جوابُ الأسئلة العشرة لعبد الله الخليفي
وصلتني هذه الليلة رسالة، هي عشرة أسئلة اقتصر عليها عبد الله الخليفي، وكأنّ في سياقها استعلاءً وأنها أسئلةٌ لا جواب عليها. فنجيب عنها بفضل الله ورحمته، ولكن قبل ذلك تنبيهات:
الأول: لسنا طائفةً مدجَّنة ولا مدجّنين. وهؤلاء يرمون بهذا اللقب كلَّ من لم يسر في ركابهم، وهو لقبٌ لم يُسبقوا إليه.
الثاني: أن هذه الأسئلة تلزمهم كما تلزمنا، ولذلك سنعيدها عليهم واحدةً واحدة.
الثالث: أن في بعضها إسقاطًا لقرونٍ من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، لا قرنًا واحدًا، كأنه لا طائفةَ منصورة فيها.
الرابع: أنّ هذا جوابٌ مرتجَل، لم أرجع فيه إلى كتاب، وإنما هو مما يسّره الله مما في القلب والذهن. فخُذ فحواه ومعناه، ولا تقف عند تدقيق ألفاظه؛ ومن أراد التفصيل في مسألةٍ منها فصّلناها له.
السؤال الأول
كتابان أُلّفا قبل القرن السادس ترتضون ما فيهما من منهجٍ في التعامل مع المخالف العَقَدي.
الجواب: «تاريخ بغداد» للخطيب البغدادي، و«الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء» لابن عبد البر.
فأما «تاريخ بغداد» ففيه تراجم كثيرٍ من علماء المسلمين، لكل من دخل بغداد. وقد امتلأ العراق بالمخالفين لأهل السنة: منهم من خالف مخالفةً كلية فخرج، ومنهم من وقع في بعض البدع وهو من أهل السنة. فهو كتاب تراجم نرتضيه، وعليه اعتمدتم أنتم في قدحكم في أبي حنيفة.
وأما ابن عبد البر فإمامُ المغرب، والخطيب إمامُ المشرق، وهما إمامان من أئمة الحديث في عصرهما. وخصصتُ «الانتقاء» لأن فيه ترجمةً لأبي حنيفة، وأنتم تقولون إنه ممن خالف أهل السنة في المنهج العقدي. فنرتضي منهج هذين الإمامين في أبي حنيفة وفي غيره.
وسؤالنا: أليس بعد القرن السادس إلى هذا العصر مَن تُرتضى طريقتُه في التعامل مع المخالف العَقَدي؟ أسقطتَ ستة قرون؟ فأين الطائفة المنصورة فيها؟ وهل انقطع السند بيننا وبين القرن السادس؟ سمِّ لنا من العلماء من ترتضي منهجهم في الحكم على المخالف من القرن السادس إلى اليوم.
السؤال الثاني
كتابٌ عَقَدي، ليس متنًا مختصرًا، ترتضونه في العقيدة، أُلّف قبل القرن السادس.
الجواب: أرتضي عقيدة الإمام البخاري التي بثّها في «صحيحه»، من كتاب الإيمان إلى كتاب التوحيد؛ فالكتاب مملوءٌ بعقيدة أهل السنة والجماعة. فإن أبيتَ فـ«الشريعة» للآجرّي.
وسؤالنا: أليس في الأمة من القرن السادس إلى اليوم كتابٌ عقديٌّ يُرتضى؟ أسقطت الطائفةُ المنصورة ستة قرون؟
ثم هل أمرنا الله أن نسأل الكتب، أم أمرنا أن نسأل أهل الذكر؟ فإذا احتاج المسلم اليوم إلى من يبيّن له عقيدة أهل السنة، أفليس في أهل العلم من يُذهب إليه؟ وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن العلم يُقبض بقبض العلماء، وأن ما بقي في الكتب لا ينفع بغيرهم.
السؤال الثالث
متنٌ واحد سليمُ الاعتقاد، اعتنى به مشايخُهم بشرحه لطلابهم، كما اعتنوا بالطحاوية.
الجواب: ومن المشايخ الذين اعتنوا بالطحاوية من مشايخنا: الألباني، وابن باز، والفوزان، والبرّاك، وعبد العزيز الراجحي، وقبلهم شرحُ ابن أبي العزّ الحنفي، وقد طبعها ونشرها أحمد شاكر.
فهل هؤلاء مشايخُنا وحدَنا؟ نعم هم شيوخنا ولنا الشرف. فهل هم شيوخُك أنت أيضًا أم لا؟
وأما لماذا اعتنوا بها، فللعالِم في شرح الكتاب مقاصد. والطحاوية عقيدةٌ اجتمع عليها جمهور الأمة، وفيها كلماتٌ مجملة تحتمل التوجيه، وفيها ما يُتعقَّب ويُصوَّب، لكنها في الجملة اجتمعت عليها الكلمة ووجد فيها الشُّرّاح ما ينفع الله به. ونظيرُه اعتناء شيخ الإسلام ابن تيمية بشرح «العقيدة الأصفهانية».
وسؤالنا: ومن علماؤكم أنتم الذين شرحوا متنًا من متون العقيدة؟ نريد علماءَ معترَفًا بعلمهم بيننا وبينكم. فعندنا شيخ الإسلام ابن تيمية وله «الواسطية»، وكم من عالمٍ من علمائنا شرحها. وعلماؤنا شرحوا الطحاوية والواسطية والسفارينية. فمن علماؤكم؟ وماذا شرحوا؟
ثم نعيد عليك سؤالك بحرفه: أَلَكم متنٌ واحد سليم الاعتقاد اعتنى به مشايخُكم بشرحه؟ ولا تُحِلْنا على مشايخنا، فإنهم مشايخنا لا مشايخكم؛ أنت الذي فصلتَهم عنك.
أُولئك آبائي فجِئني بمثلِهمْ
إذا جَمَعَتْنا يا جريرُ المجامعُ
السؤال الرابع
اسمُ عالمٍ واحد قبل القرن الخامس الهجري أنكر أثر مجاهد الذي ينكرونه.
الجواب: ابن عبد البر. فقد أنكره، ونقل هذا الإنكار عن العلماء قبله، بل نسبه من عصره إلى جيل الصحابة رضوان الله عليهم.
فهل ابن عبد البر يكذب في نقله؟ أم لا بدّ لك من اسمٍ بعينه؟ هذا نقلُ عالمٍ معتبر، من علماء الحديث والفقه والاعتقاد، وهو رأس أهل السنة في عصره ببلاد المغرب، يخبرك أن العلماء قبله أنكروه.
ثم لتعلم أن كلامنا هذا لا يعني بطلان القول؛ فالمسألة اجتهادية، ومن علمائنا من قبله ومنهم من أنكره. فلسنا نحن ننكره وأنتم تثبتونه، بل علماء أهل السنة اجتهدوا فمنهم من قبله ومنهم من ردّه. والآثار التي تأتون بها عن فلانٍ وفلان من علماء أهل السنة على العين والرأس، وإن خالفهم منّا أحد فقولهم عندنا محلّ اجتهاد، كما قال الطبري: قولٌ غير مدفوع.
وسؤالنا: هات لنا اسم عالمٍ واحد في هذا العصر بدَّع من أنكر أثر مجاهد.
السؤال الخامس
اسمُ عالمٍ أشعريٍّ واحد قامت عليه الحجة فحكموا عليه بمقتضى ذلك.
الجواب: وما «مقتضى ذلك»؟ إن كان مقتضاه عندكم التكفير، فليس هذا بقولنا ولا بقول جماهير أهل السنة. وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية أنهم ليسوا كفارًا باتفاق المسلمين، وقال ابن عثيمين: لا أعلم أحدًا كفّرهم، ونحو ذلك عند عبد العزيز الطريفي.
ثم إن الأشاعرة طبقاتٌ ودرجات، فكم من رجلٍ أشعريّ نحكم عليه بأنه رجلٌ فاضل! وهذا ابن المبرد الحنبلي الذي اعتمدتم على نقله. وهذا صلاح الدين الأيوبي جاهد معه ابن قدامة المقدسي وطلبةُ العلم. وهؤلاء المماليك، وهي دولةٌ أشعرية، قاتلوا التتار وكان معهم شيخ الإسلام ابن تيمية، وكان يقول إنهم الطائفة المنصورة في هذا الزمان.
وأما الأسماء فخذ: السبكي أشعريٌّ باتفاقنا جميعًا، وهو عندنا ليس بكافر، وبعضكم يكفّره. والقاضي عياض أشعريٌّ وهو عندنا ليس بمبتدع ولا ضال، لأنه من محدّثي الأشاعرة، من «الأشعرية الأثرية».
ومن الذي سمّاهم بهذا الاسم؟ عبد الرحمن دمشقية في «موسوعة أهل السنة». فإن قيل: قد تراجع عنها، قلنا: فما دليلُه عليها أولًا، وما دليلُه على إلغائها ثانيًا؟ وتراجعاتُه لا تلزمنا؛ لأننا إنما قبلنا ما في كتبه لأنه حق، ولتزكية العلماء لها. فإن تراجع هو عن الحق فنحن على الحق.
وقد رُوي عن حذيفة بن اليمان: من علامة الفتنة أن ترى اليوم حلالًا ما كنت تراه بالأمس حرامًا، وأن ترى اليوم حرامًا ما كنت تراه بالأمس حلالًا. فكيف بالعقائد؟ وقد يقال: كثيرٌ من أهل العلم تراجعوا؛ نعم، تراجعوا بقواعد وضوابط، لا في ساعة غضب، ولا يكون التراجع من المنع من التكفير المتهوّر إلى الوقوع فيه.
وسؤالنا: هات لنا اسم عالمٍ واحد حكم على النووي بالابتداع، أو على السيوطي بالكفر، أو على الغزالي، أو على القشيري، ممن كفّرتموهم.
السؤال السادس
اسمُ عالمٍ واحد خلال خمسمئة سنة بعد موت النووي وافق المعاصرين بنفي الأشعرية عنه، أو قال عنده أخطاءٌ في العقيدة لا تنقص من قدره، أو أثبت رجوعه عن معتقد الأشاعرة.
الجواب: أولُهم الإمام الذهبي. قال في ترجمته: «ربما تأوّل قليلًا». فرجلٌ يُترجَم له وتُذكر عقيدتُه فيقال فيه هذا، لم تثبت له الأشعرية. وقولُه «ربما تأوّل قليلًا» فيه مخالفتُه له في ذلك التأويل، إذ مذهب الذهبي ألا يؤوّل. فهذا عالمٌ خالف النووي في مسائل من الاعتقاد ولم يُخرجه.
وأما مناقشة أقواله فبابٌ مفتوح: ناقشها الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» في مواضع نقلًا عنه، وناقشها ابن باز، وعبد العزيز الشبل، وعبد الرحمن البرّاك. فضلًا عن العلماء الذين أثنوا عليه وأجمعوا على إمامته.
وسؤالنا: هات لنا عالمًا معتبَرًا من أهل السنة، خلال خمسمئة سنة من وفاة النووي، قال عنه إنه أشعريٌّ بمعنى أنه ضال. فإنه قد يقول عالمٌ: أشعريّ، ثم يثني عليه، ويسمّيه إمامًا، وينصح بالأخذ عنه، ويترحّم عليه؛ وهذا يخالفكم لا يوافقكم.
ولا تأتِنا بكلام أشعريٍّ يقول: النووي منّا، فلا عبرة به لأنه ينسبه إلى نفسه، والنووي إمامٌ جبل يتشرّف المرء بأن يكون من طائفته. وإنما نريد: من سبقكم إلى تجهيم النووي؟ ومن سبقكم إلى تبديعه وتضليله؟
السؤال السابع
عالمٌ في القرون الثلاثة الأولى قسّم المرجئة إلى مرجئة أهل السنة ومرجئة أهل البدعة.
الجواب: أبو عبيد القاسم بن سلّام في رسالته في «الإيمان»، وهو صاحب «الغريب المصنّف»، الذي قيل فيه: جبلٌ نُفخت فيه الروح. فقد ذكر أقوال الناس في الإيمان، وردّ على مرجئة الفقهاء، ثم أفرد أهلَ الضلال ونصّ على ابتداعهم؛ فميّز بين الطائفتين ولم يُلحق الأولى بالثانية.
وسؤالنا: ولماذا وقفتَ عند القرون الثلاثة؟ فأين علماء القرن الرابع؟ وأين الخامس والسادس والسابع؟ وأين علماء قرن ابن تيمية؟ ألا عبرة بعلماء قرون الأمة إلى هذا العصر؟ أم أنهم افتروا على السلف واخترعوا عليهم، فقال السلف قولًا وقال جمهور أهل السنة من بعدهم خلافه؟ أيُعقل هذا؟
السؤال الثامن
اسمُ عالمٍ قبل القرن السادس وصف القول بأن الله جالسٌ بأنه تجسيمٌ أو أنه منكر.
الجواب: نحن لا نقول إن هذا تجسيمٌ ولا إنه منكر. وإنما يقول بعض علمائنا: لم يصحّ فيه حديثٌ مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه مسألة حديثية محضة.
ولو صحّ فيه شيء فعلى العين والرأس، ونعامله معاملة الاستواء والنزول: نُثبت ما أثبته الله ورسوله، ونقول: الكيف مجهول. فكما نقول في العلوّ والاستواء والنزول: الكيفية إلى الله، نقول في هذا مثله.
وسؤالنا: عندكم متون عقائد السلف المختصرة، وقد جمعها بعضكم في مصنَّفاتٍ جامعة لعقائد السلف المسندة. فخُذ عشرين متنًا من متون السلف في العقيدة، ثم أخرِج لنا نسبة من نصّ على هذه الصفة إلى من لم ينصّ عليها. فإن كان أكثرُهم قد سكت عنها، أفلا يسعنا ما وسعهم؟
السؤال التاسع
اسمُ واحد ممن كفّرهم محمد بن عبد الوهاب أو قاتلهم لأجل الاستغاثة بغير الله، خالف معنى الاستغاثة الذي يقرّره أئمتُهم، السيوطي نموذجًا.
الجواب: بل السؤال إليك: هات لنا عالمًا كفّره الشيخ محمد بن عبد الوهاب لأجل مسألة الاستغاثة وحدها. وهات لنا عالمًا ميتًا حكم عليه بذلك.
ثم: أترتضي منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأبنائِه وأحفادِه وطلابِ مدرسته في الحكم على من تلبّس بهذا ومات قبل أن تُقام عليه الحجة وتُبيَّن له؟ أترتضي منهجهم حين قرّروا في الأموات: تلك أمةٌ قد خلت؟
والسؤال أوضحُ من ذلك: لماذا لم يكفّروا ابن حجر الهيتمي المكي وقد اطّلعوا على كتابه، كما في «الدرر السنية»؟ ولماذا لم يُكفَّر يحيى الصرصري؟ ولماذا لم يُكفَّر البوصيري؟ ولماذا لم يُكفَّر ابن النعمان صاحب «مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام»، وهو كتابٌ في الاستغاثة؟ فمن الذي كفّرهم من علماء الدعوة النجدية؟ سؤالٌ بسؤال.
السؤال العاشر
عالمٌ واحد خلال ألفٍ ومئتي سنة من الإسلام بدَّع موافقًا له عقديًّا لأجل حكمه على مخالفه العَقَدي.
الجواب: هذا موجود، ومن جهات:
الأولى: تبديع الخوارج نفسِه. فإن الطامّة الكبرى عندهم تكفيرُ المسلمين، وهو حكمٌ على أعيان؛ فبُدِّعوا لأجل ذلك، لا لأجل مخالفةٍ في الصفات ولا في التوحيد.
الثانية: ربيع بن هادي المدخلي بدّع الحدادية. ومناط تبديعهم عنده أنهم يحكمون على الأعيان مخالفين ضوابط أهل السنة.
الثالثة: عبد الرحمن دمشقية نفسُه في هذه الأسابيع يقول: «محمود الحداد الضال». فقُل لنا: بأيّ مسألةٍ من مسائل العقيدة خالفه محمود الحداد؟ فها هو عالمٌ عندك بدّع موافقًا له عقديًّا لأجل حكمه على المخالف.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الخوارج: «كلما خرج منهم قرنٌ قُطع». فانظر في قرون الخوارج تجد العلماء لهم بالمرصاد في كل قرن.
وأما التراجعات
وثمّ أمرٌ لا بدّ من قوله. فإن دمشقية يقول: كتبي كلها تحتاج إلى مراجعة، ولا يَنقل أحدٌ منها. فيقال:
كلُّ موضعٍ في كتبك لم تُعلن التراجع عنه بعينه، فأنت مُلزَمٌ به. فقد تراجعتَ عن كلامك في الاستغاثة والاحتجاج به للسبكي، وتراجعتَ عن مسألة النووي، وعن غيرها. فبقيّةُ المسائل - وفيها كلامك في التكفير المتهوّر، ومنهجُ ابن تيمية في التكفير، ومنهجُ الشيخ محمد بن عبد الوهاب فيه - أتراجعتَ عنها أيضًا؟
فالمطلوب منك أن تُخرج قائمةً بالمسائل والمواضع التي تراجعتَ عنها في «موسوعة أهل السنة»، ثم في «المقالات السنية في تبرئة ابن تيمية»، ثم في «أحاديث يحتجّ بها الشيعة». وما لم تفعل، فأنت مُلزَمٌ بما لم تُعلن الرجوع عنه.
وختامًا
هذه أجوبةُ الأسئلة العشرة، ومعها عشرةٌ نعيدها عليك. والجواب مرتجَل كما قلتُ في أوله، فخُذ فحواه ولا تقف عند تدقيق ألفاظه؛ ومن أراد تحقيق لفظٍ منها أتيناه به بعد أن يُجيبنا عبد الله الخليفي عن الأسئلة التي طرحتُها في ثنايا هذا الكلام.
وأقولها أخيرًا: إلى الآن لم أقل عنكم إنكم مبتدعة. وإنما أقول - وقد قلتُها قديمًا - أخشى عليكم، والله أخشى عليكم، وأخشى على من يسمع منكم أن تَزِلّ قدمه، إلا أن يشاء الله.
وأسأل الله أن يجعل هذا سبيلَ شفاءٍ لنا ولكم وللمسلمين، وأن يجمع المسلمين على ما يحبه ويرضاه، وأن يؤلّف بين قلوبهم على كلمة التوحيد مع اتّباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وألّا يجعل بأسهم بينهم شديدًا. ونعوذ بالله من كل هوًى وبدعةٍ وضلالة.
الشيخ أبو الفضل المصري
