هل يجوز تلقي العلم من الحدّادية والمتعالمين؟ ميزان العالم الراسخ
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يبين الشيخ أبو الفضل المصري لماذا يحذر من تلقي العلم عن الجهلاء والمتعالمين وصغار السن في العلم، سواء انتسبوا إلى الحدّادية أو غيرها. ويرجع إلى نصوص السلف في اختصاص العلماء بالرد على الأهواء، وخطر أخذ الدين من الكتب والمواقع بلا شيوخ.
من يرد الباطل؟
رد الأهواء وبيان زلات العلماء واجب على أهل العلم الذين جمعوا المعرفة والأدب وشهد لهم العلماء، لا على من نصب نفسه في مقام لم يبلغه.
المتطبب بغير علم
كما يضمن من ادعى الطب وهو غير طبيب ما أتلفه، يتحمل المتصدر بغير علم تبعات فتاواه وتبديعه وتضليله للناس، لأنه مارس وظيفة شرعية من غير أهلية.
رد الأمر إلى أهل الاستنباط
استدل بقوله تعالى في رد أمور الأمن والخوف إلى الرسول وأولي الأمر ليستنبطها أهل العلم، وبالأمر بسؤال أهل الذكر. فغير العالم يحيل القضية إلى العلماء ولا يستقل بالحكم.
نص ابن رجب
عد ابن رجب رد الأهواء المضلة بالكتاب والسنة، وبيان الأقوال الضعيفة من زلات العلماء، من أنواع النصيحة التي تختص بالعلماء؛ لأنهم يعرفون دلالات النصوص والجمع بينها.
ميثاق البيان على العلماء
نقل عن الشوكاني أن التصنيف المستحق اسمه هو ما ينصر به أهل العلم الحق ويدحضون الباطل. أخذ الله على العلماء البيان، وعلى الجاهل أن يسأل ويتعلم.
فساد الدين من الصغير
استشهد بقول عمر: إذا جاء الفقه من قبل الصغير استعصى عليه الكبير، وإذا جاء من الكبير تابعه الصغير فاهتديا. وصغر العلم والقدر أشد خطرًا من صغر السن وحده.
متى يصل العطاش؟
إذا جلس الأكابر في الزوايا وتصدر الأصاغر، لم يبق من يرد انحرافهم. والأشد أن يزكي الكبير الصغير غير المؤهل ويزعم أنه صار إمامًا يتعلم منه.
ابن مسعود في الأخذ عن الأكابر
لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم، فإذا أخذوه عن أصاغرهم وشرارهم هلكوا. ويطبق المتحدث ذلك على من يسفه النووي وابن حجر ثم يقدم نفسه معلمًا للأمة.
الرؤوس الجهال
حديث قبض العلم يحذر من اتخاذ رؤوس جهال يفتون بغير علم فيضلون ويضلون. وهلاك العلماء أو تغييبهم يفتح الطريق للمتصدرين بلا تأهيل.
لا تأخذ العلم من صحفي
نقل من كتاب عن الغلو، راجعه رئيس أنصار السنة، أن ضعف البصيرة ينشأ من أخذ العلم مباشرة من الكتب والصحف بلا مراجعة ومناقشة مع الشيوخ، واليوم تلحق بها المواقع والمكتبات الرقمية.
أخطاء القراءة والفهم والاستنباط
من لم يعرض فهمه على أهل العلم قد يخطئ في قراءة النص، ثم في معناه، ثم في الحكم المستنبط منه. هذا وقع في تفسير الحدّادية للنصوص والآثار.
الجهل والظلم
نقل عن ابن تيمية أن أهل البدع يجمعون بين الجهل والظلم: يبتدعون قولًا يخالف الكتاب والسنة والإجماع، ثم يكفرون من خالفهم فيه، كما فعل الخوارج.
الاستفادة من ابن تيمية
عرض خبر رجل قرأ مذاهب المتكلمين وتحير في تناقضاتها، ثم وجد في مباحث ابن تيمية جمعًا بين النقل والعقل. والمقصد أن بلوغ الصواب احتاج الرجوع إلى إمام مستوعب لا الاكتفاء بالقراءة الفردية.
الدشتي وتطبيق الإمامة
من قال إن أئمة الأمة أصحاب الحديث لم يقصد إسقاط أبي حنيفة والطرطوشي وأبي يعلى والهروي؛ فقد وصفهم الدشتي نفسه بالإمامة. فالعبارة تفهم من تطبيق صاحبها ومجموع كلام العلماء.
ابن المبرد والأشاعرة
مع شدة كلام ابن المبرد في الأشاعرة، عد أبا حنيفة من أعظم التابعين، والنووي من أفضل أهل عصره، وابن حجر أفضل أهل زمنه. فلا تحمل أحكامه العامة على تكفير كل عين.
أخلاق العلماء
أحال إلى كتاب الآجري في صفات العالم النافع والعالم المفتون بعلمه، ودعا إلى اختبار المتصدرين بأخلاق الطلب والتعليم والمناظرة قبل الانبهار بكثرة نصوصهم.
الخطاب السوقي علامة خلل
عرض مقتطفات من عبارات فاحشة قالها دمشقية في خصومه، وسأل كيف تجتمع مع أدب العالم ومع وصايا الآجري. ففساد اللسان عند الخصومة ليس تفصيلًا منفصلًا عن أهلية التلقي.
فهم القرآن عن أهله
استشهد بأثر معاوية فيمن يقرأ القرآن ولا يفقهه ثم يعلمه الأصاغر فيجادلون به العلماء. وكما تتلقى القراءة بالسند، يتلقى الفهم عن شيوخ ثقات يصل علمهم إلى السلف.
مفاتيح الكتب بأيدي الرجال
العلم انتقل من صدور الرجال إلى بطون الكتب، لكن مفاتحه بقيت بأيدي العلماء. ومن اعتمد على الكتاب وحده عرضة للتصحيف وسوء التنزيل.
الخلاصة
يجيب الفيديو عن سؤال التلقي: يؤخذ العلم عن عالم شهد له الأكابر، عرف بالأدب والتحقيق، وتلقى عن الشيوخ، لا عن شخص جمع نصوصًا من الإنترنت ثم جعل نفسه حكمًا على أئمة الإسلام. والعبرة بالعلم الحقيقي لا بالسن أو الشهرة.
فيديوهات أُخرى
تسعة عشر اعتراضًا على تعليق دمشقية على المباهلة
