أيمن قرقر: لماذا ذهب محمد شمس إلى معرض الكتاب وكيف ثبت طرده؟

ayman korkor | أيمن قرقر 20 أغسطس 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يبني أيمن قرقر هذا البث حول سؤالين متلازمين: لماذا ذهب محمد شمس الدين إلى معرض إسطنبول للكتاب، وهل خرج منه مطرودًا حقًا؟ يلاحظ أن شمس الدين أعلن الزيارة قبل أسبوع، وجاء بميكروفون وكاميرات ومجموعة من الشباب، ولم يعرض البث أنه اشترى كتابًا، فيرى أن الغرض كان صناعة حضور إعلامي لا رحلة علمية. ثم يشغل شهادة زين خير الله، الذي نقل عن حاضرين ثقات أن نحو 20 أو 30 شخصًا أحاطوا بشمس، وأن دور النشر لم تستقبله إلا دار صوفية خزناوية وذو الفقار أبو علي، وأن مشادة المدخل انتهت باستدعاء الشرطة التركية وإخراجه ومنعه من العودة. وتكشف الشهادة كذلك أن ذي الفقار كان يعلم قبل يومين أن شمسًا سيأتي إليه، ثم قال للأمن إنه لم يدعه، وأن حوارًا علميًا جرى بينهما لم ينشره فريق شمس رغم تصويره بقية اليوم. ويقرر قرقر أن استقبال الصوفية له يسقط دعوى أن الصوفية والأشاعرة هم الذين طردوه، وأن غيابه عن اليوم التالي وبقاء الشرطة داخل المعرض يدعمان رواية المنع.

السؤال الذي يحكم البث

يكرر قرقر منذ المقدمة: لماذا ذهب شمس الدين إلى معرض الكتاب؟ فالزيارة ليست عنده تفصيلًا محايدًا؛ إذ سبقها إعلان وترتيب وطلب من الأتباع الانتظار، وصاحبها تصوير متواصل. ويريد أن يقارن مقصد المعرض الثقافي بما ظهر في المقاطع، ثم يفسر على هذا الأساس ما وقع عند الخروج.

معرض الكتاب مكان للشراء والبحث

يقول قرقر إن الداخل إلى سوق يطلب السلعة التي أقيم لها، وإن زائر معرض الكتاب يشتري ما يستطيع، أو يتفقد الجديد ودور النشر ويضع قائمة لما سيقتنيه لاحقًا. أما شمس الدين، فلم يعرض أنه خرج بكتاب اشتراه، مع أنه قدم من ألمانيا إلى إسطنبول. ويرى قرقر أن هذا الغياب أول قرينة على اختلاف المقصد.

الميكروفون والكاميرات والإعلان السابق

لم يأت شمس الدين ـ بحسب المقاطع التي يعرضها قرقر ـ كزائر لا يعرفه الناس، بل حمل ميكروفونًا ظاهرًا، وصاحبه من يصور، وأعلن قبل الزيارة بمدة أنه سيكون في المكان. ويقارن قرقر ذلك بالعالم الذي يزور المعرض لشراء الكتب، ثم إن قابله محب أو سأله طالب أجابه من غير أن يجعل الزيارة عرضًا مرتبًا للكاميرا.

لماذا لم يزر سوريا القريبة؟

يطرح قرقر سؤالًا جانبيًا متصلًا بالرحلة: إذا وصل شمس الدين إلى تركيا القريبة من بلده سوريا، فلماذا لم يدخل للاطمئنان إلى أهله ومعارفه؟ لا يقدم جوابًا موثقًا، بل يجعل السؤال ضمن ما يراه غموضًا في المقصد؛ فالمعلن لقاء في معرض، بينما الرحلة لم تتجه إلى شراء الكتب ولا إلى زيارة البلد.

من الزيارة العلمية إلى صناعة الفتنة

يصف قرقر شمس الدين بأنه كلما خرج من الاستديو نقل نزاعه معه؛ فقد اشتهر بالطعن في العلماء، ثم دخل المعرض في مجموعة وتصاعدت الأصوات حتى تدخل الأمن. ويستعمل معنى «أينما يوجهه لا يأت بخير» في ذمه، ويقول إن الواقعة صارت سابقة يذكر بها اسمه بدل أن تذكر له فائدة علمية من المعرض.

القبول والبغض في قراءة قرقر

يستشهد قرقر بحديث وضع القبول في الأرض لمن أحبه الله، ووضع البغض لمن أبغضه. ويرى أن اعتراض الناس على شمس الدين في المكان العام ينبغي أن يدفعه إلى مراجعة طعنه في العلماء لا إلى إنكار الحادثة. وهذا تنزيل يقوله قرقر في حقه، لا حكم مستقل من إدارة المعرض أو من عموم الأمة.

شهادة زين خير الله

يشغل قرقر مادة لزين خير الله، الذي قال إنه انشغل في الفترة الأخيرة بالرد على النصارى والملحدين ولم يعد يتابع شمس الدين إلا عند السؤال، لكنه علق على الحادثة لأنه زار المعرض ذلك العام. وميز زين بين ما رآه بنفسه وما نقله إليه حاضرون يصفهم بالثقات.

لماذا لا يترك ملف شمس تمامًا؟

يوافق قرقر على انشغال زين بالنصرانية والإلحاد، لكنه يدعوه وغيره إلى تعليق متقطع على شمس والخليفي؛ لأن الطعن في الإسلام عنده لا يقع من الخارج فقط، بل يقع من داخل الخطاب الديني حين تهدم منزلة العلماء ويضلل الشباب. فالمقصد واحد في الضرر وإن اختلف الطريق.

إعلان وطلب تسجيل قبل أسبوع

قال زين إن شمسًا وأتباعه أعلنوا قبل نحو أسبوع أنه سيأتي السبت، وإن أحدهم وضع رابطًا لمن أراد مقابلته. ويفهم من ذلك أن الحضور لم يكن مفاجأة عابرة. كما ذكر زين أنه توقع من واقع خطاب الرجل أن يجلب فوضى، ثم رأى أن ما توقعه وقع بالفعل.

20 أو 30 شابًا بعد الإعلان

نقل زين عن الموجودين أن المحيطين بشمس الدين كانوا قرابة 20 أو 30، أكثرهم شباب بين 16 و18 عامًا. يعلق قرقر بأن العدد محدود قياسًا إلى الإعلان والجمهور الرقمي، ويقارنه بكلام سابق لشمس عن 600 رجل يفهمون عنه فيحكم بهم العالم. ويرى أن الزيارة كشفت الفارق بين أرقام المنصات والحضور الواقعي.

دور النشر رفضت إلا دارًا صوفية

بحسب شهادة زين، لم تستقبل دور النشر شمس الدين، باستثناء دار تنتسب إلى الطريقة الخزناوية وذي الفقار أبي علي. وقد رحب أصحاب الدار الصوفية به وعرضوا عليه الغداء، وقال لهم على استحياء إنه يتمنى أن تكون العقيدة صحيحة. يبرز قرقر هذه المفارقة مع خطابه المتكرر في التصوف والشرك.

سقوط دعوى أن الصوفية طردوه

لما كان الذين أحسنوا استقباله صوفية، يقول قرقر وزين إن أتباع شمس لا يستطيعون نسبة الطرد إلى الأشاعرة والصوفية جملة. فالطرف الذي يقدمه شمس خصمًا عقديًا فتح له الجناح ودعاه إلى الطعام، بينما النزاع الذي أدى إلى إخراجه وقع عند المدخل مع آخرين ثم مع إدارة الأمن.

الاستعانة بالمخالف عند الحاجة

يذكر قرقر مثالًا آخر لما يراه انتقائية: لما استعمل شمس حديث «اذكروا الفاجر بما فيه ليحذره الناس» واعترض عليه الناس، لجأ إلى تحسين الغماري للخبر مع ما ينسبه قرقر إلى الغماري من اعتزال وتشيع. وكذلك يحاور الشيعي أو يذهب إلى الدار الصوفية حين يحتاج المشهد، ثم يعود إلى التشديد العام على هذه الطوائف.

ذي الفقار كان يعلم قبل يومين

قال زين إن بينه وبين ذي الفقار معرفة شخصية، وإن ذي الفقار حدثه قبل مجيء شمس بيومين بأنه ينوي القدوم إليه مباشرة. وأضاف أنه ليس على منهجه، وأنه بين نارين؛ لأنه تربى على ألا يرد من طرق بابه. وحذره زين من المشكلات التي ستقع، ثم ترك له قرار جناحه.

الجناح ليس بيتًا خاصًا

لا يقتنع قرقر بحجة عدم رد الطارق؛ فشمس لم يأت إلى منزل ذي الفقار ضيفًا شخصيًا، بل إلى جناح تجاري في معرض عام، وكان يريد الظهور أمام الجمهور. ويقول إن إكرام ضيف البيت شيء، وتمكين متصدر من استعمال اسم الدار ومكانها في عرض إعلامي شيء آخر.

عدم العناق لا ينفي الاستقبال

لاحظ زين أن ذي الفقار يعانق من يحبه ويوافقه عادة، بينما لم يعانق شمسًا، ورأى في استقباله حرجًا. يرفض قرقر جعل ذلك دليلًا كافيًا على البراءة من الترتيب؛ فالعلم المسبق بالمجيء والكلام مع زين أهم عنده من شكل التحية. وكان يمكن لذي الفقار أن يرفض الزيارة بوضوح إن كان يخشى توظيفها.

حوار ربع ساعة و«طوام» لم تظهر

بعد الواقعة، قال ذو الفقار لزين إنه حاور شمس الدين 15 أو 20 دقيقة في منهجه، وإن شمسًا أتى في الحوار بطوام. ومن ذلك أنه أنكر أن شروط التبديع والتكفير واللعن واحدة، مع أن زين يقول إن موقعه يتضمن التسوية بينها، وأنه بدع أو احتمل تبديع علماء معروفين بالأثر.

محمد المروزي في دائرة التبديع

نقل زين عن ذي الفقار أن شمس الدين قال عن الإمام محمد المروزي: لعله مبتدع أو ربما ابتدع، مع أن زين يصف المروزي بالإمام الأثري المعروف. يربط قرقر ذلك بتحذيره السابق من أن الأمر لن يقف عند النووي؛ فقد انتقل عنده إلى ابن حزم والذهبي وابن العطار والمروزي، ويرى إشارات تمس أحمد بن حنبل نفسه.

نشروا كل شيء إلا الحوار

طالب ذو الفقار فريق شمس بإرسال تسجيل الحوار، وقال إنهم نشروا الاستقبال والمصافحة والحديث في المسجد، بينما امتنعوا عن المادة التي تضمنت نصحه ومناقشته. أجابوا بأن التسجيل غير موجود، مع أن شخصين لازما شمسًا بالكاميرات. يستنتج زين وقرقر أن عدم النشر سببه ما ظهر من ضعف الإجابات، أو أنه سينشر مبتورًا إن أمكن تحسين صورته.

خطأ ذي الفقار في عدم التسجيل

مع ذلك لا يعفي قرقر ذي الفقار؛ فقد كان يعلم أن الضيف يسجل اليوم كله، ويعرف عنه ـ في حكم قرقر ـ القطع والبتر، وكان في يده هاتف يستطيع تسجيل الصوت على الأقل. ولذلك يرى أن طلب المادة لاحقًا لا يكفي، وأن توثيق الحوار من الطرفين كان الطريق الأضمن لإثبات ما دار.

الغياب عن اليوم التالي

يسأل زين سؤالًا بسيطًا لتثبيت الطرد: كان الأحد آخر أيام المعرض وأكثرها ازدحامًا، وكان شمس الدين لا يزال في تركيا، فلماذا لم يعد إن كان خروجه طوعيًا؟ ويجيب بأن الأمن منعه من الدخول بعد واقعة السبت. يتبنى قرقر هذا السؤال بوصفه قرينة عملية لا يجيب عنها نفي الأتباع.

المشادة عند المدخل

نقل زين أن مشادة كلامية وقعت عند باب المعرض بين شمس وشباب، بعضهم من أهل السنة وربما بعضهم من غيرهم. وظهرت في المقاطع عبارات مثل: «أخزاك الله يا من تسب الأئمة»، و«اخرج إلى الخارج»، و«مذلول مثل الكلب». لا يمدح قرقر الشتائم لذاتها، لكنه يعرضها شاهدًا على أن الاعتراض كان متعلقًا بالطعن في العلماء.

الإدارة تستدعي الشرطة التركية

قال زين إن مسؤولي المعرض حاولوا إخراج شمس وأتباعه أولًا، فلما تعذر عليهم ضبط الموقف طلبوا الشرطة التركية، فأخرجتهم بعد الشغب والفوضى. ويرى أن وصف ما حدث بالمغادرة الاختيارية لا يستقيم مع تدخل جهة خارجية وإبعاد المجموعة كلها.

حارس لم ير مثلها منذ عقود

لما زار زين المكان بعد رحيل شمس، سأله رجل أمن بغضب: هل في مجموعتكم أحد من أتباع محمد بن شمس الدين؟ فلما نفوا قال إنه لم ير فوضى كهذه في المعرض منذ عقود. يعرض زين الواقعة بوصفها مما سمعه بنفسه، ويعلق قرقر بأن اسم شمس صار عند الأمن علامة تستدعي السؤال.

الشرطة داخل المعرض في اليوم التالي

ذكر زين أنه رأى عناصر الشرطة داخل المعرض يوم الأحد، وأن مسؤولًا عن دور النشر قال له إنه لم ير الشرطة في الداخل من قبل، بل كانت تبقى خارجه، وإنها دخلت خشية تكرار الشغب. يجعل قرقر هذا الأثر الممتد قرينة أخرى على أن الحادثة لم تكن مجرد جدال عابر انتهى من تلقائه.

سؤال التصريح والإنكار أمام الأمن

ذهب الأمن إلى ذي الفقار وسأله: هل معك تصريح باستقبال هذا الشخص، وهل دعوته؟ فأجاب أنه لا يملك تصريحًا ولم يدعه، وإنما جاءه من تلقاء نفسه. قال له المسؤول: إن كان كذلك فلا تستقبله مرة أخرى لأنه جلب الفوضى. وأوضح ذو الفقار لزين أن الاعتراف بدعوة رسمية كان قد يضر بدار النشر.

معرفة سابقة أم دعوة غير رسمية؟

يتوقف قرقر عند التعارض بين علم ذي الفقار قبل يومين وقوله للأمن إنه لم يدع الرجل. ولا يجزم باتفاق مخفي، لكنه يطرح احتمال أن يكون قد سمح له بالحضور من غير دعوة مكتوبة على أن ينفي المسؤولية إن وقع اضطراب. ويؤكد أن هذا احتمال من قراءته، لا معلومة نقلها زين.

أمثلة زين على الكذب والبتر

يبرر زين تحذيره بوقائع سابقة: قال إن شمسًا اقتطع من مناظرتهما ما يوهم أن زين منعه من الصلاة، ثم أنزل فيه معنى «أرأيت الذي ينهى عبدًا إذا صلى»، مع أن زين طلب منه أن يذهب للصلاة وينتظره. كما نسب إليه العذر لمن يقول بحلول الله في الإنسان، ونسب إلى أبي عمر الباحث أقوالًا لا يقولها.

أبو علي الحسني ومشكلة الصحيحين

في التعليقات يذكر قرقر أن أبا الحسن الأزهري نبه إلى رجل آخر قابله شمس، هو أبو علي الحسني، وأن له كلامًا في تضعيف أحاديث كثيرة في الصحيحين. وقال أبو الحسن إنه رد عليه قبل عامين. يستعمل قرقر ذلك لتقرير معنى أن معرفة الشيخ تفسر بعض مآلات التلميذ، ويدعو إلى متابعة الرد المختص.

استطراد في خطاب الخليفي عن الرافضة

يعود قرقر خلال التعليقات إلى عبد الله الخليفي، فيقول إنه يكرر المقارنة التي يظهر فيها الرافضة أرفع أخلاقًا من مخالفيه، وغنى مقطعًا لشيعي يتضمن عند قرقر عبارات شركية، وذكر أن والدة الخليفي كانت شيعية ثم قال إنها أسلمت على يده. ومن مجموع ذلك يصرح قرقر بشك ـ لا بحكم مثبت ـ في إمكان أن يكون الخطاب مدسوسًا لهدم السنة من الداخل.

الجمهور الرقمي والحجم الواقعي

يرى قرقر أن كثرة المشاهدات قد يدخل فيها الموافق والشيعي والنصراني والملحد الذي يسره الطعن في علماء المسلمين، فلا تدل وحدها على قاعدة علمية. ولما نزل شمس إلى الواقع بعد الإعلان، لم يجتمع حوله إلا العدد المحدود الذي نقله زين، ثم واجه رفضًا أوسع. ويجعل هذا اختبارًا لوهم الشهرة الرقمية.

الخلاصة

يخلص أيمن قرقر إلى أن زيارة إسطنبول لم تجب عن مقصد علمي ظاهر: إعلان وكاميرات وميكروفون، لا شراء كتب، ثم تجمع محدود ومشادة استدعت الشرطة. وشهادة زين خير الله رتبت الأدلة: رواية حاضرين ثقات، مقاطع الطرد، غياب شمس عن اليوم التالي، سؤال الأمن عنه، وبقاء الشرطة في الداخل. كما كشفت مفارقتين: الصوفية الذين اتهمهم أتباعه بالطرد هم الذين استقبلوه وعرضوا عليه الغداء، وذو الفقار الذي أعلن أنه لم يدعه كان يعلم قبل يومين أنه قادم إليه. أما الحوار المحجوب فترك عند قرقر سؤالًا علميًا أشد من واقعة الباب: لماذا نشرت الكاميرات المصافحة والمشهد، ولم تنشر مناقشة التبديع والتكفير والمروزي؟ ولذلك لا يرى الطرد وحده نهاية القضية، بل علامة عامة على منهج لم يحتمل صاحبه أن يظهر حواره كاملًا أمام الجمهور.