ابن عثيمين يحذر: هذا المسلك يدمر نهضة الشباب
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يحذر الشيخ ابن عثيمين من داعية يخالف فعله قوله: يدعو إلى الاجتماع والتواصي بالحق، ثم يبني حول نفسه حزبية، ويسب دعاة آخرين قد يكونون أصدق منه وأحسن عملًا ودعوة. ويبين أن الشباب المتحمس المقبل على الله قد يغتر بهذا الخطاب، وأن الحسد والهوى يحولان الدعوة من تعاون على الخير إلى صراع يكسر فيه كل داعية صاحبه. والنتيجة التي يتنبأ بها واضحة: إضعاف مكانة الدعاة، وإسقاطهم بأيدي بعضهم، وتدمير نهضة الشباب.
حين يناقض مقام الداعية مقاله
يصف الشيخ من يرفع شعار الاجتماع على الدين والتواصي بالحق، بينما يمارس في الواقع التحزب لنفسه. فهو يتهم غيره من الدعاة ويكيل لهم الشتائم، مع أنهم قد يسبقونه في صدق الدعوة والعمل الصالح.
الشباب المتحمس أسرع المتضررين
يرى ابن عثيمين أن الشاب المقبل على الله بحماسة قد ينجذب إلى من يجيد السب وجمع الأتباع حوله، فيحسب الشدة دليل غيرة وصدق. وبهذا تتحول طاقة الشباب من طلب العلم والعمل إلى الانتصار للأشخاص ومنازعة سائر الدعاة.
الحسد والهوى خلف صناعة الخصومة
يذكر الشيخ أن تعظيم النفس والحسد قد يدفعان الداعية إلى تنفير الناس ممن هم خير منه. ويعجب من أناس يقدمون أنفسهم دعاة إلى الله ثم يصير بعضهم لبعض عدوًّا، مع أن مقتضى دعوتهم أن يتعاونوا على ما يحملونه من حق.
النصيحة بين الدعاة لا التشهير
يقرر أن الواجب أن يكون دعاة الخير يدًا واحدة، وأن يلتمس أحدهم لأخيه العذر، ويعالج خطأه بينه وبينه، لا أن يفضحه ويعلن عيوبه للناس. فالمقصود إصلاح الخطأ وحفظ الدعوة، لا كسب الأنصار بإسقاط المخالف.
أعداء الدعوة ينتظرون هذا التناحر
ينبه الشيخ إلى فرح دعاة الشر حين يرون كل واحد من دعاة الخير يكسر صاحبه، لأنهم يكفون بذلك مؤونة محاربتهم. وحين يسب الدعاة بعضهم بعضًا ويجمع كل واحد الشباب حول ذاته، تنهزم مكانتهم أمام العامة من داخل صفهم.
الخلاصة
خلاصة تحذير ابن عثيمين أن الدعوة لا تنهض بخطاب يجمع الشباب حول الأشخاص ويهدم سائر الدعاة، ولو تلون بشعارات السنة والحق. فالحسد والتشهير والتحزب يحقق لأعداء الإسلام ما يريدونه من غير جهد، ويحول حماسة الشباب إلى خصومة. والعلاج هو التواصي الصادق، والنصيحة الخاصة، وحفظ قدر العاملين للخير، حتى لا يدمر الدعاة بأيديهم النهضة التي يفترض أنهم يبنونها.
