شيوخ الخليفي يردون عليه ١ أبو حنيفة ركن من أركان الإسلام!

قناة مكافح الحدادية 20 نوفمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

الحلقة الأولى من سلسلة يحاكم فيها الشيخ أبو الفضل المصري أبا جعفر الخليفي إلى الشيوخ الذين اختارهم بنفسه: سئل الخليفي عن علماء يرتضي منهجهم في التعامل مع المخالف العقدي فسمى ابن المبرد الحنبلي، فجاءت الحلقة تعرض حكم ابن المبرد على أبي حنيفة والنووي وابن حجر، فإذا هو ينقض مذهب الخليفي من أساسه.

طبقات ابن المبرد

في كتابه زبد العلوم يقرر ابن المبرد أن أفضل الأمة بعد الصحابة الأئمة الأربعة وأولهم أبو حنيفة، ويجعله أول الطبقة العليا من التابعين قبل أويس القرني وابن سيرين، ثم يمضي في طبقات الأجيال فيجعل النووي ثاني رجال جيله، وابن حجر أول رجال جيله مع ابن ناصر الدين. فمن يبدع هؤلاء أو يسوغ تكفيرهم كيف يزعم أنه يتخذ ابن المبرد إمامًا؟

أبو حنيفة إمام دين عند ابن خزيمة

وينقل ابن المبرد في جمع الجيوش والدساكر بسنده إلى شيخ الإسلام الهروي أن ابن خزيمة سئل عن الكلام في الأسماء والصفات فقال بدعة ابتدعوها، وعد من أئمة المسلمين وأئمة الدين الذين لم يخوضوا فيه مالكًا والأوزاعي والشافعي وأحمد وأبا حنيفة وأبا يوسف ومحمد بن الحسن. فإمام الأئمة يجعل أبا حنيفة وصاحبيه من أئمة الدين، والقوم يخرجونه من الملة، فليختاروا بين إمامهم المزعوم وبين مذهبهم.

دفاع كامل عن أبي حنيفة

ولابن المبرد رسالة الأربعون المختارة من حديث الإمام أبي حنيفة، ورسالة تنوير الصحيفة بمناقب أبي حنيفة وفيها أبواب في النهي عن ذمه وذم من انتقصه، والجواب عن كلمة أحمد في ترك رأيه من عشرة أوجه، وإثبات أن أحمد كان يثني عليه ويترحم عليه وينفي عنه القول بخلق القرآن، ونقد روايات الذم: رواية حماد بعيدة، ورواية ابن المبارك لا تكاد تصح لثبوت مدحه له. وأما الخطيب البغدادي الذي يتكئون على ترجمته فابن المبرد نفسه يقول إنه كان كثير العصبية على الحنابلة حتى تكلم في الإمام أحمد، وتحامل على أبي حنيفة بكل وجه، ولا يغتر أحد بكلامه، فمن اعتمد جرح الخطيب لأبي حنيفة لزمه قبول كلامه في أحمد.

أحكام تقصم الظهر

ثم يتلو الشيخ عبارات ابن المبرد الصريحة: أبو حنيفة «أحد أركان الإسلام»، والأئمة الأربعة جعلهم الله أركان الإسلام لا يجوز لأحد لا سيما في زماننا الكلام فيهم بوجه من الوجوه، وما تعرض أحد لذم العلماء إلا تخامل أمره وانمحى ذكره وفسد علمه، وما وقع أحد في أحد منهم إلا دل على نقصان عقله، بل «لم يقع أحد قط في أحد من الأئمة الأربعة إلا من نفاق أو بدعة في قلبه»، واليهود والنصارى يعظمون أحبارهم ورهبانهم فكيف يستحل مسلم ما لا يستحلونه.

الخلاصة

النتيجة لا فكاك منها: الإمام الذي أحال عليه الخليفي يفتي بأن الوقوع في أبي حنيفة نفاق أو بدعة، ويجعل النووي وابن حجر في الطبقة العليا من أهل زمانهما. ويختم الشيخ أبو الفضل بما يختم به دائمًا: قسم بالله أنه يدعو لهؤلاء المخالفين بالهداية في صلاته، وموعد مع بقية شيوخ الخليفي في حلقات تالية.