المقام المحمود من كتاب صفات رب العالمين وأثر مجاهد
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يعرض الشيخ أبو الفضل المصري ما جمعه كتاب «صفات رب العالمين» في تفسير المقام المحمود، ويميز بين الأحاديث الصحيحة في الشفاعة، والآثار التي تجعل للنبي مقامًا عن يمين العرش، والروايات الضعيفة التي حمل عليها أثر مجاهد في الإقعاد.
الأحاديث الصحيحة في الشفاعة
ورد عن كعب بن مالك وابن عمر وأبي هريرة أن المقام المحمود هو المقام الذي يقوم فيه النبي للشفاعة. وروى المعنى أحمد والترمذي وغيرهما، وهو أصل الباب الذي لا إشكال في ثبوته.
مقام عن يمين العرش
أورد المصدر بعد ذلك أخبارًا في قيام النبي عن يمين العرش في موضع لا يقوم فيه غيره. وفي أسانيد بعضها كلام، ومنها ما وصف بالغربة أو الضعف، فلا تساوى كلها بالأحاديث المحكمة في الشفاعة.
خبر الكرسي وأطيطه
ذكر رواية ضعيفة عن أطيط الكرسي وعن كون النبي عن يمين الرب. ضعف الطريق يمنع بناء معنى عقدي دقيق عليها أو جعلها تفسيرًا لازمًا للمقام المحمود.
أثر عبد الله بن سلام
نقل بسند صحح أن النبي وأمته يعبرون الصراط، ثم يوضع له كرسي عن يمين الله، ويوضع لعيسى كرسي في الجانب الآخر. وأشار المقطع إلى احتمال أخذ بعض تفاصيله من أخبار أهل الكتاب لما بينها وبين نصوص الإنجيل من شبه.
أثر حذيفة وابن عمر
جاء عن حذيفة ما يفسر المقام بجواب النبي والشفاعة، وثبت عن ابن عمر معنى الشفاعة أيضًا. وهذان يقويان حمل الآية على المعنى المشهور عند أهل العلم.
كيف يفهم أثر مجاهد؟
طرح المقطع احتمال أن يكون الإقعاد المذكور في الأثر على كرسي يجعل للنبي عن يمين العرش، لا إقعاده مع الله على العرش الإلهي نفسه. بهذا يجمع بين اللفظ وما ورد في بعض الأخبار دون إثبات معنى لا يدل عليه نص صحيح صريح.
فإن ثبت للنبي كرسي أو مقام مخصوص عن يمين العرش قبل كما جاء، وإن لم يثبت بقي المؤمن مع الأحاديث الصحيحة واتفاق السلف على أن المقام المحمود مقام الشفاعة، دون تحميل الروايات الضعيفة ما لا تحتمل.
