. تعاون ابن شمس الدين مع قناة محمد المصري، وعرّفه مقدمها بأنه عالم جليل ومن أسرة البرنامج. يعرض قرقر للمصري قراءة آيات بالمعنى مع تحريف ألفاظها، وتصريحه بأنه لا يؤمن بالنحو الذي ينسبه لأبي الأسود الدؤلي. ويسأل: إذا كان تحريف القرآن من أشد ما يعيبه على الشيعة، فكيف صار عضوًا في برنامج صاحبه يصرح بذلك؟
استضافة من يطعن في عدالة الصحابة
يعرض للقناة نفسها حلقة مع أحمد عبده ماهر تسأل هل الصحابة كلهم عدول، وفيها قوله إن في الصحابة ملاعين ومغضوبًا عليهم. يقرر قرقر أن ابن شمس الدين وضع يده في يد منصة تستضيف طعنًا صريحًا في الصحابة، وهو الأمر نفسه الذي يجعله علة لتكفير أو إسقاط من تعاون مع إيران.
«هاتوا لنا بديلًا»
ينقل عنه تبرير الذهاب إلى تلك القناة بأنه لا يملك بديلًا ينظم له المناظرات، وعلى من يعترض أن يقدم البديل. يقلب قرقر الجملة عليه: إذا كان غياب البديل يبرر شراكة إعلامية لا ضرورة فيها مع من يحرف القرآن، فغياب دولة عربية أو إسلامية تمد المحاصرين بالسلاح أظهر في تحقيق الضرورة وأقوى عذرًا.
وصف وليد إسماعيل بالإلحاد أمامه
في بث مباشر يصف محمد المصري الشيخ وليد إسماعيل بأنه شخص خرج من حول الله وقوته و«ملحد»، ثم يرحب بانضمام ابن شمس الدين. يقول قرقر إن ابن شمس الدين سمع ولم ينكر، مع أنه يطالب كل من جالس مخالفًا أن يتبرأ من طعنه. ويسخر من مصالحة وليد له ثم سكوته عندما نيل منه في حضوره.
الداخل إلى البث يطالب بمكانة خصمه
يدخل ابن شمس الدين طالبًا من خطيب سعودي أن يبين مستواه العلمي قبل أن يتكلم في السنة وأهلها، ثم يتهمه بالهروب حين خرج من الشاشة. يرد قرقر بأن الرجل عُرف إمامًا وخطيبًا، بينما ابن شمس الدين يوتيوبر بلا مؤسسة تزكيه، وأن دخوله المفاجئ قطع موضوع المناظرة فلا يكون الانسحاب اعترافًا بالعجز.
الشيعي يقلل من شأنه
حين احتج مشارك شيعي بالغزالي، قال إنه لم يرد ابن شمس الدين أصلًا وإنما عنده كلام «كبار العلماء». يقرأ قرقر العبارة إهانة لصاحب دعوى التجديد؛ إذ جلس مع شيعي لا يعده من الكبار، ثم بقي معه بأدب ولين لا يظهرهما مع المسلمين. ويضيف أن الضيف زعم تشيع الغزالي فلم يرد عليه ابن شمس الدين، واكتفى بـ«بغض النظر».
تكفير المؤولين ونسبة القول إلى أحمد
ينسب الضيف أو أحد المشاركين إلى الإمام أحمد أن كل من يؤول صفات الله كافر مأواه النار، ثم يدور نقاش في نقل ابن المبارك والخلال. يلاحظ قرقر أن ابن شمس الدين لم يطالب بالدقة في هذه النسبة، مع أنه يجعل نفسه حارس منهج أحمد، وانشغل بإعادة ملف النووي إلى الواجهة.
النووي: إمام جاهل بمسألة
يسخر ابن شمس الدين من الجمع بين وصف النووي بالإمام والقول إنه جاهل. يشرح قرقر أن العالم قد يجهل بابًا أو مسألة ولا يصير جاهلًا مطلقًا؛ فالله وحده عالم بكل شيء، وكل عالم فوقه من هو أعلم. وإذا قيل إن النووي جهل مسلكًا في الصفات أو أخطأ بتأويل، لم يسقط بذلك علمه وإمامته، كما لا يصير الطبيب جاهلًا لأنه لا يعرف الهندسة.
التلطف مع الشيعي والتشدد على السني
يلح ابن شمس الدين على الضيف الشيعي بعبارات «إذا تسمح لي» و«لو تعطيني دقيقتين»، ويقول لمقدم القناة: «على العين والرأس». يقارن قرقر هذا اللطف بخشونته مع علماء المسلمين، ويسأل وفق منطقه: أليست هذه موالاة واحترامًا لمن يطعن في القرآن والصحابة؟ وهو لا يحرم الأدب مع المخالف، بل يلزمه بالميزان الذي حاكم به هنية.
فتوى مصطفى العدوي
في ختام البث يعرض سؤالًا للشيخ مصطفى العدوي عن طلبة ينهون عن الترحم على هنية لأنه وصف الخميني بالإمام. يستعيذ العدوي من هذا المسلك، ويقول: رحمه الله رحمة واسعة، كان مسلمًا واجتهد لبلاده وللمسلمين. ثم يردد أن النهار لا يحتاج إلى دليل، مستغربًا ممن يمنع الرحمة.
كلمة محمد حسان في هنية
يعرض كلمة للشيخ محمد حسان يقول فيها إن عزاءه لأسرة هنية على استحياء، لأنهم يبذلون الدماء وهو يبذل كلمات، وإن الرجل كان مشروع شهادة طوال عمره ومهد لها بدماء أبنائه وأسرته وإخوانه. ويرجو أن يتقبله الله من الشهداء، ويذكر أن الشهداء مصطفون يكرمهم الله على أيدي أعدائه، وأن الموت حق ولو كان الخلود لأحد لكان للنبي ﷺ.
الخلاصة
يخلص قرقر إلى أن حق المسألة واضح: هنية مسلم مجاهد له أخطاء سياسية وعقدية في ألفاظ الثناء على إيران، لكنها لا تبيح تكفيره ولا تسويته بنتنياهو ولا تمنع الدعاء له. والأهم أن ابن شمس الدين نقض قاعدته بنفسه: عذر حماس قديمًا بالحصار، ولجأ هو إلى ألمانيا ودفع ضرائبها، ثم انضم إلى منصة تحرف القرآن وتطعن في الصحابة بحجة غياب البديل. فإما أن يجري حكم الموالاة المطلق على نفسه، وإما أن يترك الإطلاق الحدادي ويفرق بين الاضطرار والمعاملة والرضا بالعقيدة. وبذلك يرى قرقر أن الكذب المنهجي ليس في خبر واحد، بل في ميزان يتبدل كلما دخل صاحبه داخل الصورة.
فيديوهات أُخرى
