هل تجنّى أبو الفضل على محمد شمس؟ تحقيق حديث يوم الاثنين

الشيخ أبو الفضل المصري 21 سبتمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد الشيخ أبو الفضل المصري على اتهامه بطريقة محمد شحرور وإنكار الغيب النبوي، ويحقق رواية «يوم ولدت فيه ويوم أموت فيه» في صحيح ابن خزيمة، مبينًا أن الزيادة وهم في السند والمتن خالف طرق الحديث المحفوظة.

ما العبارة محل النزاع؟

نسب محمد شمس إلى النبي في جواب صوم الاثنين: «يوم ولدت فيه ويوم أموت فيه». اعترض المتحدث بأن المحفوظ «فيه ولدت وفيه أنزل علي» أو «بعثت فيه»، وأن النبي لا يعلم مكان موته أو يومه إلا بوحي ثابت.

إثبات الغيب الذي جاء به الوحي

لم ينكر المتحدث الغيبيات النبوية، بل له سلسلة في أشراط الساعة جمع فيها الأحاديث الصحيحة. إنما أنكر خبرًا معينًا لم يثبت، مع الإيمان بأن الله يطلع رسله على ما شاء من الغيب.

اتهام بطريقة شحرور

جعل نقد الإسناد هجومًا على الحديث كطريقة شحرور والكيالي، ثم أخرج الناقد من أهل السنة بالتلميح. الرد أن خدمة السنة تقتضي تمييز صحيحها من الخطأ، ولا يخرج مسلم من السنة لبحث حديث أو خطأ في الاستدلال.

موضع الرواية عند ابن خزيمة

ساق ابن خزيمة الحديث رقم 2117 من طرق عن غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد عن أبي قتادة، وذكر اختلاف الرواة. جاءت الزيادة في طريق واحد، بينما بقية الطرق تقول إن الاثنين يوم الولادة والوحي.

علة الانقطاع

قال البخاري إنه لا يعرف سماع عبد الله بن معبد من أبي قتادة، وضعف محققو «المسند المصنف المعلل» الإسناد. كما شرح الطبري علله في «تهذيب الآثار» دون أن يروي لفظ الموت.

وهم في سلسلة الرواة

وقع في طريق ابن خزيمة إدخال عبد الأعلى بين محمد بن جعفر وسعيد بن أبي عروبة، مع كونهما قرينين ولا تعرف رواية أحدهما عن الآخر. وخالف أحمد ومحمد بن المثنى وغيرهما هذا التركيب.

شذوذ لفظ «أموت فيه»

رواه شعبة وأبان وحماد بن زيد ومهدي بن ميمون ويزيد بن زريع وعبد الوهاب بن عطاء بلا هذه الزيادة. ومسلم روى الطريق المحفوظ. فالزيادة انفرد بها كتاب وطريق مع مخالفته الحفاظ.

حكم محققي المسند

نص تحقيق الرسالة على وهم في الإسناد وآخر في المتن، وأن «ويوم أموت فيه» غير محفوظ ولم يقع إلا عند ابن خزيمة. وذكره كتاب «أوهام المحدثين الثقات» في موضعين.

خطأ الرواية لا اتهام الراوي

قول إن الخبر كذب على النبي بمعنى أنه مخالف لما ثبت لا يساوي اتهام ناقله بالتعمد. التمس المتحدث لمحمد شمس أن اللفظ جرى على لسانه خطأ، لكنه رفض تحويل نقد الرواية إلى طعن في عقيدة الناقد.

فالاعتراض قائم على صناعة الحديث وعلى النص القرآني، لا على إنكار السنة. والإنصاف يقتضي الرجوع عن الزيادة غير المحفوظة، وعن نسبة من نقدها إلى طريقة منكري الحديث.