سقوط القناع الرقمي لمحمد شمس الدين في مسألة النووي والعلو

ayman korkor | أيمن قرقر 18 فبراير 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يتتبع أيمن قرقر في هذه المادة ما يسميه سقوط «القناع الرقمي» لمحمد بن شمس الدين حين خرج من المقاطع المعدة إلى بث مباشر واجه فيه أسئلة محددة عن الإمام النووي والعذر بالجهل وعلو الله. ويجمع بين ملاحظاته على تلاوة افتتح بها شمس البث، ومناقشة طويلة مع متصل ألزمه بكلامه السابق، ونص نقله النووي في ترجمة الخطابي، ثم مشاهد أخرى من معاملته لمخالفيه. وخلاصة عرضه أن صورة العالم الواثق التي تصنعها المقاطع لا تصمد حين يطلب السائل جوابًا مباشرًا ومصدرًا موثقًا، وأن حدة اللسان لا تسد موضع التناقض ولا تغني عن فحص الدليل.

لا يكتفي قرقر بلحظة واحدة من البث، بل يحافظ على سياق الحوار من بدايته إلى نهايته: سؤال المتصل عن حكم النووي، والتمييز بين الحكم العام والحكم على المعين، والتردد في تحديد نوع الجهل، ثم إحضار كتاب «طبقات فقهاء الشافعية» والبحث عن النص داخل نسخ مختلفة، وصولًا إلى غضب شمس وطرده المتصل. ويصل ذلك بما عرضه قبل الحوار من نصوص في ظهور السرائر وحسن الخلق، وبمقاطع لاحقة مع متصل آخر وأبي عمر الباحث، ثم يختم بكلام للشيخ صالح العصيمي عن اقتران العلم بالأدب.

القناع الرقمي لا يبقى محكمًا

يفتتح أيمن بحديث الرويبضة، وبحديث حذيفة في الدعاة على أبواب جهنم، ثم ينزل المعنى ـ في عرضه ـ على من يتصدرون عبر الشبكة للطعن في أئمة الإسلام. وهو لا يريد بالقناع مجرد الصورة والشكل، بل الشخصية التي ينتقي صاحبها مقاطعها، ويحذف ارتباكها، ويكرر فيها دعوى العلم حتى يظن المتابع أن كل جواب حاضر عنده.

ويرى أن البث المباشر يكشف ما تخفيه المقاطع المصنوعة؛ لأن السؤال يأتي من غير ترتيب، والسائل يستطيع أن يطلب تحرير محل النزاع وأن يعود إلى جواب سابق. ومن هنا سمى الحلقة «نزع القناع الرقمي»، مؤكدًا أن المرء قد يخدع بعض الناس بعض الوقت، لكنه لا يقدر على إحكام الخداع في كل موقف ومع كل مشاهد.

تلاوة افتتح بها شمس البث

عرض قرقر افتتاح شمس بتلاوة آيات من سورة الأنعام تبدأ بقوله تعالى: «وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا»، ثم تنتقل إلى الوقوف على الرب، وخسران المكذبين بلقاء الله، ومجيء الساعة بغتة. وقد توقف شمس في أول التلاوة وأعاد بدايتها قبل أن يكمل الآيات.

ويذكر أيمن أن شمس سبق أن عرض قراءة للشيخ ابن باز قبل تلاوة له، كأنه يمهد بأن الخطأ يقع من الجميع. ويوافق قرقر على أن الإنسان يخطئ، لكنه يرى أن كثرة تقديم النفس في صورة المجدد وصاحب الإجازة تجعل التحقق من مستوى القراءة مشروعًا، ولا سيما مع تكرار ما يسميه أخطاء يسيرة في كل تلاوة يعرضها.

ملاحظات أيمن على مخارج الحروف والتفخيم

حدد قرقر ثلاث ملاحظات في القراءة كما سمعها: طريقة نطق الحاء في «الحق»، وترقيق الخاء المفتوحة في «خسر»، ثم المبالغة في تفخيم الباء في «بغتة» مع أنها من حروف الترقيق. وهو ينسب هذه الملاحظات إلى أداء شمس في المقطع، لا إلى أصل الآيات.

ويقول إن اضطراب القراءة قد يكون من التوتر؛ لأن شمس صار يعلم أن مخالفين يتابعون بثه ويراجعون عباراته. كما يسأل عن الشيخ الذي أجازه في القراءة، إذ لا يرى في المادة المعروضة ما يثبت دعوى الإجازة التي يكررها شمس.

بين الخطأ البشري ودعوى المقام العلمي

لا يجعل قرقر زلة اللسان وحدها حجة في العقيدة ولا سببًا لإسقاط الشخص؛ بل يقرر صراحة أن الناس كلهم يخطئون. موضع الاحتجاج عنده هو التفاوت بين الدعوى والأداء: من يقدم نفسه في منزلة عالية، ويقيس أهل العلم بميزان شديد، ثم يتكلف الأعذار لنفسه، لا يعامل زلات غيره بالطريقة نفسها.

السرائر تظهر ولو طال الستر

ينتقل أيمن من القراءة إلى معنى أوسع: أن ما يخفيه الإنسان يظهر على جوارحه ولسانه. ويستشهد بحديث محبة الله للعبد، ثم نداء جبريل ومحبة أهل السماء ووضع القبول له في الأرض، ويذكر أن الناس يجدون في قلوبهم محبة الصالح من غير أن ينتفعوا منه مباشرة. ويقابل ذلك بما يقع لمن يسخط الله عليه من نفرة في القلوب.

ثم ينقل معنى من «صيد الخاطر»: أن العبد قد يخفي فعلًا لا يرضاه الله، فيمهله الله ثم يظهر أثره على ألسنة الناس أو يوقعه في موقف يكشفه، وأن الستر لا يدوم مع الإصرار. ويصل ذلك بقوله تعالى: «يوم تبلى السرائر»؛ فالشخصية الرقمية قد تغطي الدخيلة زمنًا، لكن الامتحان يكشفها.

حسن الخلق جزء من الدين لا زينة جانبية

قبل عرض المناظرة يقرر قرقر أن القرآن يأمر بكظم الغيظ ودفع السيئة بالتي هي أحسن، ويورد أحاديث في أن أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق، وأن صاحب الخلق يبلغ منزلة الصائم القائم، وأن أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وأن أحب الناس إلى النبي وأقربهم منه مجلسًا أحاسنهم أخلاقًا.

كما ينقل المعنى المشهور عن ابن القيم في أن الدين كله خلق، ثم يوجه نصيحة لمن يردون على الحدادية: قد تكون الحلقة مليئة بالأدلة ثم تفسدها كلمة قبيحة واحدة، كالغبار يقع في إناء جيد. فلا ينبغي أن يتحول كشف الغلو إلى محاكاة صاحبه في السباب.

السؤال المباشر عن حكم الإمام النووي

دخل متصل على شمس وخاطبه بـ«الأستاذ محمد»، ثم سأله عن كلام سابق قرر فيه شمس أن حكم النووي حكم الأشاعرة: إن كانوا مبتدعة أو كفارًا فالنووي مثلهم، إلا أن يقوم به مانع من موانع التكفير أو التبديع. أراد المتصل أن يعرف كيف جمع شمس بين هذا التقرير وبين عذره للنووي بالجهل في موضع آخر.

قال شمس أولًا إن المقطع مبتور، فطلب منه المتصل أن يفصل طبقات الأشاعرة، وأشار إلى الفرق بين إطلاق الحكم على القول أو الطائفة وبين تنزيله على شخص بعينه. واستحضر كلامًا في إطلاق السلف أحكامًا عامة على القدرية أو القائلين بخلق القرآن مع بقاء بحث الموانع في الأفراد.

الحكم العام والحكم على المعيّن

كان محور المتصل أن التكفير المطلق لا يستلزم تكفير كل معين حتى تتحقق الشروط وتنتفي الموانع. أما شمس فحاول تحويل السؤال إلى موقف السائل الشخصي: هل يترحم الآن على النووي أم لا؟ ويعلق قرقر بأن سؤال المتصل لم يكن طلب فتوى في الترحم، بل مطالبة بضبط قاعدة استعملها شمس نفسه.

هل النووي جاهل أم ليس جاهلًا؟

ذكّر المتصل بعبارة سابقة لشمس معناها أن وصف النووي بالجهل لا يكون إلا عند من يسميهم «المدجنة»، أما عنده فليس كذلك. ثم سمع منه في البث أنه يعذره بالجهل. وحين ضاق السؤال قال شمس إن النووي «ليس جاهلًا في العقيدة»، فكان سؤال المتصل وأيمن: إذا لم يكن جهله في الاعتقاد، فما الجهل الذي صار مانعًا في المسألة العقدية؟

حاول شمس أن يحصر النقاش في كلامه الآني، وقال ما معناه: ماذا قلت الآن؟ ويرد قرقر بأن موضع الإلزام هو الجمع بين الآن والسابق، لا إعادة جواب اللحظة منفصلًا عن سجل صاحبه.

مسألة العلو والعذر بالجهل

سأل المتصل على وجه التحديد: هل يعذر من ينكر علو الله الذاتي بالجهل، مع أن شمس يعد هذا الإنكار كفرًا أكبر ومن المسائل المعلومة؟ وأكد أنه لا يسلم أصلًا بأن النووي كان منكرًا للعلو، وإنما يفترض كلام شمس ليختبر اتساق القاعدة.

ويميز قرقر هنا بين الإنكار المجرد وبين التأويل؛ فليس كل من أخطأ في فهم نصوص الصفات في مرتبة من جحدها بعد العلم. ولذلك يرى أن مطالبة المتصل بنص يثبت أن النووي أنكر العلو كانت سابقة على بناء حكم التكفير عليه.

تحويل الحوار إلى امتحان للسائل

بدل أن يبقى النقاش في قاعدة شمس، صار يسأل المتصل عن عقيدته، ويطالبه بإعلان رأيه، ويكتم صوته مرارًا قبل أن يتم عبارته. وكلما حاول السائل شرح الإلزام قيل له إنه يفرض التكفير على شمس أو يردد مقاطع أخذها من أبي عمر أو مصطفى.

ويعرض أيمن عبارة شمس: «أنا محمد بن شمس الدين ولا واحد ثاني؟ كيف جاي تعلم محمد...» بوصفها دالة على تضخم الذات؛ فالسائل لم يأت ليعرفه باسمه، وإنما لينقل كلامه ويطلب الجمع بين جوابين متعارضين.

القسم بأن المقطع كامل

أكد المتصل أنه أخذ المقطع كاملًا من قناة شمس، ثم أقسم على ذلك. ومع هذا طالبه شمس بأن يبحث عنه في أثناء البث، وقال إنه لن يفعل، ولوح بإخراجه من الحوار. وينبه قرقر إلى أن الأصل قبول يمين المسلم ما لم يظهر ما ينقضها، وأن مجرد عدم تذكر صاحب الكلام لمقطعه لا يجعل السائل كاذبًا.

وثيقة من «طبقات فقهاء الشافعية»

انتقل المتصل إلى شاهد كتابي من عمل النووي في «طبقات فقهاء الشافعية»، عند ترجمة الإمام الخطابي. قال إن النووي ذكر الخطابي باحترام، وأثبت في الترجمة كلامًا يقرر أن الله في السماء، ويرد تفسير الاستواء بالاستيلاء، ويقول إن هذا التفسير لا يعرف في كتاب ولا سنة، ثم أحال إلى رسالة للخطابي في الاعتقاد.

كان مقصوده أن النووي لم يقتصر على تسمية الخطابي إمامًا، بل أدرج هذا الكلام العقدي في كتاب هذبه وعلق عليه من غير اعتراض. ويرى المتصل وقرقر أن ذلك شاهد يناقض تصوير النووي منكرًا للعلو على الصورة التي بنى عليها شمس أحكامه.

كتاب لم يحضره شمس مع دعوى استيعاب تراث النووي

بدا لشمس في أول الأمر أنه لا يعرف الموضع الذي يذكره السائل، واختلط عليه الكتاب بعمل للسبكي أو ابن الصلاح. ولما أشار المتصل إلى أن عبد الله الخليفي نقل الموضع أيضًا، قال شمس: وما حاجتنا إلى الخليفي الآن؟ ويعلق قرقر بأن الإشارة لم تكن حجة باسم الخليفي، بل مساعدة في الوصول إلى مصدر منشور.

يربط أيمن ذلك بما ينسبه إلى شمس من دعوى أنه قرأ ما عند النووي؛ فالمسألة ليست كتابًا بعيدًا لا صلة له بالنزاع، بل نص مباشر في الكتاب الذي صار موضوع السؤال.

اختلاف أرقام الصفحات بين الطبعات

حدد المتصل صفحة في حدود السبعين بعد الأربعمائة، ففتح شمس نسخة عدد صفحاتها قرابة أربعمائة ولم يجد الرقم، ثم ظهرت نسخة أخرى يتجاوز حجمها ألف صفحة. وأوضح المتصل أن اختلاف التحقيق والحجم يغير رقم الصفحة، وأن المطلوب البحث في ترجمة الخطابي لا اتهامه بالكذب بسبب عدم توافق نسخة واحدة.

خلال البحث اتهمه شمس بأنه يمنع فتح الكتاب أو يناور، بينما ظل المتصل يكرر اسم المصدر وموضع الترجمة. ثم أرسل أحد طلاب شمس نسخة، وعثروا على النص في المكتبة الشاملة.

هل عبارة «قال الإمام النووي» جزء من المطبوع؟

بعد العثور على النص، ركز شمس على أن عبارة «قال الإمام النووي» التي قدم بها السائل النقل ليست مكتوبة حرفيًا قبل الفقرة. ويرد قرقر بأن نسبة النص إلى مؤلف الكتاب لا تتوقف على وجود «قال» مطبوعة في كل موضع؛ فالقارئ يقول: قال البخاري أو قال مسلم، مع أن اسم المؤلف لا يتكرر قبل كل حديث.

والعبرة عنده بثبوت الفقرة في كتاب النووي وبقاء معناها في سياق الترجمة، لا بعبارة تحريرية استعملها الناقل ليعرف المتلقي بصاحب النص.

دلالة إبقاء النص من غير استدراك

يبني المتصل حجته على طبيعة العمل: النووي اختصر ورتب واستدرك، فلم يكن مجرد ناسخ آلي لكل ما وجده. فإذا أثبت فقرة اعتقادية للخطابي، مقرونة بتعظيمه، ولم يعترض عليها، فهذا ـ عند المتصل وأيمن ـ قرينة على عدم مخالفته مضمونها.

رد شمس بأن المصنف قد ينقل قول خصمه، وأن حذف المخالفين خيانة، ثم صور الإلزام كأنه يطلب من النووي إسقاط ترجمة كل من يخالفه. ويقول قرقر إن هذه ليست حجة المتصل؛ فهو لم يقل إن مجرد ذكر الرجل موافقة، بل احتج باختيار كلام عقدي مخصوص داخل كتاب تهذيب من غير نقد.

القياس على استعمال شمس القديم للفظ الإمام

قال شمس إنه كان في السابق يصف النووي بالإمام، ومع ذلك كان ينقل أخطاءه ولا يوافقه عليها؛ فلا يدل التعظيم وحده على الموافقة. ويوافق قرقر ضمنًا على أن اللقب وحده لا يكفي، لكنه يعيد النقاش إلى اجتماع أمور ثلاثة: اختيار النص، وموضوعه العقدي، وعدم الاستدراك عليه في عمل يقوم على التهذيب.

الانتقال إلى «شرح صحيح مسلم»

سأل شمس: إذا كان هذا مذهب النووي، فلماذا يوجد في «شرح صحيح مسلم» ما يراه مخالفًا؟ وأين تراجع النووي؟ ويرى أيمن أن هذا السؤال لا يمحو الوثيقة، بل يوجب جمع كلام النووي وتفسير وجوهه. كما يقول إنه سبق أن ناقش نصوص شرح مسلم، وأن محل هذه المناظرة ظل: هل ثبت عن النووي إنكار العلو الذي بني عليه الحكم أم لا؟

كلمة «الاستدراك» التي أنهت الحوار

كرر المتصل أن الكتاب فيه تهذيب واستدراك، ثم قال لشمس مقسمًا إنه لا يعرف معنى الاستدراك. عندها ثار شمس، واتهمه بقلة الاحترام والأدب، ثم أخرجه من البث. ويقول قرقر إن العبارة حادة، لكن شمس كان قد قاطعه واتهمه بالكذب وسفه فهمه مرارًا، ثم جعل جملة واحدة ذريعة لإنهاء النقاش قبل تحرير دلالة النص.

متصل آخر والعودة إلى الحكم العام

يعرض قرقر بعد ذلك اتصالًا آخر حاول صاحبه تطبيق الحكم العام في مسألة التكفير، فرفض شمس ذكر الأشخاص، واتهمه بأنه جاء بطريقة «المدجنة» وبسوء الأدب، ثم أنهى مكالمته. ويستعمل أيمن المشهد ليبين تكرر الأسلوب: اختبار السائل، ومقاطعته، ثم إخراجه حين يضيق الإلزام.

نقاش أبي عمر الباحث

وفي مقطع مع أبي عمر الباحث وصف شمس طريقته بما سماه «عتاب النسوان»، وخاطبه كأنه طالب صغير لا يحسن الكلام. أما أبو عمر فحافظ على هدوئه، وقال إنه لم يجد في الخطاب احترامًا، ثم شكر وترك المجلس. ويرى قرقر أن هدوء أبي عمر فضح التفاوت أكثر من تبادل الشتائم.

«قبح الله هذا الفكر وهذه الأخلاق»

يشغل أيمن قولًا لشمس يدعو فيه على فكر وأخلاق ومنهج مخالفيه بالقبح، ثم يعيده عليه: من سب السائل، وادعى عليه الكذب قبل فتح مصدره، ومنعه من إكمال حجته، أولى بأن يقيس أخلاقه قبل أن يجعل الغلظة دليلًا على فساد خصمه.

كلام الشيخ صالح العصيمي في العلم والأدب

يختم قرقر بمقطع للشيخ صالح العصيمي يقرر فيه أن وظيفة المعلم ليست حشد المعلومات فقط، بل غرس آداب السنة، وأن العلم لا يستقر على وجهه في سيئ الأدب. ويضرب العصيمي مثالًا بأن الناس لا يزوجون سيئ الخلق ولا يأتمنونه على المال، فالله أولى ألا يضع ميراث النبوة فيمن لا يقوم بأدبه.

وينقل قوله عن يوسف بن الحسين: «بالأدب تفهم العلم»، ثم يحرر العلاقة: ليس كل مؤدب عالمًا، لكن العالم الصادق لا ينفك عن أصل الأدب الذي يحمله على التواضع والإنصاف وقبول الحق.

الخلاصة

يخلص أيمن قرقر إلى أن البث المباشر جمع ما كان متفرقًا في نقده لمحمد شمس: دعوى مقام علمي لا يوافقها الأداء، وتناقضًا بين نفي الجهل عن النووي واتخاذ الجهل مانعًا في حكمه، وخلطًا بين إنكار العلو والتأويل، ثم عجزًا عن التعامل الهادئ مع نص موثق من «طبقات فقهاء الشافعية». ولما وصل الكتاب وعثر على الفقرة، انتقل الجواب من إنكار المصدر إلى الاعتراض على صيغة «قال النووي»، ثم إلى تشبيه الاستدراك بحذف الخصوم، ثم إلى سؤال آخر عن شرح مسلم، وانتهى بطرد السائل. والمادة عنده ليست خصومة حول نبرة صوت، بل تحذير من منهج يطعن في إمام كالنووي بأحكام كبيرة قبل استيفاء كلامه، ثم يحتمي بالصوت العالي حين يقدم له الشاهد. لذلك يدعو المتابعين إلى الرجوع إلى الدليل، والتوبة من تقليد الشخصية الرقمية، واليقين بأن الناس عائدون إلى الله وأن السرائر ستبلى، كما يدعو من يردون على الحدادية إلى ألا يفسدوا حجتهم بسوء الخلق.