الهروب الكبير | حلقات مكافح الشبهات التي تهرب محمد شمس الدين من الرد عليها

قناة مكافح الحدادية 8 يونيو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

حلقتان مجموعتان لأبي عمر الباحث تردان على جواب محمد شمس الدين الشهير حين سئل عن رأي علماء الأمة في الإمام النووي فقال إن أحمد بن حنبل ما كان يعرفه، وإن من جاء بعده إما أشعري أو جاهل بعقيدته أو متأثر بشهرته، ثم ختم بأن «علماء الأمة الحقيقيون هم علماء السلف ما أدركوا مثل هذا الإنسان». الحلقتان تكشفان لماذا هرب من الجواب، ثم تجيبان عنه بالنصوص.

تشريح جواب لم يجب

يبين أبو عمر أن السائل يسأل بداهة عن معاصري النووي ومن بعدهم، لا عن علماء القرن الثالث، فالذهن ينصرف إلى زمن الرجل المسؤول عنه. ثم يفكك التصنيف الثلاثي الذي وزع به شمس الدين مادحي النووي: أشاعرة فمدحهم طبيعي، وغير أشاعرة لا يعرفون عقيدته، وباقون قرؤوا فلم يفهموا، فيلزم منه أنه وحده على ظهر الأرض من فهم كلام النووي، وأن 800 سنة من العلماء أجمعوا على عدم الفهم. أما جعل العلماء الحقيقيين محصورين في القرون الأولى فمعناه إسقاط ابن تيمية والذهبي وابن كثير وابن رجب وكل من جاء بعدهم، وهو نقض لحديث التجديد على رأس كل مئة سنة، وعين صنيع الكيالي وصابر مشهور وعدنان إبراهيم في إسقاط العلماء عند الحاجة، وتصديق لما تنبأ به حسن الحسيني في مناظرته: ستضطر إلى الطعن في الشهود.

الجواب الذي فر منه

ثم يجيب أبو عمر بمنهج شمس الدين نفسه، فهو القائل لمن سأله عن أبي حنيفة: ارجع إلى قول العلماء في زمانه، إيش بدك برأي محمد بن شمس الدين. فيعود إلى معاصري النووي: تلميذه ابن العطار ينقل لا رأيه وحده بل الاتفاق: المتفق على علمه وإمامته وجلالته، وهو نقل خبر عن ثلاث طبقات: الشيوخ والأقران والتلاميذ. وابن تيمية الذي أدرك زمنه وصفه بالإمام في موضعين، والذهبي سماه مفتي الأمة شيخ الإسلام، وابن كثير قال العالم العلامة محرر المذهب، وابن رجب قال الفقيه الإمام الزاهد القدوة، إلى الألباني وابن باز وبكر أبو زيد الذي سمى تكفير النووي وابن حجر بادرة ملعونة من عمل الشيطان، وابن عثيمين في جوابه المفصل: لهما قدم صدق وما وقع منهما صادر عن اجتهاد وتأويل سائغ نرجو أن يكون من الخطأ المغفور.

النووي من أهل الحديث

وحتى حجة أن لا أئمة إلا أهل الحديث ترتد عليهم: النووي تولى مشيخة دار الحديث الأشرفية التي اشترط ألا يتولاها إلا أعلم الناس بالحديث، وابن العطار وصفه بأنه كان حافظًا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم سالكًا في ذلك طريقة السلف.

الخلاصة

ويرفع أبو عمر السؤال الأكبر: من المستفيد من إحياء فتنة الحدادية التي ماتت، بالتزامن مع إحياء فكر النواصب والمعتزلة والخوارج، والأمة تذبح من فلسطين إلى السودان؟ لهذا أعلن تفريغ وقته لإغلاق هذه الفتنة، مطمئنًا: النووي لن يسقط، فما بعد هذه الحملات كلها لم يرم عالم واحد كتب النووي، وسيبقى إمامًا عند جميع المسلمين رغم أنف الطاعنين.