دفاعًا عن الألباني إمام الحديث ومجدد علم الأثر

الشيخ أبو الفضل المصري 17 سبتمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يدافع الشيخ أبو الفضل المصري عن إمامة محمد ناصر الدين الألباني في الحديث بعد نشر مقال ينفي عنه العلم، ويبين أن مراجعاته في تصحيح الأحاديث وتضعيفها دليل بحث وإنصاف لا طعن في مكانته.

إمامته الحديثية محل اتفاق

أثنى على علمه علماء عصره من الموافقين والمخالفين، حتى من خالفه في المنهج والعقيدة. فلا يتوقف إثبات صناعته الحديثية على شهادة ابن باز أو ابن عثيمين وحدهما.

لماذا تغيرت بعض أحكامه؟

اشتغل بالحديث نحو ستين عامًا، وكلما ظهر له طريق أو علة جديدة رجع من التصحيح إلى التضعيف أو العكس. وكان يقول إن العلم لا يقبل الجمود، وقد صحح في آخر عمره أحاديث قد يستفيد منها مخالفوه ولم يمنعه ذلك من بيان ما ترجح له.

التراجع طريق الأئمة

للشافعي مذهب قديم في العراق وآخر في مصر، وعن أحمد روايات متعددة في المسألة الواحدة. اختلاف اجتهاد العالم عن اجتهاده السابق معروف في تاريخ الفقه والحديث ولا يسقط إمامته.

لا ينافس أصحاب الكتب الستة

لم يجعل الألباني نفسه في منزلة البخاري ومسلم وأصحاب السنن، بل خدم كتبهم بالتخريج والتحقيق. ومن آثاره السلسلتان الصحيحة والضعيفة، وإرواء الغليل، وخدمته لسنن أبي داود وغيرها.

مهنته لا تنقص علمه

العمل في إصلاح الساعات حرفة كسب، وقد جمع علماء كثيرون بين العلم والمهن. وذكر مثال أحمد البنا الساعاتي صاحب ترتيب مسند أحمد، فلا علاقة للشهادة الجامعية أو المهنة بثبوت الملكة الحديثية.

تلاميذه ناقشوه

لم يرب تلاميذه على تقليده؛ فالحويني ومشهور حسن وسليم الهلالي وعلي الحلبي وغيرهم خالفوه في أحكام على بعض الأحاديث. هذه ثمرة منهجه في اتباع الدليل لا علامة على ضعف المدرسة.

فالألباني غير معصوم، يؤخذ من قوله ويرد، لكن الخطأ والمراجعة لا يبيحان محو خدمته للسنة ولا إنكار المكانة التي عرفها له أهل الحديث في عصره.