أيمن قرقر: طرد محمد شمس من معرض الكتاب واعترافه بأن معركته شخصية
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يجمع أيمن قرقر في هذا البث بين ما وقع لمحمد شمس الدين في معرض إسطنبول للكتاب وبين أصل معركته مع علماء المسلمين. يبدأ بأخطاء قرآنية عرضها لشمس الدين، ثم يقارن شتمه أبا الفضل المصري بوصف جارح بما قيل له عند إخراجه من المعرض بعد أقل من 15 يومًا. ومن حوار شمس الدين مع ذي الفقار أبي علي ينتقل إلى سؤال جوهري: هل الخلاف معه خارج باب العقيدة كما قال مضيفه، أم أنه يمتد إلى كلامه في صفات الله، وإلى إثباته الروح والثقل والصدر والذراعين والاستلقاء بآثار يرد قرقر ثبوتها؟ ثم يعرض تسجيلًا يصرح فيه شمس الدين بأن النزاع صار شخصيًا، وأنه سينصر الحدادية على خصومه، وأنه لم يكن ليبحث في النووي لولا ما وقع له، وأن غرضه من المناظرة إظهار جهلهم لا تحرير المسألة العلمية. ويختم بواقعة الكتب التي أراد أتباعه إدخالها إلى المعرض؛ إذ يفسر قرقر ترتيب دخولهم ثم إحضار الكتب بأنه محاولة بيع بلا جناح أو إذن، ويعرض هذا بوصفه استنتاجه من المشهد لا إقرارًا صريحًا من شمس الدين.
اختيار محمد شمس بعد أيام من ملف الخليفي
افتتح قرقر باستطلاع بين الحديث عن عبد الله الخليفي والحديث عن محمد شمس الدين، فاختار أكثر المصوتين الثاني. ويقول إن تأجيل الخليفي لا يعني ترك ملفه، لكنه رأى أن ما وقع لصاحبه في معرض الكتاب يستحق التقديم. ومن أول البث يربط الرجلين بمنهج الطعن في العلماء وبالدفاع المتبادل، ثم يجعل شمس الدين محور هذه الحلقة.
«ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم»
يعرض قرقر مقطعًا لشمس الدين يستدل بقول الله تعالى: «ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم»، فيسمعه يضطرب في «شيء» ثم يقول «أم يتوب عليهم» ويغير حركة الفعل. ويرى أن هذا الخطأ لا يليق بمن يعلن حفظ القرآن والإجازة فيه، ولا سيما أن الآية هي الدليل الذي اختاره المتكلم بنفسه لموضع الاستدلال.
القرآن الميسر وكلام السلف
يبني قرقر اعتراضًا من داخل دعوى شمس: إذا لم يضبط الآية الميسرة للذكر التي استحضرها للاحتجاج، فكيف يطمئن المتلقي إلى ضبطه نصوص السلف المتفرقة وفهمها؟ ويقول إن القضية ليست زلة قارئ عابر، بل أهلية متصدر يطلق أحكامًا شديدة في أئمة المسلمين، بينما لا يراجع أصل الدليل الذي يتلوه.
إلزام الحدادية بمنطق «تحريف الصفة»
لما كان شمس الدين والخليفي يغلوان ـ في عرض قرقر ـ في باب الصفات، يسأل أتباعهما عن نتيجة معيارهم: القرآن كلام الله، والكلام صفة؛ فهل سيعدون أخطاء الرجلين تحريفًا لصفة الله ثم يجرون عليهما التكفير الذي يجرونه على المخالفين؟ لا يقرر قرقر تكفيرهما بهذه الأخطاء، بل يقلب ميزانهما عليهما ليكشف اضطرابه.
شتم أبي الفضل ثم سماع اللفظ نفسه
يعيد قرقر مقطعًا وصف فيه شمس الدين أبا الفضل المصري بعبارة «هذا الكلب الأزهري»، وعلل ذلك بأن أبا الفضل وصفه بها أولًا. ثم يعرض صوتًا من مشهد المعرض يقول لشمس الدين: «مذلول مثل الكلب» ويطالبه بالخروج. ويلاحظ أن الفاصل بين المقطعين نحو 15 يومًا.
«حسبنا الله» وانتقام يراه قرقر ظاهرًا
يقول قرقر إن أبا الفضل لم يقابل الإساءة بمثلها، بل اكتفى بقوله: «حسبنا الله ونعم الوكيل». ولذلك يفسر ما وقع في إسطنبول بأنه أخذ لحق الرجل في الدنيا: الكلمة التي قالها شمس في مقطع قيلت له أمام الجمهور، بل زيد عليها وصف الذل. وهذا تفسير ديني يصرح قرقر به للواقعة، لا دليلًا ماديًا على سبب قرار إدارة المعرض.
نصيحة ذي الفقار التي تحولت إلى سيرة ذاتية
طلب ذو الفقار أبو علي من شمس الدين نصيحة للشباب والأمة. فأجاب بأن كل صالح أو فاسد يعادى ويكثر حوله اللغط، وأن على الإنسان أن يلزم طريقه ولا يلتفت إلى الجوانب، وشبهه بسائق السيارة إذا ظل يلتفت يمينًا وشمالًا وقع في حادث. يرى قرقر أن شمس الدين استعمل سؤالًا عامًا ليدافع عن نفسه وعن خصومته.
السائق الذي صنع الحوادث
يرد قرقر بأن نصيحة عدم الالتفات أولى بصاحبها؛ فقد ترك شمس الدين مساره القديم واتجه إلى تكفير العلماء وتبديعهم، وصنع سلسلة من المنازعات، ثم انتهى به الأمر إلى اضطراب المعرض. ويسأله: لماذا لم يلزم الطريق الذي كان عليه قبل تأثره بالخليفي، ولماذا صار طعن الأئمة هو الجانب المركزي في دعوته؟
الأمر بالتقوى والعمل بالعلم
دعا شمس الدين الشباب إلى تقوى الله والعمل بالعلم. يقابل قرقر ذلك بطعنه في العلماء وبمقطع سابق لصلاة المغرب قال إنها تمت في 3 دقائق و11 ثانية، مع أن شمس الدين نفسه كان قد قرر أن ركعتين تحتاجان إلى 5 دقائق. ويستشهد بمعنى «أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم» و«لم تقولون ما لا تفعلون» لإلزامه بنصيحته.
«أنت فيك الخير»
خاطب ذو الفقار شمس الدين قائلًا: «أنت فيك الخير»، ثم أعلن أمام الناس أنه يحبه رغم ما بينهما من خلاف. يعترض قرقر بسلسلة من الأحكام التي ينسبها إلى شمس الدين: تبديع أبي حنيفة والنووي وابن حجر والعز بن عبد السلام وابن العطار، وتكفير السيوطي، ثم يسأل عن الخير الذي يوازن هذا الهدم الواسع.
الحب لله أم المجاملة عند جناح الكتب؟
قال ذو الفقار إنه يحب الرجل لما فيه من خير، وإنهما قد يختلفان في شيء لا يرضاه. يجيب قرقر بأن الحب والبغض في الله يتبعان الحق، فلا يكفي إعلان محبة عامة مع السكوت عن تكفير الأئمة والطعن في ورثة الأنبياء. كما يلاحظ أن صاحب دار النشر ينتفع بكتب العلماء الذين يطعن فيهم ضيفه، فيطالبه بموقف أوضح.
«خلافنا ليس في الله»
سأل شمس الدين مضيفه: هل خلافنا في الله؟ فأجابه: «حاشا وكلا»، وأضاف أن الخلاف ليس في الله ولا الرسول ولا السنة. يجعل قرقر بقية البث اختبارًا لهذه العبارة؛ فهو يعرض أقوالًا لشمس الدين في الصفات ثم يسأل ذي الفقار إن كان يوافقها، لأن الموافقة أو المخالفة فيها هي التي تحدد صدق نفي الخلاف.
إثبات الروح لله في مناظرة الشيعي
في مقطع مع محاور شيعي، سأل شمس الدين خصمه كيف يعبد إلهًا لا روح له، وقال إن الأصنام لها أرواحًا في اعتقاد عابديها. يفهم قرقر من ذلك إثبات صفة الروح لله، ويرفض هذا الإثبات لعدم ورود دليله عنده. كما ينتقد أسلوب المحاور الشيعي في الكلام عن الله، ويعيب على شمس الدين أنه لم يلزمه بالأدب.
الثقل ورواية أطيط العرش
يعرض قرقر جواب شمس الدين عن رواية الأطيط والثقل؛ إذ قال إن نسبة الثقل إلى الله، لو قال بها إمام، ليست تجسيمًا بل إثبات صفة، وإن العرش يتحمل ثقل المستوي عليه. يرد قرقر بأن الروايات محل الكلام لا تصح عنده، وأن الصفة لا تثبت لأن إمامًا قال بها، بل بنص ثابت من القرآن أو السنة.
العصمة للنبي لا للأئمة
يدعم قرقر اعتراضه بأبيات تذكر أقوال الأئمة الأربعة في رد قولهم إذا خالف الحديث. وغرضه أن منزلة الإمام لا تحول رأيه إلى نص في باب الاعتقاد، وأن عبارة «قال بها إمام» لا تجيب عن سؤال الثبوت. فالعصمة انتهت بموت النبي صلى الله عليه وسلم، وبقي الميزان للكتاب والسنة الصحيحة.
الصدر والذراعان من أثر عبد الله بن عمرو
في مقطع آخر يثبت شمس الدين لله صدرًا وذراعين اعتمادًا على أثر منسوب إلى عبد الله بن عمرو في خلق الملائكة من نور الذراعين والصدر. يقول قرقر إن هذا الأثر لا يصح، ويرده إلى ما كان عند عبد الله بن عمرو من كتب أهل الكتاب، ويقابله بالحديث الصحيح في خلق الملائكة من نور من غير هذه الزيادة.
أثر الاستلقاء ووضع رجل على رجل
ينتقل البث إلى رواية: أن الله لما قضى خلقه استلقى ووضع إحدى رجليه على الأخرى. شرح شمس الدين وجه استدلال من أثبت بها الحد، وقال إن رجلًا غير الأخرى توضع عليها، وإن في ذلك حدًا وفاصلًا. يرى قرقر أن هذا تمثيل لا يجوز في حق الله، وأن الرواية نفسها لا تقوم بها حجة.
إثبات أولي ثم توقف متأخر
قال شمس الدين إن الرواية إذا ثبتت أثبت الاستلقاء ووضع الرجل من غير تكييف، ثم لاحظ علة في متنها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه وضع رجل على أخرى، مع أن الرواية تزعم منع المخلوق منه. وانتهى إلى أن ثبوتها يحتاج إلى نظر، لكنه قال أيضًا: إن ثبتت فلا مشكلة. ينتقد قرقر تقديم الشرح والإثبات التفصيلي قبل إنجاز النظر في السند والمتن.
التحدي بإعلان النتيجة
يطالب قرقر شمس الدين أن يعود بعد النظر ويعلن حكمًا واضحًا: هل ينفي الاستلقاء ووضع الرجل لعدم ثبوت الرواية أم يثبتهما؟ ويقول إن التردد في أصل الثبوت لا ينسجم مع الشرح السابق الذي بنى معنى الحد على انفصال الرجلين. ثم يعيد سؤال ذي الفقار: أهذا كله خارج الخلاف في الله؟
اعتراف بأن القضية صارت شخصية
يعرض قرقر تسجيلًا لشمس الدين مع مصطفى الشرعان، يقول فيه إن القضية لم تعد مسألة علمية، وإنها صارت شخصية، وإنه يأخذها شخصيًا أكثر من أخذها علميًا، لأنه يرى ما يحدث حملة ضده. ويركز قرقر على أن هذا ليس اتهامًا للنوايا من خصم، بل وصف نطق به شمس الدين نفسه.
نصرة الحدادية رغم الخلاف معها
يصرح شمس الدين في التسجيل: «سأنصر الحدادية عليهم ولو كنت أختلف مع الحدادية في مسائل كثيرة جدًا»، ويقول إنه لن يتخذ موقف الضعيف الجبان. يجعل قرقر هذه العبارة مفتاح المسار كله؛ فالتحالف معلن بدافع الحرب الشخصية، لا نتيجة بحث مستقل انتهى إلى صحة منهج الحدادية.
فتنة يحمل وزرها للخصوم
قال شمس الدين إن خصومه هم الذين أشعلوا الفتنة وسيأثمون عليها، وإنهم علموا الشباب امتحان أهل السنة بالنووي. يرد قرقر بأن الرجل يعترف بكونها فتنة ثم يعفي نفسه، مع أنه نقل الانتقام من خصوم معاصرين إلى عالم مات قبل قرون، وأشرك جمهورًا من العلماء في حرب لم يبدأوها.
البحث عن «طوام النووي» نكاية في المعاصرين
يسأل شمس الدين في التسجيل: لماذا يشغل وقته بالنووي، ثم يجيب بأنه يجهز سلسلة عن «طوام النووي»، ولولا أن خصومه جعلوا النووي معيارًا لما بحث في كتبه. وبعد ذلك يقول صراحة: «صارت حربًا شخصية لا خلافًا علميًا». يرى قرقر أن هذا يهدم تصوير الحملة بوصفها تجريدًا للعقيدة من العاطفة.
المناظرة لإظهار من هو الجاهل
أعلن شمس الدين أنه يريد المناظرة لا للمسألة العلمية، بل ليرى الناس من هو الجاهل، وخص بالذكر حسينًا والبدري. ويقول إنه صارح مصطفى بما في قلبه. عند قرقر، تكشف هذه الغاية أن منصة المناظرة أداة انتصار للنفس، وأن العلماء صاروا ضحايا جانبيين لنزاع على الصورة أمام المتابعين.
الخوف من خسارة الوجه أمام الجمهور
استبعد شمس الدين أن يعترف خصومه بخطئهم؛ لأنهم سيخسرون وجوههم أمام متابعيهم، وذكر أنهم لن يقولوا إنهم كذبوا عليه في تكفير النووي ومنع كتبه. يرد قرقر بأن شمس الدين نفسه ربط استمرار الحرب بحفظ صورته، ثم وسعها إلى أبي حنيفة والنووي وابن حجر بدل الاقتصار على من أساء إليه.
أتباع يتكلمون في النبي والصحابة
يضيف قرقر أن من دائرة شمس الدين من وصف النبي والصحابة بالفشل، ومن قال إن جمع الزكاة كان لأكل الفشار. ويستشهد بالنهي عن جعل دعاء الرسول كدعاء بعض الناس لبعض، ليقرر أن الكلام العادي الذي قد يقال في شخص لا يقال في مقام النبي وصحابته. ثم يسأل كيف نفى ذو الفقار الخلاف في الرسول والسنة مع ظهور هذا الخطاب.
الكتب التي بقيت خارج المعرض
في خاتمة المادة يعرض قرقر مقطعًا يقول فيه أحد المرافقين لآخر: «خلي بالك من الشيخ، أنا هروح أجيب الكتب». ويشرح أن دور النشر تستأجر أماكن وتدخل كتبها بتصاريح، بينما لم يظهر لشمس الدين جناح أو اتفاق مع ناشر، ولم يشتر كتابًا من المعرض. ومن هنا يسأل لماذا لم تدخل الكتب مع المجموعة منذ البداية.
قراءة قرقر لخطة إدخال الكتب
يفترض قرقر أن دخول 20 أو 30 شخصًا حاملين كتبًا كان سيجلب سؤال الأمن عن الجهة والدار، ولذلك دخلوا أولًا ثم خرج شخص واحد لإحضار الكتب فيبدو تابعًا لدار داخلة. ويصف ذلك بمحاولة بيع بلا إيجار أو إذن أو رقم إيداع. وهذه قراءة استنتاجية للمشهد يعلنها قرقر، ولا ينقل فيها اعترافًا من شمس الدين بأنه قصد تجاوز النظام.
من المعرض العلمي إلى العرض الإعلامي
يرى قرقر أن شمس الدين جاء بميكروفون وكاميرات ومرافقين، ولم يخرج بكتاب اشتراه، ثم سعى إلى إدخال كتبه. لذلك يصف الرحلة بأنها عرض إعلامي ومحاولة انتفاع تجاري أكثر من كونها زيارة علمية. ويضع واقعة الطرد في نهاية سلسلة بدأت بالاستعراض، ومرت بالنصيحة الذاتية، وانتهت بإبقاء الكتب خارج المكان.
الخلاصة
ينتهي أيمن قرقر إلى أن فضيحة المعرض ليست حادثًا منفصلًا عن منهج شمس الدين. فقد أخطأ في القرآن وهو يدعي الحفظ، وشتم أبا الفضل ثم سمع اللفظ نفسه أمام الناس، وتلقى مدح ذي الفقار مع أن الخلاف بينهما ـ إذا صدق المضيف ـ يمس أقوالًا في صفات الله. والأشد عند قرقر هو التسجيل الذي حسم الدافع بلسان شمس: حرب شخصية، ونصرة للحدادية، وبحث عن «طوام النووي» بسبب خصوم معاصرين، ومناظرة لإظهار الجاهل. أما إدخال الكتب فتبقى قراءته استنتاجًا من ترتيب المشهد، لكنه يراها متسقة مع زيارة صنعت للكاميرا ولم تثمر شراء كتاب. وهكذا يجمع البث بين الخلل العلمي، والاعتراف الشخصي، والمشهد العام، ليقول إن طعن الأئمة لم يكن دفاعًا مجردًا عن العقيدة، بل وقودًا لمعركة أعلن صاحبها غايتها بنفسه.
فيديوهات أُخرى
