هل كل أحاديث كتب الاعتقاد صحيحة؟ رد على تقرير حدّادي
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد أبو الحسن الأزهري على قاعدة ينسبها إلى الخطاب الحدّادي، مؤداها أن ما يورده أئمة السنة في كتب الاعتقاد صحيح بمجرد وروده فيها. ويفرق بين جلالة المصنف، وصحة الاعتقاد الذي يدافع عنه، وبين الحكم الحديثي على كل إسناد ومتن في كتابه.
المصنفون لم يشترطوا صحة كل رواية
يمثل المتحدث بكتب «الشريعة» للآجري، و«الإبانة» لابن بطة، و«شرح أصول اعتقاد أهل السنة» لللالكائي، و«السنة» لعبد الله بن أحمد. ويقرر أن هؤلاء جمعوا الآثار بأسانيدها، ولم ينصوا على أن كل ما أوردوه صحيح، ولذلك بقيت مهمة النقد لأهل هذا الفن.
ويذكر أن في «السنة» لعبد الله بن أحمد روايات نُقل تضعيف الإمام أحمد نفسه لبعضها. فهذا المثال عنده يمنع جعل مجرد وجود الخبر في كتاب اعتقاد شهادة آلية بصحته.
ذكر الإسناد إحالة إلى الناقد
يستحضر الأزهري القاعدة المشهورة في أن من أسند فقد أحال، أي وضع مادة الرواية بين يدي من يعرف أحوال الرجال والطرق. فلا يحمل جمع المؤلف للأسانيد على تصحيحها جميعًا، ولا يُعفى القارئ المتخصص من فحصها.
النقد ليس عملية حسابية
يوضح أن الحكم على الحديث لا ينتج من جمع أوصاف الرواة جمعًا آليًّا؛ إذ يلزم النظر في اتصال السند، والاختلاط والتدليس، والمخالفة والعلل، ثم فحص المتن. وقد يكون ظاهر الإسناد مقبولًا ثم تكشف المقارنة علة، كما لا يلزم من ضعف طريق منفرد سقوط المعنى إذا قامت له شواهد معتبرة.
الخلاصة
يقرر الأزهري أن الانتصار لعقيدة السلف لا يقتضي تصحيح كل خبر في المصنفات المسندة. فمكانة الكتاب وصحة مقصده عنده شيء، وثبوت كل رواية فيه شيء آخر تحكمه قواعد المحدثين في السند والمتن والعلل.
