كلمة حامد الطاهر في فضح خطر الحدادية على منهج أهل السنة
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يضع حامد الطاهر في هذه المداخلة الحدادية في موضعها الحقيقي: ليست دفاعًا عن إمام بعينه ولا خلافًا محدودًا حول النووي، بل محاولة لاختطاف منهج أهل السنة وإحلال صبيان المنصات محل علماء الأمة. فالخطاب الذي ينتهي إلى أن الأمة عاشت سبعة قرون على الضلال لا يحرس الإسلام، وإنما يهدم السند العلمي الذي حمله.
حين يحاكم الصبيان علماء الأمة
يفتتح الطاهر ببيان المفارقة التي صارت واقعًا على المنصات: صغار لم يثبت لهم علم ولا تدرج يحكمون على أئمة الإسلام، ويجعلون قرونًا من العلماء غافلة عن الحق أو مجتمعة على الباطل. ثم يسأل عن القرينة والدليل اللذين يبيحان تكفير النووي ومن سار على طريق العلماء في حفظ قدره.
القضية ليست شخص النووي
يقرر أن المدافعين لم يقفوا لأن الحدادية «امتحنتهم بالنووي»، كما يردد محمد شمس الدين؛ بل لأنها اعتدت على أبي حنيفة والنووي والعز بن عبد السلام وسائر الأئمة الذين توافقت الأمة على إمامتهم. فالدفاع عن هؤلاء دفاع عن طريقة أهل السنة في النقد والإنصاف، لا صناعة ولاء لشخص.
توسيع العذر للروافض وتضييقه على أهل السنة
يستنكر الطاهر أن يخاطب محمد شمس الدين علاء المهداوي الرافضي بألفاظ التوقير، ثم يسلط الألقاب والرسوم والتكفير على أبي عبيدة ومحمد سمير وحامد الطاهر وغيرهم من أهل السنة. ويرى أن سكوت شمس الدين والخليفي عن تكفير أتباعهما لخصومهما إقرار عملي، ثم يقلبان الصورة فيتهمان من يرد عليهما بأنه التكفيري.
ما معنى «الرد العلمي» عند الحدادية؟
يعرض المداخلة ما قدمه أبو عبيدة ومحمد سمير وأبو عمر الباحث وحسام عبد العزيز من كتب ونقول، ثم يسأل: ماذا بقي من الرد العلمي؟ والجواب الذي تكشفه الممارسة أن المطلوب ليس الدليل، بل التسليم بكل حكم: تكفير النووي والعز وغيرهما، وإسكات كل اعتراض. فالرد عندهم لا يعد علميًّا حتى ينتهي إلى موافقتهم.
إسقاط العلماء طريق هدم الإسلام
يرى الطاهر أن عرى الإسلام لا ينقضها العدو الخارجي وحده، بل تنقضها الأيدي المنتسبة إليه حين تهدم علماءه وتقطع الناس عن تراثه. ويضرب بصلاح الدين مثالًا: لو عاش هؤلاء في عصره لتركوا جهاد الصليبيين واشتغلوا بتصنيفه أشعريًّا، ثم جعلوا الخلاف في الصفات مانعًا من الاجتماع معه على دفع العدو.
الخلاصة
الحدادية في هذه الكلمة مشروع هدم لا مشروع تصحيح؛ لأنها تجعل نفسها ميزان الإسلام، وتكفر حملة العلم، وتوسع الأعذار لخصوم الملة ثم تضيقها على علماء أهل السنة. ولهذا يعلن حامد الطاهر أن الصمود في وجهها واجب لحماية المنهج الذي تريد اختطافه.
فيديوهات أُخرى
