أخطاء محمد شمس الدين في تلاوة القرآن وتصدره للحكم على العلماء
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يجمع أيمن قرقر في هذا المقطع نماذج متتابعة من أخطاء محمد بن شمس الدين في قراءة القرآن: «وسع كرسي»، و«وقلت استغفروا»، و«إلا من شاء ربك»، و«سبقونا في الإيمان»، وحذف «بإذن ربهم» من سورة القدر، واستبدال «أم لهم شركاء» بعبارات مضطربة. ولا يجعل الخطأ العارض عيبًا لا يغتفر، بل يفرق بين زلة حافظ متقن وبين نمط يكشف ـ في نظره ـ ضعف الصلة بالنص، ثم يسأل: كيف ينصب من لا يضبط الآيات نفسه بوابًا على الإمامة والإسلام، يدخل النووي وأبا حنيفة أو يخرجهما؟
أيمن يعلن أنه ليس أشعريًا
يفتتح قرقر برد متكرر على أتباع الحدادية: يقول إنه ليس أشعريًا، وإنه على عقيدة أهل السنة التي تثبت لله ما أثبته لنفسه بلا تشبيه ولا تمثيل ولا تكييف ولا تأويل ولا تعطيل. ويذكر أنه تعلم هذه العقيدة في الأزهر، لأن الأزهر ـ في وصفه ـ لا يضم الأشاعرة وحدهم، بل يدرس الطالب فيه على أستاذه وكتابه، وفيه أشاعرة وأهل سنة.
بواب على باب الإمامة والإسلام
يصور قرقر شمس الدين وأتباعه كأنهم وقفوا على بابين: هذا إمام فيدخل، وذاك ليس إمامًا فيخرج؛ وهذا مسلم وذلك خارج. وقبل قبول هذا المقام يطالب بقياس أداة المتصدر الأساسية: قراءته لكتاب الله الذي يبني عليه أحكامه، ولا سيما أنه يطعن في علماء ملؤوا الدنيا علمًا.
«وسع كرسي» في آية الكرسي
يعرض أول مثال حين يفسر شمس الدين أثر ابن مسعود فيقول: «وسع كرسي السماوات والأرض»، بدل «وسع كرسيه السماوات والأرض». ويسخر قرقر من سقوط الضمير في آية يحفظها الأطفال والعامة، ويذكر فضل قراءتها بعد كل صلاة، ثم يسأل كيف لم تثبت على لسان من يدعي العمل بالسنة والتصدر للتفسير.
«وقلت استغفروا» بدل «فقلت»
في سورة نوح يقرأ شمس الدين: «وقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا»، والصواب في النص الذي يقصده «فقلت». ويقول قرقر إن من لا يحفظ الآية يستطيع وضع المصحف أو النص أمامه ومراجعته قبل التصوير، فلا مبرر لرواية القرآن بالمعنى أو تبديل حروفه في مادة معدة للنشر.
الخطأ العارض ونمط الجهل بالقراءة
يقرر قرقر أن القرآن غالب، وأن الحافظ والعالم قد يسبق لسانه فيخطئ، لكن السامع يميز بين زلة من له أصل متين وبين قراءة من يبدو كأنه لم يألف المصحف. والمشكلة عنده ليست وقوع خطأ واحد، بل تتابع نماذج في سور وآيات مشهورة مع تصدر صاحبها للحكم في أئمة العلم.
«إلا من شاء ربك» بدل «إلا ما شاء ربك»
يعرض شمس الدين قوله في آية الخلود: «إلا من شاء ربك»، فيصححه قرقر إلى «إلا ما شاء ربك». ويكرر اللفظ ساخرًا من التعثر، ثم يقول إن وضع الآية أمام المتحدث كان كافيًا، وإن المقام ليس ارتجالًا اضطراريًا يمنع الرجوع إلى النص.
«سبقونا في الإيمان» بدل «بالإيمان»
ينتقل إلى قوله تعالى في دعاء المؤمنين: «ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان»، فإذا شمس الدين يقول «في الإيمان». ويجعل قرقر سقوط الباء شاهدًا آخر على أن الأمر ليس حفظًا راسخًا خانه اللسان مرة، بل اعتماد على الذاكرة العامة من غير مراجعة.
آية الشهادة في الدين
يعرض المقطع كذلك استشهاد شمس الدين بآية الدين: «فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء»، ويضعها ضمن تجميع القراءة التي ينتقدها. ثم يعود إلى أصل حجته: من يقدم نفسه مرجعًا في الدين كان أول ما يلزمه أن يراجع ألفاظ الآيات التي يسوقها حجة على الناس.
حذف «بإذن ربهم» من سورة القدر
في سورة القدر يقول شمس الدين: «تنزل الملائكة والروح فيها من كل أمر سلام»، متجاوزًا «بإذن ربهم». ويستغرب قرقر وقوع هذا الحذف في سورة قصيرة يرددها الأطفال والعامة، ولا سيما في رمضان، ويعيد النص الصحيح: «تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر، سلام هي حتى مطلع الفجر».
«أم لهم إله» ثم «أرباب» بدل «شركاء»
ويبلغ الاضطراب ذروته عند قوله تعالى: «أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله»؛ إذ يبدأ شمس الدين بـ«أم لهم إله»، ثم ينتقل إلى «أم لهم أرباب». ويقول قرقر إنه اخترع لفظًا ثم بدل آخر، بينما حفظ القرآن يمنع أن يصير الاستشهاد مجالًا للتخمين.
تعاطف قديم غيّرته الأخلاق اللاحقة
يذكر قرقر أنه كان متعاطفًا مع شمس الدين في مناظرته مع حسن الحسيني، واعترض على أسلوب الحوار، وظن أن في أخلاقه حسنًا. لكنه يقول إن ما رآه بعد ذلك كشف له أخلاقًا أخرى، وإن إنصافه القديم لا يلزمه بالصمت عن مستوى القراءة والتطاول على العلماء الذي ظهر لاحقًا.
الاحتجاج بأن علماء آخرين يخطئون
يتوقع قرقر جواب الأتباع: فلان من العلماء أخطأ في القرآن، فلماذا لم ترد عليه؟ ويشبهه بقول «لا تعايرني ولا أعايرك، فالهم طايلني وطايلك». ثم يفرق بين حافظ متقن يخطئ في صلاة تراويح طويلة، وبين متحدث جالس أمام التسجيل تتكرر منه أخطاء في آية الكرسي وسورة القدر ويستطيع المراجعة.
العلم عن الكبار لا عن الصغار
يستشهد قرقر بمعنى كلام ابن مسعود: لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أصحاب رسول الله وعن كبارهم، فإذا أخذوه عن صغارهم هلكوا. ويضع شمس الدين في نموذج الصغير الذي يقدم على الراسخين، لا باعتبار السن وحده، بل بضعف الأداة والجرأة على من سبقه.
إمامة النووي لا يصنعها حكم شمس الدين
يرد على قول متوقع: أنتم تعرضون أخطاء شمس الدين لتثبتوا أن النووي إمام. فيقول إن الأمرين غير متلازمين، وإن إمامة النووي شهد بها من لقولهم اعتبار، مثل ابن تيمية وسائر العلماء، فلا تصبح ثابتة إذا رضي شمس الدين ولا تزول إذا أنكرها. عرض الأخطاء غايته تحديد وزن الناقد نفسه.
الخلاصة
يختم أيمن قرقر بقول ابن سيرين: «إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم». فالتجميع عنده لا يصور زلة بشرية عابرة، بل مستوى متكررًا في تلاوة آيات مشهورة، يقابله توسع في الحكم على النووي وأبي حنيفة وغيرهما. ومن لا يراجع «كرسيه» و«فقلت» و«إلا ما» و«بإذن ربهم» و«أم لهم شركاء» لا يملك أن يقيم نفسه حارسًا لبوابة الإسلام والإمامة.
