خمس خصال لمن يُقبل قوله في العلماء والفتوى

الشيخ أبو الفضل المصري 6 أغسطس 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يضع الشيخ أبو الفضل المصري ميزانًا لمعرفة من يُقبل كلامه في الدين وفي أعيان المسلمين، مستندًا إلى كلام ابن بطال وأثر عن الإمام أحمد: لا يكفي أن يدعي المتصدر العلم، بل لا بد من شهادة أهل العلم له، ومن نية وخلق وسكينة وقوة علمية وكفاية عن أموال الناس ومعرفة بمراتب الخلق.

منزلة العلماء

قرأ أبو الفضل من مقدمة «إبطال الحيل» لابن بطال في رفع الله أهل العلم درجات، وأنهم صفوته من عباده، أقام بهم حجته وجعلهم قوامين بالقسط، وهم سرج العباد ومنار البلاد وينابيع الحكمة. وطاعتهم في العلم رشد، ومخالفتهم بغير علم غواية.

لا يُقبل كل متصدر

أمر الله بسؤال أهل الذكر، فلا يقبل في السنة والفقه والحكم على أعيان المسلمين إلا قول العالم. ودعوى الشخص أنه عالم، أو ظنه ذلك في نفسه، لا تكفي؛ فلا يكون عالمًا حتى يشهد له أهل العلم.

الخصلة الأولى: النية

نقل أثر الإمام أحمد في أن من ينصب نفسه للفتوى يحتاج خمس خصال. أولها النية الخالصة لله؛ فمن خلا من الإخلاص لم يكن عليه نور ولا على كلامه نور.

الخصلة الثانية: الخلق والوقار والسكينة

تظهر أهلية العالم في خلقه ووقاره وسكينته وسمته. يتعلم الناس من هديه ودله قبل ألفاظه، ولا يليق بمن يفتي في دين الله أن يخلو ظاهره من أدب أهل العلم.

الخصلة الثالثة: القوة العلمية

يحتاج المتصدر قوة على العلم ومعرفته، وحرصًا وقدرة عقلية وقلبية وبدنية تعينه على التحصيل والرحلة ومجالسة العلماء. واستشهد أبو الفضل بامتناع أحمد عن مجادلة ابن أبي دؤاد لأنه لم يُر على باب عالم.

الخصلة الرابعة: الكفاية

ينبغي أن يكون العالم مكفيًا في رزقه حتى لا تمده أموال الناس ولا يطلب رضا أصحابها. من جعل مقصده التبرعات أو رضا الأغنياء أو السلطان أو الجمهور أو المشاهدات والإعلانات تعرض لأن يحابي من يملك ما يريد. وفرق المقطع بين عالم أمة يطلب رضا الجمهور، وعالم دولة يطلب رضا السلطان، وعالم ملة يطلب رضا الرحمن.

الخصلة الخامسة: معرفة الناس

لا بد أن يعرف المتصدر طبقات الناس ومراتبهم: الإمام المجتهد، والعالم، وطالب العلم، والداعية، والواعظ، والقاص، والعابد، والزاهد. فمن لم يعرف منزلة من يتكلم فيه لم يصلح حكمه عليه.

النتيجة

الكلام في العلماء والشيوخ ليس بابًا مفتوحًا لكل صاحب قناة؛ بل يقبل ممن اجتمعت فيه أهلية العلم وشهادة العلماء والخلق والاستقلال عن المطامع ومعرفة أقدار الناس.