أتباع محمد شمس الدين يفضحون تناقضه في الأشاعرة والنووي ثم يحذفون البث

ayman korkor | أيمن قرقر 14 مايو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعرض أيمن قرقر تسجيلًا من بث قديم حذفه أحد أنصار محمد بن شمس الدين فور انتهائه، وفيه يتكلم الرجل وأصحابه بحرية عن اضطراب موقف شمس الدين من السيوطي والنووي والأشاعرة. ينكر أحدهم ثبوت كتاب السيوطي الذي بُني عليه التكفير، ويقول إنه لا يرجح كلام شمس الدين على رد أبي عمر الباحث، ثم يتساءل لماذا لا يكفّر النووي إذا كان إنكار العلو عندهم أظهر من الاستغاثة، ويقسم في النهاية أنه لا يعرف «رأسه من رجليه» في رأي شمس الدين. ويجعل قرقر اعترافات الصف الداخلي شاهدًا على أن التناقض ظاهر حتى لمن يدافعون عنه.

ضحكة التابع التي عدها شمس الدين أفضل رد

يفتتح المقطع بعرض شمس الدين ضحكة أحد أتباعه وقوله إنها تعجبه وإنها أحسن جواب عن خصومه. ويرى قرقر أن هذا يكشف طبيعة المواجهة: لا مناقشة للحجة، بل تشغيل مقطع وضحك وسباب، ثم إعلان أن الرد قد تم. ويستعمل في وصف هذا التابع ألقابًا ساخرة قاسية من غير أن يخفي أن الحلقة سجال شخصي أيضًا.

«ذل من لا سفيه له»

يستحضر قرقر حكاية عالم شتمه رجل في مجلس فسكت، فتصدى للشاتم رجل من العامة، فقيل: «ذل من لا سفيه له». ويطبقها على شمس الدين والخليفي: يتخذان من يطلق الشتائم والضحكات نيابة عنهما حتى يحافظا على صورة المشايخ، ثم يصفقان له حين يؤدي الدور.

البث الذي حُذف وبقيت نسخته

يقول قرقر إن التسجيل المعروض من بث استمر زمنًا طويلًا، ثم حذفه صاحبه من قناته في اليوم نفسه. وقد وصله التسجيل قديمًا من أحد الإخوة، ثم ضاع منه وأعيد إرساله. ويتحدى صاحب البث أن يعيد النسخة الأصلية كاملة، لأن ما فيها ـ بحسب وصفه ـ لا يضر خصوم الحدادية، بل يكشف حكم أتباع شمس الدين على شيخهم حين يتحدثون بعيدًا عن العرض العام.

نفي نسبة الكتاب إلى السيوطي

في التسجيل يقول المتحدث إنه لا يثبت الكتاب المنسوب إلى السيوطي الذي استُعمل في بناء حكم التكفير، وبذلك يسقط عنده المناط الأول المتعلق بالكتاب وما فيه من استغاثة واستهزاء مزعوم بالقرآن. ويبين أنه لا يحمل كلام السيوطي على ما حمله عليه شمس الدين، وأن رد أبي عمر الباحث حاضر عنده بقوة.

لا ترجيح لشمس الدين على أبي عمر الباحث

يصرح الرجل بأنه لا يملك ترجيحًا في المسألة، لا لكلام أبي عمر ولا لكلام محمد شمس الدين، وأن عنده مشكلة لم يجد لها حلًا. ويعلق قرقر بأن هذا اعتراف من أحد أشد المدافعين: لم يقتنع بدليل شمس الدين الذي صُوّر لأتباعه كأنه حسم القضية، ومع ذلك يخرج بعد ذلك للدفاع والضحك من المخالفين.

إذا كان السيوطي أشعريًا فلماذا هذا البناء المتكلف؟

يتعجب صاحب البث من جمع شمس الدين بين إثبات الكتاب والاستغاثة وبين إبقاء السيوطي في وصف الأشعري؛ فهو يرى أن منهجهم في باب الأسماء والصفات كان كافيًا وحده للحكم، فلا يفهم لماذا عُلّق التكفير على كتاب متنازع في نسبته ودلالة الاستغاثة فيه. ويعرض قرقر هذا السؤال ليقول إن التابع نفسه يرى حجج شمس الدين متضاربة وغير منتظمة.

لماذا لا يكفر النووي؟

يصل النقاش إلى الإمام النووي: إذا كان شمس الدين يصفه بإنكار العلو، وكان إنكار العلو عند هؤلاء أظهر في الكفر من الاستغاثة، فلماذا لا يجري عليه الحكم الذي أجراه على السيوطي؟ ويكرر المتحدث السؤال، ويقول إن هذا من أعجب ما سمعه، لأن النتيجة لا تساوي المقدمات التي يقررها شمس الدين نفسه.

إمام مسجد ينكر العلو والدعاء له بالمغفرة

يستحضر المتحدث جوابًا لشمس الدين عمن صلى خلف إمام ينكر العلو، إذ لم يبادر إلى تبديعه، بل قال ما معناه: نسأل الله له المغفرة. فيعترض أتباعه أنفسهم: كيف يبدع النووي على هذه المسألة ولا يبدع الإمام المعاصر؟ ويقول أحدهم مستنكرًا: «ارحمونا»، بينما يحاول آخر ترقيع الجواب والقول إنه يبدع الأشاعرة كلهم.

«لا أعرف رأسي من رجلي» في رأيه

تأتي العبارة التي يجعلها قرقر عنوان الفضيحة: يقسم أحد المشاركين أنه لا يعرف «رأسه من رجليه» في رأي محمد شمس الدين في الأشاعرة ولا في النووي. فالمواقف تتغير بين تشديد وتوقف، وبين تبديع عام وتردد في الأفراد، حتى عجز أقرب المدافعين عن صياغة مذهب واحد يستطيعون نسبته إليه.

لحظة صفاء داخل الصف الحدادي

يصف قرقر الجلسة بأنها لحظة صفاء؛ فعندما يغيب ضغط الدفاع العلني، ينطق الأتباع بما يقوله خصومهم: الدليل غير حاسم، والكتاب غير ثابت، والمناط مضطرب، وموقف الشيخ متقلب. لكنه يهاجمهم لأنهم بعد الاعتراف يعودون إلى الجمهور فيقدمون المسألة كحق لا شبهة فيه، ويطلقون الضحك والسباب على من قال الكلام نفسه.

الحذف بدل إبقاء الاعتراف

يرى قرقر أن حذف البث فور انتهائه ليس تفصيلًا فنيًا، بل جزء من الدليل؛ فلو كان الكلام عاديًا لبقي في القناة، أما إزالته فتعني أن صاحبه عرف مقدار ما كشفه عن شيخه. ولذلك يصر على الاحتفاظ بالنسخة ويتحدى إعادة الأصل، ويعد المحو محاولة لمنع الجمهور من سماع الاعتراف الصادر من داخل الجماعة.

تزكية العلماء مسألة من الدين

يرد قرقر في ختام المقطع على قول حدادي متداول إن إجماع العلماء على تزكية النووي والسيوطي ليس من الدين، وإن الإجماع لا يكون إلا في مسألة دينية. فيقول إن قدر أهل العلم واحترامهم وتزكيتهم من صميم الدين، ويستحضر الآيات في خشية العلماء ورفع درجات أهل العلم وشهادتهم بالتوحيد، فلا يجوز عزل إجماع الأمة على أئمتها عن الحكم الشرعي.

الخلاصة

لا يعتمد أيمن قرقر هنا على نقد خصم خارجي، بل على بث لأتباع محمد شمس الدين أنفسهم: أسقطوا نسبة كتاب السيوطي، وتوقفوا في مناط الاستغاثة، ولم يرجحوا جواب شيخهم، وسألوه عن تناقض النووي وإمام المسجد، ثم اعترف أحدهم أنه لا يفهم موقفه من الأشاعرة. وحين انتهت لحظة الصراحة حُذف البث وعاد أصحابه إلى الضحك والدفاع. ولهذا يجعل قرقر التسجيل شهادة من داخل الحدادية على أن منهج شمس الدين لا يثبت حتى في عيون من يصفقون له.