أيمن قرقر: شهادة عبد الله المهيلان في أموال الخليفي وخصومته العلمية
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يبني أيمن قرقر هذه الحلقة على شهادة صوتية مطولة للشيخ عبد الله المهيلان في علاقته بعبد الله بن فهد الخليفي، ويقدمها بوصفها كشفًا لأصل خصومة جمعت المال بالعلم. يروي المهيلان أنه بدأ بالإعجاب بسلسلة للخليفي في تفكيك الإعلام، ثم استجاب لطلب إعانة امرأة سورية، ودفع للخليفي ألف دينار كويتي ـ قال إنه يعادل 12 ألف ريال سعودي ـ لأمر زواجه، ثم 400 دينار كويتي ـ نحو خمسة آلاف ريال ـ لمشكلة عائلية، وتابع إعانات لحالات أخرى. وكان المال جزءًا من قرض أخذه المهيلان لبناء بيته، فلما أخبر الخليفي أن الباقي نفد، يقول إن معاملة الرجل تبدلت، ثم اتهمه بالحركية والطعن في كتب السلف وأئمة نجد. ويعرض المهيلان خلافهما في يوسف القرضاوي، وكتب السلف، والماسونية، ويصف علم الخليفي بأنه غير مؤصل ومبعثر، وخصومته بأنها بلا شرف، وطريقته بالتدليس والكتمان والبغي. كما يروي زيارته له، ويقول إنه ستر تفاصيل تسيء إلى سمعته، وينتقد ضيافته وصلاته والتفات عينيه، ثم يحذر من تكوين طلاب يطلقون أحكام التكفير والتبديع بلا تزكية وأخلاق. يعلق قرقر بلهجة هجائية شديدة ويجزم بأن ما وقع نصب وأكل لأموال الناس، لكن الوثيقة المباشرة في الحلقة هي شهادة المهيلان؛ أما نية الخليفي، ووصول كل صدقة إلى صاحبها، ووصف الجريمة المالية، فاستنتاجات قرقر وليست أحكامًا قضائية تعرضها المادة.
مدخل ساخر من سورة الشرح
يفتتح قرقر بخطأ للخليفي في قراءة سورة الشرح، إذ نطق «فإذا فرغت فانصب» بوجه سمعه ككلمة النصب، ثم يجعلها لازمة ساخرة طوال الحلقة: كأن الخليفي وجد ـ والعياذ بالله ـ دليلًا على النصب في القرآن. والمقصود من السخرية ليس تفسير الآية بهذا المعنى، بل إظهار خطأ رجل يتصدر للعقيدة ويطعن في العلماء، ثم ربط الخطأ بملف المال الذي سيعرضه.
ثلاث إشارات وصلت إلى المهيلان
يبدأ المهيلان بأن رجلًا من الرياض أرسل إليه رسالة لمح فيها إلى قصته مع الخليفي، ثم سأله طالب علم آخر من الرياض كيف تعامل مع الرجل، ثم أخبره ثالث بأن الخليفي يتكلم عليه في برنامجه «شاهد على العصر». وتعجب لأن الأشخاص لا صلة ظاهرة بينهم، ولأنه لم يحدث بتفاصيل المال إلا صديقًا واحدًا بعيدًا عن الساحة. ومن تكرر الإشارات فهم أن القضية صارت متداولة، فقرر بيان أصلها.
لماذا سمع «شاهد على العصر»؟
يقول المهيلان إنه كان قد توقف عن سماع الخليفي لأنه يجد في نفسه قسوة وتلوثًا بعد متابعة حديثه، لكنه لما رأى عناوين الحلقة وتعليقات تتناول اسمه والحركية والدعوية اضطر إلى سماعها كاملة، كما سمع حلقة أخرى متصلة بها. وبعد ذلك سأل: هل يتقي هذا الرجل الله في نقله أم لا؟ ودعا الله الحكم العدل أن يفصل بينهما.
ما الحركية وما حكمها؟
قبل سرد العلاقة يسأل المهيلان عن مصطلح «الحركية» الذي أدخله الخليفي في الكلام عليه: ما حدّه الذي يعرف به الداخل والخارج، وهل هو بدعة تخرج صاحبها من السنة أم وصف عام؟ ويقارن قرقر هذا الاضطراب بمصطلح «المدجنة» عند محمد بن شمس الدين، ويرى أن الألفاظ المرنة تستعمل لإخراج المخالف من الدائرة من غير تحرير علمي ثابت.
البداية من سلسلة «تفكيك الإعلام»
أخذ المهيلان رقم الخليفي واتصل به ليشكره على سلسلة في تفكيك الإعلام، وقال إنه استفاد من نحو نصفها وإنه سيستعمل عنوانًا قريبًا في سلسلة يعدها. فرد الخليفي بالترحيب، وأخبره أن عبد الرحمن ذاكر يذكره بخير. فرح المهيلان بوصول صوته إلى الأردن، ورأى في الخليفي رجلًا يمشي في خط فيه نفع، مع تأكيده أنه لم يقرأ جميع مواده ولم يسمعها كلها.
إنصاف أولي لا تزكية مطلقة
يقول المهيلان إنه كان يضع إعجابًا على المادة الجيدة تشجيعًا، ويشكر صاحبها ويدعو له، لأنه في النهاية أخ مسلم. ويشدد قرقر على أن المهيلان لم يبدأ عدوًا ولا صاحب مشروع إسقاط، بل أقر بما رآه نافعًا قبل أن تتراكم عنده الاعتراضات. ثم يعقب بأن وجود مادة نافعة لا يعوض عنده ضرر تكفير الأئمة وتبديعهم.
الطلب الأول: امرأة سورية محتاجة
يروي المهيلان أن الخليفي أرسل إليه يسأل صدقة لامرأة سورية محتاجة في الأردن، فوافق وأعطاه. وكان المهيلان قد اقترض من البنك 500 ألف ريال سعودي، أي ما قال إنه يقارب 40 ألف دينار كويتي، لبناء بيته. ويركز قرقر على أن معرفة وجود هذا المال سبقت سلسلة الطلبات، ثم يسأل عن هوية المرأة وطريقة إثبات وصول الإعانة إليها؛ وهي أسئلة لا تجيب عنها شهادة المهيلان تفصيلًا.
حسرة الخليفي وعرض المساندة
بعد ذلك سمع المهيلان مقطعًا للخليفي يتكلم فيه بحسرة وضيق، فأخذته ـ في عبارته ـ الغيرة والحمية الإيمانية، وأرسل إليه يقول: ثبتك الله، وأي حاجة تريدها فأنا حاضر. وكان الخليفي مقبلًا على الزواج، فذكر مبلغًا يحتاجه لأمر متعلق به. ويقرأ قرقر إظهار الحزن بوصفه أسلوبًا لجذب المحسن، بينما يرويه المهيلان بوصفه السبب الذي حمله هو على المبادرة.
ألف دينار كويتي للزواج
يقول المهيلان إنه حول للخليفي ألف دينار كويتي، وذكر أن المبلغ يساوي نحو 12 ألف ريال سعودي، وقال له: «تستاهل يا أبا جعفر». وكان منطقه أن الأخوة الإيمانية تظهر حين يعين القادر أخاه. ويجعل قرقر هذا المبلغ أول إعانة شخصية كبيرة في السلسلة، ويعيب على الخليفي أن المعروف لم يمنعه لاحقًا من الطعن في صاحبه.
أربعمائة دينار لمشكلة عائلية
اتصل الخليفي بعد ذلك في قضية عائلية، فدفع المهيلان 400 دينار كويتي، وقدرها بنحو خمسة آلاف ريال سعودي. ثم توالت ـ في عبارته ـ قضية ثالثة ورابعة لأناس محتاجين، فكان يرسل ما يطلب منه. لا يحدد التسجيل مبالغ جميع الحالات ولا أسماءها، ولذلك يكتفي الملخص بما صرح به من المبلغين الشخصيين وتكرر الإعانات الأخرى.
حين قال: «الأربعون ألفًا صارت بحّ»
لما رجع الخليفي بطلب جديد أخبره المهيلان أن المال الذي كان عنده قد ذهب بين البيت والمصاريف والإعانات، ولم يبق منه شيء، لكنه لم يغلق باب الأمل وقال إن الله قد ييسر لاحقًا. ويرى المهيلان أن هذه اللحظة كانت فاصلة في العلاقة، ويحولها قرقر إلى قلب عنوانه: ما دام «البنك المهيلاني» مفتوحًا كانت المودة قائمة، فلما نفد المال بدأ التحول.
تعويض المهيلان في بناء بيته
يقسم المهيلان أن بناء البيت احتاج فوق القرض مبلغًا كبيرًا، وأن قريبًا منه أعانه بعطية غير مستردة حتى أتمه، فيرى ذلك خلفًا من الله له في الدنيا. ويستعمل قرقر القصة للمقابلة بين من أنفق بنية الخير فعوضه الله، وبين من تلقى الإحسان ثم لم يحفظه في حكمه. ولا يجعل المهيلان هذا التعويض دليلًا ماليًا على الخليفي، بل شكرًا لله على تمام بيته.
زيارة الكويت وتفاصيل سترها
يقول المهيلان إنه أتى الخليفي وجلس معه ثم خرج منه بأمور، لكنه تعمد القفز عن بعض التفاصيل لأن نشرها يضر الخليفي أو يسيء إلى سمعته. ويكرر أنه لن يذكرها. أما قرقر فيطالبه بالكشف عنها، بحجة أن سمعة الأئمة الذين تعرض لهم الخليفي أولى بالحفظ، ويتخذ صمته إشارة إلى وجود ما هو أشد؛ غير أن المادة لا تبين تلك التفاصيل، فلا يصح ملؤها بتخمين محدد.
مواجيب الضيف
يشكو المهيلان كذلك من أن الخليفي لم يقم له في الزيارة بما يسميه «مواجيب الرجال»، ويقول: ليتني لم أعرفك ولم أطرق محلك. ويفسر قرقر ذلك بأن الرجل لم يجد حفاوة الضيف مع أنه أحسن إلى مضيفه مرارًا، ويرى فيه شاهدًا شخصيًا على جفاء الطباع. ويبقى مقدار الضيافة وتفاصيلها غير مفصلة في التسجيل.
الخلاف في الماسونية ومن يقيم من؟
بعد الزيارة سمع المهيلان الخليفي يقلل من علمه بالماسونية وبكثير من «زمام الأمور». فرد بأنه يدرس هذا الباب منذ 2018، وقرأ في كتبه خمس سنوات، وله مقالات ومواد منها «تشريح المارد الغربي»، وأن بعض السياسيين تعجبوا من تحليله. وسأل: كيف يقيمه الخليفي في باب أمضى فيه هذه المدة؟ ويقول قرقر إنه لم يراجع جميع مواد المهيلان في هذا المجال، فلا يحكم لها أو عليها، وإنما يثبت موضع الاعتراض كما قاله صاحبها.
بلاغات الطعن في أئمة نجد
ينسب المهيلان إلى الخليفي قوله: «بلغني» أنك تتكلم في أئمة نجد. فيطالبه بنص موثق، ويذكر أن له ثلاث مواد في «نجد قرن الشيطان» والدعوة الوهابية دافع فيها عن الدعوة في الجملة. ويسأل كيف تساق البلاغات الضعيفة لتكوين حكم عليه، ويرى أن إيرادها بعد نفاد المال ليس نصيحة علمية بريئة.
كثرة الخصومات وعدم الاستقرار
يتعقب المهيلان حلقة الخليفي التي يسرد فيها خصوماته، فيقول إن كثرة النزاعات مؤشر إلى أنه صاحب تشويش وبلبلة، ولا يستقر على رأي أو منهج واضح. ويقول إن الرجل يدور في مسألتين أو ثلاث، ويمر على الكتب حتى يبلغ الموضع الذي يريده، ثم يعلن أنه قرأ الكتاب؛ فيصف ذلك بالكذب وبعلم غير مؤصل ولا مكتمل، بل مبعثر.
محفوظات أبي حنيفة بدل البناء العلمي
يحدد المهيلان صورة هذا التبعثر بقوله إن الخليفي إذا وصل إلى مسائل أبي حنيفة وأشباهها أخرج محفوظاته المتراكمة، أما سائر أبواب الكتاب فلا يظهر أنه درسها على وجه الاستيعاب. ويأخذ قرقر هذه العبارة شاهدًا من شخص حاوره طويلًا على أن كثرة النقول في إمام واحد لا تساوي تأصيلًا، وأن المشروع مرتب على إسقاط أسماء بعينها.
وفاة القرضاوي وكتب السلف
بعد وفاة يوسف القرضاوي تكلم المهيلان في خطر التكفير، وقال إن العبارات المنسوبة إلى الرجل إما رجع عنها، أو اضطرب فيها، أو تأولها، وإن له أعذارًا تمنع الجزم بتكفيره. ولم يترحم عليه ولم يحكم بسنيته أو بدعته في ذلك المقطع. كما انتقد شبابًا يأخذون عبارات «من قال كذا فهو كافر» من كتب السلف ثم ينزلونها على الأعيان مباشرة، وشبه طريقتهم بفعل الخوارج حين أخذوا النص وتركوا فهم الصحابة.
التقعيد لفهم كتب السلف
يقرر المهيلان أن كتب السلف، مثل نصوص القرآن من حيث الفهم، تحتاج إلى قواعد: عام وخاص، ومطلق ومقيد، وناسخ ومنسوخ، وغريب وواضح، ومعرفة بالسياق. فلا يصح أن يفتح الكتاب ثم يطبق كل حكم عام على شخص معاصر من غير شروط وموانع. ومن هنا يقول إن اعتراضه على طريقة بعض الشباب ليس عقدة من كتب السلف ولا طعنًا فيها، بل دعوة إلى قراءتها بقواعد العلم.
اتهامه بعقدة نفسية من كتب السلف
سمع المهيلان الخليفي يصفه بأنه ذو عقدة نفسية من كتب السلف، وبأنه جاهل أو غير ملم؛ فعد ذلك تدليسًا وطعنًا مبطنًا. وقال إنه سمع المقطع كاملًا، ربما مرتين، ولم يلخصه له أحد، وإن تقريراته المنشورة في تعظيم السلف تشهد بخلاف الاتهام. ودعا الخليفي إلى أن يأتي بمن يناقشه في أصل المسألة أو يثبت عليه ذم كتب السلف بدل إطلاق النيات.
مناظرة أو مباهلة على الدعوى
يطالب المهيلان الخليفي أن يثبت دعوى طعنه في أئمة نجد وكتب السلف، ويعرض المباهلة إن أصر عليها. كما يقول إنه مستعد لعرض حجته أمام الناس، وإنه أكبر سنًا وأقدم في باب العلم، وليس عاجزًا عن مواجهته. ويرى قرقر أن عدم وقوع المواجهة مع بقاء الاتهامات يضعف طريقة الخليفي.
الخاص، الحظر، وانتهاء العلاقة
لما كلم المهيلان الخليفي في الاعتراض قال له إن ما يفعله تخبيص وإنه ضعيف في العلم، ثم لما لم ير استجابة قال له: بالتوفيق، وحظره؛ لأنه لا يريد سماع المزيد. وينفي أن يكون غير مستعد لسماع الرسائل الطويلة، ويقول إن الخليفي كذب حين صور الأمر بهذه الصورة. ومن جهته جعل الخليفي الحظر دليلًا على ضيق صدر المهيلان بالحوار، فصارت الواقعة نفسها تُفسر في اتجاهين متضادين.
«يا طيب» ثم «يا شيخ عبد الله»
يلفت المهيلان إلى أن الخليفي كان يخاطبه أولًا بعبارة «يا طيب»، وهي في عرفه نداء لمن لا معرفة خاصة به، ولم يكن يلقبه بأبي خالد أو الشيخ. ثم بعد ظهور القصة صار يقول «يا شيخ عبد الله» و«يا أبا خالد». ويفسر التبدل بأنه تودد متأخر بعد انتشار المعروف الذي أسداه إليه، لا احترامًا ثابتًا منذ بدء العلاقة.
المعروف الذي ضاع عند الخصومة
يصف المهيلان الخليفي بأنه لئيم، ويقول: «المعروف ضائع فيك»، لأن الرجل لم يذكر ما له عليه من فضل إلا بعدما علم أن الخبر وصل إلى الناس. ويؤكد أنه لا يريد جزاء ولا شكورًا، وأنه يميل إلى الخفاء ويفر ممن يعرفه في المسجد، لكنه تكلم بعدما صار الصمت سببًا في تصديق رواية الطرف الآخر. ويرد قرقر على وصف المنّ بأن صاحب الحق قد يذكر معروفه لتصحيح القصة لا لطلب ثمنه.
التدليس والكتمان والبغي
في ختام توصيفه يقول المهيلان إن الخصومة ليست علمية، وإن الخليفي لا شرف له في الخصومة، بل يدلس ويلعب بالألفاظ ويكتم ويبغي على غيره بصورة غير طبيعية. ويقول إنه يتظاهر بالذكاء والعلم، ويتطلع إلى منزلة يعلم الله حقيقتها. وهذه كلها أحكام صريحة من المهيلان بعد معاشرة واتصال، يتبناها قرقر ويزيد عليها أوصافه الهجائية.
شهادته في صلاة الخليفي
يقول المهيلان إنه منذ رأى الخليفي يصلي وعيناه تلتفتان يمينًا وشمالًا لم يطمئن إليه، ثم يقرر أن من لا ورد له من الليل ولا صلة بالقرآن والدعاء والتضرع لا يوفق، وإن كان يظن نفسه على الصراط المستقيم. ويتلقف قرقر الشهادة ليقارنها بمقطع محمد بن شمس الدين في صلاة المغرب. والمشاهدة المباشرة هنا هي الالتفات في الصلاة؛ أما نفي الورد والصلة الخفية فهو تقدير المهيلان من مجموع ما رأى.
الحكم على سلفيته من شبان المجموعة
ينقل المهيلان أن شابًا اسمه نواف الشمري أو غيره من المجموعة قيم سلفيته وقال إنها ناقصة، فيستنكر أن يحكم عليه شبان في العشرينات أو أصغر وهو يدرس طلابًا منذ خمسة عشر عامًا وبعضهم صاروا دكاترة. ويقول إنه غير متفرغ لهذه الخصومات، وإن تكوين مجموعات يوزع أفرادها أحكام السنة والبدعة يعيد عنده فتنة جماعات سابقة.
علم الاعتقاد لا يغني عن الأخلاق والتزكية
يوجه المهيلان كلامه إلى الخليفي ومحمد بن شمس الدين بأنهما يتحدثان كثيرًا عن الأشاعرة والنووي والخصومات، لكن طلابهما يحتاجون إلى ترشيد في الأخلاق وتزكية النفس والإيثار. ويحذر من أن الشاب إذا حفظ أحكامًا مجردة بلا تربية خرج «داعشيًا في الأحكام»: يكفر ويبدع ويقول «طير جبهته» من غير ورع. ويقرر أن العلم أوسع من كتب الاعتقاد، وأن فاقد الأخلاق لا يستطيع أن يربي غيره عليها.
دعاء المهيلان على من ظلمه
يكرر المهيلان الدعاء بأن يعامل الله الخليفي بعدله، وأن يريه عقوبته في الدنيا ويشفي غيظه منه ويجعله عبرة للمعتبرين، ويقول إن له دعوة خاصة عليه في ختماته. ويعلل الشدة بما يراه من بهتان وجحود معروف وطعن في النيات. ويعرض قرقر الدعاء كاملًا تقريبًا ليظهر مقدار ما وصل إليه الرجل من ألم، لا ليجعله دليلًا مستقلًا على صحة كل حكم.
المقطع الذي قال فيه الخليفي إن المال دين
يشير قرقر إلى مقطع سابق للخليفي أقر فيه بأخذ المال، ثم قال إنه سيعتبره دينًا ويرده. ويسأل إن كان الرد وقع فعلًا، لأن المهيلان لم يعلن استلام شيء في المادة التي بين يديه. كما يسأل عن صدقة المرأة السورية وغيرها، لكنه لا يعرض سجلات تحول أو تنفي وصول الأموال، فيبقى محور الدليل شهادة الطرفين لا الوثائق البنكية.
عودة إلى «فإذا فرغت فانصب»
بعد انتهاء شهادة المهيلان يعيد قرقر قراءة سورة الشرح، ثم يكرر سخرية أن الخليفي إذا فرغ طلب مالًا لامرأة سورية أو للزواج أو للمشكلة العائلية. وبعد ذلك يخرج من النقد إلى هجاء شخصي، فيقترح عليه ترك المشيخة والغناء، ويشغل له مقطعًا غنائيًا ويناديه بألقاب «أبي جعفر النصاب» و«هبل الحدادية». وهذه الألفاظ جزء من أسلوب قرقر الصدامي في الحلقة وليست تقريرًا محايدًا.
الخلاصة
تقدم الحلقة رواية متماسكة من جهة عبد الله المهيلان: إعجاب أولي، ثم إعانات موثقة بأرقام ذكرها، وزيارة وحوار، ثم تغير في العلاقة بعد نفاد المال، فاتهامات بالحركية والطعن في كتب السلف وأئمة نجد. ويضيف إلى المال نقدًا علميًا وأخلاقيًا مباشرًا للخليفي: علم مبعثر مبني على مسائل منتقاة، وتنزيل لأحكام السلف على الأعيان، وخصومة تقوم على التدليس والجحود، وتربية أتباع على التكفير والتبديع من غير تزكية. أما أيمن قرقر فيجعل الشهادة دليلًا على فساد رأس من رؤوس الحدادية، ويصل بينها وبين طعنه في أبي حنيفة والنووي والسيوطي؛ فالمقصود عنده أن من لم يحفظ معروف معاصر أحسن إليه، ولم ينضبط في خصومته معه، لا يؤتمن على أعراض أئمة مضوا ولا على دين شباب يتلقون عنه.
فيديوهات أُخرى
