قولوا للخليفي: لن تنفعك هذه القشة! انتقاء كلام العلماء في العذر بالجهل
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد الشيخ أبو الفضل المصري على مقطع لعبد الله الخليفي اتهم فيه خصومه بأنهم لا يلتزمون كلام العلماء إلا عند موافقة الهوى. ويتتبع الكتاب الذي احتج به الخليفي وفتاوى اللجنة الدائمة، ليبين أن المصدر نفسه يقرر العذر بالجهل بشروط، ويثني على علماء يكفرهم الخطاب الحدّادي، وينتقد المتصدرين بلا طلب علم على أيدي العلماء.
القشة التي تعلق بها الخليفي
استند الخليفي إلى كتاب لمحمد رشدي في مسألة العذر بالجهل، ونقل منه حكاية عن سؤال وجه إلى اللجنة الدائمة، ثم أثنى على ابن باز لأن الجواب بدا موافقًا لنفي العذر. ويقول المتحدث إن قراءة المصدر كاملًا تقلب الاستدلال عليه.
فتوى في سب الدين والاستهزاء
نقل من فتاوى اللجنة أن سب الدين والاستهزاء بالقرآن والسنة أو بالمتمسك بهما كفر إذا صدر من مكلف، لكن يبين له أن هذا كفر، فإن أصر بعد العلم حكم عليه بالكفر. وشدد على أن ذكر البيان جزء من نص الفتوى.
عبادة القبور وإقامة الحجة
ورد في الفتاوى التي عرضها أن عبادة القبور والطاغوت والذبح لغير الله والاستغاثة بالأموات من الشرك الأكبر، ومع ذلك يبين الحكم لفاعلها وتقام عليه الحجة؛ فإن أصر بعد البيان عومل معاملة المشرك.
التثبت وعدم التعجل
استشهد بنصوص أخرى للجنة توجب التثبت في التكفير وعدم التعجل حتى يتضح الدليل، وتربط الحكم على المستغيث بأصحاب القبور بالبيان وإقامة الحجة قبل تنزيل حكم العين.
اللجنة تنقل عمن يكفرهم الخليفي
لفت إلى اعتماد اللجنة في كتبها على نقل للغزالي والخطابي ورشيد رضا، مع أن الخطاب الحدّادي يشتد في هؤلاء. والغرض بيان أن مرجعية اللجنة العلمية أوسع من الصورة الانتقائية التي يقدمها الخليفي.
موقف اللجنة من الأشاعرة
عرض جوابًا فيمن مات على التوحيد الأشعري قبل بلوغ تفصيل الصفات إليه: أمره إلى الله، والأشاعرة ليسوا كفارًا وإنما أخطأوا في تأويل بعض الصفات. كما عدت اللجنة الباقلاني والبيهقي وابن الجوزي والنووي وابن حجر من كبار علماء المسلمين مع وقوعهم في التأويل أو التفويض.
ابن باز يرفض تكفير الأئمة
نقل عن ابن باز أنه ليس من أهل العلم السلفيين من يكفر ابن حجر والنووي وابن دقيق العيد وأمثالهم، وإنما يبين العلماء أخطاءهم في تأويل الصفات. ويقارن ذلك بتكفير أعيانهم أو استنكار الترحم عليهم.
أبو حنيفة والأشعري في فتاوى العلماء
أبرز وصف ابن باز لأبي حنيفة بالإمام، وإثبات فتاوى اللجنة رجوع أبي الحسن الأشعري إلى السنة، وعدم جعل الانتساب إلى الأشعرية وحده بابًا لتكفير العلماء.
أثر إقعاد النبي على العرش
ذكر جوابًا للجنة عن الأثر المروي عن مجاهد في إقعاد النبي ﷺ على العرش، وفيه أنه أثر منكر عند غير واحد من أهل الحديث. ويورده لأن الخليفي يستعمل الأثر في خصوماته، بينما المرجعية التي يحتج بها لا تثبته.
الكتاب راجعه الأزهر
صرح مؤلف الكتاب بأن عمله راجعه مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ودار الإفتاء في السعودية. هذا وحده يناقض خطاب من يعد الأزهر مؤسسة وثنية ثم يستند إلى الكتاب عند الحاجة.
ملاحظات جهة المراجعة
أظهرت رسالة المراجعة ملاحظات على تعريف الإسلام في الكتاب، ونصت على مخالفته فتوى للجنة الدائمة مضمونها أن الجاهل يعذر بشرطه. فالكتاب الذي اتخذ دليلًا على النفي المطلق يحفظ في وثائقه تقريرًا للعذر المقيد.
رجوع أبي الحسن الأشعري
نقل المؤلف عن حماد الأنصاري وابن كثير وابن تيمية وغيرهم أن الأشعري رجع من الاعتزال والتأويل إلى عقيدة السلف، ووصف ابن عساكر بالحافظ مؤرخ الشام واعتمد نقله؛ وكل ذلك يخالف أحكام الخليفي على هؤلاء.
تفريق المؤلف بين الكفر والشرك
قرر المؤلف أن من وقع في الكفر الأكبر لا يعين بالكفر إلا بعد إقامة الحجة وانتفاء الموانع، وأن الذي يقيم الحجة هو العالم. لكنه فرق في ذلك بين الكفر والشرك، فرأى أن الشرك يثبت على الفور؛ وطالب المتحدث الخليفي ببيان هل يوافق هذا التفريق ودليله من السلف.
حديث الرجل الشاك في القدرة
بنى المؤلف تفريقه على أن الشك في قدرة الله كفر لا شرك، وأن من مات على ما ظاهره الكفر من غير إقامة الحجة قد تجري عليه أحكام المسلمين ويفوض أمره إلى الله، مستشهدًا بالرجل الذي أمر أبناءه بإحراقه.
العالم وطالب العلم
يعرف الكتاب العالم بمن شهد له العلماء أو حصل على إجازة عالية في العلوم الشرعية، وطالب العلم بمن يسعى إلى العلماء ويتلقى عنهم. ويقرر أن البركة مع الأكابر وأن خطأ المجتهد العالم مغفور.
حكم المتصدر بلا شيوخ
أما من نصب نفسه معلمًا ومؤلفًا من غير طلب للعلم على يد العلماء، فقال المؤلف إنه لا يعذر بخطئه؛ لأنه لم يبلغ رتبة الاجتهاد، وغالب خطئه صوابه لاتخاذ الكتب شيوخًا. هذا الوصف يرتد على الخليفي وابن شمس ومن تابعهم.
الخلاصة
لا يقصد الفيديو إعادة تفصيل كل خلافات العذر بالجهل، بل كشف الانتقاء: من احتج باللجنة الدائمة والكتاب لزمه قبول تقريرهما للبيان والشروط والموانع، وثنائهما على علماء المسلمين، وتحذيرهما من المتصدر بغير تلقي. أما أخذ سطر وترك بقية المصدر فهو ما اتهم الخليفي به خصومه.
