الحدادية أئمة سب الدين والبصاق والتكفير

الباحث والمؤرخ حامد الطاهر 2 28 مايو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يجمع حامد الطاهر في هذا المقطع عبارات محمد شمس الدين وعبد الله الخليفي في لعن الدين والبصاق على العلماء والتكفير، ثم يفحص الأحاديث والآثار التي سُوّغ بها هذا الخطاب. وينتهي إلى أن الحدادية لا تحرس السنة؛ بل تكذب في النقل، وتبتر الأسانيد، وتبدل أحكامها بتبدل الخصومة، ثم تجعل الفجور في اللسان دينًا يتقرب به الغلمان.

«لعن الله دينًا لا ينتصر إلا بالكذب»

يعرض قول شمس الدين: «لعن الله دينًا لا ينتصر إلا بالكذب»، ودفاعه بأن المقصود دين غير الإسلام. ويرد الطاهر بأن إطلاق اللعن على لفظ الدين جريمة لا يصلحها تأويل متأخر، وأن من يزعم حماية العقيدة كان أولى الناس بصيانة هذه الكلمة.

أسئلة مصنوعة وحسابات مستترة

يربط العبارة بطريقة إدارة شمس الدين لمنصاته، فيتهمه بصناعة الأسئلة والاعتراضات من حسابات خفية ثم الظهور للجواب عنها. ويعيد أسماء الحسابات والشخصيات الوهمية، ويقول إن صناعة الخصم ثم هزيمته ليست حجة ولا علمًا، بل كذب منظم لجمع الجمهور.

حديث «اذكروا الفاجر بما فيه»

يعرض استدلاله بحديث «اذكروا الفاجر بما فيه يحذره الناس»، ثم يتتبع سنده إلى الجارود بن يزيد. وينقل أن النقاد قالوا فيه: ليس بشيء، وكذاب، ومتروك، وأن أحمد وصف حديثه بالنكارة؛ وبذلك يسقط النص الذي اتخذه بابًا للتشهير.

حذف الراوي المتروك

يقول إن شمس الدين عرض السند وحذف اسم الجارود، مع أنه العلة الظاهرة فيه، ثم قدم الحديث للجمهور كأنه شاهد صالح. ولا يعد الطاهر ذلك سهوًا، بل تدليسًا وكذبًا متعمدًا؛ لأن الراوي المحذوف هو الذي ينهار به الاستدلال كله.

قصة زين خير الله

يضم إلى الملف روايته عن صلاة زين خير الله في المناظرة، ويقول إنه قلب الواقعة ليظهر زين مانعًا للصلاة، مع أن زين عرض الانتظار. ويجعلها مثالًا آخر على إعادة تركيب الحوادث لخدمة صورة شمس الدين أمام أتباعه.

بشار عواد وادعاء التصحيح

يعرض ادعاءه أنه صحح للشيخ بشار عواد معروف، ويقارن الدعوى بمكانة المحدث المحقق وبأخطاء شمس المتكررة في أسماء الرجال والكتب والآيات. وعنده ليس المقصود تحقيق مسألة، بل تصنيع صورة الشاب الذي يستدرك على الأكابر.

الغزالي مات قبل النووي

يشغل سؤال متصل عن إمام انتقد النووي، فيجيب شمس بكلام للغزالي في أبي حنيفة، مع أن الغزالي توفي قبل النووي. ثم يتهم السائل بعدم الأمانة. ويقول الطاهر إن الفضيحة هنا مركبة: جواب خارج السؤال، وخلط تاريخي، ثم اتهام للآخر ليُغطى الخطأ.

أبو حازم والقدرية

يناقش الأثر المنسوب إلى أبي حازم: «لعن الله دينًا أنا أكبر منه»، وقيل «ذنبًا أنا أكبر منه»، وأن سياقه في القدرية الأوائل. ويقول إن حمله على الرواية الأولى يضع خصوم شمس في منزلة أولئك القدرية المكفرين عند السلف، وإلا فلا حجة فيه على لعن لفظ الدين.

تبدل المواقف من العلماء

يجمع انقلاباته في ماهر الفحل، ومصطفى العدوي، وسعيد الكملي وغيرهم: ثناء وإحالة حين توافق المصلحة، ثم تجريح وإسقاط حين تقع الخصومة. ويقرر أن العالم عند الحدادية إمام ما دام يخدمهم، فإذا خالف صار جاهلًا أو مبتدعًا.

تزكية وليد السعيدان

يعرض قصة سعيه إلى احترام علمي أو تزكية من الشيخ وليد السعيدان، ثم كلامه المتعالي بأن أحدًا ليس أهلًا لتزكيته. ويعد هذا التحول شاهدًا على شخصية تطلب اعتراف العلماء، فإذا لم تنله ادعت الاستغناء عنهم جميعًا.

الخليفي يأمر بالبصاق

يعرض قول عبد الله الخليفي إن على الناس أن يبصقوا على بشار عواد، ثم يقلب الطاهر العبارة على الخليفي وشمس الدين. ويقول إن من أسس مدرسة البصاق واللعن لا يحق له أن يشتكي من شدة الرد، وإن البذاءة التي سنها رجعت إلى أصحابها.

السجال بلا تلطيف

يصف الطاهر شمس الدين والخليفي بأئمة السب والبصاق والتكفير، ويستعمل في الرد الألفاظ نفسها التي أطلقاها على العلماء. ويقرر أن هذا ليس خلافًا هادئًا في مسألة فرعية، بل مواجهة مع مشروع يكفّر الأئمة ويهدر أعراضهم ويكذب لتسويق أحكامه.

الخلاصة

سقطت ذرائع الحدادية واحدة بعد أخرى: عبارة لعن الدين لا ينقذها التأويل، وحديث ذكر الفاجر مداره على راو متروك حُذف اسمه، والأمثلة الأخرى تكشف قلب الوقائع والتناقض والتعالم. ومن جعل البصاق والسب والتكفير منهاجًا لم يبق له أن يلبس ثوب الغيرة على الحديث؛ فقد صار الكذب نفسه أول أبواب دعوته.